لبنان: نواب ينتقدون «عشوائية التشريع»

ينتظرون نشر الموازنة لمعرفة تفاصيل ما صوّتوا عليه بالفعل

البرلمان اللبناني خلال مناقشة الموازنة العامة الأسبوع الماضي (رويترز)
البرلمان اللبناني خلال مناقشة الموازنة العامة الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

لبنان: نواب ينتقدون «عشوائية التشريع»

البرلمان اللبناني خلال مناقشة الموازنة العامة الأسبوع الماضي (رويترز)
البرلمان اللبناني خلال مناقشة الموازنة العامة الأسبوع الماضي (رويترز)

لا يزال القسم الأكبر من النواب ينتظر إحالة قانون موازنة عام 2024، الذي أقرّه البرلمان اللبناني قبل أكثر من أسبوع، إلى مجلس الوزراء ليرسله بدوره للنشر في الجريدة الرسمية، فيصبح نافذاً، ويبدأ العمل به. إذ يؤكد عدد من النواب لـ«الشرق الأوسط» أنهم لا يعلمون أي صيغة رسا عليها كثير من المواد، نتيجة ما وصفه هؤلاء بـ«عشوائية» الإقرار والتصويت. وقد أدى ذلك إلى تخبط في وسط كثير من القطاعات التي تداعت للإضراب اعتراضاً على تضمين الموازنة ضرائب لم يتضح بعد إذا كانت تلحظ المبيعات أم الأرباح.

وأشار عضو كتلة «الجمهورية القوية»، النائب جورج عقيص، إلى أن «التأخير الحاصل بنشر الموازنة في الجريدة الرسمية ناتج عن إرباك بشأن الصيغة النهائية للنصوص، فرئيس المجلس النيابي لم يستطع ضبط إيقاع الجلسة كما يجب، وكان النواب يتحدثون في الوقت نفسه، ما سيحتم تفريغ الكلام ومقارنته مع ما هو مدون، وهذا أمر صعب»، لافتاً إلى أنه «بما يتعلق بالمضمون، هناك إرباك في التعامل مع مادتين مرتبطتين بالصيرفة وبالدعم، وقد استُحدثتا ولم تُناقشا في لجنة المال والموازنة»، مضيفاً: «يرجح أن البحث جارٍ في إمكانية عدم تضمين الموازنة هاتين المادتين في ظل تهديد القطاعات المعنية بالإضراب، لكن ذلك سيشكل سابقة خطيرة، إذ يفترض احترام محضر الجلسة، إذ عملية التصويت تعبر عن نية المشترع لحظة حصول النقاش، وبالتالي إذا كان هناك متضرر من أي مادة أو قانون، يمكنه أن يطعن بالقانون، إذا كانت هناك مخالفة دستورية أو تمّ إصدار قانون جديد».

ولفت عقيص، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «عشوائية بالتشريع غير مسبوقة»، معتبراً أن «ما شهدته الجلسة الأخيرة في هذا المجال قد يكون الأسوأ منذ عام 2018»، مشدداً على «وجوب معالجة هذه العشوائية على أكثر من صعيد، أولاً من خلال الحفاظ على المواعيد الدستورية، بالاستعانة بشركات متخصصة أو مكاتب استشارية أكاديمية مستقلة، خاصة أن عدد النواب الذين هم على اطلاع كافٍ بالأمور المالية قليل، كما إلغاء الكلام في مستهل جلسات الموازنة والدعوة لجلسات لمساءلة الحكومة، وحينها يتم إعطاء المجال للنواب للحديث، والأهم التصويت بالمناداة بالأسماء، والأفضل اعتماد التصويت الإلكتروني».

وفسّر عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب قاسم هاشم، تأخير إرسال الموازنة للنشر بأنه «يتم تفريغ التسجيلات الصوتية بعد الفوضى والتشويش اللذين سادا خلال طرح مواد لم يتم بحثها سابقاً، تفرض ضرائب وغرامات على الشركات بمفعول رجعي، ما يتعارض مع القوانين، لذلك تم العمل خلال الجلسة على صيغ تتوافق مع القانون، والتبس الأمر على أكثرية النواب، ما حتّم التفريغ الصوتي والاستعانة بأمناء السرّ كي يكون ما يُعتمد من مواد في الموازنة دقيقاً تماماً». وأكد هاشم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «تم التصويت على بنود الموازنة بنداً بنداً، ولا لبس بما تم إقراره، أما دعاة اعتماد التصويت الإلكتروني فيعرفون أنه يتطلب تعديلاً دستورياً غير متاح في ظل الظروف الراهنة، وبالتحديد في غياب رئيس للجمهورية وحكومة فاعلة».

