«فتح» تستغرب بيان «حماس» بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة

دعتها للعودة إلى الصف الوطني

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) ورئيس الحكومة المكلف محمد مصطفى (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) ورئيس الحكومة المكلف محمد مصطفى (وفا)
TT

«فتح» تستغرب بيان «حماس» بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) ورئيس الحكومة المكلف محمد مصطفى (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) ورئيس الحكومة المكلف محمد مصطفى (وفا)

عبّرت حركة «فتح» الفلسطينية، اليوم الجمعة، عن استغرابها واستهجانها من حديث حركة «حماس» عن «التفرد والانقسام» في بيانها بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، داعية إياها إلى العودة للصف الوطني من أجل وقف الحرب.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن «فتح» قولها إن «من تسبب في إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة وتسبب بوقوع النكبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وخصوصاً في قطاع غزة، لا يحق له إملاء الأولويات الوطنية».

وتساءلت حركة «فتح»: «هل شاورت حماس القيادة الفلسطينية أو أي طرف وطني فلسطيني عندما اتخذت قرارها القيام بمغامرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي قادت إلى نكبة أكثر فداحة وقسوة من نكبة عام 1948؟».

وعدت «فتح» أنه لا هدف لحركة «حماس» من مفاوضاتها مع إسرائيل سوى ضمان أمن قيادتها.

وقالت: «هل شاورت حماس القيادة الفلسطينية وهي تفاوض الآن إسرائيل وتقدم لها التنازلات تلو التنازلات وأن لا هدف لها سوى أن تتلقى قيادتها ضمانات لأمنها الشخصي»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

ودعت «فتح» قيادة حركة «حماس» إلى «وقف سياستها المرتهنة لأجندات خارجية والعودة إلى الصف الوطني من أجل وقف الحرب وإنقاذ شعبنا وقضيتنا من التصفية، ومن أجل إغاثة شعبنا وإعادة إعمار غزة، وصولاً إلى الانسحاب الكامل من أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس».

كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد كلف، أمس الخميس، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمد مصطفى، تشكيل حكومة جديدة خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل محمد اشتيه.

وانتقدت فصائل فلسطينية بينها «حماس» تشكيل الحكومة الجديدة قائلة إن هذا «قرار فردي» من شأنه تعميق الانقسام في وقت يتطلب توافقاً ووحدة.


مقالات ذات صلة

ميليشيات موازية للدولة في إسرائيل لقمع العرب والناشطين اليهود

شؤون إقليمية بن غفير يوزع السلاح على متطوعين في عسقلان 27 أكتوبر الماضي (رويترز)

ميليشيات موازية للدولة في إسرائيل لقمع العرب والناشطين اليهود

أعلن عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين في مدينة القدس الغربية عن تشكيل ميليشيا «خاصة» بدعوى حماية اليهود من هجمات فلسطينية شبيهة بهجوم «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عميل الموساد السابق ميشكا بن دافيد (أ.ف.ب)

«القرش» رواية لعميل سابق بالموساد مطابقة لهجوم «حماس» على إسرائيل

قبل 7 سنوات، نشر عميل الموساد السابق، ميشكا بن دافيد، رواية تحدّث فيها عن هجوم لحركة «حماس» الفلسطينية على كيبوتسات إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي المندوب دولة فلسطين المراقبة رياض منصور يصافح رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة المالطية فانيسا فرايزر (صور الأمم المتحدة)

إسرائيل تحضّر لاجتياح رفح مع «تعثّر» الهدنة

في ظل تأكيدات لـ«تعثر» مفاوضات التهدئة وتبادل المحتجزين بين إسرائيل وحركة «حماس»، وسّع جيش الاحتلال هجومه وسط قطاع غزة، بوصفه جزءاً من خطة أوسع ستقوده.

كفاح زبون (رام الله) علي بردى (نيويورك)
شؤون إقليمية فلسطينيون يفرون من المنطقة خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الأربعاء (إ.ب.أ)

إسرائيل تركز عملياتها العسكرية وسط القطاع كجزء من العملية الأشمل في رفح

قصفت إسرائيل مناطق في شمال ووسط قطاع غزة، بينما وسَّعت هجومها البري وسط القطاع، كجزء من خطة أوسع ستقود الجيش الإسرائيلي نحو مدينة رفح الحدودية

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نازحون من النصيرات وسط قطاع غزة... الأربعاء (أ.ف.ب)

إردوغان سيبحث مع هنية تطورات الحرب في غزة

يلتقي الرئيس رجب طيب إردوغان، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، في إسطنبول نهاية الأسبوع لبحث التطورات بقطاع غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

القلق اللبناني من توسيع إسرائيل للحرب يتصدر لقاء ماكرون وميقاتي

من لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي (رئاسة الحكومة اللبنانية)
من لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي (رئاسة الحكومة اللبنانية)
TT

القلق اللبناني من توسيع إسرائيل للحرب يتصدر لقاء ماكرون وميقاتي

من لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي (رئاسة الحكومة اللبنانية)
من لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي (رئاسة الحكومة اللبنانية)

يتصدر القلق اللبناني حيال قيام إسرائيل في ردّها على الهجوم الإيراني الذي استهدفها، بتوسعته ليشمل جنوب لبنان، جدول أعمال اللقاء المقرر اليوم في باريس بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ضوء ارتفاع منسوب المخاوف لدى عدد من الدول الأوروبية، التي حذّرت بلسان سفرائها في لبنان من اتساع رقعة المواجهة التي تصاعدت بين «حزب الله» وإسرائيل في الساعات الأخيرة، بشكل غير مسبوق، يمكن أن يصعب السيطرة عليه في حال شمول الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

وكشفت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، أنه يجب أن يوضع في الحسبان احتمال توسيع إسرائيل ردّها على إيران ليشمل جنوب لبنان، وقالت إن هذا الاحتمال لم يأتِ من فراغ، وإن مصدره أكثر من سفير أوروبي في لبنان يواكبون المواجهة المشتعلة بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أخذت تتجاوز حدود إسناده لحركة «حماس» في غزة إلى فتح الباب أمام التهديد بالخروج عن قواعد الاشتباك، ويمكن أن تكون عيّنة مما ستؤول إليه المواجهة امتداداً لرد تل أبيب على الهجوم الإيراني.

ميقاتي يسعى إلى شبكة أمان أميركية - أوروبية

ولفتت المصادر إلى أن المخاوف من اتساع الحرب جنوباً ستكون حاضرة بامتياز في لقاء ميقاتي بماكرون، في محاولة لاستقدام الضغوط الأوروبية لمنع تفلت الوضع العسكري بشكل تصعب السيطرة عليه. وقالت إن لبنان يراهن حالياً على التدخل الأميركي لدى تل أبيب لمنعها من الرد على طهران بلا ضوابط، بخلاف الهجوم الإيراني الذي بقي محدوداً ومكّن إسرائيل من استيعابه بمساعدة واشنطن وعدد من الدول الأوروبية التي أسقطت معظم المسيرات والصواريخ وهي في طريقها إلى هدفها.

وأكدت المصادر أن ما يتطلع إليه ميقاتي في اجتماعه بماكرون يكمن في تأمين شبكة أمان أوروبية - أميركية للبنان، تضمن له عدم تطاير شظايا الهجوم الإسرائيلي على إيران لتطال جنوب لبنان، وقالت إن لا مصلحة لـ«حزب الله» بأن يُستدرج إلى توسيع الحرب، وأن هناك ضرورة إلى التجاوب مع النصائح الغربية التي أُسديت له مباشرة أو من خلال الحكومة، خصوصاً وأن الرئيس الأميركي جو بايدن هو من يشرف شخصياً على «هندسة» الرد الإسرائيلي ليأتي محدوداً، أسوة بالهجوم الإيراني الذي أُعلم به بواسطة سفير سويسرا لدى طهران؛ كون بلاده تتولى إدارة الشؤون والمصالح الأميركية في غياب التمثيل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

ورأت أن لا مصلحة لبايدن في لجوء إسرائيل إلى شنّ هجوم على طهران يمكن أن يؤدي إلى توسعة المواجهة العسكرية في المنطقة، وأن هناك ضرورة إلى ضبطه ليبقى محدوداً وتحت السيطرة، وأن انقطاع التواصل بين الإدارة الأميركية والقيادة الإيرانية لا يعني، مهما كانت الاعتبارات، أنهما على أهبة الدخول في مواجهة عسكرية، طالما أن السفارة السويسرية هي من تتولى التواصل بينهما إلى جانب الدور الذي تتولاه سلطنة عمان.

طهران تحرص على استمرار التواصل مع واشنطن

وقالت المصادر نفسها إن إيران، لا تسقِط من حسابها أن يتمكن بايدن من الضغط على إسرائيل للتعامل معها بالمثل في ردّها على الهجوم الذي استهدفها، أي أن يبقى محدوداً تحت سقف التعادل في تبادلهما للهجوم. وأكدت أن إيران ليست في وارد الانقطاع عن التواصل بالواسطة مع الإدارة الأميركية الحالية، وهي تتعاطى في ملف العلاقات الشائكة بينهما من زاوية قراءتها للمسار العام للتحضيرات للانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

ولم تستبعد مصادر سياسية محسوبة على محور الممانعة وجود رغبة لدى بايدن في الدخول في مهادنة مع إيران، وهذا ما يفسّر، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، جنوحه نحو تدوير الزوايا ودعوته إسرائيل إلى ضرورة الاكتفاء برد محدود يمكنه توظيفه في استرداد تأييده من قبل الجاليات العربية والإسلامية في معركته الرئاسية ضد ترمب.

وبكلام آخر، فإن إيران، كما تقول المصادر السياسية، تواكب تصاعد المنافسة بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والحالي بايدن، ولن تجد حرجاً مع تصاعد المواجهة بينهما في تفضيلها التجديد للأخير لولاية رئاسية ثانية، انطلاقاً من تقويمها بأن علاقتها معه تبقى أقل سوءاً مما هي مع ترمب.

سعي أميركي لتفادي مواجهة شاملة

وفي هذا السياق، تصنّف المصادر نفسها تشدُّد بايدن في الضغط على إسرائيل لمنعها من التفلُّت بلا قيود في ردّها على إيران، في خانة استمالتها لانتزاع تأييدها له ضد منافسه ترمب، لكنها لا تسقِط من حسابها إمكانية قيام إسرائيل باستهداف مواقع لإيران و«حزب الله» في سورية لاختبار رد فعلها؛ استباقاً للرد الذي تعد له في عقر دارها، على ألا تترتب عليه تداعيات تدفع باتجاه تصعيد المواجهة لتشمل المنطقة، وهذا يبقى الشغل الشاغل لدى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي في ضغطها على إسرائيل لضبط إيقاع ردها بما يضمن استيعابه.

وعليه، تبقى الأنظار شاخصة إلى لقاء ميقاتي - ماكرون لعله يؤدي إلى تحييد جنوب لبنان عن الرد الإسرائيلي على إيران، رغم أن تصاعد المواجهة في الساعات الأخيرة يأتي في إطار تبادل الرسائل النارية بين «حزب الله» وإسرائيل، المحكومة حتى إشعار آخر بتوازن الرعب، على ألا تخرج عن السيطرة، وهذا ما يُقلق اللبنانيين الذين يواكبون الضغط الأميركي لمنع توسعة الحرب، وهذا ما تنقله المصادر السياسية عن السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، التي غادرت بيروت أمس لقضاء إجازة قصيرة، على أمل تجاوب الحزب مع ضبط النفس وعدم استدراجه لتوسعة الحرب، وهي تراهن على الدور الذي يضطلع به رئيس المجلس النيابي نبيه بري لدى الحزب الذي كان أوكل إليه التفاوض لتطبيق القرار 1701.


إجراءات متلاحقة لضبط الانفلاش النقدي في لبنان

هل ينجح مصرف لبنان في الحد من اقتصاد الكاش لمكافحة تبييض الأموال؟ (رويترز)
هل ينجح مصرف لبنان في الحد من اقتصاد الكاش لمكافحة تبييض الأموال؟ (رويترز)
TT

إجراءات متلاحقة لضبط الانفلاش النقدي في لبنان

هل ينجح مصرف لبنان في الحد من اقتصاد الكاش لمكافحة تبييض الأموال؟ (رويترز)
هل ينجح مصرف لبنان في الحد من اقتصاد الكاش لمكافحة تبييض الأموال؟ (رويترز)

عزّز البنك المركزي اللبناني إشعاراته الموجهة إلى الهيئات الرقابية الإقليمية والعالمية ووزارة الخزانة الأميركية، بالتزامه مواصلة اتخاذ التدابير الآيلة إلى معالجة أوجه القصور وتطوير آليات مكافحة الجرائم المالية، طبقاً للمعايير الدولية، والتعامل بجدية مع الملاحظات الواردة التي تحدد الثغرات القانونية والإجرائية.

وأكد مصرف لبنان أن الإجراءات المتخذة بدأت تنتج مفاعيل حسيّة باستهدافها تخفيف التعامل النقدي في الأسواق بشكل جيد وتدريجي، وهو يعمل منذ فترة من أجل إعادة تشجيع استعمال وسائل الدفع الإلكترونية، وتخفيف استعمال الدفع النقدي في السوق اللبنانية، وذلك بالتوافق مع المعايير الدولية، ولا سيما تلك المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

إجراءات لتشجيع استعمال بطاقات الدفع

وفي هذا المجال، بادر البنك المركزي، حسب بيان رسمي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إلى إعادة تشجيع استعمال بطاقات الدفع، وذلك بالتنسيق مع المعنيين، ولا سيما شركتي «ماستركرد» (MasterCard) و«فيزا» (VISA) والمصارف والمؤسسات المالية المعنية بإدارة وإصدار البطاقات. ومن بين هذه الإجراءات العمل على تخفيض تكلفة استعمال بطاقات الدفع محلياً، خاصة البطاقات الصادرة خارج لبنان، والمستعملة في السوق اللبنانية. ويتوقع أن يبدأ ظهور نتائج هذه المبادرات قريباً.

ودعا مصرف لبنان المصارف والمؤسسات المالية لاعتماد التسهيلات كافة لتأمين خدمات الدفع الإلكتروني، ولا سيما تلك المتعلقة ببطاقات الدفع، بأقل تكلفة ممكنة، كما يأمل من التجار كافة عدم وضع أي رسوم أو أعباء إضافية على المستهلك عند استعماله بطاقات الدفع، كون ذلك مخالفاً للقانون ويلحق ضرراً بالاقتصاد الوطني.

إضافة إلى ذلك، يعمل البنك المركزي، بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية، على مشروع اعتماد بطاقات الدفع كوسيلة لتسديد الضرائب والرسوم لدى جميع صناديق وزارة المالية الأساسية المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة، وذلك بعد تركيب أجهزة إلكترونية لنقاط البيع لدى هذه المراكز.

تجدر الإشارة إلى أن مصرف لبنان أصدر منذ عدة أشهر التعميم 165 المتعلق بمقاصة وتسوية الشيكات والتحويلات النقدية بالدولار «الفريش» والليرة اللبنانية. وقد بدأ استعمال التحويلات والشيكات «الفريش» بالارتفاع، وأصبحت الشيكات «الفريش» وسيلة دفع أساسية وآمنة وبديلة عن الدفع النقدي (الكاش).

وفي العام الماضي، عدّل مصرف لبنان التعميم رقم 69 المتعلق بالمدفوعات الإلكترونية، وأعطى تراخيص لعدد من المحافظ الإلكترونية (Mobile Wallets) المستوفية للشروط. وتسمح هذه المحافظ الإلكترونية لمستخدميها بتحويل الأموال في ما بينهم، تجاراً وأفراداً، بشكل فوري وآمن، وفقاً للقوانين والأنظمة ذات الصلة.

التعاون مع القضاء لكشف العمليات المشبوهة

أما في البعد القضائي المتصل بعمليات مالية ومحاسبية مشبوهة، فقد سبق لحاكمية مصرف لبنان أن أرسلت، مباشرة وبواسطة هيئة التحقيق الخاصة، المعلومات والمستندات والحسابات التي من شأنها أن تنير التحقيق الجاري والناتج عن تقرير التدقيق الجنائي لشركة «ألفاريز ومرسال»، وذلك فور طلبها، وتشكل العمليات التي تمت مع الشركة المعنية جزءاً منها، وبدأ القضاء في العمل عليها منذ مدة.

أيضاً، وفي ما يتعلق بالمعلومات عن عمليات قام بها «المركزي» مع إحدى الشركات المالية خلال الفترة ما بين 2015 و2018، أوضح مصرف لبنان أنه عملاً بسياسته المتبعة منذ الأول من أغسطس (آب) من العام الماضي (تاريخ تسلم وسيم منصوري لمهام الحاكمية)، يجري التعاون بشكل وثيق مع الجهات القضائية، وصولاً لإظهار الحقائق كاملة.

كذلك، برز تشديد «المركزي» على ضرورة البدء بتطبيق القانون الصادر منتصف عام 2021، الرامي إلى «إخضاع كل المستفيدين من دعم الحكومة للدولار الأميركي، أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية، للتدقيق الجنائي الخارجي».


تصعيد متزايد في الجنوب... والتجمعات العسكرية محور هجمات «حزب الله»

غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء  (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

تصعيد متزايد في الجنوب... والتجمعات العسكرية محور هجمات «حزب الله»

غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء  (أ.ف.ب)
غارة إسرائيلية تضيء السماء فوق بلدة الخيام في جنوب لبنان ليل الأربعاء (أ.ف.ب)

يستمر التصعيد على جبهة الجنوب بين «حزب الله» وإسرائيل مع إعلان الطرفين عن تنفيذ عمليات قتالية، وتركيز الحزب على استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين «بعد رصد دقيق وترقب»، وفق ما أعلن في بياناته.

ويأتي ذلك غداة الهجوم الذي شنّه «حزب الله» على مقر قيادة عسكرية في منطقة عرب العرامشة المتاخمة للحدود اللبنانية يوم الأربعاء، ما أدى إلى إصابة 14 جندياً إسرائيلياً.

وإثر ليلة وصفت بالـ«قاسية» عاشها أبناء قضاء مرجعيون، أعلن «حزب الله» مقتل اثنين من عناصره، هما محمد جميل الشامي من بلدة كفركلا، وعلي أحمد حمادة من بلدة الدوير، بعدما كانت «الوكالة الوطنية للإعلام» أعلنت مقتل شخصين في القصف الذي استهدف بلدة كفركلا، وذلك بعد ثلاثة أيام من تنفيذ «حزب الله» هجمات أقرّ الجانب الإسرائيلي بأنها أوقعت جرحى في صفوفه.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان ليل الأربعاء إن «طائرات حربية لسلاح الجو قامت مساء بمهاجمة بنية تحتية إرهابية كانت تستخدمها القوة الجوية لـ(حزب الله) شمال بعلبك».

والخميس، أعلن «حزب الله» عن تنفيذه عمليات عدة استهدفت بشكل أساسي تجمعات عسكرية للجيش الإسرائيلي، مؤكداً أنه أوقع في بعضهم قتلى وجرحى، وهو ما لم يفصح عنه الجانب الإسرائيلي. وأعلنت «المقاومة الإسلامية» في بيان لها أنها استهدفت قوة لجنود في الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتها سحب الآلية العسكرية التي تم استهدافها الأربعاء في موقع المطلة، كما استهدفوا تجمعين لجنود في موقع المالكية، وفي حرش حانيتا. وقال في بيان آخر إنه «وبعد رصد دقيق وترقب لحركة العدو في موقع المرج، ولدى وصول جنود العدو وآلياته إلى الموقع ظهر الخميس، استهدفهم المجاهدون بالأسلحة الصاروخية، وأصابوهم إصابة مباشرة، وأوقعوهم بين قتيل وجريح».

وسجلت ضربات «حزب الله» في الأيام الأخيرة استخداماً متزايداً للطائرات المسيّرة التي تحمل متفجرات، فيما زادت وتيرة القصف الإسرائيلي في لبنان.

وشن الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة بليدا الحدودية، حيث استهدف منزلا، وتوجهت فرق الإسعاف إلى المكان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» مشيرة إلى أن أبناء بلدات قضاء مرجعيون عموماً، وبلدتا الخيام وكفركلا خصوصاً، عاشوا ليلة قاسية جداً، بعد أن استهدفهما الطيران الإسرائيلي بالغارات، والقذائف المدفعية الثقيلة، والفوسفورية. وأشارت إلى أنه تم استهداف بلدة الخيام بـ6 غارات من الطيران الحربي، وبأكثر من 100 قذيفة مدفعية، وفوسفورية من الساعة الثامنة مساءً حتى الساعة الرابعة فجراً.

كما استهدف القصف ساحة بلدة كفركلا بصاروخين من الطيران المسير، وقذائف مدفعية، وفوسفورية، وتمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه البلدة من مستعمرة المطلة، فيما لم تفارق المسيّرات الإسرائيلية أجواء القطاع الشرقي.

وذكرت «الوطنية» أن الطيران الإسرائيلي كثف من تحليقه ليلاً وحتى ساعات الصباح الأولى فوق قرى قضاء صور، والساحل البحري، وفوق قرى القطاع الغربي، وأطلق قنابل مضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.

وشهدت فجراً أطراف قرى الضهيرة والبستان وعيتا الشعب إطلاق نار من موقع إسرائيلي في بركة ريشة، ومن المواقع المتاخمة للخط الأزرق في القطاعين الغربي والأوسط.

ويأتي التصعيد على جبهة الجنوب بعد توتر شهدته المنطقة في نهاية الأسبوع، مع إطلاق إيران مئات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل، في أول هجوم مباشر تشنّه الجمهوريّة الإسلامية ضد الدولة العبرية، رداً على قصف إسرائيلي لمبنى القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان).


لبنان يتحضّر لدفع ثمن الرد الإسرائيلي على إيران

سيارة مدمرة أمام أحد المراكز في بلدة عرب العرامشة بعد قصفها بالصواريخ والمسيرات من «حزب الله» (رويترز)
سيارة مدمرة أمام أحد المراكز في بلدة عرب العرامشة بعد قصفها بالصواريخ والمسيرات من «حزب الله» (رويترز)
TT

لبنان يتحضّر لدفع ثمن الرد الإسرائيلي على إيران

سيارة مدمرة أمام أحد المراكز في بلدة عرب العرامشة بعد قصفها بالصواريخ والمسيرات من «حزب الله» (رويترز)
سيارة مدمرة أمام أحد المراكز في بلدة عرب العرامشة بعد قصفها بالصواريخ والمسيرات من «حزب الله» (رويترز)

يترقّب اللبنانيون بقلق توقيت الضربة الإسرائيلية لإيران، وانعكاساتها عليهم، ويتقاطع هذا القلق مع تحذير خبراء بأن لبنان «سيدفع ثمناً كبيراً للمواجهة الإيرانية - الإسرائيلية، خصوصاً أن طهران تستخدم (حزب الله) خطَّ دفاع أول عنها».

واستباقاً للرد الإسرائيلي المتوقّع على الهجوم الإيراني الأخير، تشهد جبهة لبنان الجنوبية تصعيداً كبيراً؛ إذ يرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خليل الحلو، أن «الساحة اللبنانية ستكون جزءاً من الردّ الإسرائيلي على طهران».

ويشير الحلو في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «ردّ إسرائيل سيشمل أهدافاً عدّة في إيران وخارجها، ويُرَجّح أن تقوم بعمل استباقي ضدّ (حزب الله) في لبنان، وتقصف الكثير من مواقعه العسكرية»، لافتاً إلى أن «الولايات المتحدة ما زالت تكبح اندفاعة تل أبيب لتوجيه ضربة موجعة لإيران وحلفائها، لكنّ ذلك لن يستمرّ طويلاً ما دام (رئيس حكومة إسرائيل بنيامين) نتنياهو يريد الحرب بأي ثمن».

وتتقاطع قراءات الخبراء عند حتمية الرد على الضربة الإيرانية، وإن لم تحقق أهدافها، والأخذ في الحسبان تدحرج الأمور إلى مواجهة شاملة سيكون لبنان إحدى ساحاتها.

قهوجي: كلما اشتدت المواجهة دفع لبنان الثمن

ويرى الباحث في الشؤون العسكرية والخبير في شؤون الأمن والتسلّح الدكتور رياض قهوجي، أن «كل تصعيد في المنطقة ينعكس حتماً على لبنان، خصوصاً عندما تكون المواجهة بين إيران وإسرائيل». ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن إيران «كانت وما زالت تعتمد على (حزب الله) (بوصفه) خطّ دفاع أوّل عنها، وكلما اشتد غبار المعركة والمواجهة المباشرة بينها وبين إسرائيل دفع لبنان ثمنها».

ويقول قهوجي: «علينا أن ننتظر طبيعة الرّد الإسرائيلي، فالخيارات الإسرائيلية متعددة، لكنّ تل أبيب تأخذ بعين الاعتبار الضغوط الأميركية وتجنّب الانزلاق إلى حرب»، منبهاً إلى أن «الأمور تتطوّر بشكل متسارع، ولا شكّ أن (حزب الله) له دور مهمّ في هذه المعركة، ودوره أكثر أهمية من الدور الإيراني لجهة قدرته على إلحاق الأذى بإسرائيل».

واستباقاً للرد الإسرائيلي غير المعروف زمانه مكانه، تتحضّر الساحة اللبنانية لتكون جزءاً من المواجهة؛ إذ شهدت الساعات الماضية ارتفاعاً في وتيرة العمليات العسكرية التي ينفذها «حزب الله» ضد إسرائيل.

الحلو: على لبنان أن يقلق مما هو آت

الهجوم الإيراني على إسرائيل، رغم ضخامته، خلص إلى نتائج مخيبة؛ إذ لم يحقق أهدافه ولم يلحق ضرراً بالجانب الإسرائيلي، ما قد يفرض مقاربة إيرانية مختلفة. ويشدد الخبير العسكري العميد خليل الحلو، على أن طهران «أظهرت قدراتها القصوى في الضربة التي وجهتها إلى إسرائيل، وأمام غياب التأثير قد تضطر إلى الانصراف إلى تفعيل الصناعة النووية، وتعمد إلى تعزيز قدرات حلفائها الذين يتكفّلون بالردّ نيابة عنها، وأولهم (حزب الله)».

ويضيف الحلو: «لا شك أن الحزب اكتسب خبرة عملانية لتجنّب إسقاط مسيراته وصواريخه، واستطاع في العملية الأخيرة أن يتجنّب المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، وأن يصيب القاعدة العسكرية الإسرائيلية في بلدة عرب العرامشة»، مؤكداً أنه «أمام هذه التطورات، على لبنان أن يقلق مما هو آتٍ، وربما يعجّل ذلك في ضربة إسرائيلية قوية في العمق اللبناني قد تسبق الردّ على طهران».

ويتفق الخبراء على أن تأثير التهديدات الإيرانية لإسرائيل يبقى محدوداً مهما بلغت قوته العسكرية والتسليحية. ويلاحظ الدكتور رياض قهوجي أن «إيران تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والطائرات المسيّرة، لكن فاعليتها محدودة بسبب المسافة التي تقارب الـ2000 كلم وتفصل بينها وبين إسرائيل. ومهما كان نوع السلاح الذي تطلقه إيران، فإن إسرائيل قادرة على مواجهته وإسقاطه بشكل ناجح كما فعلت مع حلفائها في الضربة الأخيرة»، مشيراً إلى أن «طهران استخدمت أحدث ما لديها من أسلحة، بخلاف كلّ ما يقال، ولا ننسى أن الحزب لديه جزء من الأسلحة التي يمتلكها الحرس الثوري، خصوصاً الصواريخ الباليستية والمسيرات، ولم يستخدمها باستثناء صاروخ (بركان) الذي يظهر فاعليته من مسافة قصيرة نسبياً».

دور أساسي للحزب في الرد الإيراني

ويرى الدكتور قهوجي أنه «إذا قرر الحزب القيام بهجوم شبيه بهجوم إيران لجهة السرعة والكثافة النارية، فسيلحق الأذى بإسرائيل أكثر بكثير من الضربات الإيرانية، من هنا فإن لـ(حزب الله) دوراً أساسياً، وإسرائيل مدركة لهذا الأمر».

ولا تتوقف تل أبيب عن إرسال إشارات تمهّد لتنفيذ عملية كبيرة في لبنان، لم يتضح حتى الآن حجمها وتوقيتها. ويشدد قهوجي على أن «هناك سيناريوهات عديدة تبقى رهن تطور الأمور». ويتابع: «نحن الآن في فترة تصعيد سيتبعها تصعيد أقوى، قبل أن تبدأ المساعي الدبلوماسية لاحتواء الوضع». وتوقّف عند تسريب خبر عن قيام إسرائيل بمناورة، لصدّ هجوم يتحضّر له «حزب الله»، شبيه بعملية «طوفان الأقصى»، وكيف سيرّد عليها، ويرى أنها «رسالة بالغة الدلالة على أن بقاء (حزب الله) على الحدود الشمالية لن يكون مقبولاً من الجانب الإسرائيلي الذي يسعى إلى إنهائه بأي ثمن».


لاهور الطالباني يحذر من «تفكيك» إقليم كردستان في حال عدم إجراء الانتخابات

لاهور الشيخ جنكي الطالباني (من مكتبه ىالإعلامي)
لاهور الشيخ جنكي الطالباني (من مكتبه ىالإعلامي)
TT

لاهور الطالباني يحذر من «تفكيك» إقليم كردستان في حال عدم إجراء الانتخابات

لاهور الشيخ جنكي الطالباني (من مكتبه ىالإعلامي)
لاهور الشيخ جنكي الطالباني (من مكتبه ىالإعلامي)

حذرّ لاهور الشيخ جنكي الطالباني، الذي كان يقود حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني مناصفة مع ابن عمه، بافل الطالباني، قبل أن يخرجه الانقسام داخل الحزب ويؤسس حزب «جبهة الشعب»، من إمكانية «تفكيك» إقليم كردستان في حال عدم إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في يونيو (حزيران) المقبل.

وقال لاهور الطالباني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «ثمة مخاطر كبيرة محدقة بالإقليم قد تؤدي إلى تقويضه»، مع بقاء حالة الفراغ التشريعي قائمة.

ورأى أن «إقليم كردستان يمر بفترة عصيبة بسبب تعطيل المؤسسات التشريعية».

ويعاني الإقليم فراغاً تشريعياً منذ مايو (أيار) 2023، بعد أن قضت المحكمة الاتحادية بعدم جواز تمديد عمل البرلمان هناك الذي جرى انتخابه للمرة الأخيرة عام 2018.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

وأشار لاهور، وهو ابن شقيق الرئيس الراحل جلال الطالباني، إلى «وجود مساعٍ من قِبَل بعض الأطراف السياسية لتأجيل الانتخابات التشريعية في كردستان، وذلك سينعكس على شكل نتائج وخيمة على التجربة الديمقراطية المتواضعة التي يتمتع بها الإقليم».

ويعتقد أن «(الاتحاد الوطني الكردستاني) لن يجرؤَ على المضي قدماً بإجراء الانتخابات التشريعية دون مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن إجراء الانتخابات في موعدها المحدَّد أمر لا مفر منه».

وفيما يتعلق بالخيارات التي ستواجه إقليم كردستان في حال عدم إجراء الانتخابات، يرى لاهور أن «الإقليم بحاجة ماسة إلى إجرائها لتجديد الشرعية، مع مرور سنتين على موعدها القانوني والبرلمان معطل. وقد فقد شرعيته، هناك مخاطر تتهدد الكيان الدستوري للإقليم، وليس هناك أي مؤسسة تشريعية تدافع عنه في الظرف الراهن، لكنني لديّ شك كبير في إجراء الانتخابات بموعدها المحدد، بسبب تلويح الحزب الديمقراطي بمقاطعتها، إذا لم تجرِ الانتخابات في ذلك الموعد، فإن ذلك يفتح الأبواب أمام تدخلات في شؤونه الداخلية، وقد يواجه الإقليم خيارات صعبة بينها تفكيك حكومة إقليم كردستان».

أعلام كردية خلال احتفال عسكري بأربيل عاصمة إقليم كردستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان «الديمقراطي الكردستاني» أعلن تعليق مشاركته في الانتخابات، منتصف مارس (آذار) الماضي، احتجاجاً على قرارات المحكمة الاتحادية التي ألغت «كوتا» الأقليات هناك، وحكمت بتقسيم الإقليم إلى أربع دوائر انتخابية، بعد أن كان دائرة واحدة، وكذلك أسندت مهمة إدارة الانتخابات إلى مفوضية الانتخابات الاتحادية، وليس إلى مفوضية انتخابات كردستان.

وباستثناء «الحزب الديمقراطي» المعارض لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد قبل إجراء التعديلات اللازمة على قرارات المحكمة الاتحادية، تتمسك معظم الأحزاب الكردية، وضمنها حزب «الاتحاد الوطني»، الغريم التقليدي لـ«الديمقراطي»، على إجرائها في موعدها المحدد.

كان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، قال، خلال لقائه سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، توماس سيلر، الأربعاء، إن «(الحزب الديمقراطي) كان منذ ما بعد الانتفاضة عام 1991 هو المبادر للديمقراطية وإجراء الانتخابات والتحول من الشرعية الثورية إلى الشرعية القانونية والدستورية، وهو مستعد دائماً لإجراء الانتخابات في كردستان».

وأكد أن الملاحظات التي يبديها «الديمقراطي» جاءت «نتيجة حرمان المكونات (الكوتا) من الانتخابات وكثرة المشكلات الفنية والتلاعب غير الدستوري بقانون الانتخابات والسعي لصياغة مسبقة لنتائج الانتخابات».

وأشار بارزاني إلى قيام حزبه بتعليق مشاركته في الانتخابات «من أجل الحفاظ على القيم الديمقراطية وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، ويطالب بالإسراع في تجاوز الملاحظات والمواضيع الفنية التي تعيق إجراء انتخابات صحية وإيجاد صيغة مناسبة لمشاركة المكوِّنات وعدم سحق حقوقها».

وفي حين لم يقدم الحزب الديمقراطي أسماء مرشحيه للانتخابات إلى مفوضية الانتخابات حتى الآن، تقول مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط»، إن «(الديمقراطي) يجري استعداداته وبطريقة سرية لخوض غمار الانتخابات».

وتشير المصادر إلى «إمكان تحديد موعد جديد للانتخابات لإفساح المجال أمام (الديمقراطي) لتقديم مرشحيه وقوائمه الانتخابية».


الغزّيون عُرضة لاستغلال «أباطرة المال» في ظل نقص السيولة النقدية و«عملة تالفة»

متداولة على مواقع التواصل
متداولة على مواقع التواصل
TT

الغزّيون عُرضة لاستغلال «أباطرة المال» في ظل نقص السيولة النقدية و«عملة تالفة»

متداولة على مواقع التواصل
متداولة على مواقع التواصل

يتعرض الغزيون لاستغلال واضح من «الصيارفة»، أو من يطلق عليهم البعض «أباطرة المال»، الذين يصرون على الحصول على عمولة مالية عالية مقابل عمليات تحويل الأموال التي أصبح كل غزي تقريباً مضطراً إليها في ظل نقص السيولة.

ويعاني وسط وجنوب القطاع توقفاً شبه كامل للبنوك منذ نحو أسبوعين بسبب انعدام السيولة النقدية، في حين أن البنوك توقفت نهائياً في مناطق شمال القطاع منذ منتصف الشهر الثاني للحرب المدمِّرة، مما جعل السكان عُرضة للاستغلال مع مرور الوقت.

وتعمدت قوات الاحتلال استهداف البنوك العاملة في القطاع، حتى تلك التابعة لسلطة النقد الفلسطينية في رام الله، إلى جانب استهداف واضح للصرافات الآلية وتفجيرها، في إطار حرب استهدفت الاقتصاد الفلسطيني.

وقال رمضان الملاحي (41 عاماً)، وهو موظف مدني يعمل مع السلطة الفلسطينية ويقطن مدينة غزة، إنه اضطر في الأشهر القليلة الماضية وحتى قبيل عيد الفطر بأيام، إلى تسلم راتبه عبر الصرافين الذين يملكون السيولة المالية، مقابل عمولة وصلت إلى 20 في المائة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «استغلال واضح وبشع. لكن ما باليد حيلة».

فلسطينيون يجرّون عربتهم وسط الدمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقالت آلاء أبو موسى (27 عاماً) من سكان جباليا شمال القطاع، إنها اضطرت أيضاً إلى دفع عمولة 20 في المائة للصرافين بعدما تلقت حوالة مالية من شقيقها في تركيا، الذي دفع أيضاً عمولة وصلت 5 في المائة في إسطنبول. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «يريدون أن يقاسمونا لقمة عيشنا... أباطرة مال يسرقوننا في وضح النهار ولا نستطيع فعل شيء».

وتساءلت أبو موسى عن دور الجهات الرقابية: «أين سلطة النقد؟ أين الحكومة؟ أين السلطة؟ أين الشرطة؟ أين الفصائل؟».

مديرو البنوك في غزة رفضوا التعليق على إمكانية إعادة تشغيل البنوك أو على الأقل الصرافات الآلية، كما رفض الصرافون التعليق، فيما تتجاهل الأمر الجهاتُ الرقابية في حكومة «حماس» بغزة والتي تنشط بالحد الأدنى من المهام.

وقال الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر لـ«الشرق الأوسط»، إن أهمية السيولة في أنها تعد عصب العملية التجارية ودونها لا يمكن التجارة والتسوق.

فلسطينيون عند معبر رفح بعد إجلائهم من قطاع غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأرجع أبو قمر الأزمة إلى خروج كميات كبيرة من الأموال للسفر وشراء السلع عبر المعابر دون دخول أي أموال لقطاع غزة.

ورأى أن سلوك سلطة النقد وبعض البنوك، قد يحوّلهم إلى مشاركين في أزمة السيولة، مشيراً إلى أن سلطة النقد لم تتخذ أياً من التدابير التي تحدّ من الأزمة، كتوفير سيولة من البنوك وفتح فروع أكبر لصرف الأموال وضمان عدم تكدس المواطنين وعملاء البنوك أمام الصرافات. كما لم تنجح بإدخال أي مبالغ لأسواق قطاع غزة رغم أن بروتوكول باريس الاقتصادي الموقّع عام 1994 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل يضمن ذلك.

كما أن سلطة النقد لم تتخذ أي خطوات تدابير لتجميد حسابات أشخاص يعملون في السوق السوداء ويتحكمون في السيولة.

ورأى أبو قمر أن الحكومة في غزة تتحمل كذلك مسؤولية كبيرة. وقال إن على الحكومة أن يكون لها دور فاعل في تخفيف أزمة السيولة. مشدداً على أنه «يمكنها ذلك من خلال تقليل الأموال التي تخرج من قطاع غزة عبر تقييد الاستيراد للسلع التي يمكن للمواطنين الاستغناء عنها، وتتبع الأشخاص الذين يحتكرون السيولة ويرفعون نسبة العمولة حتى وصلت إلى 20 في المائة، ومعاقبتهم».

وطالب أبو قمر بسرعة التدخل، لأن السكان بدأوا يعانون مشكلة أخرى مرتبطة بنقص السيولة، وهي «العملة التالفة» التي تملأ الأسواق، وقال: «على سلطة النقد وبالتعاون مع البنوك سرعة جمع هذه العملة واستبدال عملة جديدة بها، لأنها تفاقم الأزمة وتخلق متاعب للبائعين والمتسوقين على حد سواء».

وبدأت الأزمة في وقت مبكر في شمال القطاع، وامتدت في الأسبوعين الأخيرين على الأقل، إلى مناطق وسط وجنوب القطاع، خصوصاً رفح التي يتكدس فيها مليون ونصف المليون نازح.

وقال أيمن حمدونة، في رفح، إنه توجه إلى البنك عدة مرات لسحب مبلغ مالي من حسابه، إلا أنه لم يتمكن من ذلك.

وأضاف: «البنك أبلغنا جميعاً أنه لم تعد تتوفر لديه أي سيولة مالية، وهذا خلق وضعاً صعباً».

واضطر حمدونة، مثل الآلاف من سكان رفح والنازحين فيها، إلى تسلم أموالهم عبر صرافين يستخدمون نظام تطبيق بنكي لتحويل الأموال من حسابات الناس إلى حساباتهم، ثم يسلمونهم قيمة المبالغ التي يتم سحبها مقابل عمولة مالية تراوحت ما بين 15 و20 في المائة.

ولم يتمكن الآلاف من الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية من سحب رواتبهم، في الشهرين الأخيرين على الأقل. ويتهم الشاب حمدونة الكثير من التجار ورجال الأعمال بالتعاون مع أشخاص يعملون داخل البنوك وغيرها لتسهيل سحبهم مبالغ كبيرة، لاستخدامها في استغلال الناس، وهو أمر لم يتسنى التأكد من صحته بشكل مستقل.

لوغو سلطة النقد الفلسطينية

كانت سلطة النقد الفلسطينية في رام الله، قد أكدت، الشهر الماضي، أن عدداً من فروع المصارف ومقراتها تعرضت للتدمير، وتعذر فتح ما تبقى من فروع للقيام بعمليات السحب والإيداع في القطاع كافة، بسبب القصف والظروف الميدانية القاهرة وانقطاع التيار الكهربائي والواقع الأمني.

وبيَّنت سلطة النقد، أن ذلك تسبب في أزمة غير مسبوقة في وفرة السيولة النقدية بين أيدي الغزيين وفي الأسواق، وتفاقمت الأزمة مع خروج معظم أجهزة الصراف الآلي عن الخدمة.

ولفتت إلى أنها تتابع شكاوى السكان عن عمليات ابتزاز يمارسها أشخاص وتجار وبعض أصحاب محلات الصرافة غير المرخصة باستخدام أجهزة الخصم المباشر في نقاط البيع، أو التحويلات المالية على التطبيقات البنكية.


لبنان: سفراء «الخماسية» يختتمون لقاءاتهم... و«الاعتدال» يعدّل مبادرته الرئاسية

خلال اللقاء الذي جمع السفراء مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال اللقاء الذي جمع السفراء مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

لبنان: سفراء «الخماسية» يختتمون لقاءاتهم... و«الاعتدال» يعدّل مبادرته الرئاسية

خلال اللقاء الذي جمع السفراء مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال اللقاء الذي جمع السفراء مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل (الوكالة الوطنية للإعلام)

اختتم سفراء «اللجنة الخماسية» جولتهم على الأفرقاء اللبنانيين بلقاء رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ورئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد، في أجواء لا تعكس تفاؤلاً بإحداث خرق في الملف الرئاسي نتيجة تصلب الأطراف بمواقفهم وغياب الثقة فيما بينهم، فيما يتجه تكتل «الاعتدال الوطني» البرلمانبي لتعديل مبادرته سعياً للتوافق على صيغة حل.

وشارك في اللقاء مع باسيل، السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، والسفير المصري علاء موسى، والسفير السعودي وليد البخاري، بينما تغيبت السفيرة الأميركية ليزا جونسون لأسباب مرتبطة بالعقوبات الأميركية المفروضة على باسيل، كما اقتصر اللقاء بالنائب رعد على سفراء مصر وفرنسا وقطر.

وبعد الظهر، استضاف السفير المصري علاء موسى، جميع السفراء، في لقاء تشاوري حول أهم مخرجات اللقاءات مع القوى السياسية اللبنانية.

ووصف موسى اللقاء مع باسيل بـ«الطيب والجيد»، مشيراً بعد اللقاء إلى أن «اللجنة الخماسية» شاركته محصلة لقاءاتها في الفترة الماضية، واستمعت منه إلى الخطوات الواجب اتخاذها في الفترة المقبلة، «وتوافقنا على عناوين رئيسية مهمة جداً، ألا وهي أنه لا بد من انتخاب رئيس سريعاً، وأن المشاورات ضرورية بين الكتل السياسية».

ودعا إلى عدم الربط «بين ما يحدث في المنطقة والاستحقاق الرئاسي في لبنان، بل بالعكس ما يحدث في المنطقة يجب أن يكون حافزاً للانتهاء من ملف الرئاسة في أسرع وقت».

وعن خطوات «اللجنة»، أوضح: «سنختم الجولة الأولى من لقاءاتنا على مختلف الكتل السياسية، وسيعقبه لقاء قد يكون بداية الأسبوع المقبل مع رئيس البرلمان نبيه بري، وعندها يمكن أن تتضح الملامح بشكل أكبر، ولكن ما أستطيع أن أقوله إن الجو العام إيجابي؛ فالأرضية المشتركة موجودة، ولكن أيضاً زيادة رقعتها في غاية الأهمية، وهو ما تعمل عليه (الخماسية) في الفترة الحالية».

وأضاف: «المشتركات بدأت تظهر بشكل أكبر، رغم أنه ما زالت هناك اختلافات في الرؤى، لكن المساحة بدأت تزيد بشكل ملموس، وليس بشكل كبير، وهو ما نعمل عليه ونحاول زيادته في أسرع وقت ممكن للانتهاء من هذا الملف قريباً».

وفي حين أشارت المعلومات إلى أن النائب محمد رعد جدّد ما سبق أن قاله لتكتل «الاعتدال» من أنهم يقبلون بالحوار شرط أن يترأسه رئيس البرلمان، وصف نائب رئيس «التيار»، ناجي حايك، اللقاء مع السفراء بـ«الجيد جداً»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أبدى النائب باسيل كل مرونة وانفتاح للتوافق على رئيس، كما عقد جلسات انتخاب متتالية، إذا لم يحصل التوافق، لانتخاب المرشح الأقوى».

وأكد حايك الذي كان حاضراً اللقاء أن «التعطيل والعرقلة ليسا من قبل (التيار)، وهو ما لمسه السفراء خلال الجلسة».

وفي رد على سؤال عن موقف «التيار» من ترؤس رئيس البرلمان، نبيه بري، الحوار الذي يرفضه أحزاب معارضة، قال حايك: «لا مشكلة، لدينا حيال هوية مَن سيترأس الحوار، لكن الأهم أن يؤدي إلى نتيجة، وألا يكون شكلياً».

في المقابل، وبعدما تحدث السفير المصري عن «مسألة الثقة» بين الأفرقاء اللبنانيين، يلفت النائب في تكتل «الاعتدال الوطني»، وليد البعريني، إلى تناقض بالمواقف التي سمعها السفراء والتكتل من قبل الأفرقاء. وأوضح البعريني الذي التقى السفراء مع نواب «الاعتدال»، مساء الأربعاء، لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن السفراء سمعوا مواقف تختلف عن تلك التي سمعناها نحن من الأفرقاء أنفسهم، وهو ما فاجأهم وعبروا عنه في اللقاء معهم».

وفي حين يلفت إلى أن الخلاف حيال المبادرة التي قدمها «التكتل» يرتكز على نقطتين أساسيتين، هما مَن يدعو للحوار ومن يترأسه، يشير إلى أن مستوى التنسيق سيرتفع في المرحلة المقبلة بينهم وبين السفراء، ويكشف أنهم طرحوا التعديل في النقطتين الخلافيتين، عبر اقتراح أن يتداعى النواب للقاء لكنه يُعقد برئاسة رئيس البرلمان، أي لا يدعو بري له لكنه يترأسه، «وهو ما لاقى تجاوباً من السفراء الذي سيكملون بدورهم مبادرتهم، على أن يعود التكتل ويحدد مواعيد جديدة للقاء الأفرقاء وطرح الاقتراح الجديد عليهم لمعرفة موقفهم وليبنى عندها على الشيء مقتضاه».

في غضون ذلك، ومع مطالبة المعارضة بتراجع «الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«حركة أمل») عن ترشيح فرنجية للاتفاق على مرشح ثالث، جدّد الأخير تمسكه بترشيحه، إثر الزيارة التي قام بها إلى بكركي حيث التقى البطريرك بشارة الراعي.

وقال فرنجية إن ترشيحه «لا يضرب العملية الديمقراطية في انتخاب الرئيس، بل يكرّسها، ونحن غير مستعدين لإلغاء أنفسنا، وطرحتنا كتل نيابية لبنانية مائة في المائة، ومن كل الطوائف، فيما غيرنا طرحته بعض الدول. ونحن مدعومون من المسيحيين أكثر بكثير من غيرنا».

وعن إمكان تخلي رئيس البرلمان عن ترشيحه، لفت إلى أن «هناك ثقة بينه وبين حلفائه، بعكس البعض الذي يحلل حسب علاقته هو بحلفائه».


«صحة غزة»: ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع إلى 34 ألفا

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع إلى 34 ألفا

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حركة حماس»، اليوم (الخميس)، ارتفاع الحصيلة في قطاع غزة إلى 33970 قتيلاً منذ بدء الحرب بين إسرائيل والحركة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

 

وأفاد بيان للوزارة بأنه خلال 24 ساعة حتى صباح اليوم، «وصل 71 شهيداً» إلى المستشفيات، مشيراً إلى أن عدد المصابين الإجمالي ارتفع إلى 76770 جريحاً جراء الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ستة أشهر.

وقصفت إسرائيل مناطق في شمال ووسط قطاع غزة، أمس، بينما وسَّعت هجومها البري وسط القطاع، وذلك جزء من خطة أوسع ستقود الجيش الإسرائيلي نحو مدينة رفح الحدودية التي تحوَّلت إلى مدينة خيام تضم مليوناً ونصف المليون فلسطيني.

وعمَّق الجيش الإسرائيلي عمليته البرية وسط قطاع غزة، من مخيم النصيرات إلى دير البلح، في وقت انسحب فيه من بيت حانون في الشمال، بعد توغل دام أكثر من 36 ساعة، حاصر خلالها مراكز إيواء النازحين، واعتقل فلسطينيين هناك.

وعمدت إسرائيل إلى استخدام سياسة التدمير المتَّبعة في باقي أنحاء القطاع، فوق وتحت الأرض، ودمرت معظم الأبراج والمنازل السكنية في مناطق واسعة بمخيم النصيرات الجديد، وبنى تحت أرضية كذلك، كما قصفت أطراف وعمق دير البلح.

ونزح معظم أهالي قطاع غزة فراراً من القصف الإسرائيلي، ويتكدس نحو من 1.5 مليون فلسطيني حالياً في بلدة رفح في جنوب القطاع على الحدود مع مصر.

 

 


إيران تجلي قادة «حزب الله» و«الحرس الثوري» من سوريا خشية الانتقام الإسرائيلي

عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا (أرشيفية-متداولة)
TT

إيران تجلي قادة «حزب الله» و«الحرس الثوري» من سوريا خشية الانتقام الإسرائيلي

عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا (أرشيفية-متداولة)

قالت تقارير، يوم الأربعاء، إن إيران تستعد حالياً لانتقام إسرائيلي محتمَل ضد أراضيها وضد وكلائها، في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنَّته طهران على إسرائيل يوم الأحد.

