مقتل 3 جنود أميركيين على الحدود السورية - الأردنية... وبايدن يتعهد بالرد

بايدن يتوعد بالرد... وجرح 34 عسكرياً... وجماعة موالية لطهران أعلنت هجمات عدة

الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 جنود أميركيين على الحدود السورية - الأردنية... وبايدن يتعهد بالرد

الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، مقتل 3 عسكريين أميركيين وإصابة كثيرين في هجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية متمركزة على الحدود الأردنية - السورية، متهماً جماعات مدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم. وقال بايدن في بيان: «في الوقت الذي لا نزال نجمع فيه الحقائق عن هذا الهجوم، فإننا نعرف أنه من تنفيذ جماعات مسلحة متشددة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق»، متعهداً بمحاسبة جميع المسؤولين عن مقتل الجنود الثلاثة «في الوقت وبالطريقة المناسبين».

وقال بايدن في البيان الذي أصدره البيت الأبيض: «سنبقي على الالتزام بمحاربة الإرهاب. وسنحاسب - دون شك - كل أولئك المسؤولين في الوقت الذي نحدده وبالطريقة التي نختارها»، لافتاً إلى أن إدارته تجمع مزيداً من المعلومات حول الهجوم. وشدد على أن إدارته تعلم أن الحادث جرى تنفيذه من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة المدعومة من إيران والعاملة في سوريا والعراق.

كما أشاد «بهؤلاء الجنود المحاربين الذين قُتلوا في هذا الهجوم الخسيس والغاشم جداً». ولم يذكر بيان بايدن عدد الجنود الذين أصيبوا، لكن القيادة المركزية الأميركية قالت في بيان: «في 28 يناير (كانون الثاني)، قُتل 3 من عناصر الجيش الأميركي، وأصيب 25 آخرون في هجوم أحادي الاتجاه (بطائرة مسيّرة) استهدف قاعدة في شمال شرقي الأردن، بالقرب من الحدود السورية»، دون أن يذكر اسم القاعدة.

و قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن عدد أفراد الجيش الأميركي الذين أصيبوا قد ارتفع، مضيفاً أنه تجري مراقبة نحو 34 فرداً للاشتباه في إصابات محتملة بالدماغ.

وقال مسؤولان آخران إن بعض المصابين في صفوف القوات الأميركية جرى إجلاؤهم من القاعدة لتلقي مزيد من العلاج. وقال مسؤول رابع إن الطائرة المسيرة قصفت منطقة قريبة من الثكنات العسكرية، وهو ما قد يفسر سقوط هذا العدد الكبير من القتلى إذا صحت هذه التصريحات.

ولم تنشر وزارة الدفاع الأميركية بعد تفاصيل بشأن طبيعة الإصابات، لكن إصابات الدماغ الرضّية أمر شائع بعد أي انفجار كبير.

وهذه الخسائر البشرية هي الأولى التي تتكبدها القوات الأميركية في المنطقة منذ بدء الحرب في غزة. وأكد البيت الأبيض أن بايدن اطلع صباح الأحد بشأن الهجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية بالأردن مساء السبت.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، مهند مبيضين، الأحد، إن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب الحدود السورية «لم يقع داخل الأردن». وأوضح مبيضين لقناة تلفزيون «المملكة» أن الهجوم استهدف قاعدة «التنف» في سوريا.

وذكرت مصادر سياسية لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الحادث وقع الأحد صباحاً، في قاعدة أميركية بمنطقة «قريبة من الحدود الأردنية».

وأكدت مصادر محلية أن الحادث وقع داخل الأراضي السورية ونفذته طائرة مسيّرة آتية من الداخل السوري، وشددت المصادر على أن المنطقة التي تعرضت لقصف هي في قاعدة «التنف» التي تبعد نحو 14 كيلومتراً عن الحدود الأردنية.

وكانت شبكة «سي إن إن» الأميركية قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الموقع الأميركي المستهدف، وهو (البرج 22)، يقع قرب الحدود مع سوريا، مشيرة إلى أن الهجوم يمثل «تصعيداً خطراً» للوضع المتوتر بالفعل في الشرق الأوسط.

واستغل معارضون جمهوريون لبايدن الهجوم باعتباره دليلا على فشل الرئيس الديمقراطي في مواجهة إيران التي يضرب وكلاؤها القوات الأمريكية في أنحاء المنطقة.

