وثائق تكشف وحدة سرية في «حماس» لكبح حركة المعارضة

التقرير تحدث عن إبلاغ عن علاقات خارج الزواج

نازحون يلجأون إلى شواطئ قطاع غزة (وكالة أنباء العالم العربي)
نازحون يلجأون إلى شواطئ قطاع غزة (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

وثائق تكشف وحدة سرية في «حماس» لكبح حركة المعارضة

نازحون يلجأون إلى شواطئ قطاع غزة (وكالة أنباء العالم العربي)
نازحون يلجأون إلى شواطئ قطاع غزة (وكالة أنباء العالم العربي)

قال تقرير أميركي إن الجيش الإسرائيلي عثر على وثائق تخص حركة «حماس» تكشف عن وحدة سرية تابعة للحركة، كانت مهمتها مراقبة المعارضين المحتملين.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الوحدة التابعة لجهاز الأمن العام اعتمدت على شبكة من المخبرين في غزة، قام بعضهم بإبلاغ الشرطة عن جيرانهم. إذ تم وضع الأشخاص في ملفات أمنية بسبب حضورهم الاحتجاجات أو انتقادهم العلني لـ«حماس». وفي بعض الحالات، تشير السجلات إلى أن السلطات تابعت الأشخاص لتحديد ما إذا كانوا يقيمون علاقات خارج إطار الزواج.

زعيم حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار (أرشيفية - رويترز)

وبحسب التقرير، فإن جهاز الأمن العام كان يخضع لإشراف زعيم الحركة يحيى السنوار، وضمّ الجهاز قوة شرطية سرية كانت تقوم بمراقبة الغزيين وتجمع ملفات عن الشبان والصحافيين الذين عبّروا عن معارضتهم للحركة.

وتظهر الوثائق أن قادة «حماس» لم يتسامحوا مع أي معارضة، وقد قام مسؤولو الأمن بتعقب الأشخاص والصحافيين وأزالوا الانتقادات من وسائل التواصل الاجتماعي، وناقشوا طرق التشهير بالخصوم السياسيين، فيما تم اعتبار الاحتجاجات السياسية بمثابة تهديدات يجب تقويضها.

وتضمنت السجلات معلومات عن حالات شاركت في مظاهرات ضد «حماس» أو قامت بالتعبير العلني عن انتقاد الحركة. وفي بعض الحالات، تضمنت السجلات تقارير عن علاقات رومانسية خارج نطاق الزواج.

وقال إيهاب فسفوس، الصحافي في غزة، الذي ظهر في ملفات جهاز الأمن العام، في مقابلة هاتفية من غزة: «نحن نواجه قصف الاحتلال وبلطجة السلطات المحلية».

وقد تم تصنيف فسفوس (51 عاماً)، في أحد التقارير، أنه من بين «كبار الكارهين لحركة (حماس)».

وتشمل الوثائق التي استعرضتها «نيويورك تايمز» ملفات استخباراتية، من أكتوبر (تشرين الأول) 2016 إلى أغسطس (آب) 2023، وعرضاً مكوناً من 62 شريحة، توضح كيفية تسلل الوحدة، المعروفة باسم «جهاز الأمن العام»، إلى حياة الغزيين في القطاع، بهدف منع أي فرصة للمعارضة أو المقاومة.

فلسطينيون نازحون فرّوا من شمال قطاع غزة يقومون بإعداد خيمة عائلية غرب خان يونس (إ.ب.أ)

وعقّب فسفوس بقوله إن تأثير وقوة الجهاز لا يزالان واضحين حتى الحرب الحالية.

يذكر أن جهاز الأمن العام هو جزء من الحكومة في غزة رسمياً، لكن الحكومة كلها تتبع حركة «حماس».

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، إنه لم يكن من الممكن الوصول إلى عناصر الجهاز خلال الحرب.

فتية وشبان في مخيم صيفي تنظمه حركة «الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبحسب التقرير، بلغت النفقات الشهرية للجهاز قبل الحرب 120 ألف دولار، من أجل دفع رواتب وتغطية نفقات لنحو 856 ناشطاً، بينهم أكثر من 160 عملوا في نشر الدعاية لـ«حماس».

وتعتقد المخابرات الإسرائيلية أن يحيى السنوار كان يشرف بشكل مباشر على الوحدة، وأن شريحة العرض التي وصلت إليها تم إعدادها خصيصاً له، بحسب 3 مصادر استخباراتية إسرائيلية.

وتصف شريحة العرض الواجبات الرئيسية للوحدة، وهي تأمين أمن كبار مسؤولي حركة «حماس»، واحتواء المظاهرات المعارضة، حتى مراقبة عناصر «حركة الجهاد الإسلامي».


