مقتل 3 جنود أميركيين على الحدود السورية - الأردنية... وبايدن يتعهد بالرد

بايدن يتوعد بالرد... وجرح 34 عسكرياً... وجماعة موالية لطهران أعلنت هجمات عدة

الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 جنود أميركيين على الحدود السورية - الأردنية... وبايدن يتعهد بالرد

الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)
الجدار الخرساني الحدودي على طول الحدود مع سوريا بمنطقة الباغوز العراقية خلال تدشينه اليوم (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، مقتل 3 عسكريين أميركيين وإصابة كثيرين في هجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية متمركزة على الحدود الأردنية - السورية، متهماً جماعات مدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم. وقال بايدن في بيان: «في الوقت الذي لا نزال نجمع فيه الحقائق عن هذا الهجوم، فإننا نعرف أنه من تنفيذ جماعات مسلحة متشددة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق»، متعهداً بمحاسبة جميع المسؤولين عن مقتل الجنود الثلاثة «في الوقت وبالطريقة المناسبين».

وقال بايدن في البيان الذي أصدره البيت الأبيض: «سنبقي على الالتزام بمحاربة الإرهاب. وسنحاسب - دون شك - كل أولئك المسؤولين في الوقت الذي نحدده وبالطريقة التي نختارها»، لافتاً إلى أن إدارته تجمع مزيداً من المعلومات حول الهجوم. وشدد على أن إدارته تعلم أن الحادث جرى تنفيذه من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة المدعومة من إيران والعاملة في سوريا والعراق.

كما أشاد «بهؤلاء الجنود المحاربين الذين قُتلوا في هذا الهجوم الخسيس والغاشم جداً». ولم يذكر بيان بايدن عدد الجنود الذين أصيبوا، لكن القيادة المركزية الأميركية قالت في بيان: «في 28 يناير (كانون الثاني)، قُتل 3 من عناصر الجيش الأميركي، وأصيب 25 آخرون في هجوم أحادي الاتجاه (بطائرة مسيّرة) استهدف قاعدة في شمال شرقي الأردن، بالقرب من الحدود السورية»، دون أن يذكر اسم القاعدة.

و قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن عدد أفراد الجيش الأميركي الذين أصيبوا قد ارتفع، مضيفاً أنه تجري مراقبة نحو 34 فرداً للاشتباه في إصابات محتملة بالدماغ.

وقال مسؤولان آخران إن بعض المصابين في صفوف القوات الأميركية جرى إجلاؤهم من القاعدة لتلقي مزيد من العلاج. وقال مسؤول رابع إن الطائرة المسيرة قصفت منطقة قريبة من الثكنات العسكرية، وهو ما قد يفسر سقوط هذا العدد الكبير من القتلى إذا صحت هذه التصريحات.

ولم تنشر وزارة الدفاع الأميركية بعد تفاصيل بشأن طبيعة الإصابات، لكن إصابات الدماغ الرضّية أمر شائع بعد أي انفجار كبير.

وهذه الخسائر البشرية هي الأولى التي تتكبدها القوات الأميركية في المنطقة منذ بدء الحرب في غزة. وأكد البيت الأبيض أن بايدن اطلع صباح الأحد بشأن الهجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية بالأردن مساء السبت.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، مهند مبيضين، الأحد، إن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب الحدود السورية «لم يقع داخل الأردن». وأوضح مبيضين لقناة تلفزيون «المملكة» أن الهجوم استهدف قاعدة «التنف» في سوريا.

وذكرت مصادر سياسية لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الحادث وقع الأحد صباحاً، في قاعدة أميركية بمنطقة «قريبة من الحدود الأردنية».

وأكدت مصادر محلية أن الحادث وقع داخل الأراضي السورية ونفذته طائرة مسيّرة آتية من الداخل السوري، وشددت المصادر على أن المنطقة التي تعرضت لقصف هي في قاعدة «التنف» التي تبعد نحو 14 كيلومتراً عن الحدود الأردنية.

وكانت شبكة «سي إن إن» الأميركية قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الموقع الأميركي المستهدف، وهو (البرج 22)، يقع قرب الحدود مع سوريا، مشيرة إلى أن الهجوم يمثل «تصعيداً خطراً» للوضع المتوتر بالفعل في الشرق الأوسط.

واستغل معارضون جمهوريون لبايدن الهجوم باعتباره دليلا على فشل الرئيس الديمقراطي في مواجهة إيران التي يضرب وكلاؤها القوات الأمريكية في أنحاء المنطقة.

