كيف تحولت سفينة «غالاكسي ليدر» إلى مزار يُدرّ المال للحوثيين؟

الجماعة تكتمت على غرق عدد من زوار الناقلة المقرصنة

سقطت قيادية حوثية خلال زيارة السفينة المختطفة «غالاكسي ليدر» ولم يُكشف عن مصيرها (إكس)
سقطت قيادية حوثية خلال زيارة السفينة المختطفة «غالاكسي ليدر» ولم يُكشف عن مصيرها (إكس)
TT

كيف تحولت سفينة «غالاكسي ليدر» إلى مزار يُدرّ المال للحوثيين؟

سقطت قيادية حوثية خلال زيارة السفينة المختطفة «غالاكسي ليدر» ولم يُكشف عن مصيرها (إكس)
سقطت قيادية حوثية خلال زيارة السفينة المختطفة «غالاكسي ليدر» ولم يُكشف عن مصيرها (إكس)

تحولت السفينة الدولية المختطفة «غالاكسي ليدر» إلى مصدر جديد لإسناد الجماعة الحوثية مالياً ودعائياً، وذلك بعد تحويلها إلى مزار سياحي مع استغلال فضول السكان الخاضعين للجماعة ورغبتهم في الصعود على متنها، إلى جانب تنفيذ فعاليات ترويجية، حتى ولو كان ثمن ذلك أرواح عدد من الزوار.

الأسبوع الماضي فقط تسببت السفينة في وفاة أربعة يمنيين غرقاً، في حادثتين منفصلتين، خلال زيارتهم لها، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار تدفق الزوار على السفينة وتنظيم الجماعة فعالياتها على ظهرها، في حين يتداول السكان أحاديث عن وقوع كثير من حوادث الغرق غير المعلَن عنها جراء القبضة الأمنية للجماعة.

وحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» توفي 3 موظفين في إحدى شركات الصرافة في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، غرقاً في البحر الأحمر قبالة ميناء الصليف الواقع إلى الشمال من مدينة الحديدة، في حادثة انقلاب زورق كان يقلهم من الساحل إلى السفينة «غالاكسي ليدر»، بسبب الرياح الشديدة، وذلك خلال رحلة سياحية جرى تنظيمها لموظفي الشركة.

أطفال جنَّدتهم الجماعة الحوثية خلال فعالية دعائية على سطح السفينة المقرصنة «غالاكسي ليدر» (إعلام حوثي)

وفي حادثة أخرى، توفيت امرأة غرقاً خلال رحلة إلى السفينة، وتعددت الروايات حول وفاتها، ففي حين تقول إحداها إن الضحية وقعت وزوجها من على متن الزورق الذي كان يقلهما في طريقهما إلى السفينة، واستطاع زوجها النجاة بنفسه، تقول رواية ثانية إن قدمها انزلقت من على حافة السفينة بعد الصعود على متنها، ولم يتمكن أحد من إنقاذها.

وتحدث شهود عيان ممن زاروا السفينة أنه جرى أخيراً منع النساء من الصعود إليها، والسماح لهن بالاكتفاء بمشاهدتها من على ظهر الزوارق فقط، ويقتصر الصعود على الرجال فقط، وذلك بعد أن تم تكليف عدد من الغواصين بمهام إنقاذ من يسقطون من على ظهر السفينة، ما يرجح وقوع عدد كبير من حوادث السقوط والغرق غير المعلن عنها.

وقال زوار لـ«الشرق الأوسط» إن القادة الحوثيين يعللون منع النساء من الصعود إلى السفينة بأنه في حالة سقوطهن في مياه البحر لن يُسمح للغواصين بإنقاذهن حفاظاً على عادات وتقاليد المجتمع.

حوّلت الجماعة الحوثية السفينة «غالاكسي ليدر» إلى مزار سياحي للحصول على إيرادات مالية (إكس)

وقبل منع النساء من الصعود إلى السفينة، تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبر سقوط القيادية في الشرطة النسائية الحوثية (الزينبيات) المعروفة باسم أم أحمد الخولاني، في مياه البحر خلال تنظيم صعود النساء إلى السفينة، ولم يتم الكشف عن مصيرها حتى الآن.

سياحة بلا تأمين

اختطفت الجماعة الحوثية السفينة «غالاكسي ليدر» في 19 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مبررةً ذلك بالرد على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد تلقيها معلومات استخباراتية عن ارتباط شخصية إسرائيلية بالسفينة، وتعهدت بمنع كل السفن الإسرائيلية من المرور في البحر الأحمر، قبل أن تبدأ استهداف السفن التجارية بالصواريخ والطائرات المُسيّرة.

وترجّح مصادر مطّلعة في محافظة الحديدة في إفادتها لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الضحايا والحوادث أكبر من المعلن عنه، مع وجود تعتيم إعلامي على تلك الحوادث خوفاً من أن يؤدي الإعلان عنها إلى تراجع الإقبال على زيارة السفينة، خصوصاً مع نشاط الرياح وارتفاع الأمواج خلال هذه الفترة، إلى جانب عدم وجود وسائل حماية على ظهر السفينة تمنع الزوار من الانزلاق والوقوع في البحر.

