مبادرة بكركي «وطنية جامعة»... واختلاف في مقاربة سلاح «حزب الله»

«الوطني الحر» يسعى لعدم استفزاز الحزب... والمعارضة: الأولوية للقرار 1559

مقر البطريركية المارونية (صورة أرشيفية)
مقر البطريركية المارونية (صورة أرشيفية)
TT

مبادرة بكركي «وطنية جامعة»... واختلاف في مقاربة سلاح «حزب الله»

مقر البطريركية المارونية (صورة أرشيفية)
مقر البطريركية المارونية (صورة أرشيفية)

تصدرت «مبادرة البطريركية المارونية الوطنية»، أو ما يطلق عليها البعض تسمية «وثيقة بكركي»، المشهد السياسي في لبنان مع تراجع الحراك المرتبط بأزمة الانتخابات الرئاسية، ووصول كل الجهود المبذولة بشأنه إلى حائط مسدود حتى الساعة.

وفي حين تقتصر اللقاءات والاجتماعات التي تعقد في مقر البطريركية على ممثلي الأحزاب المسيحية، باستثناء «تيار المردة» الذي رفض المشاركة، تؤكد بكركي أنها ستشمل في مرحلة لاحقة جميع الأفرقاء في لبنان، وتشدد على تسميتها بـ«المبادرة الوطنية الجامعة».

ورغم ذلك يسجّل فيما بين الأفرقاء اختلافات حيال بعض الأمور، ولا سيما تلك المرتبطة بسلاح «حزب الله»، حيث تختلف المقاربة بين معارضي «حزب الله» من جهة، و«التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، وهو الذي لم يصل إلى مرحلة مواجهة هذا السلاح ودوره رغم سقوط التحالف بينهما.

ويحيط التكتم مداولات الاجتماعات التي وصل عددها إلى اثنين حتى الآن، آخرها كان يوم الخميس الماضي، لا سيما مع إصدار راعي أبرشية أنطلياس المارونيّة المطران أنطوان بو نجم بياناً عبّر فيه عن أسفه لـ«التسريبات البعيدة عن روحيَّة المُبادرة ومضمونِها»، داعيا الأفرقاء للالتزامِ «بميثاق العَمل الصَّاِمت والهادئ»، مؤكداً أن المبادرة هي «وطنية جامِعَة بامتياز، وتبتعِد عن أيّ مُقاربة طائفية أو سياسية ضيقة».

ويكتفي الأطراف بالتأكيد على الإيجابية التي تحيط بالاجتماعات، وهو ما يؤكده عضو كتلة حزب «القوات اللبنانية» النائب فادي كرم الذي يمثل حزبه في لقاءات بكركي، مكتفياً بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «الجو إيجابي، والمبادرة هي وطنية وليست مسيحية فقط، وستتطرق إلى الثوابت الوطنية الأساسية». وعن سبب اقتصارها على المسيحيين، يقول كرم: «ارتأى البطريرك بشارة الراعي أن تجمع في المرحلة الأولى البيت الداخلي؛ أي الأفرقاء المسيحيين في ظل وجود بعض الخلافات فيما بينهم، على أن تشمل في المرحلة الثانية كل الأطراف». واختصر كرم القضايا التي يتم البحث بها بـ«الشراكة والسيادة واحترام الدستور»، مشيراً إلى «أن انتخابات الرئاسة حاضرة في المداولات، جهة ضرورة تطبيق الدستور، لكن بعيداً عن الدخول في الأسماء».

وفي رد على سؤال حول كيفية تقريب وجهات النظر في القضايا الخلافية، ولا سيما منها المرتبطة مثلاً بسلاح «حزب الله»، وتطبيق القرارات الدولية، يقول كرم: «بالاستماع إلى بعضنا البعض حيث يعرض كل طرف وجهة نظره لا بد أن نصل إلى مكان مشترك وسنصل إلى التفاهم».

ولفت إلى أن البطريرك الماروني بشارة الراعي سيضع الوثيقة الوطنية بين أيادي الأطراف اللبنانية كافة، «ومن سيعرقلها يعني أنه يساهم في عرقلة مؤسسات الدولة».

