عودة القتال إلى شمال غزة

إسرائيل ترسل دبابات إلى جباليا... و«القسام» تعلن تنفيذ عمليات بالمنطقة

الدخان يتصاعد يوم الأحد في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد يوم الأحد في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

عودة القتال إلى شمال غزة

الدخان يتصاعد يوم الأحد في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد يوم الأحد في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أرسلت فيه إسرائيل دبابات إلى منطقة مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، الأحد، أفادت «كتائب القسام» (الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية)، بأنها نفّذت عملية «استهداف دبابة إسرائيلية (شرق المخيم)، وتفجير منزل مفخخ لجأ إليه جنود إسرائيليون، مما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية»، وفق بيان «القسام».

وفي شمال القطاع أيضاً، ذكرت «القسام»، على حسابها في «تلغرام»، الأحد، أنها «قصفت قوات إسرائيلية في جنوب حي الزيتون بقذائف الهاون»، كما قصفت بلدة سديروت برشقتين صاروخيتين؛ رداً على «المجازر بحق المدنيين».

ونقل مسؤولون بقطاع الصحة في غزة أن إسرائيل أرسلت دبابات إلى شرق جباليا، في وقت مبكر من الأحد، بعد قصف جوي وبري مكثف خلال الليل، مما أدى إلى مقتل 19، وإصابة العشرات، وكذلك قال الأميرال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في إفادة صحافية: «رصدنا، في الأسابيع الماضية، محاولات من (حماس) لإعادة تأهيل قدراتها العسكرية في جباليا. ننفذ عملياتنا هناك لإجهاض تلك المحاولات». وجباليا هو أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية القائمة منذ فترة طويلة في غزة، ويؤوي أكثر من مائة ألف شخص.

نازحون فلسطينيون يفرون الأحد من مخيم جباليا بعد تحركات إسرائيلية نحو المخيم (رويترز)

وأضاف هاغاري أن القوات الإسرائيلية، التي تنفذ عمليات في حي الزيتون، «قتلت نحو 30 مسلَّحاً فلسطينياً»، وفق قوله.

وقالت وزارة الصحة في غزة، الأحد، إن «ما لا يقل عن 35034 فلسطينياً قُتلوا، وأصيب 78755 آخرون في الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي دمّر معظم القطاع وتسبَّب في أزمة إنسانية شديدة». وتقول إسرائيل إن 620 جندياً قُتلوا في الحرب.

وقال الجيش الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من مساء السبت، إن «القوات التي تنفذ عمليات في جباليا تمنع حركة (حماس)، التي تدير قطاع غزة، من إعادة بناء قدراتها العسكرية هناك».

وقال سائد (45 عاماً)، من سكان جباليا، لـ«رويترز»، الأحد: «القصف من الجو ومن الأرض ما وقفش من إمبارح، كانوا بيقصفوا في كل (مكان) وجنب المدارس اللي فيها نازحين من الناس اللي فقدوا دُورهم». وأضاف، عبر تطبيق للتراسل: «وكأن الحرب في جباليا بترجع من تاني، هيك اللي بيصير». وتابع: «التوغل الجديد أجبر كتير عائلات إنهم ينزحوا من دُورهم».

فلسطينية تنزح الأحد من مخيم جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

وأعاد الجيش الإسرائيلي إرسال دبابات للتوغل في حي الزيتون، بشرق مدينة غزة، وكذلك في حي الصبرة، حيث ذكر سكان أن قصفاً عنيفاً أدى لتدمير عدد من المنازل، بعضها بنايات سكنية متعددة الطوابق. وأعلن الجيش الإسرائيلي، قبل شهور، سيطرته على معظم تلك المناطق.

رفح ودير البلح

من جهة أخرى، أعلنت «القسام»، الأحد، أنها قصفت جنوداً ومدرَّعات إسرائيلية داخل الجانب الفلسطيني من معبر رفح (المتاخم للحدود مع مصر) بقذائف الهاون. وقال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار انطلقت في منطقة كرم أبو سالم في الجنوب، وإنه اعترض بنجاح صاروخين أُطلقا من محيط رفح. وأضاف أنه لم تردْ تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وفي وقت لاحق، الأحد، انطلقت صفارات إنذار في مدينة عسقلان بإسرائيل نتيجة إطلاق صواريخ من غزة، مما يشير إلى أن المسلَّحين هناك ما زالوا قادرين على شن هجمات صاروخية، بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على بداية الحرب. وقالت قناة «الأقصى»، التابعة لـ«حماس»، عبر «تلغرام»، إن «الصواريخ انطلقت من جباليا» رغم التوغل الجاري للجيش.

