«الأونروا»: الحرب الإسرائيلية تخلف 23 مليون طن من الحطام في غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
TT

«الأونروا»: الحرب الإسرائيلية تخلف 23 مليون طن من الحطام في غزة

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، اليوم الأحد، أن الحرب الإسرائيلية خلفت نحو 23 مليون طن من الحطام، بسبب الدمار الذي لحق قطاع غزة، جراء الهجمات العسكرية المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الألمانية».

وقالت «الأونروا»، في بيان لها، إن «الدمار الذي حلّ بقطاع غزة تسبّب في تكوين ما يُقدَّر بنحو 23 مليون طن من الحطام». وأضافت «الأونروا» أن المنازل والمدارس والعيادات والبنية التحتية المدنية تأثرت بفعل الحرب.

وأوضحت أن قطاع غزة يحتاج إلى أعوام لإزالة الأنقاض، والتخلص من الذخائر غير المنفجرة.

وبسبب الحرب، نوهّت «الأونروا» بتدمير حياة أكثر من 2 مليون شخص يعيشون في القطاع.

وتشن إسرائيل حرباً واسعة النطاق على قطاع غزة، للشهر السادس على التوالي، عقب تنفيذ حركة «حماس» هجوماً مباغتاً على البلدات الإسرائيلية المُحاذية للقطاع، مما أدى إلى مقتل 1200 شخص واختطاف 230 آخرين.

ومنذ ذلك الوقت، قُتل نحو 31645 فلسطينياً، وجُرح نحو 73676 آخرين غالبيتهم من النساء والرجال، وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.


مقالات ذات صلة

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريغاس (الخارجية المصرية)

«لا غنى عنها»... مصر ترفض الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ«الأونروا»

رفضت مصر ما وصفته بـ«الاستهداف الإسرائيلي الممنهج» لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رجل فلسطيني مكبل اليدين يُحتجز من قبل ضباط شرطة الحدود الإسرائيلية خلال عملية للجيش في مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية (أ.ب)

بن غفير يعلن بدء إخلاء مركز تدريب تابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الشرطة التي يشرف عليها تعمل، الثلاثاء، على «إزالة» مركز تدريب مهني تديره وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (القدس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

أظهر إخطار من الكونغرس أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار من مستحقات متأخرة إلى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - جنيف)
الخليج مكتب «الأونروا» في الضفة الغربية والقدس أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

السعودية تجدد دعمها لـ«الأونروا» وتدعو إلى سد عجزها المالي

جددت السعودية تأكيد دعمها الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدة أن الوكالة تمثل ركيزة أساسية في تقديم خدمات التعليم…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس يناير الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تنشئ مجمعاً دفاعياً على أنقاض مقر سابق لـ«الأونروا»

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس على خطة لبناء مجمع دفاعي في موقع كان سابقاً مقراً لـ«الأونروا» وجرى هدمه مؤخراً في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

اجتماع تنسيقي سوري مع قوات «الأندوف» لمراقبة اتفاق فض الاشتباك

اجتماع مع قائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك اللواء أنيتا أسماه في نيويورك أبريل 2025 جدد التزام سوريا الكامل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 (الحساب الرسمي لبعثة سوريا لدى الأمم المتحدة)
اجتماع مع قائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك اللواء أنيتا أسماه في نيويورك أبريل 2025 جدد التزام سوريا الكامل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 (الحساب الرسمي لبعثة سوريا لدى الأمم المتحدة)
TT

اجتماع تنسيقي سوري مع قوات «الأندوف» لمراقبة اتفاق فض الاشتباك

اجتماع مع قائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك اللواء أنيتا أسماه في نيويورك أبريل 2025 جدد التزام سوريا الكامل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 (الحساب الرسمي لبعثة سوريا لدى الأمم المتحدة)
اجتماع مع قائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك اللواء أنيتا أسماه في نيويورك أبريل 2025 جدد التزام سوريا الكامل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 (الحساب الرسمي لبعثة سوريا لدى الأمم المتحدة)

عقد في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين بدمشق، اجتماع اليوم، مع رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» وقائدها، اللواء أنيتا أسماه، لمناقشة سبل تعزيز التنسيق بين الجانبين.

جرى الاجتماع بحضور مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في الخارجية سعد بارود، والعقيد أحمد عيسى ‌‏‌‏مدير ‏إدارة التعاون ‏الدولي في ‏وزارة الدفاع السورية.

