«المقاومة العراقية» تنهي الهدنة مع الأميركيين

ناشطون يتحدثون عن «استئناف العمليات»... ورئيس وزراء أسبق يتنبأ بـ«طوفان ثالث»

عناصر من حركة «النجباء» خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الماضي نصرةً لغزة (أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الماضي نصرةً لغزة (أ.ف.ب)
TT

«المقاومة العراقية» تنهي الهدنة مع الأميركيين

عناصر من حركة «النجباء» خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الماضي نصرةً لغزة (أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الماضي نصرةً لغزة (أ.ف.ب)

أعلنت «تنسيقية المقاومة العراقية» انتهاء مهلة الانسحاب الأميركي من البلاد، وقالت إنها تسعى لإغلاق هذا الملف «باستعمال كل السبل المتاحة»، بينما تحدَّث ناشطون مقربون من التحالف الشيعي الحاكم عن «استئناف العمليات» ضد الوجود الأميركي.

وجاء موقف «المقاومة»، ليلة أمس (الأربعاء)، بعد ساعات فقط من خطاب زعيم «حزب الله» اللبناني الذي حذَّر من «حرب بلا ضوابط»، وتوعَّد بفتح «جبهة البحر المتوسط».

وكان تحقيق لـ«الشرق الأوسط» نُشِر قبل الخطاب كشف «استعداد فصائل عراقية للقتال في لبنان لو اندلعت حرب أوسع هناك»، ولو «وافق (حزب الله)».

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تولّى التحذير من حرب في لبنان بحضور نظيره الإيراني باقري كني (رويترز)

اجتماع استثنائي

وقالت «تنسيقية المقاومة»، في بيان صحافي، إنها «عقدت اجتماعاً استثنائياً لمناقشة الأحداث في المنطقة عموماً، وفي العراق على وجه الخصوص، لإطلاع الشعب على ما يدور حوله».

وقالت «التنسيقية» إن «المقاومة ناقشت الفرصة التي منحتها للحكومة، قبل أكثر من 4 أشهر، المتضمنة جدولة انسحاب الوجود الأميركي من العراق».

ومنذ فبراير الماضي، تلتزم فصائل عراقية بهدنة مع القوات الأميركية، وفق اتفاق مع الحكومة العراقية، في أعقاب مقتل قيادي في حركة «النجباء» بغارة أميركية في بغداد، يوم 3 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى فترات متباعدة، أظهرت فصائل، مثل حركة «النجباء» وكتائب «حزب الله»، سعيها للتمرُّد على الهدنة.

وبحسب البيان، فإن «(التنسيقية) أكدت ضرورة الاستمرار بالسير لتحقيق سيادة البلاد، بعد مماطلة العدو وتعنُّته، ليبقى محتلاً لأرضنا، ومستبيحاً لسمائنا، ومتحكماً بالقرار الأمني والاقتصادي، ومتدخلاً بالشأن العراقي بكل استهتار وغطرسة، وكأنه لا يعلم ما ينتظره بعد هذه الفرصة».

جميع السبل المتاحة

ولمحت «التنسيقية» إلى نياتها، وتحدثت بإصرار عن إنهاء الوجود الأميركي في العراق، وقالت إن «الشعب العراقي، ومقاومته، والمخلصين من السياسيين، ورجال العشائر، ونواب الشعب، قادرون ومصرّون على إنهاء هذا الملف وإغلاقه، باستعمال جميع السُبل المتاحة، لإعادة الأمن والاستقرار، وتحقيق السيادة الكاملة».

وكانت التنسيقية أعلنت، في فبراير (شباط) الماضي، عن مبررات الهدنة «لفسح المجال أمام الحكومة العراقية للتفاوض بشأن جدولة انسحاب القوات من العراق».

وفي أعقاب البيان، تحدث مدوّنون مقربون من تحالف «الإطار التنسيقي» عن استئناف عمليات المقاومة، دون الإشارة إلى ضد مَن.

طوفان ثالث

لكنَّ التصريح المباشر الذي ربط بيان «التنسيقية» بالتصعيد في لبنان، جاء من رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، الذي كتب في منصة «إكس» أنه «ينتظرنا طوفان ثالث أو رابع: طوفان نصر الله... والفتح»، وتابع: «سيدخل الناس أفواجاً».

ورداً على أسئلة إيرانية بشأن الوضع في لبنان، أبلغت فصائل عراقية منخرطة فيما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية» استعدادها للقتال إلى جانب «حزب الله» في لبنان، في حال اندلاع «حرب أوسع».

وفي 13 يونيو (حزيران)، حذر وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، من اندلاع حرب في لبنان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني بالإنابة، علي باقري كني.

