الجيش الإسرائيلي يزيد اعتماده على المسيّرات في الضفة

طائرات «الدرون» الهجومية والتجسسية أصبحت تشارك في كل نشاط

طائرة درون إسرائيلية تحلق فوق جنين بالضفة الغربية يوم الأربعاء (رويترز)
طائرة درون إسرائيلية تحلق فوق جنين بالضفة الغربية يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يزيد اعتماده على المسيّرات في الضفة

طائرة درون إسرائيلية تحلق فوق جنين بالضفة الغربية يوم الأربعاء (رويترز)
طائرة درون إسرائيلية تحلق فوق جنين بالضفة الغربية يوم الأربعاء (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي إن قوات الجيش زادت من اعتمادها على الطائرات المسيّرة في مختلف مناطق الضفة الغربية بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تاريخ بدء حرب غزة.

وأظهر تقرير في موقع «واي نت» الإسرائيلي كيف أن الوحدة 636 التابعة للجيش التي تشرف على تسيير هذا النوع من الطائرات، حسّنت منذ السابع من أكتوبر الماضي من قدراتها، وزادت نشاطها في الضفة سواء للتجسس أو الهجوم.

ونشر «واي نت» عن الهجوم الذي نفذته الطائرات المسيّرة على مسلحين في أزقة مخيم نور شمس للاجئين في منطقة طولكرم، قبل نحو أسبوعين، بعد أن تم رصد الخلية عبر طائرات مسيّرة، قبل أن تهاجمها طائرات «درون» إضافية.

وقال مسؤول عسكري كبير «لقد قمنا بعملية خداع»، مؤكداً أنهم في إسرائيل يبتكرون أساليب جديدة دائماً ضد الفلسطينيين الذي يتعلمون كذلك ويحسنون من أدائهم.

ورصد التقرير تطوراً كبيراً في عمل الوحدة 636 منذ 7 أكتوبر، بعدما قامت الوحدة بتحسين قدراتها بشكل كبير.

وعلى سبيل المثال، تمت إضافة طائرات من دون طيار هجومية دخلت حيز التشغيل في الشهر الماضي.

وعلى الرغم من أنه يُحظر نشر أسلوب التشغيل وطبيعته، لكن يمكن القول إن الطائرات المسيّرة الجديدة تهاجم أهدافاً على نطاقات مختلفة عن تلك الأقدم. وإلى جانب الطائرات الهجومية، تقوم الوحدة بتشغيل طائرات تجسسية تشارك في كل نشاط تقريباً في الضفة ويتم نشرها في كل حدث.

مسلحون خلال تشييع فلسطينيين قتلتهم إسرائيل في جنين يوم الأربعاء (أ.ب)

وقال ضابط إسرائيلي كبير في «الوحدة 636» إن قواته تعمل بشكل وثيق في كل عملية مع الشاباك ووحدات الشرطة.

ونشر التقرير كيف تمكنت الطائرات من قتل فلسطينيين وتسهيل اعتقال مطلوبين إلى جانب العثور على مستوطنين ضلوا الطريق أو قتلوا في الضفة.

ويخدم نحو 1400 جندي وضابط في الوحدة، ومن بين مئات الجنود، هناك نحو 600 مجندة يخدمن في مراقبة ما تلتقطه الطائرات المسيّرة وغيرها، في قواعد ومواقع عسكرية داخل الضفة الغربية.

وأكد مسؤول إسرائيلي أن عمليات أخرى ستنفذ في الضفة وتحديداً في مخيمات اللاجئين بمساعدة هذه الطائرات.

وصعدت إسرائيل في الضفة الغربية من السابع من أكتوبر بعد بداية الحرب على قطاع غزة بدعوى كبح أي فرصة لتحولها إلى جبهة جديدة، لكنها بدأت تفتك بالمخيمات وبلدات أخرى تضم كتائب مسلحة.

وقتلت إسرائيل كثيراً من الفلسطينيين في هجمات بمسيّرات، وهو نهج لم يكن معمولاً به في الضفة قبل السابع من أكتوبر باعتبار أنه يمكن قتل أي فلسطيني من خلال كمين على الأرض أو اعتقاله.

ومنذ السابع من أكتوبر قتلت إسرائيل في الضفة نحو 514 فلسطينياً، وجرحت آلافاً واعتقلت آلافاً كذلك.


مقالات ذات صلة

«السلام الآن» تتهم حكومة نتنياهو بتفكيك «السلطة» و«أوسلو»

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يفجر الثلاثاء منزل فاروق رمضان الذي قتله في قرية تل قرب نابلس الشهر الماضي (د.ب.أ)

«السلام الآن» تتهم حكومة نتنياهو بتفكيك «السلطة» و«أوسلو»

اتهمت «السلام الآن»، في تقرير شامل، حكومة بنيامين نتنياهو، باتباع سياسة ممنهجة لإضعاف السلطة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً وجغرافياً وأمنياً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي يتفقد السكان شقة الفلسطيني فاروق رمضان بعد أن هدمها الجيش الإسرائيلي في قرية تل بالضفة الغربية قرب نابلس (أ.ب)

إسرائيل تفجّر منزل فلسطيني قُتل الشهر الماضي شمال الضفة الغربية

فجَّرت القوات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، منزل مواطن فلسطيني في قرية تل جنوب غربي نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إصابة 6 فلسطينيين في هجوم للمستوطنين شمال شرقي رام الله

أصيب ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، اليوم (الثلاثاء)، في هجوم للمستوطنين على قرية المغير، شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يمنع مستوطناً من دخول الضفة الغربية بعد اعتدائه على فلسطيني

أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط قراراً عسكرياً بمنع مستوطن من دخول الضفة الغربية المحتلة لما يشكله من «خطر كبير».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي راهبة كاثوليكية تُصلي خلال قداس في دير اللاتين ببلدة الطيبة المسيحية قرب رام الله يوم 22 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن قرية مسيحية في الضفة «منطقة عسكرية»

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، قرية الطيبة المسيحية قرب رام الله وسط الضفة الغربية، منطقة عسكرية مغلقة.

كفاح زبون (رام الله)

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.


لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
TT

لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

ألغى لبنان عقوبة الإعدام من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»، وذلك بعد عقود من الجدل بشأن جدواها وحدودها، وبعد 22 عاماً من تعليق تنفيذها. وأقر البرلمان بالأكثرية إلغاء العقوبة نهائياً؛ مما يعدّ تحولاً تشريعياً يضع لبنان في مصاف الدول التي اختارت التخلي عن العقوبة القصوى، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق مرتكبي جرائم القتل والأعمال الإرهابية الخطرة. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».


«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

عطّل فيتو أميركي، نسبته مصادر إلى المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك، جهود استكمال حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وسط خلافات بشأن مرشحين لحقائب شاغرة، بينها الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن واشنطن تضع أولوية لحصر سلاح الفصائل وتقليص نفوذ إيران، وترفض تولي ممثلين عن فصائل مسلحة مناصب وزارية. وكان الزيدي أعلن قرب استكمال حكومته التي تشكلت في مايو (أيار) الماضي بـ14 وزيراً، مع بقاء تسع حقائب شاغرة.

وقال قيادي في تحالف «الإطار التنسيقي» إن الضغط الأميركي قد يمدد الفراغ الوزاري لأشهر، في وقت تواجه فيه مساعي حصر السلاح اعتراضات إيرانية. وأضاف أن واشنطن تضع خطوطاً حمراء على أسماء مرشحة من قوى «الإطار»، وقد تفضل بقاء وزارتي الدفاع والداخلية تحت إدارة الزيدي مباشرة في الوقت الراهن.