وحسب المصادر فإن سطح السفينة غير محميّ بسياج أو سور لمنع وقوع الركاب من عليه، لأنها سفينة تجارية لا يستقلّها إلا طاقمها الملاحي محدود العدد، في حين لا تراعي الجماعة الحوثية هذا الأمر وتنظم الزيارات إلى سطح السفينة، مكتفيةً بتحذير الزوار من المخاطر المحدقة بهم.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإنه بمجرد الإعلان عن تحويل السفينة إلى مزار سياحي؛ تدفق الآلاف من مختلف المناطق والمحافظات القريبة لزيارتها، في الوقت نفسه الذي تنظم فيه الجماعة زيارات لأنصارها ومقاتليها إلى السفينة.

أصبحت السفينة «غالاكسي ليدر» مورداً سياحياً ودعائياً للحوثيين (فيسبوك)

وذكرت المصادر أن الجماعة الحوثية تُلزم موظفي قطاعات الدولة الواقعة تحت سيطرتها بزيارة السفينة، وتنظم رحلات شبه يومية لهم من مختلف المحافظات، بعد أن جرى تكليف لجنة من القادة الحوثيين في مدينة الصليف بترتيب الزيارات وتنظيم الصعود إلى السفينة.

جبايات وترويج للمواجهة

يعد الصعود على سطح سفينة في عرض البحر مغامرة يحلم بها الكثير من اليمنيين الذين يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة، ويسكن غالبيتهم في مناطق ريفية جبلية معزولة عن الحضر والمدن، ولا يعرفون عن السفن إلا ما يسمعونه في وسائل الإعلام، إذ وفّر تحويل «غالاكسي ليدر» إلى مزار سياحي فرصة لتحقيق هذا الحلم.

وبينما غيّرت الجماعة اسم السفينة إلى «سقطرى»؛ فإنها تستخدم السفينة الإماراتية «روابي» التي اختطفتها مطلع العام قبل الماضي، وغيَّرت اسمها إلى «عقبان» في نقل الزوار إلى السفينة الجديدة بعد أن كانت تستخدمها لأغراض النقل بين ميناءي الصليف والحديدة.

وكشفت المصادر عن أن عناصر حوثيين يشرفون على حركة نقل الزوار من الميناء وإلى السفينة، إذ يجري تحصيل جبايات من ملّاك الزوارق التي تنقل الزوار بشكل يومي، ومَن يمتنع عن دفع الجبايات، يُمنع من دخول الميناء. وخصصت الجماعة الزوارق الحربية لنقل الوفود بزيارات منظمة من جهات تابعة للجماعة أو من المؤسسات والقطاعات الرسمية التي تسيطر عليها، أو الشركات والمؤسسات التجارية.

كما كشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أن الزيارات التي تنظمها الجماعة لأنصارها يجري تمويلها من خلال إلزام شركات ومؤسسات تجارية بتنظيم رحلات لموظفيها إلى السفينة رفقة رحلات لمجاميع من أنصار الجماعة، أو موظفي القطاعات الرسمية المختلفة، على أن تتحمل الشركات كامل النفقات.

قيادات حوثية خلال زيارة للسفينة «غالاكسي ليدر» (إعلام حوثي)

ورغم ذلك، يُجبر موظفو القطاعات الرسمية على دفع أجور نقلهم من الميناء إلى السفينة على ظهر الزوارق الحربية، بحجة أن تلك الرسوم تُحصَّل لصالح دعم القوات البحرية التي تواجه إسرائيل والغرب.

ويدفع الزائر للسفينة مبلغاً يصل إلى ألفي ريال يمني لمالك الزورق الذي يقله أو لعناصر الجماعة الحوثية التي تقل الزوار على متن زوارقها الحربية (الدولار يساوي 530 ريالاً يمنياً).

وتنظم الجماعة فعاليات متنوعة على سطح السفينة المختطفة، بغرض الدعاية لصالح هجماتها وعملياتها في البحر الأحمر، وتتضمن الفعاليات بث خطابات لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وإلقاء عدد من قادتها خطابات للتنديد بالغرب، والمطالبة بمناصرة الجماعة في حربها المزعومة لنصرة أهالي القطاع المحاصر، فضلاً عن رفع صور القادة الإيرانيين على متنها.


مقالات ذات صلة

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، ولا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)

«الرئاسي» اليمني: الإعدام للمتخابرين مع الحوثي

شدد مجلس القيادة اليمني على ملاحقة المتخابرين مع الحوثيين وممولي أنشطتهم، موجهاً الأجهزة الأمنية والقضائية إلى التحرك العاجل، ومحذراً من عقوبات تصل إلى الإعدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج خريطة نشرها تحالف دعم الشرعية في اليمن توضح الموقع المستهدف

«التحالف» يضرب شريان الوقود الحوثي في صنعاء

وجّه تحالف دعم الشرعية في اليمن عدة ضربات جوية استهدفت محطة الصباحة المركزية، غرب صنعاء، لما لها من أهمية لوجيستية في تغذية الآلة العسكرية الحوثية بالوقود

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)

مقاومة شرسة في جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

تصدت القوات الحكومية اليمنية لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز، بالتزامن مع غارات على مواقع الجماعة، وتعزيزات لـ«العمالقة» في لحج لمنع الالتفاف نحو الساحل الغربي.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي انقلاب قارب كان يقل نحو 305 أشخاص خلال إبحاره من جيبوتي إلى اليمن (رويترز)

رغم الحرب... تدفُّق مستمر للمهاجرين الأفارقة إلى اليمن

استقبل اليمن 11841 مهاجراً أفريقياً في سبتمبر، بزيادة 4 في المائة عن أغسطس، وتصدَّرت أبين وجهات الوصول، بينما بلغ إجمالي الوافدين منذ مطلع العام 134099 مهاجراً.

محمد ناصر (عدن)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».