وقالت شخصيتان في «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إن باقري كني حين وصل إلى بغداد استنهض في الكواليس مسؤولين عراقيين، لـ«حرب محتملة تُخطط لها إسرائيل في جنوب لبنان، فما موقف العراقيين؟».

وقال قائد فصيل عراقي: «لقد وجهت إلينا أسئلة عن موقفنا لو اشتعلت جبهة لبنان أكثر. فقلنا: مستعدون (...) سنذهب إلى هناك».

حسن نصر الله وهو يلقي خطاباً متلفزاً هدد فيه بضرب إسرائيل جواً وبراً وبحراً (أ.ف.ب)

ورغم أن قادة الفصائل أبلغوا «الحرس الثوري» الإيراني استعدادهم دعم «حزب الله» اللبناني، فإن الأخير تحفَّظ على مشاركتها في لبنان لأسباب تتعلق بالتأكد من إمكانية «اتخاذ القرارات الميدانية»، والوضع الحساس في الداخل اللبناني.

وطرح مسؤول عراقي سابق «السيناريو الأكثر تشاؤماً»؛ بأن تلجأ إيران في حال اندلاع «الحرب الأوسع» إلى تقسيم خريطة لبنان بين فصائل المقاومة وفق النموذج السوري.

وصعَّد الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله تصريحاته ضد تل أبيب، قائلاً إنهم سيقاتلون «بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا سقف»، إذا اندلعت حرب أوسع مع إسرائيل، لافتاً إلى أن ذلك «يشمل أهدافاً محتملة في البحر المتوسط».

ووجَّه نصر الله تحذيراً إلى قبرص قائلاً إن حزبه ربما يعدّها «جزءاً من الحرب» إذا استمرت في السماح لإسرائيل باستخدام مطاراتها وقواعدها لإجراء تدريبات عسكرية.


مقالات ذات صلة

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي متحدثاً خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ب)

الزيدي: العراق يسعى إلى احتكار قرار السلم والحرب

أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة، أن من أولويات حكومته أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي (الشرق الأوسط)

أرنولد: سننتصر على الكويت

أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، أن فريقه يتطلع إلى تحقيق الفوز على الكويت في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن الجولة الثانية.

عبد الله الثميري (جدة )
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً استهدف مناطق في شمال القطاع وجنوبه، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأصيب عدد من الفلسطينيين فجراً جراء قصف إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق «الإقليمي» في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق قناة «الأقصى» الفلسطينية.

وأشارت إلى «استشهاد شاب اليوم متأثراً بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الرمال في مدينة غزة قبل أسابيع»، لافتة إلى أن «مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال العسكرية النار باتجاه المناطق الشمالية للمدينة».

وقالت إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت صباحاً النار بكثافة تجاه شواطئ وبحر مدينة غزة، مشيرة إلى أن بحر مدينة غزة شهد خلال ساعات الفجر إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وفي جنوب القطاع، أطلقت آليات إسرائيل العسكرية المتمركزة شرق بلدة القرارة، شمال خان يونس، النار باتجاه منازل وخيام النازحين.

كما أطلقت الطائرات المروحية النار تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.

وأفاد سكان محليون بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق النار غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية تجاه خيام النازحين في مواصي رفح وجنوب مواصي خان يونس، مشيرين إلى أن «إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال استهدف خيام النازحين في محيط مدينة حمد شمال خان يونس».

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه منطقتي السلاطين والعطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.


فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية

لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
لافتة إعلانية عن الانتخابات قرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم السبت، فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، التي ستقام في وقت واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إنها بدأت صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها العام بمدينة البيرة، ومكتبها في مدينة دير البلح بقطاع غزة، على أن تستمر العملية لمدة 12 يوماً، حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرة إلى أن ساعات صباح اليوم الأول من الترشح شهدت إقبالاً كبيراً من القوائم المترشحة في مكتبيها برام الله ودير البلح.

وأوضحت أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية فقط، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً ولا يزيد على 132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل المرأة وفقاً لأحكام القانون.

خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وبيّنت أن طلب ترشح القائمة يقدم من قبل منسقها ومفوضها بعد استكمال النماذج والوثائق والمرفقات المطلوبة، مؤكدة أن الطلبات المقدمة تخضع للدراسة والتدقيق للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، وأن تقديم الطلب لا يعني قبوله أو اعتماده.

وأكدت اللجنة جاهزية طواقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستقبال طلبات الترشح وتقديم الإرشاد والمعلومات اللازمة لممثلي القوائم، داعية الراغبين في الترشح إلى التأكد من استكمال كل المتطلبات قبل تقديم الطلب.

وتشكل مرحلة الترشح إحدى المراحل الرئيسية في الجدول الزمني للانتخابات التشريعية 2026، فيما من المقرر إجراء الاقتراع العام يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».