ماذا يجري على الحدود السورية - اللبنانية؟

دخول السوري إلى لبنان ليس كخروجه منه

معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (صفحة ترحال سوريا)
معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (صفحة ترحال سوريا)
TT

ماذا يجري على الحدود السورية - اللبنانية؟

معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (صفحة ترحال سوريا)
معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (صفحة ترحال سوريا)

يشهد معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا ازدحاماً شديداً يجبر العابرين في الاتجاهين على الانتظار ساعات طويلة، ويقول بعضهم إنه يوقعهم بخسائر ومشاكل عدة.

واشتكت عائلة لبنانية من عدم قدرتها على العودة من دمشق إلى بيروت، بسبب الازدحام الشديد على معبر المصنع الحدودي، بينما قالت سيدة سورية تحمل الجنسية اللبنانية إنها كانت برفقة زوجها اللبناني ووالدها المسن، عائدين من دمشق بعد حضور مناسبة عائلية، وإنهم وصلوا إلى الحدود عند الساعة العاشرة صباحاً من يوم الثلاثاء الماضي، وظلوا منتظرين على أمل الوصول إلى الباب الخارجي لمكتب ختم الجوازات لغاية الساعة الرابعة عصراً، ليواجه طلبهم بالعودة إلى لبنان بالرفض، فعادوا أدراجهم إلى دمشق.

وعدّت السيدة ساعات الانتظار الطويلة في درجة حرارة لاهبة، ثم رفض دخولهم، «امتهاناً للكرامة الإنسانية وإذلالاً وتعريضاً لحياة الناس للخطر»، وعدّت التذرع بـ«تغيير السيستم» عذراً أقبح من ذنب، وأنه كان بالإمكان الإعلان عن ذلك، وعن احتمال التسبب ببطء شديد كي يتجنب المسافرون استخدام هذا المعبر ويبحثوا عن حلول بديلة.

وتحدث سائق في مكتب سفريات يعمل على خط دمشق - بيروت، عن خسائر فادحة تكبدها المسافرون السوريون عبر مطار بيروت، لتأخرهم على الحدود، ما أجبرهم على تفويت موعد الطيران وخسارة تذاكر الطائرات، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن خسائر المسافرين ممن رفض دخولهم تقدر بين 400 و1000 دولار لكل منهم، متسائلاً: «من يعوض هؤلاء أو من يهتم لخسارتهم؟».

أزمة مفتعلة

وقال ناشر سوري إنه اضطر للذهاب إلى بيروت بقصد السفر إلى باريس، وكان دخول لبنان أمراً شاقاً جداً، واستغرق الوقوف في نقطة المصنع 6 ساعات، وفي طريق عودته بعد أيام كانت بوابة الدخول إلى لبنان لا تزال مزدحمة بشكل خانق، بينما بوابة الخروج إلى سوريا سلسة وسريعة، ولم يتطلب ختم الجواز سوى دقائق. ويتابع: «قبل إجراءات حظر فيروس كورونا كنت أذهب إلى بيروت كل شهر. أما الآن، فقد يمر عام ولا أذهب، لأن تكاليف السفر والتعقيدات زادت إلى حد منهك».

ويستخدم المسافرون السوريون مطار بيروت بسبب توقف خطوط الطيران من سوريا إلى أغلب الدول، بسبب العقوبات الغربية المفروضة على سوريا، كما يقصد السوريون لبنان للقاء أبنائهم من المغتربين الممنوعين من دخول سوريا، ناهيك بالسفر للعلاج والتسوق ومتابعة أعمالهم التجارية وغيرها.

وبدأ التضييق على دخول السوريين إلى لبنان منذ عام 2011، إلا أنه زاد عام 2021 بسبب إجراءات الحظر. ورغم رفع هذه الإجراءات، فإن الجانب اللبناني وضع شروطاً جديدة للحد من دخول السوريين إلى لبنان.

وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام سورية محلية أن عشرات الشاحنات المحملة بمادة الفوسفات عالقة عند معبر الدبوسية الحدودي بين البلدين منذ عدة أيام، دون معرفة الأسباب. وقال موقع «هاشتاغ سوريا» نقلاً، إن عدداً كبيراً من السائقين لم يتمكنوا من عبور الحدود السورية - اللبنانية، لعدم حصولهم على موافقة دخول من السلطات اللبنانية.

وبحسب الموقع، فإن أكثر من 150 شاحنة دخلت مؤخراً الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الماضي. كما أشارت المصادر إلى وجود مشاورات بين الجانبين السوري واللبناني تتعلق باعتماد إجراءات جديدة خاصة بدخول حمولة الفوسفات، من بينها «السماح لجهات استثمار محدّدة بالدخول»، مع الإشارة إلى أنه من المقرر دخول ألف شاحنة فوسفات من مناجم سوريا إلى ميناء طرابلس في لبنان، دخل منها نحو 400 شاحنة الشهر الماضي، وهي تتبع لجهة استثمارية واحدة.


مقالات ذات صلة

لبنان: القوى المسيحية تتجاوز خلافاتها وتدعم تفاوض عون مع إسرائيل

المشرق العربي الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه زوجته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي (أرشيفية - «الوطنية للإعلام»)

لبنان: القوى المسيحية تتجاوز خلافاتها وتدعم تفاوض عون مع إسرائيل

تتقاطع القوى المسيحية الرئيسية التي لطالما طبعت العلاقة فيما بينها الخصومات الحادة، على دعم الرئيس جوزيف عون في خيار الانفتاح على التفاوض المباشر.

بولا أسطيح (بيروت)
خاص رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (أ.ف.ب)

خاص جعجع: المفاوضات يجب أن تنتهي إلى وضع طبيعي ودائم على الحدود

قال رئيس حزب «القوات اللبنانية»، الدكتور سمير جعجع، إن لبنان «يواجه معضلة معقَّدة للغاية، إلى درجة أن الاكتفاء بالمراقبة لم يعد كافياً لحلها».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» الأربعاء (أ.ف.ب)

«حزب الله» يردّ على قصف الضاحية باستهداف «محدود» لشمال إسرائيل

دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة أكثر تعقيداً مع تحوّل الإنذارات المتكررة بإخلاء القرى الجنوبية إلى مشهد يومي يرافق الغارات الجوية والقصف المدفعي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجّة لحبيب (أ.ف.ب)

تشكيل فريق لبناني داعم للمفاوضات مع إسرائيل وعون يتمسك بوقف النار

يواكب لبنان الرسمي الاستعداد لانطلاق الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، يومي الخميس والجمعة المقبلين برعاية وضمانة الولايات المتحدة.

محمد شقير (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني يستقبل المفوضة الأوروبية للمساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجّة لحبيب والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)

خاص مساعٍ أميركية «جدية» لتثبيت وقف النار بين لبنان وإسرائيل قبل انطلاق المفاوضات

كشف مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط» عما قال إنه «مساعٍ أميركية جدية» لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قبل انطلاق المفاوضات المباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«نابشو القبور» أجبروا عائلة فلسطينية على نقل جثمان ابنها لقربه من مستوطنة

 مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
TT

«نابشو القبور» أجبروا عائلة فلسطينية على نقل جثمان ابنها لقربه من مستوطنة

 مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)
مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

في حادثة وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها غير عادية، أجبر مستوطنون إسرائيليون عائلة فلسطينية على نقل جثمان ابنها بعد دفنه بساعات فقط، بحجة أن المقبرة قريبة من مستوطنة «صانور» التي أعيد استيطانها في الشهور القليلة الماضية شمال الضفة بعد أكثر من عقدين على إخلائها.

واضطرت عائلة عصاعصة، من قرية العصاعصة، في جنين شمال الضفة الغربية، إلى إخراج جثمان محمد عصاعصة، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 80 عاماً، بعد دفنه بساعات في مقبرة القرية، بعدما هاجم مستوطنون القبر، وبدأوا بحفره من أجل إخراج الجثمان، قبل أن تتفجر مناوشات تحت سمع وبصر الجيش الإسرائيلي قبل أن يتم استخراج الجثمان ونقله إلى مكان آخر.

