عبداللهيان يكشف من بيروت عن رسائل متبادلة مع واشنطن حول غزة ولبنان

التقى نصر الله ومسؤولين لبنانيين وتوقع بداية حل للحرب

عبداللهيان خلال اللقاء الذي جمعه بنصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (إعلام «حزب الله»)
عبداللهيان خلال اللقاء الذي جمعه بنصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (إعلام «حزب الله»)
TT

عبداللهيان يكشف من بيروت عن رسائل متبادلة مع واشنطن حول غزة ولبنان

عبداللهيان خلال اللقاء الذي جمعه بنصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (إعلام «حزب الله»)
عبداللهيان خلال اللقاء الذي جمعه بنصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (إعلام «حزب الله»)

كشف وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، أن بلاده «تبادلت في الأسابيع الأخيرة رسائل مع الولايات المتحدة، بما في ذلك رسائل بشأن (حزب الله)»، مشيراً إلى أن «واشنطن طلبت من طهران مطالبة الحزب بعدم الانخراط على نطاق واسع وكامل في هذه الحرب على إسرائيل». وأكد الوزير الإيراني أن الاتجاه نحو حلّ سياسي في غزة، مؤكداً عدم رغبة بلاده بتوسعة الحرب، وحذّر في المقابل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان سيعني اليوم الأخير له.

وجاءت مواقف عبداللهيان في نهاية زيارة استمرت يومين في بيروت حيث التقى خلالها المسؤولين اللبنانيين، بعدما استهلّ لقاءاته بالاجتماع مع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.

وأعلن عبداللهيان من بيروت، التي وصل إليها الجمعة، أن التطورات في غزة تتجه نحو الحلّ السياسي، مشيراً في مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني عبد الله بوحبيب، مساء السبت، أن إيران ولبنان لم تسعيا إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة، وتؤكدان أن الحرب ليست الحل.

من جهته، قال بوحبيب أنه قدّم لنظيره الإيراني تصوراً لإيجاد حلّ مستدام يعيد الهدوء للجنوب، في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لعام 2006. وأضاف بوحبيب، خلال المؤتمر الصحافي، أن التصور اللبناني يتضمن «التطبيق الشامل لقرار مجلس الأمن، وتوقف الخروقات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، وانسحابها من كافة الأراضي التي لا تزال تحتلها، بالترافق مع تعزيز عدد وقدرات القوات المسلحة اللبنانية، لتمكينها من تطوير وأداء مسؤوليتها».

وفي مؤتمر صحافي، في ختام زيارته إلى بيروت، قال عبداللهيان: «لا تستطيع تل أبيب خوض حرب على جبهتين»، محذراً من أن «أي خطوة لإسرائيل بشأن شنّ هجوم واسع النطاق على لبنان سينهي الوضع الراهن في المنطقة». وأضاف عبداللهيان أن «أي هجوم إسرائيلي على لبنان سيعني اليوم الأخير (لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو»، معتبراً أن الأخير «يسعى عابثاً للخروج من مستنقع غزة».

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أنه «لا حل للوضع في غزة والضفة الغربية سوى الحل السياسي»، لافتاً إلى أن بلاده ستدعم «أي مبادرة في هذا المسار»، معتبراً أن «النهج الخاطئ» لأميركا وبريطانيا أدى لتوسيع الحرب إلى البحر الأحمر واليمن، في إشارة إلى الضربات المشتركة التي تشنّها واشنطن ولندن على أهداف، تقولان إنها حوثية، باليمن.

كما أكد عبداللهيان أن «الحرب ليست هي الحل، ولم نتطلع أبداً إلى توسيع نطاقها»، مشيراً إلى أنه أجرى مباحثات «جيدة» مع المسؤولين اللبنانيين. وفيما اكتفى بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري بالقول إن «اللقاء كان جيداً»، أعلن بعد اجتماعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن «التطورات في غزة اليوم تتجه نحو الحل السياسي، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يرى الحل في الحرب لإنقاذ نفسه». ولفت إلى «أن اللقاء مع ميقاتي هو استمرار المحادثات مع لبنان، والتشاور مع مسؤولي هذا البلد إحدى الأولويات المهمة لإيران»، مؤكداً على «دعم إيران القوي لاستقرار وأمن لبنان»، ومتحدثاً عن محاولة «البعض إيجاد خلاف بين الحكومة والشعب في لبنان والمقاومة، لكنهم لم ينجحوا».

بدوره، وصف ميقاتي الأوضاع في المنطقة بـ«المتغيرة والمعقدة»، مشدداً على «أهمية قضية غزة وفلسطين، وعلى ضرورة الاستمرار في الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة». وقال: «نتطلع إلى السلام والاستقرار في المنطقة، ويجب بذل الجهود لإنهاء الحرب على غزة، وإزالة خطر توسيع نطاق الحرب في المنطقة».

وأعلن «حزب الله» عن لقاء جمع عبداللهيان بنصرالله، مشيراً في بيان له إلى أنه «تم استعراض آخر ‏التطورات السياسية والأمنية في ‏المنطقة، وخصوصاً في قطاع غزة وجنوب لبنان ‏وبقية جبهات محور المقاومة، وتم التباحث حول ‏المستقبل القريب للأوضاع في لبنان ‏والمنطقة».


مقالات ذات صلة

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي اليوم بالقاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

اعتقال 523 شخصاً خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

قالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على 523 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.