رسائل بين «إخوة وأعداء» في حفل سياسي ببغداد

الخزعلي هاجم الكاظمي في ذكرى «العصائب»... والحلبوسي مُصرّ على استحقاق البرلمان

مسؤولون وقادة أحزاب عراقية خلال حفل «العصائب» (إكس)
مسؤولون وقادة أحزاب عراقية خلال حفل «العصائب» (إكس)
TT

رسائل بين «إخوة وأعداء» في حفل سياسي ببغداد

مسؤولون وقادة أحزاب عراقية خلال حفل «العصائب» (إكس)
مسؤولون وقادة أحزاب عراقية خلال حفل «العصائب» (إكس)

جمع حفل سياسي الإخوة والأعداء في بغداد، وتحولت ذكرى تأسيس حركة «عصائب أهل الحق» إلى مناسبة لإطلاق الرسائل السياسية، التي لم يخلُ بعضها من التوتر.

وأقامت الحركة التي يتزعمها قيس الخزعلي، أحد أقطاب «الإطار التنسيقي»، حفلاً لمرور 21 سنة على تأسيسها، بحضور رئيسَي الجمهورية والحكومة وقادة أحزاب.

وكان الخزعلي انشق عام 2004 عن «التيار الصدري» الذي يتزعمه مقتدى الصدر، قبل أن يؤسس حركة باسم «عصائب أهل الحق» بدأت كميليشيا مسلحة.

وخلال كلمته، تحدث الخزعلي، الجمعة، عن «مجموعة تحديات تواجه الحكومة العراقية الحالية برئاسة محمد شياع السوداني: إخراج القوات العسكرية الأجنبية، وفقاً لما نص عليه الدستور، بما فيها قوات التحالف الدولي والقوات التركية».

وأضاف الخزعلي: «من ضمن التحديات أيضاً تحقيق السيادة النقدية بامتلاك العراق قراره الكامل بالتصرف في أمواله وفق مصالحه».

مسؤولون وقادة أحزاب عراقية خلال حفل «العصائب» (إكس)

الخزعلي هاجم الكاظمي

وهاجم الخزعلي الحكومة السابقة، وقال إن القوى الشيعية نجحت في تجاوز التحدي الذي فرضه رئيسها مصطفى الكاظمي.

وتابع الخزعلي: «وقفنا بوجه الولاية الثانية للكاظمي وشكلنا ائتلاف (إدارة الدولة) وحكومة (الإطار التنسيقي)».

إلى ذلك، دعا الخزعلي إلى الإسراع بانتخاب رئيس جديد للبرلمان، وحل مشكلة الرواتب للموظفين والعاملين في القطاع العام بإقليم كردستان.

وقال الخزعلي: «هذا الموضوع (رئاسة البرلمان) تأخر كثيراً، نرجو من القوى السياسية السُّنية بذل جهودها في إنهاء المشكلة بتقديم مرشح لتوليه».

وتفشل القوى السنية والشيعية في التوصل إلى مرشح بديل لرئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي الذي أنهت المحكمة الاتحادية عضويته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ولم يفوّت الحلبوسي، الذي كان حاضراً في الحفل، فرصة الرد على الخزعلي.

وقال الحلبوسي للصحافيين على هامش حفل «العصائب»: «حزب (تقدم) يرفض تولي رئيس جديد لمجلس النواب العراقي من خارج حزبه».

ومع ذلك، توقع زعيم «تقدم» التوصل إلى شخصية توافقية وتعديل النظام الداخلي للبرلمان خلال الأيام المقبلة. وأكد أن حزبه هو من «يمتلك الأغلبية النيابية، ومنصب رئيس البرلمان استحقاق سياسي وانتخابي».

ويلوّح الحلبوسي منذ أيام بالانسحاب من السلطتين التنفيذية والتشريعية ومن العملية السياسية برمتها بالعراق في حال تم منح منصب رئاسة مجلس النواب إلى مرشح من خارج حزبه.

وأصدر الحلبوسي بياناً مقتضباً مع صور من مشاركته في حفل «العصائب» دون أن يشير إلى تهنئتها كما يجري في العرف السياسي بين قادة الأحزاب العراقية في مثل هذه المناسبات.

رئيس الحكومة محمد شياع السوداني في حفل «العصائب» ببغداد (إكس)

«إعلاء الدولة»

من جهته، دعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الشركاء السياسيين في البلاد إلى «إعلاء كلمة الدولة وانتقال العراق إلى مرحلة جديدة».

وقال السوداني، خلال مشاركته في حفل «العصائب»، إن «الحكومة تخطو، مدعومةً بإرادة برلمانية وشعبية واسعة، نحو إحداث التنمية المستدامة».