جرافة في مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة الخميس الماضي (أ.ف.ب)

وقالت العائلة إن الجيش الإسرائيلي بعد أن حفر المستوطنون القبر، أجبرهم على إخراج الجثة ونقلها ودفنها في مكان آخر، بحجة قرب المقبرة من مستوطنة «صانور» المقامة.

وأعاد المستوطنون إحياء «صانور» في أبريل (نيسان) الماضي بعد أن أخليت ضمن خطة فك الارتباط عام 2005.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحادثة غير عادية، وأكدت «يديعوت أحرونوت» و«تايمز أوف إسرائيل» أن العائلة نسقت مع الجيش الإسرائيلي عملية الدفن في الموقع، الذي يبعد عدة مئات من الأمتار عن المستوطنة التي عاد إليها المستوطنون في الفترة الأخيرة. وبحسبهم، بعد وقت قصير من انتهاء الجنازة، وصلت إلى المكان مجموعة من المستوطنين، وبمساعدة قوات الجيش الإسرائيلي بدأوا بالحفر في الموقع، وإخراج الجثة من القبر الجديد.

مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

وأعرب مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أجيت سونغاي، عن صدمته إزاء ما حدث في مقبرة بلدة العصاعصة.

وقال سونغاي في تصريح نشره المكتب على منصة «إكس»: «إن هذا أمر مروع، ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين. الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات».

لكن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي نفى أن الجيش تدخل في نبش أو نقل الجثمان، وقال في بيان: «جرت جنازة في مقبرة فلسطينية بالقرب من مستوطنة صانور، والتي تم التنسيق لها مسبقاً مع قوات الأمن. بعد وقت قصير، هُرعت قوات الجيش الإسرائيلي إلى المقبرة عقب بلاغ عن اشتباك بين مواطنين إسرائيليين قاموا بالحفر في أرض المكان وبين فلسطينيين... عند وصولها، صادرت القوات أدوات الحفر من الإسرائيليين، وبقوا في الموقع لمنع اشتباك إضافي. لاحقاً نقل أفراد العائلة الجثة لموقع دفن بديل».

مستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة السبت (رويترز)

لكن «تايمز أوف إسرائيل» قالت إن الفيديوهات أظهرت أن حفر القبر ونقله تمَّا بينما كانت قوات الجيش تقف متفرجة.

وأظهرت لقطات نُشرت على الإنترنت جنوداً يقفون مكتوفي الأيدي فعلاً، بينما كان الفلسطينيون ينقلون الجثة إلى مكان آخر.

ويُعد هذا الحادث واحداً في سلسلة من الهجمات العنيفة التي يشنها المستوطنون في جميع أنحاء الضفة الغربية، والتي لم يعترضها الجيش إلى حد كبير.

وسخِر النائب في الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، من بيان الجيش الإسرائيلي.

صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

وكتب على تويتر: «الجيش الإسرائيلي يدين؟ السخرية ماتت من الضحك».

ووصف الطيبي المستوطنين بـ«نابشي القبور»، وقال إنه تحدث إلى عاطف عصاعصة، رئيس مجلس قروي العصاعصة الذي قال له: «هذه مقبرتنا. الجيش يجبرنا على تنسيق كل عملية دفن، وهكذا فعلنا هذه المرة أيضاً. كل شيء تم التنسيق له. بعد أن انتهينا بربع ساعة، وصلت مجموعة كبيرة من المستوطنين، وبدأوا في الحفر لإخراج الجثة. وصل سكان القرية إلى المكان. كان الجيش موجوداً في المكان، ولم يمنع المستوطنين على الإطلاق من القيام بهذا الفعل الرهيب. اضطُررنا إلى نقل الجثة إلى مكان آخر، وخلفنا كان هناك جنود ومستوطنون».

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة هذه الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن أخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة، وأعطتهم دعماً شبه مطلق.