وسرعان ما ندد رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، بمقتل الجنود الأميركيين. وقال جونسون عبر منصة «إكس» إن على الإدارة الأميركية توجيه رسالة قوية للعالم بأن الهجمات ضد القوات الأميركية لن تمر دون رد.

وبدوره، قال السناتور الجمهوري توم كوتون في بيان «الرد الوحيد على هذه الهجمات يجب أن يكون انتقاما عسكريا مدمرا ضد القوات الإرهابية الإيرانية... أي شيء أقل من ذلك سيؤكد أن جو بايدن جبان».

وربط سامي أبو زهري، القيادي في حماس، الهجوم بالحملة الإسرائيلية في غزة. وقال في تصريحات لرويترز «مقتل ثلاثة من الجنود الأميركيين هي رسالة للإدارة الأميركية بأنه ما لم يتوقف قتل الأبرياء في غزة فإن عليها أن تكون في مواجهة الأمة جميعا». وأضاف «استمرار العدوان الأميركي الصهيوني على غزة كفيل بتفجير كل الأوضاع في المنطقة».

جندي من قوات التحالف لمكافحة «داعش» خلال دورية قرب قاعدة «عين الأسد» الجوية في العراق (أرشيفية - سنتاكوم)

هجوم شامل

في وقت سابق، قالت جماعة عراقية، الأحد، إنها قصفت بطائرة مسيّرة قاعدة أميركية قرب مطار أربيل مركز إقليم كردستان، وذلك في سياق هجمات تشنها الجماعات الوكيلة لإيران ضد القوات الأميركية في سوريا والعراق.

وأوضحت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، في بيان مقتضب على «تلغرام»، أن الاستهداف يعكس «استمراراً في نهجنا في مقاومة قوات الاحتلال الأميركي بالعراق والمنطقة، وردّاً على مجازر إسرائيل بحق أهلنا في غزة»، وفق ما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي وقت لاحق، نقلت الوكالة عن مصدر في الفصائل العراقية المسلحة المدعومة من إيران أن «المقاومة الإسلامية» استهدفت 5 قواعد أميركية منذ ساعات الصباح الأولى يوم الأحد، بالطائرات المسيّرة والصواريخ، مشيرة إلى استمرار عملياتها ضد القواعد الأميركية.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن المعسكرات التي جرى استهدافها هي «قاعدة (الشدادي) وقاعدة (الركبان) وقاعدة (التنف) داخل الأراضي السورية ومنشأة (زفولون) البحرية في الأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى قاعدة (حرير) قرب مطار أربيل».

وأعلنت الجماعة في وقت لاحق أنها قصفت قاعدة «عين الأسد» في غرب العراق، بطائرات مسيرة. ولم يصدر تعليق من الجيش الأميركي بشأن الهجوم على قاعدة «عين الأسد».

إسقاط مسيّرة فوق «التنف»

في الأثناء، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات «التحالف الدولي»، الذي تقوده أميركا، أسقطت مسيّرة أطلقتها مجموعات موالية لإيران صباح الأحد.

وقال «المرصد»، ومقره لندن، في بيان صحافي الأحد، إن ذلك جاء في أثناء محاولة استهداف قاعدة «التنف» التي تتمركز فيها قوات «التحالف الدولي» عند مثلث الحدود السورية -العراقية - الأردنية.

ووفق المرصد؛ «تعرضت القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية منذ تاريخ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لـ104 هجمات من قبل الميليشيات المدعومة من إيران».

كما أعلنت جماعة «المقاومة الإسلامية في العراق»، أنها استهدفت قاعدة «خربة عدنان» الأميركية شمال شرقي سوريا، بطائرات مسيرة.

مهمة «التحالف»

أتى ذلك، في وقت أكد فيه الناطق باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، الأحد، أن مهمة «التحالف» الدولي ستنتهي خلال دورة الحكومة الحالية، وأن القوات المسلحة العراقية سوف تتولى كل مهام قوات «التحالف» الحالية.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن العوادي قوله: «انطلاق أعمال اللجنة العسكرية العلیا المشتركة بين العراق و(التحالف الدولي)، هو حلم كبير جداً، حيث إن (التحالف الدولي) أنشئ عام 2014 وانتهت العمليات العسكرية عام 2018».

وأضاف: «ومنذ ذلك التاريخ و(التحالف) موجود داخل العراق... من المناسب البدء في دراسة مستقبل (التحالف) ووضع خارطة طريق متفق عليها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بدل التحالف».

وتابع: «رئيس الوزراء قدم تعهداً بأن مهمة (التحالف) ستنتهي خلال دورة حكومته الحالية، وهذا ما سيتم ويتحقق».

