«حماس»: اتفاق غزة «في مهب الريح» بعد 813 خرقاً إسرائيلياً

نازحون يمرون عبر برك المياه جراء الأمطار الغزيرة في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحون يمرون عبر برك المياه جراء الأمطار الغزيرة في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

«حماس»: اتفاق غزة «في مهب الريح» بعد 813 خرقاً إسرائيلياً

نازحون يمرون عبر برك المياه جراء الأمطار الغزيرة في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحون يمرون عبر برك المياه جراء الأمطار الغزيرة في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد القيادي في حركة «حماس» وعضو الوفد المفاوض، غازي حمد، اليوم (الثلاثاء)، أن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خروقات واسعة ومتعمَّدة لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقَّع 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مما يفرض على الوسطاء المصريين والقطريين والأميركيين التدخل لمنع انهياره».

وقال حمد، في تصريحات صحافية، اليوم، أوردها المركز الفلسطيني للإعلام، إن الاتفاق مضى على دخوله حيز التنفيذ 66 يوماً، وشدد على أن نصوصه «واضحة ومفصَّلة ولا تحتمل أي لبس، غير أن الاحتلال يتلاعب ببنود الاتفاق ولم يترك بنداً واحداً إلا وخرقه أو التفَّ عليه».

وأوضح أن حركة «حماس» التزمت التزاماً كاملاً ببنود الاتفاق منذ اليوم الأول، مؤكداً أن الوسطاء الذين تابعوا التطورات الميدانية في قطاع غزة يشهدون بعدم تسجيل أي خرق من جانب الحركة طوال فترة سريان الاتفاق.

و اتهم حمد «حكومة الاحتلال وجيشه بارتكاب خروقات متكررة ومخططة»، معتبراً أن «تكرارها يدل على أنها صادرة بقرارات رسمية، وليست حوادث فردية»، لافتاً إلى أن «هذه الخروقات شملت عمليات قتل وإعدام ميداني، وإطلاق نار على المواطنين، وقصفاً واستهدافات واغتيالات داخل قطاع غزة».

وأشار إلى «تجاوز قوات الاحتلال الخط الأصفر بمسافات كبيرة، إضافةً إلى خروقات واسعة في ملف المساعدات الإنسانية، وإغلاق معبر رفح، ومنع إدخال المعدات اللازمة، مما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع».

وجدد حمد التأكيد أن «هذه الخروقات الفاضحة تشكل انتهاكاً صريحاً للاتفاق، وتضع الوسطاء والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم في ضمان تنفيذه ومنع انهياره»، كاشفاً عن أن «عدد الخروقات منذ بدء الاتفاق تجاوز 813 خرقاً، بمعدل يقارب 25 خرقاً يومياً»، واصفاً ذلك بأنه «أمر خطير جداً» يهدد استمرارية الاتفاق.

وأضاف أن «الحركة تتابع هذه الخروقات بشكل دائم، وأعدت تقارير مفصلة جرى تسليمها للوسطاء بشكل يومي، كما وصلت إلى الغرفة المشتركة التي تضم الأطراف المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق»، لافتاً إلى أن «الاحتلال ضرب بعرض الحائط كل الأدلة الدامغة التي تُثبت ارتكابه الخروقات، بل تعمَّد تصعيدها والإعلان صراحةً عن استمراره في تنفيذ عمليات اغتيال واعتقال

وقتل واستهداف في قطاع غزة، من دون أي رادع».

وحذر حمد من أن «هذه الخروقات المتعمَّدة والواضحة تهدد الاتفاق بشكل كبير وتجعله يترنح»، داعياً الوسطاء وجميع الأطراف المعنية باستمرار وقف إطلاق النار إلى التحرك العاجل لردع الاحتلال ومنع انهيار الاتفاق، الذي بات «في مهب الريح».

وأشار إلى «وجود اتفاق سابق بين الأطراف على تشكيل لجنة خاصة لمعالجة الخروقات، تقوم بإبلاغ الوسطاء بكل خرق فور وقوعه والعمل على معالجته، بما يضمن عدم لجوء أي طرف إلى إجراءات أحادية»، مؤكداً أن «تجاهل الاحتلال هذا المسار يزيد من تعقيد الوضع ويقوّض فرص استمرار وقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

شؤون إقليمية عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)

إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الخميس، بأن إسرائيل تدرس بيع حصص في عدد من كبرى شركات تصنيع الأسلحة في مسعى لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.