ويشاهَد مستوطنون وهم يهاجمون في عدة مناطق في الضفة بشكل يومي، يقتلون، ويجرحون، ويروعون، ويستولون على أراضٍ، ويغلقون شوارع، ويطردون فلسطينيين من أراضيهم وبيوتهم، ويحرقون ممتلكات، ويبنون مستوطنات جديدة.

ويتهم الفلسطينيون، وكذلك جزء من الإسرائيليين، الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن الهجمات العنيفة التي يشنها متطرفون من المستوطنين، والتي ازدادت فتكاً في السنوات الأخيرة.

كما واجه الجيش الإسرائيلي انتقادات بسبب وقوفه في كثير من الأحيان مكتوف الأيدي في أثناء وقوع الهجمات، مع مشاركة القوات أحياناً بشكل فعال، أو بسبب فشله في مقاضاة المسؤولين، على الرغم من أن الهجمات تحدث بشكل يومي.

وحذر قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي اللواء آفي بلوط مؤخراً من هذه الظاهرة شبه اليومية، التي وصفها بأنها «إرهاب يهودي».

ويخشى الجيش من أن هذا العنف سيفجر انتفاضة ثالثة كبيرة في الضفة الغربية.


للمرة الرابعة... «الشبيبة الثورية» الكردية تعتدي على القصر العدلي في الحسكة

إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)
TT

للمرة الرابعة... «الشبيبة الثورية» الكردية تعتدي على القصر العدلي في الحسكة

إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)

قام عناصر من «الشبيبة الثورية» الكردية، السبت، بإنزال اللوحة التعريفية عن مبنى القصر العدلي في الحسكة للمرة الرابعة خلال يومين. وعدّ المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، ما يجري من اضطرابات «حدثاً عابراً» لا يؤثر على سير العملية الانتخابية في الحسكة التي تسير بشكل «إيجابي». فيما وصلت نحو 1200 عائلة مهجرة من عفرين إلى مناطقهم الأصلية تنفيذاً للاتفاق.

وعاود عناصر «من الشبيبة الثورية» الكردية التظاهر أمام القصر العدلي، والاعتداء على مبنى القصر العدلي، وإزالة لوحته التعريفية للمرة الرابعة في مشهد استفزازي، جاء عقب زيارة الفريق الرئاسي للمبنى برفقة نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند خليل، في إطار التحضيرات لإعادة افتتاح القصر العدلي، وتفعيل المنظومة القضائية في المحافظة. بحسب «مديرية إعلام الحسكة».

شبيبة كردية خلال إنزال لافتة وعلم سوريا من القصر العدلي في الحسكة (أرشيفية - متداولة)

و«الشبيبة الثورية» تنظيم شبابي ظهر في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، ورغم أنه تنظيم «مستقل» فإنه يحسب على «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) و«حزب العمال الكردستاني»، وتتهمه منظمات حقوقية بتجنيد القاصرين والقاصرات.

وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، إن الاعتداء على المؤسسات العامة والممتلكات، التي هي ملك لكل المواطنين هو «تصرف مرفوض لا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر وتعطيل مصالح الناس وإضعاف النسيج المجتمعي».

ورأى المحافظ، في بيان، أن ما يقوم به «بعض الشباب» من أعمال تخريب «لا يخدم مصلحة المجتمع، ولا يعكس قيم أبناء المنطقة المعروفين بالوعي والمسؤولية»، مشدداً على أن «الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع» داعياً الجميع، وخصوصاً الشباب، في هذا «الظرف الحساس»، إلى «التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب لغة العقل والحوار، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع أو نشر الفوضى».

إطلاق دفعة جديدة من الموقوفين المنتسبين لـ«قسد» في محافظة الحسكة الجمعة (سانا)

المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، قال إن الاضطرابات التي تشهدها محافظة الحسكة «حدث عابر»، مؤكداً عدم تأثيرها على سير العملية الانتخابية في المحافظة؛ وقال إن قراراً صدر منذ يومين بتشكيل اللجان الفرعية ولجنة الطعون على مستوى مناطق الحسكة ومنطقة عين العرب في محافظة حلب.

وينتهي، السبت، موعد تقديم الطعون على عضوية اللجان الفرعية، وستباشر اللجان الفرعية عملها مباشرة في اختيار أعضاء الهيئات الناخبة بالنسبة للمناطق الثلاث، في الحسكة ومنطقة عين العرب في محافظة حلب، بإشراف مباشر من اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سانا».

وأكد نجمة أن العملية الانتخابية في محافظة الحسكة تسير بشكل «إيجابي»، وقال إن «نجاح العملية الانتخابية سيساهم في تعزيز عملية الاندماج السياسي والإداري والأمني في المحافظة، وتطبيق بنود اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)»، مشيراً إلى أن تأخر انعقاد مجلس الشعب يعود إلى وجود «رغبة بإجراء الانتخابات في محافظتي الرقة والحسكة... بهدف تعزيز الصفة التمثيلية للمجلس وإعطاء القرارات والقوانين الصادرة عنه مصداقية تشريعية أكبر».

ورغم محاولة «الشبيبة الثورية» عرقلة إتمام عملية دمج القصور العدلية في محافظة الحسكة، استمر تنفيذ الاتفاق، السبت، مع عودة دفعة رابعة من مهجري عفرين إلى مناطقهم الأصلية في محافظة حلب، شملت نحو 1200 عائلة، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي، ومرافقة قوى الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب.

جزء من قافلة جديدة تضم نحو 1200 عائلة من أهالي عفرين تغادر محافظة الحسكة باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب (سانا)

وبموجب الاتفاق، عاد خلال الفترة الماضية نحو 1400 عائلة من الحسكة إلى مناطقهم الأصلية على ثلاث دفعات؛ الأولى في مارس (آذار) الماضي وشملت نحو 400 عائلة، ودفعتان خلال شهر أبريل (نيسان) ضمتا ألف عائلة، ليتبقى نحو 5800 عائلة مهجرة شمال شرقي البلاد بانتظار العودة إلى بيوتهم.

وخلال سنوات الحرب، شهدت مناطق شمال سوريا حركة نزوح باتجاه مناطق شمال شرقي، وكانت أكبر موجة نزوح من أكراد عفرين عام 2018، لدى إطلاق تركيا عملية «غصن الزيتون».

وفي سياق استكمال تنفيذ الاتفاق، أطلقت السلطات السورية سراح 232 معتقلاً من عناصر «قسد» كانوا قد أوقفوا قبل أربعة أشهر خلال عمليات إنفاذ القانون: وأكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن إطلاق هذه الدفعة ليست في إطار عملية تبادل الأسرى والمعتقلين، فقد تم تجاوز هذه المرحلة قائلاً: «نحن الآن في مرحلة استكمال اتفاق 28 يناير»، مشيراً إلى تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في محافظة الحسكة «بشكل كامل».

وقُتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون بينهم نساء وأطفال، بإطلاق رصاص عشوائي في مدينة القامشلي احتفالاً بإطلاق سراح معتقلي «قسد».


غارات إسرائيلية على جنوب بيروت

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب بيروت

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

شنت إسرائيل السبت غارتين على طريق دولي جنوب بيروت، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وذلك رغم وقف لإطلاق النار يسري منذ ثلاثة أسابيع بين الدولة العبرية و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وذكرت الوكالة أن «العدو الإسرائيلي شن غارتين على أوتوستراد السعديات»، في إشارة إلى بلدة تبعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب بيروت وتقع خارج معاقل «حزب الله».

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سيارتين أصيبتا بأضرار وتدخل مسعفين على هذا الطريق الذي يربط العاصمة اللبنانية بجنوب البلاد.

جانب من الدمار من جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)

ولاحقاً شنّ الجيش الإسرائيلي غارة جديدة على سيارة جنوب بيروت، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية، وذلك بعيد غارتين على أخرى على طريق سريع يربط العاصمة بجنوب البلاد. وقالت الوكالة: «استهدف العدو الإسرائيلي سيارة على طريق ملتقى النهرين - الشوف»، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب بيروت، وغير البعيدة عن موقع الغارة السابقة التي استهدفت طريق السعديات.

Your Premium trial has ended