وأضاف: «بلدنا ينتقل اليوم لمرحلة الإنتاج، وتشييد البنى التحتية، وتحريك الاقتصاد، وخلق فرص العمل، ومواجهة التحديات، وترسيخ السيادة».

وأكد السوداني أن «الجميع يتحمل مهمة إنفاذ القانون، وبناء صرح العدالة والمساواة والاستقرار المؤسساتي»، مشدداً على أنه «لا بديل عن إعلاء كلمة الدولة وحماية الدستور وإنفاذ القانون في البلاد».

من جهته، دعا رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد الأطراف والقوى السياسية العراقية إلى «دعم الإجراءات والخطط التي تتبناها الحكومة للنهوض بالواقع الخدمي، وتطوير قطاعات الاقتصاد في البلاد».

وقال رشيد: «العراق يمر بظرف تاريخي يتطلب من القوى السياسية المزيد لتغليب المصالح العليا للبلد والشعب، وأهمية احترام الدستور ومؤسسات الدولة ومحاربة الفساد بجميع أشكاله لترسيخ الأمن والاستقرار والتجربة الديمقراطية».

وشدد على أنه «من الواجب أن ندعم جميعاً الإجراءات والخطط التي تتبناها الحكومة للنهوض بالواقع الخدمي، وللنظر بروح المسؤولية إلى مشاريع المستقبل وبرامج التطوير الاقتصادي والزراعي والصناعي».

في سياق منفصل، بحث رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، الجمعة، مع رئيس «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، الإجراءات الحكومية لتحقيق التنمية الشاملة والمضيّ بالإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وفقاً لما جاء في البرنامج الحكومي.

وذكر مكتب السوداني في بيان صحافي، أن الأخير استقبل رئيس «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، وبحثا «أهمّ الملفات على المستوى الوطني، والإجراءات الحكومية لتحقيق التنمية الشاملة والمضيّ بالإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وفقاً لما جاء في البرنامج الحكومي».

وجرى التأكيد، وفق البيان، على «إدامة التواصل بين القوى السياسية، والاستمرار بالحوارات البنّاءة التي تمثل السبيل المثلى لتحويل جميع التحديات إلى فرص تحقق الخير لكلّ العراقيين».

وجاء لقاء طالباني والسوداني بعد يوم واحد من الكشف عن اتفاق سياسي لتأجيل انتخابات إقليم كردستان إلى موعد آخر، وهو ما يرفضه حزب «الاتحاد الوطني».


مقالات ذات صلة

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

المشرق العربي صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب الحدود مع لبنان شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (رويترز)

وجّه الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت (والمنطقة المحيطة بها) خصوصاً الأحياء: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح، والجناح، وفق ما أفاد به بيان المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي.

وأضاف البيان: «يواصل جيش الدفاع العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».

وذكر أنه يتحرك ضد عناصر «حزب الله» وأهداف عسكرية فقط.

يوم الأربعاء، استهدفت مناطق عدة في مدينة بيروت وسقط مئات القتلى والجرحى، مما وضع أهل المدينة أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خياراً بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر.


إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني. ورغم أن الجيش اللبناني أعاد فتحه وتمركزت إحدى وحداته قربه، فإن التهديد والاستهداف المستمرين للجسور يهدد بمحاصرة 50 ألف مدني في مدينة صور وضواحيها، وكذلك محاصرة آلاف العسكريين اللبنانيين وجنود «اليونيفيل» في المنطقة.

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية البحري، وهو آخر الجسور فوق منطقة الليطاني التي كانت لا تزال قائمة، وتربط منطقة جنوب الليطاني بشماله، مما أدى إلى تضرره. ولاحقاً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بوقوع غارة ثانية على منطقة القاسمية، فيما عملت فرق من الدفاع المدني والإنقاذ على إزالة أسلاك التوتر العالي التي قطعت جراء الغارات على جسر القاسمية البحري، تسهيلاً لحركة المرور التي بقيت على مسلك واحد، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية».

محاولات عبور جسر القاسمية للخروج من منطقة جنوب الليطاني إلى شمالها (رويترز)

وكانت إسرائيل استهدفت سبعة جسور رئيسية فوق نهر الليطاني خلال الأسبوعين الماضيين، مما حصر التواصل بين جنوب الليطاني وشماله، عبر جسر القاسمية البحري، قبل أن يتعرض للقصف ليل الأربعاء، ما أدى إلى تضرره جزئياً.

مناشدات لإجلاء الآلاف

وناشد عدد من العائلات في جنوب الليطاني إجلاءهم برعاية دولية، بعد أن أصبحت المنطقة تعيش حالة حصار تام نتيجة تدمير جسر القاسمية البحري.

