«عين الصقر»... هل تكون العملية الأميركية ضد «داعش» في سوريا «مفتوحة»؟

التنظيم يعتمد على الانتشار الفردي والذوبان في المناطق السورية

طائرة «إف-15» في قاعدة بالولايات المتحدة قبل الانطلاق للمشاركة في الضربات الأميركية على مواقع «داعش» بسوريا الجمعة (سلاح الجو الأميركي - أ.ف.ب)
طائرة «إف-15» في قاعدة بالولايات المتحدة قبل الانطلاق للمشاركة في الضربات الأميركية على مواقع «داعش» بسوريا الجمعة (سلاح الجو الأميركي - أ.ف.ب)
TT

«عين الصقر»... هل تكون العملية الأميركية ضد «داعش» في سوريا «مفتوحة»؟

طائرة «إف-15» في قاعدة بالولايات المتحدة قبل الانطلاق للمشاركة في الضربات الأميركية على مواقع «داعش» بسوريا الجمعة (سلاح الجو الأميركي - أ.ف.ب)
طائرة «إف-15» في قاعدة بالولايات المتحدة قبل الانطلاق للمشاركة في الضربات الأميركية على مواقع «داعش» بسوريا الجمعة (سلاح الجو الأميركي - أ.ف.ب)

قالت مصادر مقربة من وزارة الدفاع في دمشق إن العملية العسكرية لقوات التحالف «عين الصقر» ضد تنظيم «داعش» في البادية السورية، قد تكون عملية «مفتوحة» تمتد لأيام في حال تبيّن وجود مزيد من الأهداف التي يمكن قصفها.

وقالت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن العملية التي أعلنت الولايات المتحدة تنفيذها فجر الجمعة، جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية، فيما وصف خبراء عسكريون عملية «عين الصقر» بأنها اختبار لاحتمال أن تكون القوات السورية الحكومية «شريكاً حقيقياً» للتحالف في محاربة الإرهاب المتمثل بـ«داعش»، واصفين الضربات بأنها كانت «موجعة» للتنظيم الذي بات يعتمد على الانتشار الفردي والذوبان في المناطق السورية.

وأعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، أنها ضربت أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية وبالمدفعية، فيما تحدث الرئيس دونالد ترمب عن «ضربة انتقامية قوية جداً» رداً على إطلاق نار أسفر في 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري عن مقتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومترجم، في تدمر بمحافظة حمص وسط سوريا.

وقالت مصادر مقربة من وزارة الدفاع السورية لـ«الشرق الأوسط» إن عملية «عين الصقر» تمت بالتنسيق مع الحكومة السورية، وقد تركزت على موقعي جبل العمور والوادي الأحمر على بعد 15 كيلومتراً شرق تدمر بمحافظة حمص.

طائرة «إيه 10» خلال الاستعداد للانطلاق من الولايات المتحدة لقصف مواقع «داعش» في سوريا فجر الجمعة (سلاح الجو الأميركي - أ.ب)

وسيطر «داعش» في الفترة الممتدة بين مايو (أيار) 2015 ومارس (آذار) 2017، لمرتين على مدينة تدمر، قبل أن تتمكن قوات النظام السابق بدعمٍ من حليفته روسيا من طرده منها.

واستهدفت عملية «عين الصقر» أيضاً جبل البشري جنوب غربي دير الزور، وعدة مواقع في عمق البادية شرق حمص، ومواقع في محافظة الرقة، وهي مناطق بمعظمها واقعة تحت سيطرة الحكومة السورية، وقد شهدت ازدياداً لنشاط خلايا «داعش» في الآونة الأخيرة، مع الإشارة إلى عدم وجود مناطق محددة يتمركز فيها التنظيم الذي بات «يعتمد على الانتشار الفردي في مناطق عديدة والتواصل السري بينها»، حسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط». وأكدت هذه المصادر جدية الحكومة السورية في ملاحقة عناصر التنظيم على الأرض، في حين تتعقبهم القوات الأميركية عبر أجهزة الاتصالات، مشيرةً إلى أن عملية «عين الصقر» لم تتضمن عمليات برية. وتوقعت المصادر احتمال استمرار العمليات الأميركية لأسبوع وربما أكثر، حسبما يتوافر من قائمة أهداف.

وجرى التعرف على هوية منفّذ هجوم تدمر، وهو عنصر في قوات الأمن السورية كان من المقرر فصله بسبب اعتناقه «أفكاراً تكفيرية أو متطرفة»، وفق المتحدث باسم وزارة الداخلية. وهذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل عام، وعودة العلاقات السورية مع الولايات المتحدة.