ووفقاً لوكالة «سانا» تركز النقاش حول التنسيق بين الجانبين بما يسهم ‏في تيسير قيام القوات بالمهام ‌‏‌‏المنوطة بها ‏وفق ولايتها «الأممية»، في ظل ‏استمرار الانتهاكات ‌‏الإسرائيلية لاتفاق ‏فض الاشتباك لعام 1974.

الجانب السوري شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به «الأندوف» ‏في ‌‏رصد الانتهاكات والتبليغ عنها، وضرورة مواصلة تعزيز ‌‏‌‏‌‏‌‏قنوات التنسيق مع الجهات السورية المعنية، بما يدعم تنفيذ ولاية ‌‏‌‏‌‏البعثة ويسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في ‏المنطقة.

قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في مرتفعات الجولان (الأمم المتحدة - أرشيفية)

تجدر الإشارة إلى أن «الأندوف» ليست قوة حفظ سلام قتالية، بل بعثة مراقبة محدودة الصلاحيات، تعتمد على التوثيق ورفع التقارير أكثر من اعتمادها على التدخل العسكري.

وكانت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (الأندوف) قد ‌‏أجرت في أغسطس (آب) الماضي جولة ميدانية بريف القنيطرة الجنوبي، ‌‏‌‏للوقوف على واقع المنطقة ومتابعة آثار الانتهاكات ‏والتوغلات ‌‏الإسرائيلية المتكررة، وذلك في إطار تنفيذ مهامها في مراقبة ‌‏‌‏تنفيذ اتفاق فض ‏الاشتباك لعام 1974.‏

وتواصل إسرائيل انتهاك الاتفاق، عبر ‏توغلاتها المتكررة ‏في ‌‏الجنوب السوري، ‏ومداهمة منازل المدنيين ‌‏واعتقالهم، ‏وتجريف ‌‏الأراضي، وإطلاق ‏القذائف.‏

وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من ‌‏‌‏أراضيها، مؤكدة أن جميع ‌‏الإجراءات التي يتخذها باطلة ‌‏وملغاة، ‌‏ولا يترتب ‏عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون ‌‏الدولي، ‌‏كما تدعو ‏المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام ‌‏إسرائيل ‌‏‌‏‌‏بالانسحاب الكامل من ‏الجنوب السوري.‏


من بقي من حلفاء «حزب الله» في الداخل اللبناني؟

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين (د.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين (د.ب.أ)
TT

من بقي من حلفاء «حزب الله» في الداخل اللبناني؟

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين (د.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين (د.ب.أ)

كشفت الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، عن واقع مرير يعانيه «حزب الله» في الداخل اللبناني؛ إذ أظهرت أن الحزب خسر شبكة حلفائه في الداخل، بدليل غياب شخصيات كانت قبل حرب عام 2024 حليفة للحزب، للمرة الأولى منذ عقدين.

فبعد عامين على عملية الاغتيال، يرى مواكبون عن كثب لوضعية الحزب أنه لا يواجه فقط تحدي إعادة بناء قدراته وتنظيم صفوفه، وإنما أيضاً تآكل شبكة التحالفات التي راكمها على مدى سنوات؛ إذ بدا أن عدداً من القوى السياسية أعادت النظر في جدوى استمرار الارتباط به، في ظل تبدل موازين القوة داخلياً وإقليمياً.

نجل حسن نصر الله محمد مهدي يتوسط اثنين من المدعوين إلى الذكرى السنوية الثانية لاغتيال والده في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

ولم يظهر من أبرز حلفائه السابقين في إحياء ذكرى نصر الله، إلا رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، الذي كان مرشح الحزب للرئاسة قبل انتخاب الرئيس جوزيف عون، إلى جانب قيادات تمثل «حركة أمل»، شريكه في «الثنائي الشيعي».

تفكك الغطاء السياسي

كان الحزب نجح في بناء شبكة واسعة من التحالفات السياسية امتدت إلى معظم الطوائف والمذاهب اللبنانية، منذ توقيعه ورقة التفاهم مع «التيار الوطني الحر» عام 2006، ما أتاح له، حسب معارضيه، توفير «غطاء سياسي» لاحتفاظه بسلاحه وتعزيز نفوذه، وصولاً إلى تكريس واقعٍ موازٍ لمؤسسات الدولة.

لكن هذه الشبكة بدأت، بعد حرب «إسناد غزة»، بالتفكك تدريجياً، بالتوازي مع التراجع العسكري الكبير الذي أصاب «حزب الله» وتبدّل موقعه في المعادلة اللبنانية. وكان من أبرز مظاهر هذا التفكك ابتعاد حلفاء أساسيين عنه، وفي مقدّمهم «التيار الوطني الحر» على الساحة المسيحية، إلى جانب تراجع حضور حلفائه من القوى السنية والدرزية.

