سفينة مساعدات ثانية ستغادر قبرص إلى غزة «خلال الأيام المقبلة»

عمال يحمّلون مساعدات إنسانية لشحنها إلى غزة... الصورة في مستودع في لارنكا - قبرص في 13 مارس 2024 (رويترز)
عمال يحمّلون مساعدات إنسانية لشحنها إلى غزة... الصورة في مستودع في لارنكا - قبرص في 13 مارس 2024 (رويترز)
TT

سفينة مساعدات ثانية ستغادر قبرص إلى غزة «خلال الأيام المقبلة»

عمال يحمّلون مساعدات إنسانية لشحنها إلى غزة... الصورة في مستودع في لارنكا - قبرص في 13 مارس 2024 (رويترز)
عمال يحمّلون مساعدات إنسانية لشحنها إلى غزة... الصورة في مستودع في لارنكا - قبرص في 13 مارس 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات القبرصية، اليوم الثلاثاء، أن سفينة مساعدات ثانية ستغادر لارنكا «خلال الأيام المقبلة» إلى غزة، في وقت بدأ فيه القطاع المحاصر توزيع المساعدات التي نقلتها سفينة أولى تابعة لمنظمة غير حكومية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الحكومة كونستانتينوس ليتيمبيوتيس للصحافيين: «يجب أخذ عوامل معينة بالاعتبار، لا سيما الأحوال الجوية التي يجب أن تكون مواتية لمغادرة السفينة الثانية».

وتوقع أن تبحر السفينة «خلال الأيام المقبلة»، موضحاً أنه تمّ تحميل الشحنة على متنها وإجراء أعمال التدقيق اللازمة.

وقال إنه من المقرر أن يُعقد في قبرص، الخميس، اجتماع يشارك فيه ممثلو 40 دولة من أجل «ضمان التنسيق اللازم لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية المخصصة للسكان المدنيين في غزة وضمان استمرارية هذا التدفق».

وكانت سفينة أولى قد وصلت إلى غزة، الجمعة، وبدأ توزيعها عن طريق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في شمال القطاع المحاصر، على ما أعلنت منظمة «المطبخ المركزي العالمي» (وورلد سنترال كيتشن).

وفُتح الممر الإنساني البحري من قبرص، أقرب دول الاتحاد الأوروبي إلى قطاع غزة، لمواجهة نقص المساعدات التي يتمّ إدخالها برّاً إلى القطاع.

لكن المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية يؤكدان أن إرسال المساعدات عن طريق البحر، أو إلقاءها من الجو، لا يمكن أن يحل محل الطرق البرية.

تسليم شحنة مساعدات غذائية

وفي السياق، قالت منظمة خيرية مقرها الولايات المتحدة إنه جرى، اليوم الثلاثاء، تسليم شحنة مساعدات غذائية تقدر بنحو 200 طن في شمال قطاع غزة بعد عدة أيام من وصولها إلى القطاع عبر طريق بحري من ميناء لارنكا القبرصي.

وأرسلت مؤسسة «وورلد سنترال كيتشن»، بالتعاون مع دولة الإمارات ومؤسسة «أوبن آرمز» الخيرية الإسبانية، شحنة المساعدات الغذائية من ميناء لارنكا القبرصي إلى رصيف مؤقت قبالة سواحل قطاع غزة عبر طريق بحري طوله 322 كيلومتراً. ووصلت الشحنة إلى القطاع يوم الجمعة.

وتولت قافلة من ثماني شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي نقل المساعدات، نحو نصف مليون وجبة، إلى وجهتها النهائية، اليوم الثلاثاء.

وذكر تقرير مدعوم من الأمم المتحدة، الاثنين، أن المجاعة «وشيكة» في شمال قطاع غزة، حيث يحاصر القتال نحو 300 ألف شخص. وفي جميع أنحاء قطاع غزة، ارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون «جوعاً كارثياً» إلى نحو 1.1 مليون شخص، أي نصف عدد سكان القطاع.

وقالت مؤسسة «وورلد سنترال كيتشن» ومسؤولون في الحكومة القبرصية، إن سفينة ثانية راسية الآن في لارنكا وعلى متنها 240 طناً من المواد الغذائية، في انتظار الظروف الجوية المناسبة للتحرك.

وأضافت المؤسسة، في بيان، أنها مستعدة لإرسال أطنان من المواد الغذائية أسبوعياً إلى غزة بدعم من المجتمع الدولي.

وتقول وكالات إغاثة إن الغذاء الذي يمكن إيصاله بحراً إلى غزة، رغم أنه مرحب به، غير كاف على الإطلاق لتلبية احتياجات الناس، وحثوا إسرائيل على السماح بدخول مزيد من المساعدات عن طريق البر.

وتهدف قبرص، التي دعمت مبادرة «وورلد سنترال كيتشن»، إلى تنسيق مزيد من المساعدات للقطاع الفلسطيني المحاصر. وقال المتحدث باسم الحكومة كونستانتينوس ليتيمبيوتيس إن الحكومة ستستضيف مسؤولين من عدة دول في 21 مارس (آذار) لإجراء محادثات حول تنسيق المساعدات. وأضاف للصحافيين: «سنتبادل وجهات النظر حول الدعم الملموس الذي يمكن أن تقدمه الدول... حجم المساعدات الإنسانية التي يحصل عليها المدنيون في غزة يتطلب دعم العديد من الدول».


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)

الجوع يتفاقم في 2026... وحرب إيران تهدد بالمزيد

أظهر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام ​2026 أنَّ الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستبقي مستويات الجوع العالمية عند مستويات خطيرة في 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
خاص سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)

خاص «إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: تداعيات إغلاق «هرمز» أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي

أكَّد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي، محذِّراً من تعثُّر الإنتاج في وقت حرج من السنة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

«الشرق الأوسط» (عدن)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.