جندي خلال عملية تحميل قنابل على طائرة «إف-15 E» قبل بدء الضربات الأميركية على مواقع «داعش» في سوريا الجمعة (سلاح الجو الأميركي - رويترز)

وأفادت مصادر أهلية في مناطق البادية السورية بتواصل تحليق طائرات الاستطلاع التابعة لقوات التحالف لساعات مع تحليق لطيران التحالف فوق المواقع التي جرى قصفها.

ونفت هذه المصادر استهداف أي موقع أو تجمع سكني مدني، وقالت إن الضربات جرت في البادية الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية في محافظة دير الزور وتركزت على جبل البشري وهو منطقة وعرة جداً جنوب غربي دير الزور كانت قبل الإطاحة بالنظام السابق موقعاً لتمركز ميليشيات تابعة للنظام السابق وأخرى تابعة لإيران، ولاحقاً تمركز فيه تنظيم «داعش». وقد سُمعت أصوات الغارات على جبل البشري في مدينة دير الزور.

وتدخل عملية «عين الصقر» ضمن مشاركة الحكومة السورية في التحالف الدولي ضد «داعش»، وفق ما قاله العقيد عبد الجبار العكيدي أحد قيادات «الجيش السوري الحر».

ورأى العكيدي أن العملية هي اختبار لإمكانية أن تكون القوات السورية «شريكاً حقيقياً» للتحالف في محاربة الإرهاب المتمثل بتنظيم «داعش».

وانضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى واشنطن الشهر الماضي.

«عملية محدودة ودقيقة»

وعن وصف الجانب الأميركي العملية بأنها «انتقامية» بالمفهوم العسكري، قال العكيدي إنها ليست مجرد انتقام بل هي «عملية محدودة ولكن أوسع من العمليات التي شهدناها سابقاً».

وأضاف: «نتحدث عن مائة قنبلة دقيقة من أنواع القنابل والصواريخ الذكية تصيب أهدافها بدقة»، موضحاً أن الحديث يجري عن قنابل دقيقة ذكية صغيرة الحجم يمكن للطائرة أن تحمل عدداً كبيراً منها، وبالتالي فإن «العملية محدودة لكنها دقيقة وموجعة للتنظيم»، حسب العكيدي.

ولفت العكيدي إلى أن التنظيم ومنذ سقوط آخر معاقله في منطقة الباغوز شرق سوريا عام 2019 غيّر سياساته واستراتيجياته وتكتيكاته من السيطرة على الحواضر المدنية ومجابهة الجيوش إلى «الذوبان ضمن المدن، أو الاختباء في البراري والبوادي، والاعتماد على عمليات الذئاب المنفردة والمجموعات الصغيرة المؤلفة أحياناً من ثلاثة عناصر، خصوصاً أن أبو بكر البغدادي (زعم داعش السابق) أعطى تلك المجموعات قبل أن يُقتَل صلاحيات اتخاذ القرار وتنفيذ العمليات دون الرجوع للقيادة».

وأكد العكيدي أن التنظيم في سوريا يشكل خطراً على الدولة السورية، مشيراً إلى أن الحكومة السورية «جادة» في محاربة هذا التنظيم.

وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان السبت، «التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم داعش، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية». وقالت إن السلطات السورية «ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها».

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه منذ الهجوم على قواتها في تدمر «نفذت الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها 10 عمليات في سوريا والعراق أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 عنصراً إرهابياً»، من دون تحديد التنظيمات التي ينتمي إليها المسلحون.

وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد بشمال وشمال شرقي البلاد، إضافةً إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن وجودها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.

«انتقام لهيبة أميركا»

وقال الخبير العسكري، رشيد حوراني، إن عملية «عين النسر» تعد مؤشراً على عدة أمور أبرزها «الانتقام للجنود الأميركيين ولهيبة أميركا بشكل عام أياً كانت الجهة المعتدية، وتذكرنا باستهداف القوات الأميركية في عام 2018 للقوات الروسية بشرق الفرات».

وأضاف: «يدل تمدد واتساع عمليات التحالف إلى بادية حمص وخارج مناطق سيطرة (قسد) على جدية الجانب الأميركي في تقديم الدعم والمساعدة للحكومة السورية وأجهزتها الأمنية والعسكرية، وهذا ينسجم مع عقيدة الأمن القومي التي أعلنها ترمب مؤخراً التي تتمثل بتقوية الدول في الشرق وعلى رأسها السعودية وتركيا وسوريا، وضرب النفوذ الإيراني، وعدم الاكتفاء بإضعافه».

