«الشرق الأوسط» ترصد محاولات «حماس» استعادة سيطرتها على شمال غزة

الحركة تُصدر تكليفات إلى مسؤولي العمل الحكومي وتدفع رواتب وتنشر رجال شرطة وتعيّن قادة عسكريين... وإسرائيل تحاول منعها

قبور في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة لضحايا الهجوم الإسرائيلي يوم 10 يناير الماضي (أ.ف.ب)
قبور في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة لضحايا الهجوم الإسرائيلي يوم 10 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد محاولات «حماس» استعادة سيطرتها على شمال غزة

قبور في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة لضحايا الهجوم الإسرائيلي يوم 10 يناير الماضي (أ.ف.ب)
قبور في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة لضحايا الهجوم الإسرائيلي يوم 10 يناير الماضي (أ.ف.ب)

رغم الإعلان الإسرائيلي المتكرر بانتهاء المهمة الأساسية في مناطق شمال قطاع غزة، عبر هزيمة «حماس» هناك وتفكيك هيكلها العسكري، وهو ما سمح بسحب قوات الجيش من المنطقة، فإن الملاحظ في الأيام الماضية أن الجيش عاد مرة أخرى لشن عمليات برية في مناطق متعددة، موسعاً نشاطاته التي طالت كذلك غرب مدينة غزة ومحيط مجمع الشفاء الطبي، في مؤشر إلى أن الإسرائيليين يعتقدون أن خلايا «حماس» عادت إلى شمال غزة بعد طردها منها.

وكان لافتاً أن القوات الإسرائيلية شنّت قبل أيام، عملية واسعة ومفاجئة في محيط مجمع «مدينة عرفات الأمنية» في مدينة غزة، وكذلك في مجمع منشأة الشفاء الطبية، ورافقتها سلسلة من الغارات العنيفة. وهذه العملية هي واحدة من بين عمليات عدة يبدو أنها مرتبطة بالتصدي لمحاولة «حماس» إحياء حكومتها في منطقة شمال غزة.

ولكن كيف تعمل «حماس» لاستعادة حكومتها هناك، وهل يشمل ذلك إعادة بناء بنيتها العسكرية؟

الوضع الميداني في قطاع غزة في اليوم الـ119 للحرب

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن «حماس» طلبت فعلاً من عدد من مسؤوليها المحليين إدارة العمل الحكومي في مناطق شمال قطاع غزة، بعد انسحاب القوات البرية الإسرائيلية.

وقالت المصادر إن هؤلاء المسؤولين سعوا إلى التواصل مباشرة مع مسؤولين آخرين في «المالية» و«الداخلية» وأجهزة الأمن المدنية مثل الشرطة، وأمروهم بالتحرك كل في مجال تخصصه وبحسب الإمكانات، لإظهار أن الحركة ما زالت موجودة وقادرة على الحكم، ولمنع حالة فوضى كبيرة محتملة.

واطلعت «الشرق الأوسط» على معلومات تتحدث عن «جهود معقدة» يقوم بها قياديون محليون من «حماس» من أجل ترتيب الأوضاع في شمال القطاع. وشمل ذلك إصدار أوامر للشرطة بالعمل في مناطق الشمال، ودفع سلفة مالية قدرها 200 دولار لكل موظف حكومي في قطاع غزة. وهذه السلفة هي الأولى بعد أن تم صرف نسبة مماثلة خلال الهدنة الإنسانية التي استمرت 7 أيام نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقالت المصادر ذاتها إن الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى تلقت تعليمات بالعودة إلى ممارسة عملها في مناطق شمال غزة، بحسب الإمكانات المتوافرة وبحسب الوضع الأمني على الأرض. وتبع ذلك تفعيل أوامر باعتقال «لصوص» يحاولون سرقة منازل ومحال تجارية، إلى جانب أوامر اعتقال بحق بعض التجار الذين يُتهمون بأنهم احتكروا بعض الأصناف الغذائية وقاموا بتخزينها واستغلالها.

نقل جثث ضحايا إلى المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة يوم 31 يناير الماضي (أ.ف.ب)

وشاهد مراسل لـ«الشرق الأوسط»، انتشار بعض الأفراد الذين ينتمون إلى شرطة «حكومة حماس»، بزي عسكري أو مدني، في عدد من الأسواق والشوارع شمال القطاع، في محاولة لضبط الأسعار ووقف السرقات، كما يبدو.

