صور وفيديوهات «مسيئة» ينشرها جنود إسرائيليون لمعتقلين فلسطينيين

خبراء عدّوها «انتهاكاً للقانون الدولي وجريمة حرب»

صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)
صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)
TT

صور وفيديوهات «مسيئة» ينشرها جنود إسرائيليون لمعتقلين فلسطينيين

صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)
صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)

عدَّ خبراء في القانون أن نشر جنود إسرائيليين صوراً وفيديوهات مسيئة لمعتقلين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة قد يشكل جريمة حرب، وفقاً لما يقتضيه القانون الدولي.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فقد نشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو وصوراً لمعتقلين ملفوفين بالأعلام الإسرائيلية، في حين يقول الجيش الإسرائيلي إنه سيتم تأديب الجنود أو إيقافهم عن العمل في حالة ارتكاب «سلوك غير مقبول».

وينص القانون الدولي على عدم تعريض المعتقلين للإذلال غير الضروري، لكن خبراء حقوق الإنسان يقولون لـ«بي بي سي» إن نشر لقطات الاحتجاز تظهر تعرّض المعتقلين للإذلال.

ولم تكن تلك المرة الأولى للجيش الإسرائيلي التي ينشر فيها لقطات وصوراً لاحتجاز معتقلين، فقد رصدت وسائل إعلام في فبراير (شباط) الماضي تقريراً عن سوء سلوك جنود جيش الدفاع الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الحرب في غزة بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت، الجمعة، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 35 ألفاً و303، بينما زاد عدد المصابين إلى 79 ألفاً و261.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنها رصدت «نمطاً مشابهاً من السلوك في الضفة الغربية، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في أعمال العنف خلال الفترة نفسها».

ويقول الجندي الإسرائيلي السابق، والمتحدث باسم منظمة «كسر الصمت»، وهي منظمة للجنود الإسرائيليين السابقين والحاليين تعمل على فضح مخالفات في الجيش الإسرائيلي، أوري جيفاتي، إنه لم يشعر بالصدمة عندما سمع أن هذا النشاط مستمر، مضيفاً أنه «في الواقع يعتقد أن الخطاب السياسي اليميني المتطرف الحالي في البلاد يشجعه».

وقال جيفاتي: «إن (الجنود الإسرائيليين) يحظون بالتشجيع والدعم من أعلى وزراء الحكومة». ويقول إن هذا يلعب دوراً في عقلية يؤيدها الجيش بالفعل. وأضاف جيفاتي: «الثقافة السائدة في الجيش، عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، هي أنهم مجرد أهداف. إنهم ليسوا بشراً. هذه هي الطريقة التي يعلمك بها الجيش كيف تتصرف».

معتقل فلسطيني في الصورة مع العَلم الإسرائيلي ملفوف على ظهره كما نشرها أحد الجنود الإسرائيليين (إنستغرام - بي بي سي)

وقال جيفاتي، وهو أيضاً قائد إسرائيلي سابق في الضفة الغربية، إنه يشعر بالخجل والاشمئزاز من معاملة الجنود الإسرائيليين للمحتجزين. وأضاف: «يجب أن نعاملهم بالكرامة نفسه التي نود أن نعامل بها». وتابع: «هذا السلوك يعكس رؤية المجتمع الإسرائيلي إلى الفلسطينيين»، ويشكك جيفاتي في ادعاء الجيش الإسرائيلي بالالتزام بالقانون الدولي.

وبنت إسرائيل نحو 160 مستوطنة تؤوي نحو 700 ألف يهودي منذ احتلت الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتعدّ أغلبية المجتمع الدولي أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وحللت هيئة الإذاعة البريطانية 45 صورة وفيديو نشرها جنود إسرائيليون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهم جنود في لواء كفير، وهو أكبر لواء مشاة في الجيش الإسرائيلي ويعمل بشكل رئيسي في الضفة الغربية. ووجد التحليل أن جميع الأشخاص الـ11 هم جنود في الخدمة أو تركوا الخدمة، ولم يخفوا هويتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ورصد التحليل أن أربعة منهم ينتمون إلى كتيبة الاحتياط في لواء كفير – 9213 – والتي يبدو أن منطقة عملياتها تقع في الجزء الشمالي من الضفة الغربية. وكان أكثر هؤلاء الجنود إنتاجاً منشورات تحت اسم يوهاي فازانا، والذي يحمل رتبة رقيب أول.

وتُظهر العديد من مقاطع الفيديو الخاصة به كتيبته وهي تدخل المنازل ليلاً وتعتقل الفلسطينيين، وغالباً ما يتم ربط أيديهم وتعصيب أعينهم. وشوهدت النساء مذعورات أثناء تصويرهن من دون حجابهن.

وفازانا يحمل وشماً على ساعديه يقول: «لا تنس أبداً، لا تسامح أبداً، 7/ 10» (في إشارة لحادث 7 أكتوبر، ويشير إلى عملياته باسم «الصيد». وقد نشر فازانا 22 مقطع فيديو وصورة على «فيسبوك» و«تيك توك»؛ مما يبدو أنها لقطات من كاميرا خاصة بالدوريات، تظهر اعتقال الفلسطينيين.

أكدت «تيك توك» أن مقطعي فيديو عرضا انتهاكات لفلسطينيين، ولم تتم إزالتهما على الفور، قد تمت إزالتهماً لاحقاً لانتهاكهما الإرشادات التي «توضح أننا لا نتسامح مع المحتوى الذي يسعى إلى الحط من قدر ضحايا المآسي العنيفة».

وفي سياق متصل، أوضحت شركة «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك»، أنها تقوم بمراجعة المحتوى وستزيل أي مقاطع فيديو تنتهك سياساتها.

وقال خبراء إن اللقطات التي نشرها الجنود يمكن أن تنتهك القانون الدولي.

ودعا الدكتور مارك إليس، رئيس اللجنة الاستشارية التي أنشأتها الأمم المتحدة بشأن المحاكم الجنائية الدولية، إلى إجراء تحقيق في الأحداث التي تظهر في اللقطات، كما دعا الجيش الإسرائيلي إلى «تأديب الجنود المتورطين».

واتفق محامي حقوق الإنسان الدولي، السير جيفري نيس، الذي عمل مع المحكمة الجنائية الدولية في قضية يوغوسلافيا بين عامي 1998 و2006، مع الدكتور إليس، لكنه كان متشككاً في إمكانية محاسبة أي شخص على أفعاله.

ورداً على «بي بي سي»، أجاب الجيش الإسرائيلي: «يلزِم جيش الدفاع الإسرائيلي جنوده بالمعايير المهنية... ويحقق عندما لا يتماشى السلوك مع قيم الجيش الإسرائيلي. وفي حالة السلوك غير المقبول، يتم تأديب الجنود وحتى إيقافهم عن الخدمة الاحتياطية».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.