بلينكن يعدّ رد «حماس» مقبولاً في بنود... ومرفوضاً في أخرى

مصدر: «حماس» لن تتنازل عن شرطي «وقف الحرب» و«الانسحاب»

وزير الخارجية القطري ونظيره الأميركي يعقدان مؤتمراً صحافياً الأربعاء في الدوحة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية القطري ونظيره الأميركي يعقدان مؤتمراً صحافياً الأربعاء في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يعدّ رد «حماس» مقبولاً في بنود... ومرفوضاً في أخرى

وزير الخارجية القطري ونظيره الأميركي يعقدان مؤتمراً صحافياً الأربعاء في الدوحة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية القطري ونظيره الأميركي يعقدان مؤتمراً صحافياً الأربعاء في الدوحة (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، أنه يُمكن العمل مع بعض التعديلات التي اقترحتها حركة «حماس» في ردها على مقترح الهدنة المطروح أميركياً، بينما لا يمكن قبول بعضها الآخر. جاء ذلك في وقت قال مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة لن تتنازل عن شرطي «وقف الحرب نهائياً قبل نهاية المرحلة الأولى (من مقترح الهدنة)، وانسحاب إسرائيل من كل قطاع غزة بما في ذلك رفح ومعبر رفح».

وزار بلينكن الدوحة، الأربعاء، وعقد مؤتمراً صحافياً مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وأكد أن «بعض المقترحات في الرد تتجاوز ما قبِلته الحركة، في السابق».

وبعدما قال إنه «كان على (حماس) القبول بالمقترح المطروح كما هو، وأن تقدم حلاً للأزمة، وألا تقرر مصير المنطقة»، زاد: «لن نسمح لـ(حماس) بالتحكم في مستقبل غزة».

ومع ذلك، قال بلينكن: «سنواصل العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق... سنواصل الضغط من أجل الانتهاء من هذا الاتفاق»، ورأى كذلك أن مقترح بايدن «أفضل فرصة على الطاولة لإنهاء المعاناة في غزة».

لكنّ مصدراً بالحركة أفاد «الشرق الأوسط» بأن الحركة «لم تدخل تعديلات تخل بالمقترح الذي عرضه الرئيس الأميركي جو بايدن قبل نحو أسبوعين، وجميع ملاحظاتها قابلة للنقاش، إلا مسألتين هما: الالتزام النهائي بوقف الحرب، والانسحاب الشامل للقوات الإسرائيلية من القطاع».

جنود إسرائيليون يتحركون داخل قطاع غزة فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وأضاف المصدر: «نحن قريبون، والفجوات يمكن تسويتها، لكن ردنا استهدف توضيح أنه لا مناص من الالتزام بوقف الحرب نهائياً قبل نهاية المرحلة الأولى (وفق خطة بايدن المتضمنة 3 مراحل)».

وبحسب المصدر، فإن التعديلات التي أدخلتها «حماس» على المقترح الأصلي «هدفت إلى بث رسالتين؛ الأولى أنها تقبل ولا ترفض المقترح الذي روج له بايدن لكن مع تعديلات ضرورية، والثانية أنها لن تتنازل عن شرط وقف الحرب تحت أي ظرف».

وقال المصدر إن «(حماس) صاغت ردها بطريقة تُنهي محاولة التلاعب والغموض الإسرائيلي، وتسمح للتقدم الفوري إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في ذلك فعلاً».

وكان بايدن قد عرض، قبل أسبوعين، اقتراحاً قال إنه إسرائيلي وينص على إطلاق سراح بقية المحتجزين الأحياء من النساء والمسنين والمرضى لدى «حماس»، خلال مرحلة أولى مدتها ستة أسابيع، يجري خلالها مفاوضات بشأن شروط وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين الأحياء المتبقين في المرحلة الثانية، على أن تشهد المرحلة الثالثة تسليم جثث المحتجزين وبدء خطة إعادة إعمار غزة بدعم دولي. وسرعان ما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد تهديدات صريحة من اليمين الإسرائيلي بإسقاط حكومته أنه لن يتخلى عن أهداف الحرب المتمثلة بالقضاء على «حماس» واستعادة المحتجزين، قائلاً إن «وصف بايدن للمقترح ليس دقيقاً، وإنه لا يتضمن استعداد إسرائيل لوقف الحرب».

أشخاص يتجمعون بالقرب من جثث فلسطينيين قتلوا في غارات إسرائيلية بغزة (رويترز)

لكن بلينكن، عدّ في الدوحة، الأربعاء، أن إسرائيل قبلت المقترح المطروح (للهدنة)، كما هو عليه الآن وأن «حماس» رفضته.

وتحدث بلينكن عن الترتيبات اللاحقة لمستقبل القطاع بعد الحرب أو ما بات يعرف بـ«اليوم التالي»، وقال إن واشنطن ستُقدم «أفكاراً ملموسة» بشأن غزة ما بعد الحرب، في الوقت الذي تضغط فيه على إسرائيل من أجل وضع خطة. وأضاف: «في الأسابيع المقبلة، سنقدم عناصر رئيسية لخطة اليوم التالي، بما في ذلك أفكار ملموسة إزاء كيفية إدارة الحكم والأمن وإعادة الإعمار».