لكن لا يبدو أن مسار طرح القضايا المرتبطة بسلاح «حزب الله» يتّسم بالكثير من السهولة كما الأمور الأخرى؛ كتطبيق اللامركزية الإدارية، والحفاظ على سيادة لبنان، وتطبيق الدستور، والتمسك باتفاق الطائف وغيرها، وفق ما تقول مصادر مطّلعة على أجواء اللقاءات، متوقعة في الوقت عينه ألا يطول أمد المداولات قبل إصدار الوثيقة النهائية. وتشير «إلى أن سلاح (حزب الله) وتطبيق القرارات الدولية، ولا سيما منها القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح الميليشيات، تأخذ حيزاً واسعاً من المناقشات». وتوضح المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك خلاف جذري، إنما يحاول التيار الوطني التخفيف قدر الإمكان من المواقف الاستفزازية لـ(حزب الله)، وتحديداً تلك المرتبطة بسلاحه، على عكس الأطراف المعارضة الأخرى التي ترى أن القرار 1559 يبقى الأهم في القرارات الدولية، وهو الذي ينص على نزع سلاح الميليشيات، فيما يبقى القرار 1701 صعب التطبيق؛ لأسباب مرتبطة بطبيعة المنطقة وأبنائها في الجنوب المحسوبين بشكل أو بآخر على «حزب الله»، والذين من الطبيعي أن يكونوا موجودين في قراهم الحدودية». في المقابل، يرى «الوطني الحر» أن طرح تسليم سلاح «حزب الله» في الوقت الحالي ليس قابلاً للتطبيق، رابطاً الموضوع بتقوية الجيش اللبناني، بحسب المصادر التي تشير إلى أن «التيار» حاول أيضاً طرح موضوع المناصفة في الوظائف العامة، لكن لم يلق تجاوباً من معظم المشاركين، دافعين باتجاه أن تبقى المداولات محصورة بالقضايا الوطنية الجامعة والعامة.

بدوره، أكد النائب في «التيار الوطني الحر» سليم عون أن «وثيقة بكركي ستبصر النور قريباً»، وقال في حديث إذاعي إن «هدفها الإجماع على الثوابت بين كل الأطراف، وليست للمواجهة مع الطرف المسلم»، مشيراً إلى أنه «في الشكل فقط لا إجماع، إنما في المضمون الجميع متفق على النقاط نفسها». ولفت إلى أنه «لا يمكن التعليق إلا على النص النهائي للوثيقة»، مؤكداً أنه يجب أن تلبي كافة المتطلبات ليوافق عليها التيار الوطني الحر».

وكان راعي أبرشية أنطلياس المارونية المطران أنطوان بو نجم، قد أوضح، في بيان له، مبادرة بكركي، مشيراً إلى أن البطريرك الراعي قد كلّفه «إطلاق مسار تشاوري لمبادرة وطنية جامعة إنقاذية، تؤكد الثوابِت التي يؤمِن بها اللبنانيون، على اختِلاف مكوناتهم، مع تشخيص مكامن الخلل واقتِراح خارطة طريق للمعالجات». ولفت إلى أن «التشاور انطلق مع القِوى السياسية المسيحية كمرحلة أولى، على أن يتوسع الحِوار بعدها ليشمل كل القِيادات الروحيَّة والمرجعيات السياسية اللبنانية والقوى المجتمعية الحية كمرحلة ثانية». ولفت إلى أن المبادرة «بدأت منذ أكثر من عام، ويتابعها فريق عمل متخصص في الدستور والقانون والسياسات العامة، وهي بعيدة عن أي انحياز لأي فريق سياسي، بل هي تتقاطع في ثوابتها مع كل الإرادات الطيبة التي تعمل لخلاص لبنان».

وختم مؤكداً أن «البطريركية المارونية هي المرجعية الوحيدة المعنية بتَظهير المحاولات والنتائج لهذه المُبادرة الوطنيَّة الجامِعَة، في اللحظة والشَّكل اللَّذين تراهُما مناسبين، التزاماً بالميثاق الوطنيّ والَخير العام للشَّعب اللُّبنانيّ، وصوناً للقضيَّة اللُّبنانيَّة في مسار بناء دولة المواطنة الحرَّة السيِّدة العادلة المستقلَّة».


مقالات ذات صلة

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن ومسؤولين في الخارجية الأميركية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

تصعيد عسكري في جنوب لبنان يختبر تمديد الهدنة 3 أسابيع

اختبر التصعيد الميداني في جنوب لبنان، صمود الهدنة الممدة لثلاثة أسابيع، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً باخلاء قرية كاملة تقع على بُعد 11 كيلومتراً عن الحدود

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

تمديد الهدنة يبدّد جزءاً من مخاوف الحرب ولا يلغي قلق اللبنانيين

قبل ساعات قليلة من تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، كانت السفارة الأميركية في بيروت ترسم مشهداً مختلفاً تماماً: طلب مغادرة فورية لرعاياها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.


الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحصيلة الفعلية «يرجّح أن تكون أعلى بكثير»، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنّ «نحو نصف الضحايا من الأطفال».

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس إن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.

وأوضح فان دير فالت أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وقد أحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً»، لافتاً النظر إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة.

وقال إن «الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير فالت أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ «أمراً مشابهاً قد يحدث» في قطاع غزة.