وعلى هذا النحو، يُزعم أن إيران قامت بإخراج كبار قادة «حزب الله» و«الحرس الثوري» من سوريا، حسب تقرير صادر اليوم (الخميس) عن صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.

يأتي ذلك وسط ضغوط أميركية وأوروبية على إسرائيل للرد بطريقة تمنع المزيد من التصعيد في أعقاب هجوم طهران بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد الأراضي الإسرائيلية، خلال عطلة نهاية الأسبوع. وذكرت تقارير نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، يوم الأربعاء، أن إيران تقوم حالياً بإعداد قواتها الجوية لهجمات محتملة، وأن قواتها البحرية ستبدأ في مرافقة السفن التجارية الإيرانية في البحر الأحمر.

بالإضافة إلى ذلك، بدأت طهران بإجلاء الموظفين من مواقع في سوريا تشهد وجوداً كبيراً لفيلق «الحرس الثوري»، وفقاً لمسؤولين ومستشارين سوريين وإيرانيين.

وتقوم إيران بنقل ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» من ذوي الرتب المتوسطة من مواقعهم الأصلية داخل سوريا، إلى مواقع مختلفة غير موثقة، كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نقلاً عن مسؤولين أمنيين سوريين.

وكان «حزب الله» في لبنان في حالة تأهُّب قصوى خلال الهجوم الإيراني على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، متوقعاً انتقاماً إسرائيلياً محتملاً يستهدف مواقعه. ومع ذلك، فقد خفض الحزب منذ ذلك الحين من مستوى التهديد، حيث يعتقد أنه من غير المرجح أن تضرب إسرائيل «حزب الله» في لبنان رداً على الهجوم الإيراني ضد إسرائيل. وبدلاً من ذلك، نصحت إيران «حزب الله» باتخاذ إجراءات احترازية في سوريا، حيث يمكن لإسرائيل استهداف قواعد «الحرس الثوري» الإيراني ومستودعاته ومواقع «حزب الله».

وأكدت إسرائيل أنها سترد على هجوم إيران يوم الأحد، موضحة أن الأمر «فقط مسألة كيفية الرد».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها»، متطرقاً إلى فكرة الضربة المضادة.


شطرتها اتفاقية سايكس بيكو نصفين بين لبنان وإسرائيل... ماذا نعرف عن قرية عرب العرامشة؟

دخان متصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان متصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

شطرتها اتفاقية سايكس بيكو نصفين بين لبنان وإسرائيل... ماذا نعرف عن قرية عرب العرامشة؟

دخان متصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان متصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (أ.ف.ب)

في تطور غير مسبوق للتصعيد على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية أثار مخاوف اللبنانيين من توسع الحرب الدائرة بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، أطلق «حزب الله» أمس (الأربعاء) ما لا يقل عن أربعة صواريخ لم تعترضها القبة الحديدية الإسرائيلية وأصاب أحدها المركز الجماهيري في عرب العرامشة في الجليل الغربي.

ووفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي فقد سقطت 4 صواريخ أصابت مبنى وسيارة في بلدة عرب العرامشة بالجليل، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القبة الحديدية فشلت في اعتراضها، فيما قال «حزب الله» إنه نفذ هجوما على مقر قيادة سرية الاستطلاع العسكري المستحدث في عرب العرامشة، مؤكدا إيقاع أفراد المقر بين قتيل وجريح.

وسلطت هذه الأحداث الأضواء على قرية العرامشة الحدودية وقصتها، فماذا نعرف عنها؟

عرب العرامشة هي قرية على الحدود اللبنانية. وهي قرية بدويّة وأصول سكانها من العراق ولبنان وسوريا.

وأقامت عشيرة عرب العرامشة في بلدة جردية على الحدود الشمالية لفلسطين. وفي الظهيرة أقصى جنوب لبنان، حيث فصلت جردية عن الظهيرة بموجب اتفاق سايكس بيكو عام 1916.

وشطرها خط الهدنة والخط الأزرق إلى شطرين، الأول وقع تحت السيطرة الإسرائيلية في أعقاب عام 1948، فيما بقي الجزء الآخر (الضهيرة) في الأراضي اللبنانية، رغم الوحدة السكانية للشطرين، حيث يعود السكان في جذورهم التاريخية إلى عرب العرامشة.

ولم تكن عرب العرامشة في الأصل موجودة، إذ كان سكّانها يعيشون في أدمث وجردية والنّواجير.

ما زالت عرب العرامشة تعيش على المواشي والزّراعة وما زالت بيوتها القديمة قائمة في أدمث ولكنها تهدمت في جردية والنّواجير إلا أن بعض الآثار الّتي تذكر بتاريخ القرية بقيت.

في عرب العرامشة توجد مدرسة واحدة ابتدائية فقط. ولهذا ينزل أولاد المدارس الإعداديّة والثانويّة إلى قرية الشّيخ دنّون للتّعلم في مدرسة السّلام الشاملة.

وعرب العرامشة والتي تعرف باسم الجردية أقيمت بعد عام 1948 لتجميع عرب العرامشة في شمالي قضاء عكا بالقرب من قرية البصة، وكان يقطنها عام 1970 نحو 500 نسمة، أما بلدة الضهيرة التي تقع جنوب لبنان فكان يسكنها نحو 3000 من عشيرة العرامشة، وكذلك هناك عدة بلدات في فلسطين يسكنها عدد كبير من أبناء العشيرة.

صورة مثبتة من الفيديو الذي نشره «حزب الله» للضربة

مواقع مهمة في عرب العرامشة

خربة أدمث: كان يملكها أهالي عشيرة عرب العرامشة. تكتبُ أدميت في اللغة العبريَّةِ، على اسمِ المجمع السكاني الإسرائيلي كيبوتس أدميت الذي أقاموه بجانبها سنة 1958. وتقع شمال غرب عشيرة عرب العرامشة، قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وإلى الجنوب الشرقي من قرية علما الشعب اللبنانية.

واختفتِ الحياةُ من أدمث بعد طرد أهلها الأصليين منها أواخر السبعينات وبداية الثمانينات.

وفيها آثار من العصور البرونزي، والحديدي، والروماني، والبيزنطي.

مغارة الفختة: على مقربة من الخربة توجد مغارة الفختة (القوس)، وتدعى بهذا الاسم لبقاء قسم من سقفها على شكل قوس، وكانَت تُستخدمُ حظيرة للماعز.

خربة جردية: تقع شمال غرب عشيرة عرب العرامشة قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وهي ملاصقةٌ لبلدةِ الضهيرة اللبنانية، ويفصلُها شريطُ الحدود الشّائك.

ما زال يسكن أراضيها أربعة بيوت من بطن حنين، من عشيرة عرب العرامشة، رفضوا مغادرتها رغم كل الضّغوط والإغراءات وهم: بيت حمد أبو سمره، بيت رايق حمدان مغيص، بيت سليمان العبّاس، بيت عقاب العبّاس. وفيها آثارٌ من عصور تاريخية قديمة.

النواجير: تقع في أرض عشيرة عرب العرامشة، غرب جُردية على الحدود الشمالية الإسرائيلية، وما زال يسكنها أربعة بيوت من بطن حنين، رفضوا مغادرتها وهم: بيت عرسان جاسم المغيص، بيت مرعب جاسم المغيص، بيت صادق جاسم المغيص، بيت نظمي توهان المغيص.

وقسمٌ من سكانِها انتقلوا إلى منطقة المسطحات في منطقةِ عرب العرامشة.