وسرعان ما ندد رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، بمقتل الجنود الأميركيين. وقال جونسون عبر منصة «إكس» إن على الإدارة الأميركية توجيه رسالة قوية للعالم بأن الهجمات ضد القوات الأميركية لن تمر دون رد.

وبدوره، قال السناتور الجمهوري توم كوتون في بيان «الرد الوحيد على هذه الهجمات يجب أن يكون انتقاما عسكريا مدمرا ضد القوات الإرهابية الإيرانية... أي شيء أقل من ذلك سيؤكد أن جو بايدن جبان».

وربط سامي أبو زهري، القيادي في حماس، الهجوم بالحملة الإسرائيلية في غزة. وقال في تصريحات لرويترز «مقتل ثلاثة من الجنود الأميركيين هي رسالة للإدارة الأميركية بأنه ما لم يتوقف قتل الأبرياء في غزة فإن عليها أن تكون في مواجهة الأمة جميعا». وأضاف «استمرار العدوان الأميركي الصهيوني على غزة كفيل بتفجير كل الأوضاع في المنطقة».

جندي من قوات التحالف لمكافحة «داعش» خلال دورية قرب قاعدة «عين الأسد» الجوية في العراق (أرشيفية - سنتاكوم)

هجوم شامل

في وقت سابق، قالت جماعة عراقية، الأحد، إنها قصفت بطائرة مسيّرة قاعدة أميركية قرب مطار أربيل مركز إقليم كردستان، وذلك في سياق هجمات تشنها الجماعات الوكيلة لإيران ضد القوات الأميركية في سوريا والعراق.

وأوضحت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، في بيان مقتضب على «تلغرام»، أن الاستهداف يعكس «استمراراً في نهجنا في مقاومة قوات الاحتلال الأميركي بالعراق والمنطقة، وردّاً على مجازر إسرائيل بحق أهلنا في غزة»، وفق ما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي وقت لاحق، نقلت الوكالة عن مصدر في الفصائل العراقية المسلحة المدعومة من إيران أن «المقاومة الإسلامية» استهدفت 5 قواعد أميركية منذ ساعات الصباح الأولى يوم الأحد، بالطائرات المسيّرة والصواريخ، مشيرة إلى استمرار عملياتها ضد القواعد الأميركية.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن المعسكرات التي جرى استهدافها هي «قاعدة (الشدادي) وقاعدة (الركبان) وقاعدة (التنف) داخل الأراضي السورية ومنشأة (زفولون) البحرية في الأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى قاعدة (حرير) قرب مطار أربيل».

وأعلنت الجماعة في وقت لاحق أنها قصفت قاعدة «عين الأسد» في غرب العراق، بطائرات مسيرة. ولم يصدر تعليق من الجيش الأميركي بشأن الهجوم على قاعدة «عين الأسد».

إسقاط مسيّرة فوق «التنف»

في الأثناء، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات «التحالف الدولي»، الذي تقوده أميركا، أسقطت مسيّرة أطلقتها مجموعات موالية لإيران صباح الأحد.

وقال «المرصد»، ومقره لندن، في بيان صحافي الأحد، إن ذلك جاء في أثناء محاولة استهداف قاعدة «التنف» التي تتمركز فيها قوات «التحالف الدولي» عند مثلث الحدود السورية -العراقية - الأردنية.

ووفق المرصد؛ «تعرضت القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية منذ تاريخ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لـ104 هجمات من قبل الميليشيات المدعومة من إيران».

كما أعلنت جماعة «المقاومة الإسلامية في العراق»، أنها استهدفت قاعدة «خربة عدنان» الأميركية شمال شرقي سوريا، بطائرات مسيرة.

مهمة «التحالف»

أتى ذلك، في وقت أكد فيه الناطق باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، الأحد، أن مهمة «التحالف» الدولي ستنتهي خلال دورة الحكومة الحالية، وأن القوات المسلحة العراقية سوف تتولى كل مهام قوات «التحالف» الحالية.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن العوادي قوله: «انطلاق أعمال اللجنة العسكرية العلیا المشتركة بين العراق و(التحالف الدولي)، هو حلم كبير جداً، حيث إن (التحالف الدولي) أنشئ عام 2014 وانتهت العمليات العسكرية عام 2018».

وأضاف: «ومنذ ذلك التاريخ و(التحالف) موجود داخل العراق... من المناسب البدء في دراسة مستقبل (التحالف) ووضع خارطة طريق متفق عليها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بدل التحالف».

وتابع: «رئيس الوزراء قدم تعهداً بأن مهمة (التحالف) ستنتهي خلال دورة حكومته الحالية، وهذا ما سيتم ويتحقق».