وقد شهد كثير من الجلسات العامة إشكالية حول احتساب الأصوات. وأشار المرصد البرلماني في المفكرة القانونية إلى «تحكّم رئيس مجلس النواب نبيه بري بنتيجة التصويت من خلال إعلانها من دون إحصاء الأصوات، وأحياناً بخلاف ظاهر الأيادي المرفوعة». واعتبرت النائبة في قوى «التغيير»، بولا يعقوبيان، أنه «يفترض إعادة النظر بالنظام الداخلي لمجلس النواب كله»، لافتة إلى أن «هناك تعديلات أساسية يجب أن تحصل لا تقتصر على إقرار التصويت الإلكتروني»، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يخلط بين شخصه وصلاحياته كرئيس للمجلس النيابي والصلاحيات المنوطة بالهيئة العامة... ولكن الأخطر من ذلك أنه قد يكون هناك تلاعب بما صُودق عليه في الموازنة وما لم يصادَق عليه، أي أننا نكون قد أقررنا مواد في الهيئة العامة، فتنشر في الجريدة الرسمية مواد أخرى مختلفة بمضمونها، وهذه صفعة جديدة وإضافية للنظام الديمقراطي، ومصادرة لأصوات النواب».

وأضافت يعقوبيان: «التصويت يحصل بطريقة فوضوية وسريعة جداً، فلا يمكن معرفة من هو مع إقرار قانون معين، ومن يعارض هذا القانون من النواب». ولم تستبعد يعقوبيان أنه «في ظل الاعتراضات الكثيرة التي سبقت إقرار الموازنة، وفي حال حصل تصويت جدي على المواد، أن تسقط هذه الموازنة»، مشيرة إلى أنها ونواباً آخرين طالبوا خلال الجلسة بالتصويت بالمناداة إلا أن بري رفض ذلك. مضيفة: «هناك قرار مسبق من جانب الرئيس بري، ليس من اليوم، إنما منذ التسعينات، برفض التصويت الإلكتروني، لأنه مع تطبيقه لن يتمكن من التلاعب باتجاهات التصويت. أما التحجج بأن ذلك يتطلب تعديلاً دستورياً فغير صحيح، لأنه ليس بحاجة إلى أكثر من تعديل بسيط بالنظام الداخلي لمجلس النواب».

أما رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية في لبنان، المحامي الدكتور بول مرقص، فرأى أن «المشكلة الأساسية في التشريع في لبنان، إذا لم نتطرق للمضمون، هي في طريقة التصويت على القوانين، حيث تختلط الأمور، فلا نعرف مَن صوّت مع، ومَن صوّت ضد، وإذا كانت هناك أكثرية مع القانون أم لا، وأيضاً ماذا تضمن النص الأخير الذي تم التصويت عليه، حتى إن كثيراً من النواب يتفاجأون بالصيغة التي أقرت فيها بعض القوانين»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك مطبخاً تشريعياً إضافياً يعمل على إنجاز الصيغ النهائية للقوانين التي ستنشر في الجريدة الرسمية، والتي لا تكون بالضرورة مطابقة لنية النواب، وهنا لا نتحدث حصراً عن سوء نية، إنما عن إهمال في بعض الأحيان، وعدم دقة بالصياغة النهائية، ما يؤدي إلى وقوع المشترع في أخطاء جسيمة».

ويشدد مرقص على أن «أي قانون نشر خلافاً لنية المشترع إذا كانت هناك إرادة بالرجوع عنه أو تعديله يفترض أن يتم ذلك بإقرار قانون جديد».


مقالات ذات صلة

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

المشرق العربي دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

تحوّلت بنت جبيل والخيام إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

خاص لبنان مُصرّ على استغلال «الثقل الأميركي» في المفاوضات مع إسرائيل

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن وجود مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.