اغتيال أحد أبرز تجار المخدرات في السويداء وإصابة آخر

نجا أحدهما قبل شهرين من قصف الطيران الأردني لمزرعته

وقفة للحراك السلمي وسط مدينة السويداء لاستذكار أول قتيل برصاص الأمن الأسبوع الماضي (السويداء 24)
وقفة للحراك السلمي وسط مدينة السويداء لاستذكار أول قتيل برصاص الأمن الأسبوع الماضي (السويداء 24)
TT

اغتيال أحد أبرز تجار المخدرات في السويداء وإصابة آخر

وقفة للحراك السلمي وسط مدينة السويداء لاستذكار أول قتيل برصاص الأمن الأسبوع الماضي (السويداء 24)
وقفة للحراك السلمي وسط مدينة السويداء لاستذكار أول قتيل برصاص الأمن الأسبوع الماضي (السويداء 24)

استهدف مسلحون مجهولون، اليوم الأربعاء، في ريف السويداء جنوب سوريا، اثنين من أبرز العاملين في تجارة المخدرات، فارق أحدهما الحياة في مشفى صلخد، وأصيب الآخر بجروح خطيرة.

ووفقاً لمصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن أحد المستهدفين كان منزله قد تعرض لغارة جوية بطائرات أردنية قبل أشهر. ويتحدر كلا الشخصين من قرية أم شامة في ريف السويداء الجنوبي الشرقي، وهما متهمان بتجارة ونقل المخدرات إلى الأردن.

صورة متداولة لسيارة اثنين من أبرز العاملين في تجارة المخدرات بالسويداء استهدفا برصاص الأربعاء

المصادر ذاتها أشارت إلى أن قوات حرس الحدود الأردنية أحبطت عملية تهريب مخدرات على حدودها مع سوريا، حيث دارت اشتباكات عنيفة مع مهربين مرتبطين بـ«حزب الله» اللبناني، وذلك بالقرب من الأكيدر في المنطقة الواقعة بين بلدة نصيب ومنطقة الشياح في ريف درعا على الحدود السورية - الأردنية، ما أدى إلى إصابة عدد من المهربين. كما ضبطت كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة كانت بحوزة المهربين.

من جهة أخرى، أفادت مصادر خاصة لشبكة «السويداء 24»، بأن المعلومات الأولية أوضحت أن مسلحين هاجموا بالرصاص السيارة التي كان يستقلها شخصان، في مدينة صلخد، مما أدى إلى مقتل أحدهما على الفور (الشويعر)، وإصابة الآخر بجروح خطيرة.

قصف طيران مجهول الصيف الماضي مزرعة يعتقد أنها تنتج المخدرات بالسويداء جنوب سوريا (مواقع التواصل)

كما نشر ناشطون من المنطقة، على مواقع التواصل، ما يفيد أن شاكر الشويعر أحد أهم تجار المخدرات في الجنوب السوري، قضى برصاص مجهولين في مدينة صلخد بمحافظة السويداء، وأنه يتحدر من قرية أم شامة، وكان قد نجا قبل شهرين من قصف الطيران الأردني لمزرعته التي كان قد غادرها قبل ربع ساعة من القصف.

وتواصل السلطات الأردنية عملياتها لملاحقة تجار المخدرات ومكافحة عمليات تهريبها من داخل الأراضي السورية باتجاه أراضيها، عبر طرق التهريب من خلال مهربين مرتبطين بـ«حزب الله» اللبناني.

طائرة مسيّرة من سوريا تحمل مخدرات أسقطها الجيش الأردني في يوليو الماضي (رويترز)

وأحبطت قوات حرس الحدود الأردنية، الشهر الماضي، عملية تهريب مخدرات قادمة من داخل الأراضي السورية، في المنطقة الشرقية المتاخمة للحدود السورية في ريف السويداء، وجرى تبادل إطلاق النار بين الجانبين، ما أدى إلى مقتل 3 مهربين وإصابة عنصر من قوات حرس الحدود الأردنية بجراح متفاوتة. كما ضبطت كميات كبيرة من المواد المخدرة خلال العملية، نقلاً عن «المرصد».

استمرار الاحتجاجات السلمية

في شأن آخر، نفذت مجموعة من المحتجين سلمياً وقفة مسائية في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، مساء الأربعاء، أشعلت خلالها الشموع تخليداً لروح «شهيد الواجب جواد الباروكي»، بحسب اللافتات، والذي قضى في مظاهرة سلمية الأسبوع الفائت.

وكشفت مصادر لشبكة «السويداء 24»، عن أن الوفد الروسي الذي زار مدينة السويداء، الأحد الماضي، جاء بهدف استطلاع الأوضاع الأمنية في المحافظة، بعد التوتر الذي أعقب مقتل متظاهر برصاص قوات الأمن. وأوضحت المصادر أن الوفد العسكري الروسي ضم ضباط استطلاع من مركز قيادة القوات الروسية في دمشق.

أرشيفية لدخول القوات الروسية إلى طفس بدرعا جنوب سوريا وإجراء التسويات عام 2018

وأضافت أن الوفد أجرى جولة على الأفرع الأمنية في مدينة السويداء: الأمن العسكري، أمن الدولة، المخابرات الجوية. وأن الوفد الروسي التقى رؤساء تلك الأفرع وبعض المسؤولين الأمنيين، واستفسر منهم عن تطورات الأسبوع الماضي، وقتل قوات الأمن متظاهراً أمام مركز التسوية، وما تبع ذلك من توترات وهجمات استهدفت المراكز الأمنية.