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت الخميس الماضي إطلاق أعمال لجنة عسكرية مع الولايات المتحدة بهدف صياغة جدول زمني لوجود مستشاري التحالف الدولي في البلاد.

وذكرت «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)» أن اللجنة العسكرية العليا مع العراق ستتيح الانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية دائمة بين البلدين.

وأكد وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد لانسحاب قوات «التحالف» وتولي زمام الملف الأمني في البلاد بالكامل، مشيراً إلى أن اللجنة العسكرية ستستأنف حوارها مع دول «التحالف» في الأيام القليلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الشركة المشغلة لناقلة يحتجزها «الحرس الثوري» تؤكد التواصل مع طاقمها

شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

الشركة المشغلة لناقلة يحتجزها «الحرس الثوري» تؤكد التواصل مع طاقمها

قالت شركة مسؤولة عن إدارة ناقلة منتجات نفطية إن طاقم السفينة بأمان وإنها راسية قبالة ميناء بندر عباس الإيراني، وذلك بعد أن أعلن «الحرس الثوري» احتجازها.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من جولة وحيدي بمقر الدفاع الجوي في شمال غربي البلاد صباح الأحد

نائب رئيس الأركان الإيراني يعلن «الجاهزية» للتهديدات البحرية

أعلن نائب رئيس الأركان الإيراني، الجنرال أحمد وحيدي، «جاهزية» الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» لمواجهة أي تهديدات خارجية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية إطلاق صاروخ خلال مناورات بحرية للجيش الإيراني (رويترز) play-circle 00:37

البحرية الإيرانية تبدأ مناورات وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل

بدأت إيران، الخميس، مناورات صاروخية سنوية في خليج عُمان، في أول تدريبات عسكرية منفردة منذ حرب في يونيو (حزيران) مع إسرائيل؛ في محاولة لاستعادة صورة الدولة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مدمرة أميركية للصواريخ الموجهة تابعة لسفية «يو إس إس فيتسغيرالد» تبحر في خليج عُمان مايو 2022 (أرشيفية - الجيش الأميركي)

إيران: حذَّرنا مدمرة أميركية للابتعاد عن مياهنا في خليج عُمان

قالت طهران إن القوة البحرية في الجيش الإيراني وجَّهت تحذيراً إلى مدمرة أميركية، الأربعاء، طالبة منها تغيير مسارها بعد أن اقتربت من مياهنا الإقليمية ببحر عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية «مطرقة» ترمب تستهدف «النووي» الإيراني... وتتفادى النظام play-circle 02:31

«مطرقة» ترمب تستهدف «النووي» الإيراني... وتتفادى النظام

نفّذت الولايات المتحدة غارات جوية على منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، وأعلن الرئيس الأميركي ترمب أن الضربات دمّرت قدرات طهران النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)

بعد إقرار الهدنة... نقل المقاتلين الأكراد المحاصرين في حلب إلى شمال شرق سوريا

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... حلب 9 يناير 2026 (رويترز)
قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... حلب 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

بعد إقرار الهدنة... نقل المقاتلين الأكراد المحاصرين في حلب إلى شمال شرق سوريا

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... حلب 9 يناير 2026 (رويترز)
قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... حلب 9 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت السلطات المحلية في حلب، الجمعة، أن المقاتلين الأكراد المحاصرين في المدينة سيُنقلون خلال ساعات إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

وأوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب في بيان أنه «سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر تنظيم (قسد) بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات»، بعيد إعلان وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق نار بعد أيام من الاشتباكات الدامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الكردية والقوات الحكومية، أرغمت آلاف المدنيين على الفرار، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الدفاع، في بيان فجر الجمعة، إن إيقاف إطلاق النار بدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مطالبة المجموعات المسلحة في الأحياء بمغادرة المنطقة في مهلة بدءاً من وقف إطلاق النار، حتى الساعة 09:00 صباحاً من يوم الجمعة. وأكدت أن المسلحين يمكنهم المغادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مضيفة أن الجيش السوري «يتعهد بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد».

قوات الأمن الداخلي السورية تقوم بتأمين الشوارع أثناء دخولها حي الأشرفية في مدينة حلب في وقت متأخر من يوم 8 يناير 2026 عقب اشتباكات عنيفة مع «قوات سوريا الديمقراطية» (أ.ف.ب)

وقالت إن «هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تمهيداً لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وكذلك تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسراً من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار».

وأهابت بالمعنيين الالتزام الدقيق بالمهلة المحددة، ضماناً لسلامة الجميع ومنعاً لأي احتكاك ميداني، مبينة أن قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش السوري ستتولى ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق سوريا.

