«الحرس الثوري» يفحص خططاً عراقية لدعم «حزب الله»

ضابط إيراني أبلغ قادة فصائل «عدم الارتجال في لحظة التفاوض»... والحليف اللبناني لا يزال متحفظاً

عناصر فصيل عراقي مقرب من طهران يحرقون علم إسرائيل في أحد شوارع بغداد (أ.ب)
عناصر فصيل عراقي مقرب من طهران يحرقون علم إسرائيل في أحد شوارع بغداد (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يفحص خططاً عراقية لدعم «حزب الله»

عناصر فصيل عراقي مقرب من طهران يحرقون علم إسرائيل في أحد شوارع بغداد (أ.ب)
عناصر فصيل عراقي مقرب من طهران يحرقون علم إسرائيل في أحد شوارع بغداد (أ.ب)

يناقش قادة فصائل عراقية «خططاً أولية» لدعم «حزب الله» في لبنان في حال خاض حرباً مع إسرائيل، لكنها جميعاً غير نهائية بانتظار رأي الفصيل اللبناني وموافقة أخيرة من الإيرانيين، كما أبلغت 4 مصادر متقاطعة «الشرق الأوسط».

وتحدثت المصادر أيضاً عن اجتماع في بغداد حضره ضابط كبير في «الحرس الثوري» الإيراني إلى جانب قادة في «الإطار التنسيقي» وممثلي فصائل مسلحة موالية لطهران، لمناقشة «أفكار كل فصيل عن الطريقة التي يقترحها لدعم (حزب الله)».

وفي 13 يونيو (حزيران)، رد قادة فصائل عراقية على أسئلة إيرانية بشأن الوضع في لبنان، بأنها مستعدة للقتال إلى جانب «حزب الله» في حال اندلاع «حرب أوسع»، وفقاً لمصادر عراقية.

فصائل عراقية مقربة من إيران في مسيرة بشوارع العراق عام 2018 (أ.ب)

«الحرس الثوري» يراقب خطط الفصائل العراقية

وقالت المصادر إن الاجتماع عقد بعد اتصالات مكثفة بين قادة فصائل عراقية بشأن «الانتقال إلى جبهة لبنان»، ووجد «الحرس الثوري» أنه «من الضروري الاستماع إلى خططهم ومراقبتها عن كثب».

وأوضحت المصادر أن «الحرس الثوري وافق على حضور الاجتماع بناء على (طلب ملح) من (حزب الله) اللبناني بضرورة مراقبة رد الفعل العراقي الذي قد يفتقد إلى الحسابات الدقيقة الآن».

يأتي ذلك رغم رفض «حزب الله» قبول «العرض العراقي» مشاركة عناصر مقاتلة في أي حرب محتملة.

وكان تحقيق لـ«الشرق الأوسط» في 20 يونيو كشف أن «حزب الله» تحفظ على مشاركة الفصائل العراقية في لبنان لأسباب تتعلق بالتأكد من إمكانية «اتخاذ القرارات الميدانية»، والوضع الحساس في الداخل اللبناني.

وفي اليوم نفسه، أكد زعيم «حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، أن «المقاومة في لبنان تلقت عروضاً من قادة المسلحين في إيران والعراق وسوريا واليمن ودول أخرى بإرسال عشرات الآلاف من المسلحين لمساعدة (حزب الله)»، وتابع: «قلنا لهم شكراً، لدينا أعداد ضخمة».

لكن ذلك لم يمنع فصائل عراقية من المضي قدماً في وضع خطط تتضمن مجموعة خيارات لإمداد «حزب الله» بالسلاح والصواريخ والمسيرات، و«المسلحين إن اقتضت الضرورة»، لكن الحسابات المتعلقة باستهداف القوافل وثكنات الفصائل تفرض الكثير من الحذر على هذه الخطط، وفقاً للمصادر الأربعة.

وقال مصدران، أحدهما اطلع على ملخص للاجتماع في بغداد بحضور ضابط «الحرس الثوري»، إن الرأي الحاسم في اعتماد أي من هذه الخطط ينتظر «موافقة طهران التي تجري حسابات سياسية».

وحضر الاجتماع زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وقادة فصائل مسلحة، من بينها حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء، وكان ضابط «الحرس الثوري» الإيراني «مستمعاً أغلب وقت الاجتماع».

وطرح قائد فصيل «استعداد جميع مسلحيه للتواجد في جنوب لبنان كخط صد أول عن (حزب الله) في مواجهة إسرائيل»، لكن الإيرانيين وجدوا في هذا المقترح «حماسة مبالغاً فيها في الوقت الراهن»، كما أن «حزب الله» اللبناني لم يرد على المقترح.

ونقل مصدر عن ضابط الحرس الثوري الإيراني: «هذه شجاعة كبيرة، لكنها تحتاج إلى التدقيق ومراعاة أمور كثيرة في الداخل اللبناني».

لكن قادة فصائل آخرين عرضوا خططاً لإنشاء خط إمداد لـ«حزب الله» يضمن نقل الصواريخ والمسيرات إلى جنوب لبنان، وكان من بين الأفكار «استخدام مطار بيروت لضمان النقل السريع بكثافة».

وكانت صحيفة «التلغراف» البريطانية زعمت أن «حزب الله» يُخزّن صواريخ في مطار بيروت، ورد وزير الأشغال اللبناني، علي حمية، بأن هذه المعلومات «تشوه سمعة المطار».

ويبدو أن مقترح الفصائل العراقية لم يعجب الإيرانيين لأن «حزب الله»، وفقاً لما نقلته المصادر يخشى من ضرب المطار، «خصوصاً أن الأعين مفتوحة عليه الآن».

جندي عراقي بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر البوكمال (رويترز)

خط إمداد سرّي

مع ذلك، انتبه ضابط الحرس الثوري إلى «خطط مثيرة للاهتمام» كما تصف المصادر، تقترح إنشاء خط إمداد مؤمن لنقل الأسلحة والصواريخ والمسيرات إلى جنوب لبنان.

وقال مصدر من كتائب حزب الله لـ«الشرق الأوسط»، إن خط الإمداد بحاجة إلى عناصر خبيرة في الميدان السوري، وثكنات سرية لضمان النقل، ولتفادي استهداف الطائرات الإسرائيلية، لا سيما بعد قرار اتخذ أخيراً بتجنب استخدام المواقع المعتادة على الحدود.

وبحسب الخطة، فإن الفصائل العراقية ستعيد انتشارها في سوريا إلى وضع يسمح لها بدعم «حزب الله» في لبنان.

وعرضت الكتائب جزءاً من خطتها لتفادي استهداف شحنات السلاح إلى «حزب الله». وقال المصدر إن «خط الإمداد سيعتمد على شحنات منفردة (مسيرة واحدة تنقلها عجلة واحدة وسائق واحد)».

ونقل المصدر عن ممثل كتائب حزب الله أنه «من الأفضل أن تكون تكلفة الصاروخ الإسرائيلي أكثر من تكلفة الشحنة التي يضربها».

وفي 22 يونيو، استهدف قصف «مجهول» شحنة صواريخ ومسيرات كان ينقلها فصيل عراقي موالٍ لطهران، في منطقة «البو كمال» عند الحدود السورية.

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (واع)

الارتجال ممنوع في لحظة التفاوض

وخلال اجتماع ضابط «الحرس الثوري» في بغداد، اعترض قيس الخزعلي، زعيم «عصائب أهل الحق» على جميع هذه الخطط، وقال إن «استهداف المصالح الأميركية داخل العراق هو أفضل شيء يمكن تقديمه لـ(حزب الله)».

وقال مصدر، إن «رأي الخزعلي أثار خلافات حادة مع ممثلي الفصائل، وخاضوا جميعاً في مشادات كلامية بحضور ضابط الحرس الذي طلب من الجميع عدم الارتجال نهائياً وانتظار موافقة طهران لأنها في حالة تفاوض الآن».

وبعد الاجتماع، ظهر الخزعلي في خطاب متلفز، الاثنين، وقال: «فلتعلم أميركا أنها جعلت كل مصالحها في المنطقة والعراق محل استهداف ومحل خطر»، في حال مهاجمة «حزب الله» في لبنان.

وتتطابق رواية المصادر عن «الموقف الإيراني المتحفظ بشأن الخطط العراقية» مع ما قاله مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، الثلاثاء: إن إسرائيل ستقضي الأسابيع المقبلة في محاولة حل الصراع مع «حزب الله» اللبناني وإنها تفضل حلاً دبلوماسياً، وفقاً لما نقلته «رويترز».

وقالت المصادر الأربعة إن الإيرانيين بمشورة من «حزب الله» اللبناني لم يقروا أياً من خطط الفصائل العراقية، لكن فكرة إنشاء خط إمداد مؤمن تحظى بالاهتمام حتى لو لم تندلع حرب في لبنان.


مقالات ذات صلة

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.