وقالت المصادر ذاتها لـ«الشرق الأوسط»، إن محاولة «حماس» إحياء حكومتها في شمال القطاع تزامنت مع العمل على إعادة هيكلة «كتائب القسّام»، الجناح المسلح للحركة. وأكدت المصادر، في هذا الإطار، أن الأوامر صدرت كذلك من «قيادة القسام» بتعيين قادة كتائب ونواب ومسؤولين ميدانيين بدل الذين اغتالتهم إسرائيل في حربها على الشمال.

ويبدو أن تحركات «حماس» هذه استنفرت إسرائيل التي رفعت شعار تدمير الحركة وتقويض حكمها المدني وجهازها العسكري.

مشهد من شريط فيديو وزعته حركة «حماس» لأحد مقاتليها خلال إطلاقه قذيفة صاروخية في اتجاه القوات الإسرائيلية بمدينة غزة يوم 31 يناير الماضي (كتائب القسام - رويترز)

وكان مسؤولون إسرائيليون صرّحوا في الأسابيع القليلة الماضية، بأنهم قد يضطرون لتوسيع نشاطهم في شمال غزة مرة أخرى، مع ملاحظة محاولات «حماس» استعادة عملها هناك.

وفي هذا الإطار، رصدت إسرائيل تحركات لـ«حماس» تضمنت استخدام غرفة خارجية مجاورة لمجمع الشفاء الطبي بهدف إدارة صرف الرواتب الحكومية.

وقالت المصادر إن الهجوم الإسرائيلي الأخير قرب منشأة الشفاء الطبية استهدف في حقيقة الأمر وقف هذه العملية، وإحباط محاولة «حماس» استعادة السيطرة على الأوضاع. ولم تقتحم القوات الإسرائيلية خلال عمليتها؛ مجمع الشفاء ولا الغرفة الخارجية، التي استخدمت لصرف الرواتب ومحاولة إدارة العمل الحكومي، واكتفت بإطلاق النار من طائرات «كواد كوبتر» لمنع أي تحرك للمواطنين في المنطقة، فيما قامت آليات ودبابات بالتمركز في أكثر من محور بمحيط المجمع الطبي الأكبر بقطاع غزة، الذي كان مسرحاً لعملية اقتحام واسعة مع بداية الحرب البرية.

وقالت مصادر ميدانية في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن التحركات الإسرائيلية واضحة بالنسبة لهم. وأضاف: «تريد إسرائيل إجبار الشخصيات التي كلّفت بمتابعة العمل الحكومي والمحلي وقيادة لجنة الطوارئ المشكلة لمتابعة الحياة العامة، على التراجع، ولا تريد أن ترى قوات شرطة (مرتبطة بحكومة حماس). إنها تستهدف الحكومة المدنية التابعة للحركة إلى جانب ذراعها العسكرية (كتائب القسّام)».

ووزعت القوات الإسرائيلية مناشير في مناطق غرب مدينة غزة التي تضم منطقة مجمع الشفاء الطبي، طالبت الجميع بإخلاء المستشفى ومنازلهم والتوجه إلى دير البلح وسط القطاع، في مشهد متكرر لما جرى بداية الحرب البرية، وقالت إن الهدف من ذلك العمل على تدمير «المنظمات الإرهابية»، بحسب وصف البيانات.

عمليات «حماس» مستمرة ضد الإسرائيليين في مدينة غزة (كتائب القسام - رويترز)

ولم تكتفِ إسرائيل بمهاجمة المواقع التي بدأت فيها «حماس» باستعادة قدراتها المدنية، ولكن لوحظ أيضاً نشاط عسكري للجيش على الأرض. وهاجمت القوات الإسرائيلية مناطق مثل مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان، وحي تل الهوى، لإحباط محاولات «كتائب القسام» تجديد نشاطها العسكري.