وكانت وحدات من الجيش السوري بسطت قبل ساعات من البيان سيطرتها على معظم حي الأشرفية، أحد الأحياء التي يحتلها تنظيم «قسد» في مدينة حلب شمالي البلاد. وأوضح المتحدث باسم الداخلية السورية أن حي الأشرفية «بات صديقاً»، وأن «التقدم مستمر على باقي المحاور»، مشيراً إلى أن وحدات الوزارة تعمل «على تأمين حي الأشرفية من الألغام حيث قامت قوات (قسد) بتلغيم منازل ومحال تجارية».


مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسعفون إن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في غارات منفصلة شنتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس الخميس، وقال الجيش الإسرائيلي إنه جاء رداً على محاولة مسلحين إطلاق صاروخ باءت بالفشل.

وذكر المسعفون أن أربعة على الأقل قتلوا وأصيب ثلاثة، بينهم أطفال، في غارة إسرائيلية على خيمة بغرب خان يونس في جنوب قطاع غزة. وأسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص شرق المدينة قرب موقع تمركز للقوات الإسرائيلية.

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض منازل بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب غزة (رويترز)

وأضاف المسعفون في وقت لاحق، أمس الخميس، أن رجلاً قتل في غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي عائلات نازحة في جباليا شمال القطاع، في حين قتلت غارة أخرى شخصاً آخر في خيمة قرب دير ‌البلح وسط قطاع ‌غزة.

وأسفرت غارة منفصلة في حي الزيتون بمدينة غزة عن مقتل ‌أربعة أشخاص ⁠آخرين.

وقال ​الجيش الإسرائيلي ‌إنه استهدف عدداً من عناصر حركة «حماس» ومواقع إطلاق صواريخ وما وصفه «ببنية تحتية إرهابية» بعد إطلاق صاروخ من منطقة مدينة غزة باتجاه إسرائيل.

وأضاف أن الصاروخ سقط بالقرب من مستشفى في غزة قبل وصوله إلى إسرائيل، واتهم «حماس» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مصدر من «حماس» لـ«رويترز» إن الحركة تتحقق مما قالته إسرائيل.

ولم يتجاوز وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) المرحلة الأولى، التي توقف بموجبها القتال الواسع، وانسحبت إسرائيل من أقل من نصف مساحة قطاع غزة، وأطلق مقاتلو «حماس» سراح رهائن أحياء وأفرجوا عن رفات رهائن قتلى ⁠مقابل إطلاق سراح معتقلين وسجناء فلسطينيين.

أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتنص المراحل اللاحقة من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي لم يجرِ الاتفاق عليها حتى الآن، على نزع ‌سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل بشكل أكبر وإعادة إعمار غزة تحت إشراف ‍إدارة مدعومة دولياً.

لكن لم يجرِ إحراز تقدم ‍يذكر في تلك المراحل. وقتل أكثر من 400 فلسطيني وثلاثة جنود إسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق ‍النار حيز التنفيذ. ويعيش الآن جميع سكان غزة تقريباً، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، في مساكن مؤقتة أو مبانٍ متضررة في مساحة صغيرة من الأراضي انسحبت منها القوات الإسرائيلية واستعادت «حماس» السيطرة عليها.

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ​لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة المدعومة من الولايات ⁠المتحدة بشأن القطاع، وأكدت أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشاً

تتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.

منزل يحترق بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة على الرغم من وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز» إن الحركة وثقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثت الوسطاء على التدخل.

وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل وإصابات وقصفاً مدفعياً وغارات جوية وهدم منازل واحتجاز أشخاص.

ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تتمتع بنفوذ على غزة. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلمياً. وتقول إحصاءات إسرائيلية إن 1200 شخص قتلوا واقتيد 251 رهينة إلى قطاع غزة في الهجوم الذي قادته «حماس» على جنوب ‌إسرائيل في السابع مع أكتوبر 2023. وذكرت وزارة الصحة في غزة أن الحرب الإسرائيلية اللاحقة على القطاع أسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني.


اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
TT

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)

اشتدت حدة المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مدينة حلب أمس (الخميس)، حيث سيطر الجيش على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة، حسب ما أفاد التلفزيون السوري.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10، و88 مصاباً، فيما ذكرت قوات «قسد» أن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 64 آخرون في هجوم للقوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود.

وقال مصدر عسكري إن رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، علي النعسان، وصل إلى حلب، أمس، للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة.

وأكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن. وأوضح البيان أن «الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة حماية جميع السوريين من دون استثناء، وقد تكفلت إيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب».