«صحة غزة»: نحن بحاجة لإخلاء 120 مريضاً في مستشفى ناصر في خان يونس يواجهون الموت

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: نحن بحاجة لإخلاء 120 مريضاً في مستشفى ناصر في خان يونس يواجهون الموت

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب القصف الإسرائيلي وسط الصراع المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في وسط قطاع غزة في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصحة بقطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، إن 120 مريضاً موجودون في مجمع ناصر الطبي في خان يونس يواجهون الموت في ظل عدم توفر أي مقومات لعلاجهم.

وأضافت وزارة الصحة في بيان لها وصل نسخة منه لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن اقتحام الجيش الإسرائيلي وحصاره لمجمع ناصر حوله إلى مكرهة صحية، مشيراً إلى أن الطواقم الطبية عاجزة عن تقديم الرعاية الصحية للمرضى في المجمع جراء توقف المولد ووقف الأكسجين وتعطل شبكة الصرف الصحي وانقطاع المياه وتكدس النفايات وعدم توفر إمكانيات طبية، الأمر الذي يعيق العمل.

وقال البيان إن المجمع بحاجة إلى إخلاء أكثر من 120 مريضاً من المجمع إلى مستشفيات أخرى لتلقي الرعاية الصحية، حيث إنهم يواجهون الموت، إضافة إلى سلسلة إصلاحات عاجلة من أجل تقديم الخدمات الصحية لنحو 1.8 مليون مواطن.

وطالب البيان المؤسسات الدولية بالتحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الطارئة والعاجلة للمجمع وبالضغط على إسرائيل للإفراج عن الكوادر الصحية كافة.

من جانبه، أعلن أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن قوات الجيش أنهت عملياتها في مستشفى ناصر بعد إلقاء القبض على نحو 200 مشتبه به في نشاط مسلحي «حماس» في المستشفى.

وقال أدرعي في بيان له إن العملية العسكرية أسفرت عن العثور داخل المستشفى على أدوية مختومة غير مستخدمة تحمل أسماء الرهائن الإسرائيليين.

يشار إلى أنه في 14 فبراير (شباط) الجاري، خرج مستشفى ناصر وهو ثاني أكبر المستشفيات في القطاع عن الخدمة عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية ضده. بحسب تقرير سابق لوزارة الصحة في غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان صحافي أن «الجيش الإسرائيلي ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 96 شهيداً و172 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية»، مشيراً إلى أنه «ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع حصيلة العمليات الإسرائيلية إلى 29878 شخصاً و70215 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

الجفاف وسوء التغذية

وحذر المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، اليوم (الثلاثاء)، من أن الجفاف وسوء التغذية سيحصدان أرواح آلاف الأطفال والسيدات الحوامل في القطاع.

وقال القدرة في بيان نشرته الوزارة: «بدأنا نرصد حالات وفاة بين الأطفال الرضع نتيجة الحفاف وسوء التغذية في شمال غزة»، مشيراً إلى وفاة رضيعين نتيجة ذلك في مستشفى كمال عدوان.

ودعا القدرة المؤسسات الدولية إلى «إجراء مسح طبي شامل في أماكن الإيواء لرصد وعلاج المصابين بالجفاف وسوء التغذية ومنع الكارثة الإنسانية».

كما أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن المؤسسات الأممية تتحمل «مسؤوليات أخلاقية ووظيفية لحماية الأطفال والنساء وتوفير كل أسباب النجاة من المجاعة التي تضرب» القطاع.

وفي وقت لاحق، قال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إنه تم تسجيل أربع حالات وفاة لأطفال بسبب الجفاف خلال الأيام الماضية.

وأضاف أبو صفية: «يصلنا يومياً ما يقارب 300 طفل لقسم الطوارئ من عمر يوم إلى 12 عاماً، وكلهم يعانون الأعراض نفسها بسبب الجفاف والسوء التغذية».

وأردف القول: «ما بين 70 و80 طفلاً جميعهم تظهر عليهم علامات الجفاف، منهم من يكون وضعهم في بدايته ونستطيع إنعاشه من خلال المحاليل، ومن يصل متأخراً يدخل إلى قسم العناية المركزة».

وحذر مدير المستشفى من أن أعداد وفيات الأطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية ستزداد خلال الفترة القادمة «في حال لم يتم تدارك الوضع الإنساني الصعب».

وقال: «ربما سيسجل يومياً عشرات حالات الوفاة»، مؤكداً أن «الوضع كارثي... الإمكانيات لدينا ضعيفة جداً».

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة للقطاع في السابع من أكتوبر الماضي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».