وقالت مصادر رسمية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة صور وضواحيها ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محيطها، لا يزال فيها نحو 50 ألف مدني، هم لبنانيون وفلسطينيون، مشيرة إلى أن هؤلاء المدنيين «مهددون بانقطاع الغذاء والدواء، في حال لم يتم فتح خطوط إمداد بالغذاء والمساعدات الطبية إليهم خلال أسبوعين». وقالت إن مخزون الغذاء «بالكاد يكفي 15 يوماً، مما يفرض البحث عن حلول عاجلة في حال انقطاع التواصل نهائياً».

بالفعل، أعلن الجيش اللبناني بعد ظهر الخميس أن وحدة مختصة من الجيش تمكنت من فتح جسر القاسمية البحري - صور بالكامل، بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه، لافتاً إلى تَمركز إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر.

البحث عن بدائل

وتبحث السلطات اللبنانية عن بدائل وتدرس خيارات لإمداد المنطقة بالغذاء في حال انقطاع الطريق بالكامل، وقالت المصادر الرسمية إن هناك بعض الخيارات تتم دراستها مع الأمم المتحدة، للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في المنطقة، لافتة إلى أن المقترحات تتم دراستها مع الجيش اللبناني أيضاً، وقوات حفظ السلام الأممية العاملة في الجنوب «يونيفيل».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحاول معالجة التداعيات بكل الطرق... لن نترك المنطقة تُعزل عن باقي الأراضي اللبنانية، وهناك مقترحات عملية يتم تدارسها».

الجيش اللبناني و«اليونيفيل»

ولم تقتصر تداعيات قصف الجسر على المدنيين العالقين فحسب، بل تشمل آلاف الجنود اللبنانيين والأمميين الموجودين في منطقة جنوب الليطاني. وتتحدث معلومات عن أن جنود الجيش اللبناني الموجودين في جنوب الليطاني، يبلغ عددهم نحو 7700 جندي، وهو رقم يشبه أعداد جنود «اليونيفيل» الموجودين أيضاً في المنطقة.

وقالت مصادر قريبة من البعثة الدولية إن هناك نحو 7500 عسكري من قوة حفظ السلام لا تزال موجودة في جنوب لبنان وبحره، وتقيم أغلبية عناصر البعثة في جنوب الليطاني، علماً أن تراجع عددها تم بعد انسحاب جزء منها خلال الأشهر الماضية، بسبب الأزمة المالية بالأمم المتحدة.

وقالت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «اليونيفيل» هي ذات طابع عسكري، ومن المؤكد أنها تضع خططاً لكل السيناريوهات المحتملة، موضحة: «مثلما أجرت البعثة الدولية تكيفاً مع الوضع منذ 2 مارس (آذار) الماضي إثر اندلاع الحرب، تخضع عملياتها للتكيف مع الواقع حسب الظروف»، علماً أن قوات «اليونيفيل» توجد الآن في مناطق العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».


عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)
معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)
TT

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)
معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

أحبطت إدارتا مكافحة المخدرات في سوريا والأردن، محاولة تهريب 943 كغم من مادة «الكبتاغون» المخدرة عبر «مركز جابر» الحدودي.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان الخميس، أن العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة عبر الحدود بطرق وأساليب متطورة».

وأوضحت أنه «بناءً على الجهود التحليلية والميدانية المشتركة، تم تحديد آلية عمل الشبكة، ومتابعة إحدى مركبات الشحن المستخدمة في التهريب، حيث جرى تتبعها بدقة إلى حين وصولها إلى المعبر الحدودي، ليتم ضبطها وإلقاء القبض على سائقها بالتنسيق مع الجهات المختصة».

وأشارت إلى أنه «خلال تفتيش المركبة، عُثر على المواد المخدرة مخبَّأة بطريقة احترافية داخل هيكل المركبة، وتبيّن أنها مادة الكبتاغون قبل تحويلها إلى حبوب، وتكفي الكمية المضبوطة لإنتاج نحو 5.5 مليون حبة مخدرة».

المخدرات المضبوطة (سانا)

وأكدت وزارة الداخلية السورية «استمرار التعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة آفة المخدرات، وملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما يسهم في حماية المجتمع، وتعزيز الأمن والاستقرار».

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية بأن إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، سبق وتمكنت، «عبر ثلاث عمليات أمنية نوعية، من تفكيك وإحباط نشاط شبكات دولية متخصصة في الاتجار وتهريب المواد المخدرة، وضبطت نحو مليون حبة من مادة الكبتاغون المخدرة، وألقت القبض على أربعة من العناصر الرئيسية في الشبكات».