ولا يرتبط ابتعاد حلفاء الحزب عنه فقط بتبدّل موازين القوة بعد الحرب، بل أيضاً بالمخاطر السياسية والمالية التي باتت تترتب على القرب من «حزب الله»، في ظل العقوبات الأميركية التي طالت بالفعل شخصيات وكيانات مرتبطة به أو متهمة بتقديم الدعم له، إلى جانب التهديد بتوسيع دائرة العقوبات لتشمل حلفاء وشخصيات سياسية أخرى. وقد دفع ذلك بعض حلفاء الحزب إلى إعادة حساباتهم، خشية أن تتحول العلاقة معه من مصدر نفوذ سياسي إلى مصدر كلفة وعقوبات.

تحالفات نفعية

يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور هلال خشان أن «الشبكة العابرة للطوائف» التي حاول الحزب بناءها منذ دخوله العمل السياسي كانت، في الأساس، «هامشية»، مشيراً إلى أن «الحزب استفاد طويلاً من قوته العسكرية في بناء نفوذ سياسي واسع، ومن تقديم نفسه باعتباره قوة قادرة على فرض توازن مع إسرائيل».

مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

وحسب خشان، عمل الحزب طوال سنوات على «تكريس سردية تقوم على نقل المعركة إلى الجليل وإظهار وجود توازن عسكري مع إسرائيل»، وهي سردية «صدقها جزء كبير من البيئة الشيعية». لكن القوة العسكرية التي بلغها الحزب، والتي كانت تُعد من أبرز مصادر نفوذه في المنطقة، «تعرضت لضربة غير مسبوقة خلال الحرب، ما انعكس حكماً على موقعه السياسي».

ويقول خشان لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب، طوال الفترة الماضية، «وفّر غطاءً سياسياً لأحزاب وقوى في مقابل حصوله على غطاء لسياساته وسلاحه، ما جعل كثيراً من التحالفات أقرب إلى تحالفات نفعية وتبادل مصالح منها إلى شراكات سياسية أو عقائدية راسخة».

ويعتقد خشان أن «انهيار موازين القوى التي كانت تسمح للحزب بإدارة هذه العلاقة سيجعل إعادة بناء شبكة التحالفات السابقة أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً أن القوى السياسية التي كانت ترى في أن التحالف معه يحمل مكاسب وحماية سياسية، باتت أمام واقع مختلف»، مرجحاً أن تتسلم «حركة أمل» من خلال وجوه جديدة قيادة الطائفة الشيعية في المرحلة المقبلة.

النفور مرشح للازدياد

من جهته، يرى الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، أن حزب الله الذي كان «محور استقطاب جاذب للحلفاء والزبائنية السياسية خلال سنوات طويلة، لم يعد كذلك اليوم بعد مرور ثلاث سنوات على بدء حرب الإسناد، فهو يفتقد راهناً الحلفاء ويعاني من حصار داخلي وخارجي، وهذا واقع يمكن تلمسه بشكل تلقائي»، وأضاف الأمين: «برز ذلك جلياً في ذكرى اغتيال أمينيه العامين السابقين؛ إذ غاب عن المشهد أكثرية الذين كانوا يتزاحمون على الجلوس في الصف الأول».

مصاب في تفجيرات البيجر يحمل هاتفاً عليه صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتياله (أ.ف.ب)

ويعتبر الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا النفور منه مرشح للازدياد»، لافتاً إلى أن «ملف السلاح شأن آخر يرتبط بدور (حزب الله) وموقعه، الذي لا يبدو أنه قرأ ما أصابه وما أصاب الشيعة ولبنان من نكبة كبرى، فهو لا يزال متمسكاً بوظيفته كأداة إيرانية تخضع للحسابات التي يرسمها الولي الفقيه من داخل إيران».

ويختم الأمين: «في ظل المعطيات السياسية والأمنية الحالية، وفي ظل استمرار الحزب في خطاب يجافي الواقع وحقائقه الجديدة، لن يجد له صدى خارج محازبيه... والزيارات التي يقوم بها إلى بعض الجهات السياسية، لم ينتج عنها ما يمكن وصفه بأنه استعادة لتحالفاته أو صداقاته، وبالتالي هو عملياً يحاول الخروج من الحفرة التي سقط بها بالوقوع في مزيد من الحفر، ما سيعمق مأزقه ويكشف عجزه عن أن يعيد صياغة وجوده على قواعد الدولة». ويضيف: «إزاء ذلك كله لا يمكن توقع أن يرمم الحزب تحالفاته المتصدعة بل أن يزيد من انهيارها وتلاشيها».


الزيدي يُحقق في تجاوزات على العلم الأميركي خلال احتفالات «يوم السيادة»

من صور الإساءة للعلم الأميركي في «ساحة التحرير» وسط بغداد (مواقع التواصل)
من صور الإساءة للعلم الأميركي في «ساحة التحرير» وسط بغداد (مواقع التواصل)
TT

الزيدي يُحقق في تجاوزات على العلم الأميركي خلال احتفالات «يوم السيادة»

من صور الإساءة للعلم الأميركي في «ساحة التحرير» وسط بغداد (مواقع التواصل)
من صور الإساءة للعلم الأميركي في «ساحة التحرير» وسط بغداد (مواقع التواصل)

أمر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الأحد، بتشكيل لجنة تحقيقية لكشف ملابسات التجاوز على علم الولايات المتحدة الأميركية من قِبل فصائل في «الحشد الشعبي»، خلال استعراض عسكري في «ساحة التحرير» وسط بغداد، ضمن فعاليات واحتفالات «يوم السيادة» الذي أطلقته الحكومة على يوم 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، بمناسبة انسحاب قوات «التحالف الدولي».

وأثارت الحادثة غضب شخصيات أميركية بارزة من دون صدور موقف رسمي من واشنطن.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان، إن «القائد العام للقوات المسلحة أدان هذا الفعل، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدبلوماسية، ووجّه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتجاوزين، وإنجاز التحقيق، ورفع نتائجه في أسرع وقت ممكن».

ولم يصدر عن هيئة «الحشد الشعبي» أي تفسير بشأن ما حدث، فيما قالت مصادر مقربة من الحكومة لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما حدث يتسبب في إحراج شديد للحكومة، وهو تصرف غير مقبول أو مسؤول، ويعرض البلاد بشكل عام، لمشكلات كبيرة».

آليات تعود لـ«الحشد الشعبي» خلال الإساءة للعلم الأميركي (مواقع التواصل)

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «هناك معرفة مؤكدة باختراق (الحرس الثوري) لقيادات كثيرة في (الحشد الشعبي)، وهي من وقفت وراء هذا السلوك المستهجن».

ويرى المصدر أن «بعض الاتجاهات الحكومية تفكر جدياً في إبعاد تلك القيادات والاستغناء عنها بضباط من الجيش النظامي، لكن هذه الرغبة تواجَه بضغوط فصائلية وإيرانية شديدة».

غضب أميركي

وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي عن واشنطن بشأن ما حدث، عبّرت فكتوريا تايلور، المسؤولة السياسية والأمنية السابقة، والتي تشغل حالياً منصب مديرة «مبادرة العراق ومشروع سوريا» في «برنامج الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي»، عن امتعاض شديد من الإساءة للعلم الأميركي.

وقالت تايلور في تدوينة عبر منصة «إكس»، إنه «عندما أعلن العراق (أيام السيادة) احتفالاً برحيل القوات الأميركية وانتهاء عملية العزم الصلب، شعرتُ بالضيق. كانت مهمة عملية العزم الصلب موجودة في العراق بناءً على طلب الحكومة العراقية لمحاربة (داعش)».

وأضافت: «كنت أعلمُ مسبقاً أنه سيحدث أمر ما يظهر الناس وهم يسيرون أو يقودون سياراتهم فوق العلم، وها هو ذا، وهذه المرة من قبل (قوات الحشد الشعبي)، وليس فقط الميليشيات».

وتابعت: «أعلمُ أن هذا لا يُمثل جميع العراقيين، ولكن كان ينبغي على الحكومة العراقية أن تحسن التصرف وتتجنب هذا النوع من العداء الصريح لأميركا من قبل القوات الرسمية».

وطالب النائب الأميركي جو ويلسن بـ«تحرير العراق من إيران» على خلفية الإساءة لعلم بلاده. وقال في تدوينة مماثلة إن «(الصور) تظهر (قوات الحشد الشعبي)، وهو تشكيل رسمي ضمن الأجهزة الأمنية للحكومة العراقية، وهي تدنس العلم الأميركي تعبيراً عن عدم الاحترام، وتشيد بالنظام الإيراني القاتل».

وأضاف: «إذا كنت بحاجة إلى مزيد من الأدلة على أن العراق بات مقاطعة إيرانية، يا زيدي، هل هذا هو رأيك في أميركا؟».