وأشار حوراني إلى أن «المنطقة المستهدفة شرقي تدمر وصولاً إلى دير الزور والرقة، كانت منطقة صراع بين تنظيم (داعش) من طرف ونظام الأسد وحلفائه الروس والميليشيات الإيرانية من طرف آخر، وخلال انسحاب إيران من سوريا سلّمت مواقعها للتنظيم، وعلى الأرجح فهذه هي المناطق المستهدفة، وتشمل مستودعات ونقاط انطلاق ومحاور تحرك».

وأكد حوراني أن «الحكومة السورية الحالية تختلف عن سابقتها من موقفها من تنظيم (داعش) وجادة في القضاء عليه، ولذلك انضمت للتحالف». وقال: «تشارك القوات السورية من خلال المعلومات الاستخباراتية وتمشيط مناطق الاستهداف، كما أن الاجتماع التنسيقي بين وزارة الداخلية والجانب الأميركي في تدمر الذي استُهدف خلاله الجنود الأميركيون يدلل على التعاون والمشاركة».


مقالات ذات صلة

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أوروبا جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)

باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا، والمُدان عام 2020 في باريس، من جنسيته الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي إنفوغراف لتوزيع الخلايا المفككة من «داعش» مناطقيّاً داخل سوريا (الداخلية السورية)

تحول في عمل الأجهزة الأمنية السورية الخاص بمكافحة الإرهاب

الأرقام الكبيرة وتفكيك شبكات في مناطق متباعدة يشيران إلى انتقال الأجهزة الأمنية إلى عمل استراتيجي قائم على جمع المعلومات وتحليلها.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

تركيا: القبض على 361 من عناصر وكوادر «داعش» المالية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 361 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة موسعة شهدت مداهمات متزامنة في 39 ولاية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أستراليا تحاكم امرأة «استعبدت إيزيدية» في سوريا

بينما دانت محاكمة هولندية مواطنة بجرائم حرب على خلفية سماحها لابنها بالانضمام إلى «داعش» في سوريا، تحاكم أستراليا امرأة بتهمة استعباد مراهقة إيزيدية.

«الشرق الأوسط» (ملبورن - لاهاي)

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)

انتقدت منظمة «أوكسفام» الإغاثية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) لخفضها ميزانيات المساعدات التنموية. وقالت قبيل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية الواقعة على بحيرة جنيف إن التمويل تم تخفيضه بمقدار 48 مليار دولار بين عامي 2024 و2025

وفي الوقت نفسه، زادت شركات النفط أرباحها خلال حرب إيران إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات «أوكسفام».

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية أميتاب بيهار في بيان نشر اليوم (الاثنين)، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»: «إن الصراع يدمر البلدان ويكلف أرواحاً لا حصر لها، ومع ذلك فهو مربح بشكل غير عادي للبعض، هذا نظام وحشي يعيد توزيع الثروة إلى الأعلى».

ودعت المنظمة دول مجموعة السبع إلى زيادة المساعدات وفرض ضرائب على الثروات التي تبلغ مليارات الدولارات والأرباح الزائدة من أجل زيادة التمويل التنموي.

كما حثَّت قادة مجموعة السبع على تعليق مدفوعات الديون الثنائية من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع إلغاء الديون غير المستدامة، والتي تجبر الحكومات على إجراء «تخفيضات مدمرة» في الخدمات العامة الأساسية.

وقالت «أوكسفام» إن تخفيضات مجموعة السبع بين عامي 2024 و2025 كانت الأكبر في تاريخ المجموعة، وأضافت: «هذا يعادل الثروة التي جمعها المليارديرات في مجموعة السبع في تسعة أيام فقط خلال الفترة نفسها»، مشيرة إلى أن التكلفة البشرية «كارثية».

وتابعت: «منذ أن ترأست فرنسا قمة مجموعة السبع لآخر مرة، وقع 44 شخصاً في حالة طوارئ إنسانية في كل دقيقة». وكانت فرنسا قد ترأست واستضافت قمة مجموعة السبع لآخر مرة في عام 2019 في مدينة بياريتز الساحلية.

وتضم مجموعة السبع ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة، وتستمر القمة الحالية من الاثنين وحتى الأربعاء.


إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.