مقالات ذات صلة

مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاء

خاص الفلسطيني محمود نوفل يمشط شعر حفيدته رنين (3 سنوات) والتي يتولى رعايتها بعد مقتل والديها في غارة إسرائيلية على خان يونس (أ.ب)

مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاء

أفاد مصدر من فريق مبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وآخر من حركة «حماس» بوجود مؤشرات «إيجابية» حول المضي في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، طلباً لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المحتجز دون تهمة منذ اعتقاله بغزة في أواخر 2024.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لحماس) p-circle

خاص بعد جولة «الأوراق البيضاء»... «حماس» تستأنف انتخاب رئيسها

استأنفت حركة «حماس»، انتخابات رئيس مكتبها السياسي (أعلى مستوى قيادي) في جولة للإعادة، بعدما فشلت جولة أولى، الشهر الماضي، في تحديد هوية الرئيس الجديد للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل بمدينة غزة في صورة التُقطت الاثنين (رويترز)

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

تتواصل المساعي والجهود الدبلوماسية في القاهرة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين وسّع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها في القطاع وسط قصف متواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بطريركية الروم تندّد باستيلاء إسرائيل على قطعة أرض تابعة لها بالقدس الشرقية

هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
TT

بطريركية الروم تندّد باستيلاء إسرائيل على قطعة أرض تابعة لها بالقدس الشرقية

هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)
هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً فلسطينياً في حي سلوان بالقدس الشرقية مايو الماضي (أ.ب)

احتجّت بطريركية الروم الأرثوذكس، أمس (الأربعاء)، على ما وصفته بأنه «استيلاء غير قانوني وغير مشروع» من جانب إسرائيل، الاثنين، على قطعة أرض تابعة لها في الشطر الشرقي من المدينة المقدَّسة.

وعدّت البطريركية، في بيان، أنَّ عمليات «اقتحام أرضها في سلوان يوم 15 يونيو (حزيران) 2026، وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بسياج وبوابات، تجسِّد عملية استيلاء غير قانوني وغير مشروع على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فتاة فلسطينية تنظر من نافذة إلى أنقاض منزل هدم على يد السلطات الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ب)

ورأت أنَّ ما جرى في سلوان يندرج في «سياق اعتداءات متصاعدة تستهدف إضعاف الوجود المسيحي في الأرض المقدّسة».

وفي إشارة إلى الحادثة نفسها، أشار نائب رئيس بلدية القدس آرييه كينغ، في حسابه على «فيسبوك»، إلى أن «البلدية وبمواكبة الشرطة الإسرائيلية»، تحرَّكت، الاثنين، «لإخراج شخص مخالف»، استولى، وفق كينغ، على هذه الأرض دون ترخيص.

وتابع كينغ: «قريباً جداً ستبدأ أعمال ترميم، وعند اكتمالها سيتم فتح الموقع أمام الجمهور في إطار المتنزه الوطني لمدينة داود».

ولاحقاً، قال في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن قطعة الأرض مُخصَّصة لبناء شارع بلدي»، موضحاً أنَّه ليس على علم بموقف بطريركية القدس للروم الأرثوذكس بشأنها.

رجل فلسطيني يراقب حفارة وهي تزيل أنقاض المنازل التي هدمتها السلطات الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس الشرقية (أ.ب)

وتقع بلدة سلوان في القدس الشرقية إلى الجنوب من المسجد الأقصى وعلى امتداد السور الجنوبي للبلدة القديمة.

وعدّت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في بيان أصدرته الأربعاء، أن «إسرائيل تسرّع هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة تحت غطاء الأعمال القتالية في غزة، ثم القصف المتبادل مع إيران».

وتابعت: «هذه جريمة حرب، وعلى حكومات العالم التصدي بإجراءات ملموسة وعاجلة».

صورة لحي سلوان في القدس الشرقية بتاريخ 19 مايو 2026 (أ.ب)

في سلوان، هدمت بلدية القدس العشرات من منازل الفلسطينيين، عادّةً أن بناءها مخالف للقانون الإسرائيلي.

وترمي عمليات الهدم إلى توسعة مشروع «مدينة داود» الأثري والسياحي في سلوان الذي يُعتقد أنه الموقع الأصلي للقدس القديمة.

وتتم عمليات الهدم لإفساح المجال لـ«حديقة الملك» المجاورة المُخصَّصة لزوار «مدينة داود»، والتي تديرها منظمة «إلعاد» الاستيطانية.

وسلوان جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967، وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.


«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».