وقال سكان ووسائل إعلام تابعة لـ«حماس» إن الدبابات الإسرائيلية لم تدخل شرق مدينة دير البلح (وسط غزة)، لكن بعض الدبابات والجرافات الإسرائيلية اخترقت السياج على مشارف المدينة، مما أدى إلى اشتباكات مسلَّحة مع «حماس»، وذكر مسؤولون بقطاع الصحة أن طبيبين هما أب وابنه قُتلا في غارة جوية، خلال ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، في دير البلح.

نازحون يفرون من رفح الفلسطينية يوم الأحد (رويترز)

وقال كل من الجناح العسكري لـ«حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي»، إن مقاتليهما هاجموا قوات إسرائيلية في عدة مناطق داخل قطاع غزة بالصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون، ومنها رفح التي كانت تشكل الملاذ الأخير لما يربو على مليون فلسطيني.

«حماس» وبايدن

في سياق متصل، عدّت «حماس»، الأحد، تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي رهن بها وقف إطلاق النار في غزة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في القطاع، «تراجعاً» عن نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقالت الحركة، في بيان: «ندين هذا الموقف للرئيس الأميركي، ونَعدّه تراجعاً عن نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي أفضت إلى موافقة الحركة على المُقترَح الذي تقدّم به الوسطاء في مصر وقطر، بعلم واطلاع الوسيط الأميركي». وكان بايدن قد أعلن، السبت، أن وقف إطلاق النار ممكن «غداً» في الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حماس»، إذا أفرجت الحركة الفلسطينية عن الرهائن الذين تحتجزهم في قطاع غزة.

وأوضحت «حماس»، في بيانها، أنها «أبدت في كل مراحل مباحثات وقف العدوان المرونة اللازمة للمُضي باتجاه إنجاز اتفاق».

انقطاع الاتصالات

وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية أن خدمات الإنترنت في المناطق الجنوبية من القطاع توقفت بسبب العدوان المستمر، مضيفة أن العاملين يسعون لحل المشكلة.

وغادر مزيد من الأُسر، التي يقدَّر عدد أفرادها بالآلاف، رفح، الأحد، مع تكثيف إسرائيل الضغط العسكري على المدينة. وسقطت قذائف دبابات في أنحاء المدينة، وأصدر الجيش أوامر إخلاء جديدة لبعض الأحياء في وسط رفح.

وقال تامر البرعي؛ وهو من السكان الذين نزحوا إلى رفح: «وأنا طالع من رفح مريت من خلال خان يونس، صرت مش عارف أبكي على حالي والإحساس بالإهانة والخسارة، ولا أبكي على اللي شفته». وأضاف، لـ«رويترز»: «شفت مدينة أشباح، البنايات على جانبي الطريق مدمَّرة، مربعات سكنية كاملة انمسحت، الناس بتغادر بتبحث عن مكان آمن وهم بيعرفوا إنه ما في مكان آمن، لا في خيام ولا في حدا يدعمهم».

فلسطيني ينزح بسيارة مهشمة يوم الأحد من مدينة رفح جنوب غزة (رويترز)

وقال البرعي، وهو رجل أعمال فلسطيني، إن العالم تخلَّى عن الفلسطينيين وتركهم لمواجهة مصيرهم مع دخول الحرب شهرها الثامن، وفشل القوى العالمية في إنهاء القتال، وانهيار جهود الوساطة الدولية الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بسبب خلافات «حماس» وإسرائيل. وأضاف: «لا في هدنة ولا قرار أمم متحدة ولا أمل».