وكشفت المصادر أن الجيش الإسرائيلي اغتال قبل نحو 10 أيام، شخصية عسكرية تدير كتيبة تابعة لـ«القسّام» في تل الهوى بعد قصف شقة سكنية كان يوجد بها غرب مدينة غزة. وجاء اغتياله بعد تكليفه بإدارة الكتيبة خلفاً لقائدها السابق. كما اغتالت إسرائيل قبل أيام قائداً ميدانياً من كتيبة الشاطئ يبدو أنه تلقى تعليمات بإعادة إحياء عمل الكتيبة مجدداً بعد اغتيال قياداتها خلال الحرب.

وكانت «كتائب القسام» أعلنت أنها اشتبكت مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في مناطق شمال غزة بمدينة غزة، في إشارة إلى وجود مجموعات مقاتلة هناك تصفها إسرائيل بـ«جيوب مقاومة». وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 3 من ضباطه وجنوده خلال المهام التي نفذت على مدار أيام في تلك المناطق.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، قبل أيام، إن قواته ستلاحق «جيوب الخلايا الإرهابية» شمال قطاع غزة، في رسالة واضحة مفادها إن إسرائيل مصممة على حرمان «حماس» من الاستمرار في الحكم بأي شكل من الأشكال.


مقالات ذات صلة

حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟

أثار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، الاستغراب بعدما دعا إلى اجتماع «طارئ» للبحث في خطة ما سمّاه «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص رجل يجلس على تلة قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تواصل اغتيال نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة

تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، مخلفةً مزيداً من الضحايا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيتان تبكيان أقارب لهما قتلوا بهجوم إسرائيلي خلال تشييعهم في مدينة غزة الخميس (رويترز)

خاص فصائل غزة تتشاور فيما بينها للرد قريباً على «تعديلات ملادينوف»

تجري قيادة «حماس» مشاورات مع الجناح العسكري «كتائب القسام» داخل القطاع، مشاورات بشأن التعديلات المقدمة من نيكولاي ملادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي: قضينا على عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)
صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: قضينا على عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)
صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)

أفاد الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأنه قتل عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان، رغم إعلان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والتنظيم المدعوم من إيران.

آثار القصف في القطاع الشرقي من جبهات جنوب لبنان (آ ف ب)

وقال الجيش الذي يحتل جزءاً من جنوب لبنان في بيان إنه «حدد هويات خمسة مقاتلين» في منطقة زوطر الشرقية ومقاتل سادس في منطقة مرتفعات علي الطاهر، لافتاً إلى أنهم شكلوا «تهديداً» وقامت القوات الجوية والبرية بـ«تصفيتهم».


فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، خلال قمة في أنتيب، أن فرنسا وإيطاليا تريدان تشكيل «ائتلاف» متعدد الجنسية مع انتهاء مهمة قوة «يونيفيل» التابعة للأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، بهدف تعزيز «سيادة لبنان»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الفرنسي: «نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد (يونيفيل)، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة، والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي».

وعدّت رئيسة الوزراء الإيطالية أن «إيطاليا وفرنسا تستطيعان بالتأكيد إحداث فرق... من الضروري في رأينا ضمان وجود دولي يجنّب فراغاً أمنياً بالغ الخطورة».


الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية

جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية

جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، يوم الخميس، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على شخص كان يلقي مقذوفات على الجنود.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، «استشهاد مصطفى طه مصطفى الخطيب (32 عاماً) فجر اليوم، برصاص الاحتلال في سلفيت»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبمقتله يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ مطلع العام إلى 72، من بينهم 17 طفلاً وخمس نساء واثنان من كبار السن، وفق الوزارة.

وقال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في أثناء عملية لجنود الجيش الإسرائيلي في منطقة سرطة، ألقى (إرهابي) مقذوفات على الجنود».

وأضاف أن «الجنود باشروا إجراءات القبض المعتادة على المشتبه به، التي تضمنت إطلاق عيارات تحذيرية في الهواء. وبعد أن واصل (الإرهابي) مهاجمة الجنود وإلقاء أشياء بطريقة شكلت تهديداً لهم، ردّوا بإطلاق النار عليه» مؤكداً أنه «تم رصد إصابات».

والأربعاء، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً خلال مداهمة منزل في بلدة شمال الضفة الغربية، وصفه الجيش بأنه «إرهابي».

وقُتل ما لا يقل عن 1084 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة إثر هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.