ووصل بلينكن إلى الدوحة، الأربعاء، ضمن جولة قادته إلى الأردن ومصر وإسرائيل كذلك، وهدفت زيارته بشكل أساسي إلى دفع اتفاق وقف النار قدماً.

واشتمل رد «حماس» على جدول زمني لوقف النار والانسحاب الجزئي ثم الكامل من قطاع غزة، وعدد الأسرى المخطط الإفراج عنهم وآلية إطلاق سراحهم، ومتى يتم إعلان وقف الحرب، وإضافة دول أخرى ضامنة للاتفاق.

وبينما لم ترد إسرائيل رسمياً على إفادة «حماس»، يرجح أن يجتمع مجلس الحرب لبحث رد الحركة، وقال مسؤول إسرائيلي، وصفته وسائل الإعلام العبرية بأنه «رفيع المستوى»، إن تل أبيب تلقت الردّ، ورأى أنها (أي حماس) رفضت المقترح الذي قدّمه بايدن. واستدرك: «يبدو أن هذا رفض... لقد غيّرت (حماس) كل الأمور الأساسية في المقترح، بينما تحدّث الرئيس بايدن عن قبوله كما هو، والتوقيع عليه، وتنفيذه».

دخان يتصاعد من داخل قطاع غزة بعد غارة إسرائيلية (أ.ب)

وعدم تراجع «حماس» وإصرارها على شروطها مرتبط كما يبدو بتقديرات من رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار بأنهم «في وضع جيد»، وقالت مصادر استخباراتية أميركية لشبكة «سي إن إن» إن السنوار يرى أن منظمته قادرة على النجاة من الضربات الإسرائيلية، وأنها «ستنتصر».

ووفقاً للتقرير، يشعر السنوار بـ«الثقة الكاملة» في نهجه تجاه صفقة التبادل، ومفاوضات وقف إطلاق النار. وقالت المصادر الاستخباراتية ذاتها: «هدف (حماس) هو النجاة، وهو ما سيعتبره انتصاراً في نظرهم لو حدث. ويعتقد السنوار أن هذا يمكن أن يحدث، وذلك في وقت تتدهور فيه المكانة الدولية لدولة إسرائيل». وجاءت هذه التقييمات بعد أيام قليلة من نشر الرسائل التي سلمها السنوار إلى القيادة السياسية لـ«حماس»، التي أظهر فيها ثقته بنجاة «حماس»، وتدهور وضع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

محادثات «فتح» في القاهرة... مساعٍ لـ«حوار وطني فلسطيني»

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

محادثات «فتح» في القاهرة... مساعٍ لـ«حوار وطني فلسطيني»

بين لقاءات مؤكدة مع مسؤولين مصريين وأخرى محتملة مع فصائل فلسطينية، يتجه جدول أعمال وفد حركة «فتح» في القاهرة نحو التعجيل بعقد الحوار الوطني.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث في احتفال لاستذكار ضحايا هجوم 7 أكتوبر في القدس يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تحيي ذكرى 7 أكتوبر... وسط هرب من «الحقيقة الكاملة»

تنطلق في إسرائيل فعاليات واسعة لاستذكار أحداث هجوم «حماس» في 7 أكتوبر، في وقت يجد الجمهور الإسرائيلي نفسه أمام صراعات ما بين معسكرات متضادة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)

في ذكرى 7 أكتوبر... نتنياهو يتعهّد ألا تحكم «حماس» في غزة

تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، ألّا تحكم حركة «حماس» قطاع غزة، خلال مشاركته في مراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.


الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في هذه المناورة غير المعتادة التي تمتد 3 أسابيع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعدّ بريطانيا من الدول الرئيسية الداعمة للجيش اللبناني، وقدّمت له على مدى سنوات دعماً بملايين الدولارات شمل تدريب آلاف العناصر على تأمين الحدود البرية.

وذكر الجيش في بيان، الاثنين، أن التمارين المشتركة التي تحمل اسم «بيغاسوس سيدار 2026» تهدف إلى «تعزيز قدرات الوحدات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة».

وتشمل المناورة، وفق الجيش، «تدريبات على الاستطلاع والدَّهم والقتال في الأماكن المبنية، وعمليات إنزال بالطوافة، ورمايات بـ(الهاون)».

وبالإضافة إلى الجنود البريطانيين من الفوج الملكي الاسكوتلندي وعناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني، يشارك في التدريب «عناصر من جيشي الولايات المتحدة وإيطاليا، مع انضمام عناصر من جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن كمراقبين»، وفق ما أعلنت السفارة البريطانية في بيان، الاثنين.

وقالت إن التدريب الذي سبقه تمرين مماثل في عام 2023، يهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجهوزية العملانية».

ويواجه الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في العديد والعتاد والقدرات التقنية تحدّيات عديدة لجهة استكمال انتشاره في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، نص على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بدعم إضافي للجيش ليتمكن من استكمال انتشاره، وتنفيذ مهامه.

وإثر حرب مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح «حزب الله»، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعوداً دولية بدعم الجيش لأداء مهماته.