مقالات ذات صلة

«قادتها يتحركون بين 3 دول»... ما الملاذات المتبقية لحركة «الجهاد»؟

خاص المرشد الإيراني الراحل على خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد النخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)

«قادتها يتحركون بين 3 دول»... ما الملاذات المتبقية لحركة «الجهاد»؟

فرضت الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران متغيرات كبيرة على مستوى الفصائل الفلسطينية المدعومة من طهران، وأبرزها «الجهاد الإسلامي» التي تضررت أمنياً ومالياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

خاص «حماس» تحبط هجوماً لـ«عصابة مسلحة» في مدينة غزة

كشفت مصادر أمنية في قطاع غزة عن إحباط مخطط لعصابة مسلحة حاولت تنفيذه في عمق غرب مدينة غزة، بالمناطق الواقعة تحت سيطرة حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز) p-circle

مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بمقتل قيادي في «حماس» بضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية في شمال لبنان، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري حريق في مبنى متضرر بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اتساع جبهات الحرب الإيرانية يهدد «اتفاق غزة» ويوسع الخروقات

دخلت جبهة لبنان دائرة الحرب الإيرانية، بعد تبادل إسرائيل و«حزب الله» الموالي لطهران الضربات، بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تحت الخروقات.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مقتل قائد الجناح العسكري ﻟ«الجهاد الإسلامي» في لبنان بضربة إسرائيلية

أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، الحليفة لحركة «حماس» و«حزب الله»، مقتل أدهم عدنان العثمان، قائد جناحها العسكري «سرايا القدس» في لبنان، بضربة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البرلمان اللبناني يقرّ تأجيل الانتخابات التشريعية عامين

جانب من جلسة سابقة للبرلمان اللبناني في 25 فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان اللبناني في 25 فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

البرلمان اللبناني يقرّ تأجيل الانتخابات التشريعية عامين

جانب من جلسة سابقة للبرلمان اللبناني في 25 فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان اللبناني في 25 فبراير 2025 (أرشيفية - رويترز)

أقرت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني، الاثنين، تمديد ولاية المجلس سنتين.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن التمديد جاء بأكثرية 76 صوتاً، ومعارضة 41 نائباً، وامتناع 4 نواب عن التصويت.

وعقد المجلس النيابي اللبناني جلسة برئاسة رئيسه، نبيه بري، وحضور النواب، ورئيس الحكومة، نواف سلام، والوزراء، لدراسة وإقرار اقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. وكان من المقرر إجراء الانتخابات النيابية في مايو (أيار) المقبل.

ويأتي التمديد في وقت كان فيه هذا السيناريو مطروحاً في الأوساط السياسية حتى قبل التصعيد العسكري الأخير، على خلفية الخلافات الداخلية بشأن قانون الانتخاب، لا سيما مسألة «الدائرة الـ16» الخاصة باقتراع المغتربين.

كما تحدثت تقارير عن نصائح غربية دعت إلى تأجيل الانتخابات، عادّة أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لحصر السلاح بيد الدولة.


«هيومن رايتس ووتش»: إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض في لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«هيومن رايتس ووتش»: إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض في لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الاثنين، إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على بلدة يُحمر بجنوب لبنان، في إطار الحرب مع «حزب الله» التي اندلعت مطلع الأسبوع الماضي.

وقالت المنظمة الحقوقية، في تقرير، إن «الجيش الإسرائيلي استخدم، بشكل غير قانونيّ، الفوسفور الأبيض» في هجوم بالمدفعية على منازل في بلدة يحمر، في الثالث من مارس (آذار) الحالي.

وتُستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض، وهي مادة قابلة للاشتعال عند التماس مع الأكسجين، بهدف تشكيل ستار دخاني وإنارة أرض المعركة، لكنها قد تُستعمل كذلك على أنها سلاح قادر على التسبب بحروق قاتلة لدى البشر، وفشل في الجهاز التنفسي والأعضاء، وأحياناً الموت.

وأوضح تقرير «هيومن رايتس ووتش» أن «المنظمة» تحققت من سبع صور، وحدّدت موقعها الجغرافي، تُظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجو فوق منطقة سكنية، بينما تعاملت فِرق الدفاع المدني مع حريقين، على الأقل، في منزلين بالبلدة، إلى جانب اشتعال النيران في سيارة.

وخلال الأعوام الماضية، اتهمت الحكومة اللبنانية ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» الجيش الإسرائيلي باستخدام مادة الفوسفور الأبيض في هجمات على جنوب البلاد، وأكدت السلطات اللبنانية أنها تسبّبت بأضرار للبيئة والسكان.

وقال الباحث في الشؤون اللبنانية بـ«المنظمة» رمزي قيس، في بيان، اليوم، إن «استخدام الجيش الإسرائيلي غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية أمر مثير للقلق وستكون له عواقب وخيمة على المدنيين».

