الحكومة الفلسطينية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام عباس

الرئيس الفلسطيني متوسطاً رئيس وأعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم (رويترز)
الرئيس الفلسطيني متوسطاً رئيس وأعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم (رويترز)
TT

الحكومة الفلسطينية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية أمام عباس

الرئيس الفلسطيني متوسطاً رئيس وأعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم (رويترز)
الرئيس الفلسطيني متوسطاً رئيس وأعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم (رويترز)

أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد مصطفى، اليوم (الأحد)، اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت الوكالة الفلسطينية للأنباء (وفا)، اليوم، نقلا عن الرئيس عباس قوله خلال أول اجتماع للحكومة الجديدة بقيادة محمد مصطفى إن الحكومة لديها كافة الصلاحيات للقيام بعملها وفقا للقانون، ودعا العالم لتقديم الدعم لموازنتها وبرامجها لإصلاح وإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد.وأضاف عباس أن على رأس مهام الحكومة الجديدة «توحيد المؤسسات وتعظيم جهود الإغاثة الإنسانية في غزة».وأردف: «من مهام الحكومة الجديدة التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية في جميع المحافظات وعلى رأسها القدس الشرقية... سنواصل العمل على توحيد أرضنا وشعبنا وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية».وشدد الرئيس الفلسطيني على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كما أنها هي الطرف المسؤول عن المفاوضات والمصالحة الوطنية التي عبر عن رغبته في التوصل إليها بأسرع ما يمكن، على حد قول الوكالة.وطالب عباس إسرائيل بالإفراج عن الأموال التي تحتجزها إسرائيل ورفع الخناق عن الاقتصاد لتستطيع الحكومة الجديدة أداء مهامها».كما أكد الرئيس الفلسطيني أن بلاده تعمل مع الأطراف العربية والدولية المعنية من أجل حصول دولة فلسطين على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة وتحقيق المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين.

وصادق عباس نهاية الأسبوع المنصرم على تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى بعد أسبوعين من تكليفه.

واختير مصطفى وهو خبير اقتصاد مستقل لتشكيل هذه الحكومة بهدف إجراء إصلاحات في مؤسسات السلطة الفلسطينية لطالما طالبت بها الولايات المتحدة وجهات دولية أخرى، تمهيداً للمرحلة التي ستعقب نهاية الحرب في قطاع غزة.

وتعول السلطة الفلسطينية على هذه الحكومة، المؤلفة من 23 وزيراً، بوصفها حكومة مهنية «تكنوقراط» ولم يتم توزيع أعضائها وفق مبدأ المحاصصة بين الفصائل الفلسطينية.

حسب القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) فإن أي حكومة يتم تشكيلها يجب أن تحظى بمصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني، غير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حل المجلس التشريعي في عام 2018 إثر تفاقم الخلافات بين السلطة الفلسطينية وحركة «حماس».

ومنح القانون الأساسي الفلسطيني رئيس السلطة الفلسطينية حق اتخاذ قرارات بقوة القانون «في ظل غياب المجلس التشريعي».

وأصدر عباس قراراً بمنح الثقة للحكومة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) الذي يمنح الرئيس هذا الحق في ظل غياب المجلس التشريعي المعطل.

وقالت الحكومة الجديدة في بيان إنها ورثت أزمات مالية من سابقتها، إذ وصلت الالتزامات المالية والمديونية إلى «نحو 7 مليارات دولار أميركي»، من بينها 745 مليون دولار لموظفي القطاع العام الذين لم يتسلموا رواتبهم كاملة منذ أكثر من عامين.

وتعترف الحكومة الجديدة بأنها تتولى المسؤولية في ظل وضع معقد، وخصوصاً الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وكانت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى نددت منتصف الشهر الجاري بتعيين الرئيس محمود عباس مقرّباً منه رئيساً للوزراء.

وقالت «حماس» في بيان إنّ «تعيين حكومة من دون توافق وطني هو خطوة فارغة بالتأكيد من المضمون، وتعمّق الانقسام» بين الفلسطينيين. وقالت الحكومة الجديدة إنها «ستحارب الفساد».


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

عباس يدعو لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في سبتمبر 2027

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11  سبتمبر 2027.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تفرج عن فلسطيني خلال مداهمة في نابلس بالضفة الغربية يوم 7 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: السلطة الفلسطينية تعتزم تأجيل الانتخابات التشريعية عدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع

كشفت رسالة اطلعت عليها «رويترز» إبلاغ الجانب الفلسطيني فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر لعدة أشهر بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).