المصادر أشارت إلى أن الوفد الروسي بوصفه «ضامناً لاتفاق التسوية» في المنطقة الجنوبية، دعا قادة الأجهزة الأمنية إلى «الحفاظ على خفض التصعيد»، ومسار المصالحات في المنطقة الجنوبية. كما استفسر الوفد الروسي عن الأوضاع في بادية السويداء، وعن ملف تهريب المخدرات في المنطقة الحدودية بين سوريا والأردن.

ولا تحمل الزيارة الروسية الأخيرة أهمية تذكر، بحسب المصادر، فهذا الوفد كان «مكلفاً في الدرجة الأولى باستطلاع الأوضاع في المحافظة، ونقل المعلومات إلى قيادة القوات الروسية».


مقالات ذات صلة

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة لقب بطولة أميركا المفتوحة في العامين الماضيين، إلى دور الـ16.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: سابالينكا توقف مباراتها بسبب رائحة «الماريغوانا»

أوقفت المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا مباراتها في الدور الثالث من بطولة أميركا المفتوحة للتنس الجمعة، لتنبه الحكم إلى رائحة قوية لـ«الماريغوانا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جانب من كمية مادة الكيتامين المخدر المضبوطة (وزارة الداخلية السعودية)

تعاون سعودي - ماليزي يحبط تهريب مخدرات

قدَّمت وزارة الداخلية السعودية معلومات لماليزيا مكَّنتها من إحباط محاولة تهريب 505 كيلوجرامات و600 جرام من مادة الكيتامين المخدر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الأسترالي نيك كيريوس أوقف لتعاطي الكوكايين (أ.ف.ب)

إيقاف كيريوس شهراً واحداً بسبب «تعاطي الكوكايين»

قالت الوكالة الدولية لنزاهة التنس إن الأسترالي نيك كيريوس قد قبل ونفذ عقوبة إيقاف مخففة لمدة شهر واحد بموجب قواعد مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
شمال افريقيا قرار إرسال مروجي المخدرات إلى تنزروفت جاء خلال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة)

الجزائر تشدد العقوبات ضد بارونات المخدرات

قررت الجزائر تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في منطقة تنزروفت، التي تعد واحدة من أكثر مناطق العالم قسوة للعيش، إلى سجن شديد الحراسة مخصص لمهربي المخدرات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
TT

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)

فتحت التطورات المتزامنة في جنوب لبنان الباب أمام تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع إعلان إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، والإفراج عن أسرى لبنانيين، في وقت دفعت واشنطن باتجاه البناء على هذه التطورات قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ورحبت السفارة الأميركية في بيروت بإطلاق المحتجزين، ووصفت الخطوة بأنها «إيجابية»، داعية الطرفين إلى مواصلة البناء على هذا الزخم. وتزامن ذلك مع بحث الرئيس جوزيف عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء في الكونغرس التحضيرات للجولة المقبلة، فيما شدد عون على استكمال تحرير المحتجزين ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الثلاثية و«اتفاق الإطار».

ويأتي الدفع الأميركي فيما تبقى الملفات الأساسية عالقة، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي وسلاح «حزب الله»، بينما يضيف التطور في تلة علي الطاهر عنصراً ميدانياً جديداً إلى أي تفاوض مقبل، رغم تشكيك الحزب في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على المرتفعات، وسط ترقب لكيفية انعكاس الوقائع الجديدة على موازين الجولة المقبلة وشروطها السياسية.


العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)

أُفيد في العراق، أمس، بأن عائلات ضحايا ما يُعرف بـ«حراك تشرين» عام 2019، تحضّر لرفع دعاوى على خلفية تصريحات أدلى بها قبل أيام، زعيم منظمة «بدر»، هادي العامري، بخصوص مشاركة فصائل مسلحة في قمع الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام ضد النظام السياسي، ووصفها بـ«فتنة تشرين».

وأثار كلامه عاصفة انتقادات، في حين بدأت عشرات من عائلات ضحايا «الحراك» في استكمال الوثائق التي تثبت مقتل أو إصابة أبنائهم في مواجهات مع قوات الأمن خلال مشاركتهم في الاحتجاجات؛ لتقديمها ضمن دعاوى أمام المحاكم، على خلفية تصريحات زعيم «بدر».

ولم يرد هادي العامري زعيم منظمة «بدر» على التفسيرات التي قُدّمت لكلامه، لكن سياسياً شيعياً مقرباً من «الإطار التنسيقي» قال لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات العامري «مثلما أرادها، كانت دفاعاً عن موقف الفصائل في لحظة مفصلية».


رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان إلى قطاع غزة، ما أثار جدلاً في تل أبيب بين من رأى مقترحاً جدياً للتقدم في تطبيق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومن رأى ألعوبة جديدة لمزيد من المماطلة.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تقوم الفكرة على اختيار مناطق خارج «الخط الأصفر» لا ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، على أن تدخل إليها قوات دولية للعمل على تفكيك البنى التحتية المسلحة وإقامة منظومة إدارة بديلة.

ولكن، في المقابل، ستحتفظ إسرائيل بقدرتها على مراقبة هذه المناطق والسيطرة عليها أمنياً،

بينما المشككون يؤكدون أن تطبيق النموذج في غزة دونه تحديات أكبر، خصوصاً في ظل عدم وجود جهة فلسطينية متفق عليها لتولي الإدارة المدنية والأمنية.