وحذَّر قيس من أن «الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض قد تتسبب في الوفاة أو إصابات بالغة تُخلّف معاناة مدى الحياة».

وأضاف: «يجب على إسرائيل وقف هذه الممارسة فوراً، كما يجب على الدول التي تمد إسرائيل بالأسلحة، بما فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، أن تُوقف فوراً المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة، وأن تضغط على إسرائيل لوقف إطلاق هذه الذخائر في المناطق السكنية».

وفي الشهر الماضي، اتهم لبنان إسرائيل برشّ مادة غليفوسات الكيميائية المبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية بجنوب البلاد.

وحذّرت وزارتا الزراعة والبيئة من «تضرر الغطاء النباتي في المناطق المستهدفة» وأضرار في «الإنتاج الزراعي... وخصوبة التربة». وأضافتا أن بعض العينات أظهرت «نسب تركيز تتراوح بين عشرين وثلاثين ضِعفاً، مقارنة بالنسب المعتادة».

من جهتها، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، أمس، باستهداف الجيش الإسرائيلي «بالقصف المدفعي والفوسفوري (قريتيْ) تل نحاس والخيام» الواقعتين قرب الحدود مع إسرائيل.

وأصبح لبنان جزءاً من الحرب في الشرق الأوسط، في الثاني من مارس، عندما هاجم «حزب الله»، المدعوم من إيران، إسرائيل؛ رداً على اغتيال المرشد علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران. وردّت الدولة العبرية بتوسيع نطاق ضرباتها في لبنان، وتوغل قواتها عند الحدود.

وتسببت الحرب في مقتل نحو 400 شخص، ونزوح أكثر من نصف مليون، كثير منهم من قرى جنوب لبنان التي أمرت إسرائيل بإخلائها.


اشتباكات عنيفة في شرق لبنان لصد قوات إسرائيلية نفّذت إنزالاً

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان يوليو 2025
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان يوليو 2025
TT

اشتباكات عنيفة في شرق لبنان لصد قوات إسرائيلية نفّذت إنزالاً

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان يوليو 2025
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان يوليو 2025

أعلن «حزب الله»، الاثنين، أنه اشتبك مع قوات إسرائيلية نفّذت إنزالاً في شرق لبنان بمروحيات عبر الحدود السورية.

وقال الحزب، في بيان، إنه رصد «تسلّل نحو 15 مروحيّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيلي من الاتّجاه السوري»، مضيفاً أن مُقاتليه قاموا «بالتصدّي للمروحيّات وللقوّة المتسلّلة بالأسلحة المناسبة، وما زال التصدّي مستمراً».

وقال مصدران من «حزب الله»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اشترطا عدم كشف اسميهما، إن «الحزب» أسقط مروحية إسرائيلية في المنطقة.

كانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قد أفادت، في وقت سابق، بأن «اشتباكات عنيفة تدور رحاها في منطقة الشعرة لجهة جرود بلدة النبي شيت لصدّ قوات إسرائيلية نفّذت إنزالاً بواسطة طائرات مروحية على مرتفعات السلسلة الشرقية لجهة الحدود اللبنانية السورية وتحاول التقدم».

ولم يُصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادثة.

ونفّذت قوات إسرائيلية خاصة السبت، عملية في منطقة النبي شيت، تخلّلتها سلسلة غارات على بلدة تُعدّ معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله»، ما أسفر عن مقتل 41 شخصاً، لكنها فشلت في تحقيق هدفها بالعثور على رفات الطيار رون آراد، المفقود منذ عام 1986.

وفي بيان منفصل، قال «حزب الله»، اليوم، إنه استهدف جنوداً إسرائيليين دخلوا بلدتي العديسة وعيترون الحدوديتين في جنوب لبنان، بقذائف المدفعية.

وبعد وقت قصير، هزّ انفجار قوي الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذي شاهد سُحباً كثيفة من الدخان تتصاعد من المنطقة التي تُعد معقلاً لـ«حزب الله»، عقب الانفجار.

وعقب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة جوية على بيروت، فجر اليوم، مستهدفاً «حزب الله».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب، إن «القوات الإسرائيلية قصفت بنى تحتية تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في بيروت».

كما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان أوردته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن غارات إسرائيلية على بلدة طيردبا في قضاء صور «أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 15 آخرين بجروح، ولا تزال عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض مستمرة حتى الساعة».