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت الخميس الماضي إطلاق أعمال لجنة عسكرية مع الولايات المتحدة بهدف صياغة جدول زمني لوجود مستشاري التحالف الدولي في البلاد.

وذكرت «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)» أن اللجنة العسكرية العليا مع العراق ستتيح الانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية دائمة بين البلدين.

وأكد وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد لانسحاب قوات «التحالف» وتولي زمام الملف الأمني في البلاد بالكامل، مشيراً إلى أن اللجنة العسكرية ستستأنف حوارها مع دول «التحالف» في الأيام القليلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران إلى هدنة مشروطة واختبار صعب في باكستان

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle

واشنطن وطهران إلى هدنة مشروطة واختبار صعب في باكستان

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً مفاجئاً مع إقرار هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية فتحت الباب أمام مفاوضات مباشرة في إسلام آباد الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

إيران تحت النار مع قرب انقضاء مهلة ترمب

تسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

في وقت دفعت فيه إسرائيل هجماتها إلى قلب طهران ومطاراتها ومنشآت الطاقة، شدد الرئيس ترمب، الاثنين، على أن المهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق تنتهي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على بلدة خرمدشت الصناعية في طهران (شبكات التواصل)

ترمب يلمّح للسيطرة على نفط إيران... والحرب إلى أسبوعها السادس

تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد متزامن في الخطاب السياسي والميدان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية تستعد طائرات مقاتِلة تابعة للبحرية الأميركية لطلعات قتالية خلال عملية في إيران الأربعاء (سنتكوم)

تحطم طائرتين أميركيتين يفتح مرحلة جديدة من الحرب

تحطمت طائرة مقاتِلة أميركية فوق الأراضي الإيرانية، الجمعة، في أول واقعة معلَنة من هذا النوع منذ بدء الحرب في 28 فبراير

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.


إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، ​أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم صحافي يعمل في الجزيرة، وفق «رويترز».

وقالت السلطات الصحية إن الغارة التي قتلت محمد وشاح استهدفت سيارة كان يقودها هو وفلسطيني آخر، لقي حتفه أيضاً، على الطريق الساحلي في مدينة غزة.

وفي فبراير (شباط) ‌2024، في ‌ذروة الحرب الإسرائيلية ​على ‌غزة، ⁠اتهم الجيش وشاح بأنه ​عضو في ⁠الجناح العسكري لحركة «حماس». ونشر صوراً قال إنها تظهره وهو يشغل أنظمة أسلحة.

وفي ‌حادث منفصل في غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ⁠شخصين في ⁠وسط قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.

وتوصلت إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اتفاق بوساطة أميركية كان يهدف إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية. ويتهم الطرفان أحدهما الآخر بخرق الاتفاق. وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 700 ​شخص منذ ​إبرام الاتفاق. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.


غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
TT

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة بشرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله» تربطه «علاقة عاطفية» بسيدة مقيمة في المبنى المستهدف.

ونجا الشخص المستهدف من الغارة التي نفذتها إسرائيل ليل الأحد على شقّة داخل مجمع سكني في بلدة عين سعادة التي تقطنها غالبية مسيحية، فيما قتل ثلاثة من سكان المبنى. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة.

وقال المصدر، الذي رفض كشف هويته، إن التحقيقات «أفضت إلى تحديد هوية الشخص الذي كان مستهدفاً، وبات اسمه في حوزة الأجهزة الأمنية والقضاء»، موضحاً أنه «كان على علاقة عاطفية مع سيدة تقيم في المبنى المستهدف، وكان يتردد إلى المكان يومياً لفترة وجيزة».

وأدلت السيدة بإفادتها، وفق المصدر، وقدّمت اسم الشخص ومواصفاته، ما ساهم في تثبيت هويته، لافتاً إلى أن التحقيقات تشير إلى أنه «مسؤول في (حزب الله)».

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة من سكان المبنى، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لـ«حزب الله» مع زوجته، يقطنان في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة، وإنه «تتم مراجعة الحادثة» بعد سقوط ضحايا لبنانيين «غير متورطين في القتال»، متهماً «حزب الله» بـ«التموضع داخل السكان المدنيين».

وأججت غارة الأحد المخاوف بين اللبنانيين من تعمّق الانقسامات الطائفية في البلاد، ولا سيما أنّ إسرائيل سبق أن هاجمت خلال هذه الحرب غرفاً في فنادق وشققاً يعتقد أن نازحين استأجروها.