غارات جوية تستهدف قرى حدودية مع الأردن وسقوط ضحايا مدنيين

نشطاء في السويداء يؤكدون عدم مقتل أي اسم بارز في تجارة المخدرات

فوج إطفاء السويداء يتفقد الضحايا في بلدة عرمان بعد قصف طائرات أردنية (السويداء 24)
فوج إطفاء السويداء يتفقد الضحايا في بلدة عرمان بعد قصف طائرات أردنية (السويداء 24)
TT

غارات جوية تستهدف قرى حدودية مع الأردن وسقوط ضحايا مدنيين

فوج إطفاء السويداء يتفقد الضحايا في بلدة عرمان بعد قصف طائرات أردنية (السويداء 24)
فوج إطفاء السويداء يتفقد الضحايا في بلدة عرمان بعد قصف طائرات أردنية (السويداء 24)

قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الخميس، إن تسعة أشخاص قُتلوا في «قصف جوي أردني» على ريف السويداء جنوب سوريا قرب الحدود المشتركة، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء.

وتكرر قصف الجيش الأردني لمواقع داخل سوريا، وقال إنه يستهدف تجار المخدرات. وبحسب بيانات للجيش، وقعت اشتباكات في الآونة الأخيرة مع عشرات المتسللين من سوريا الذين كانوا يحملون كميات كبيرة من المخدرات ويحاولون عبور الحدود، مشيرة إلى أنهم كانوا يحملون «أسلحة ومتفجرات».

وأفادت شبكة «السويداء 24»، وهي منصة إعلامية تنقل أخبار المحافظة المحلية، بأنه في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، نفذت مقاتلات حربية غارات جوية متزامنة، على الأحياء السكنية في بلدتي عرمان وملح المتجاورتين، في الريف الجنوبي الشرقي للسويداء.

أنقاض مبنى مدمر في أعقاب غارة جوية أردنية على السويداء جنوب سوريا الخميس (رويترز - السويداء 24)

تسببت الضربة في بلدة ملح بأضرار مادية في بعض المنازل، أما في بلدة عرمان فقد خلفت كارثة غير مسبوقة بعد أن استهدفت الغارات منزلين؛ منزل عمر طلب، في أحد الأحياء المتطرفة عن البلدة، ومنزل تركي الحلبي المؤلف من طابقين، في وسط البلدة. قتل فيها أطفال ونساء ورجال.

يقول ريان معروف، مسؤول تحرير شبكة «السويداء 24»، لـ«الشرق الأوسط»، إنه منذ نحو الشهر تتوالى الضربات الجوية على محافظة السويداء، وبعضها تستهدف مخازن للمخدرات أو بيوت متهمين، لكن الضربات تكون مفرطة بالعنف، وتسبب سقوط عدد كبير من الضحايا. ولفت إلى أنه في الضربة الأخيرة تسبب القصف بمجزرة راح ضحيتها 10 أشخاص، غالبيتهم نساء وأطفال، ولم يقتل في الضربة أي اسم بارز في تجارة المخدرات.

ورجح بأن الضربات التي تلاحق تجار ومهربي المخدرات، والتي تتعرض لها السويداء، «أردنية»، وذلك بحسب طبيعة الأهداف وقرب المناطق المستهدفة من الحدود السورية الأردنية، وتكرار الضربات الجوية في هذه المنطقة مؤخراً مع ملاحظة السكان المحليين لقدوم الطيران من الأجواء الأردنية.

وأفاد الناشط أصلان عز الدين من السويداء لـ«الشرق الأوسط» بأن جميع الأطراف مسؤولة عما يحدث في المنطقة الجنوبية والحدودية مع الأردن، لا سيما الميليشيات والمجموعات العاملة في تجارة المخدرات، وسكوت النظام السوري عن استمرار عمليات التهريب والضربات الجوية التي تتعرض لها المحافظة، إضافة لردود الأفعال الإقليمية التي شملت المدنيين.

أضاف سليمان، وهو من سكان مدينة السويداء، أن المنطقة تعيش حالة حزن شديد على الأطفال والنساء الأبرياء الذين قضوا نتيجة الغارات الجوية على بلدة عرمان، وأن معظم الضربات الجوية التي تستهدف القرى القريبة من الحدود السورية الأردنية، تكون بذريعة وجود مراكز أو مستودعات أو منازل لمتهمين بتجارة المخدرات نحو الأردن، لكن يكون للمدنيين نصيب منها، بينما «عمليات التهريب لا تزال مستمرة»، مشيراً إلى أن إيقاف عمليات التهريب لا يبدأ من السويداء، وإنما بالموردين الأساسيين للمناطق الحدودية الجنوبية بهذه المواد.

الشيخ حكمت الهجري (السويداء 24)

وكان الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا قبل أيام قليلة، قد أيد اجتثاث عمليات تجارة وتهريب المخدرات في المنطقة، في أثناء لقائه وفداً من أهالي القرى الحدودية في السويداء مع الأردن، مؤكداً أن السويداء تمد يد العون لكل من يحارب هذه الظاهرة ويعمل بها، وأن موقف السويداء متضامن مع ما يعانيه الأردن وغيره من الدول العربية من ظاهرة تهريب وتجارة المخدرات، وناشد السلطات الأردنية معالجة ذلك بعيداً عن الخسائر المدنية.

دورية لجنود أردنيين قرب الحدود الشرقية الأردنية السورية 17 فبراير 2022 خلال جولة إعلامية نظمها الجيش الأردني (أ.ب)

في الأثناء، لم يصدر أي إعلان رسمي من القوات المسلحة الأردنية، حول الضربات الجوية التي تستهدف مناطق حدودية في سوريا، وسط إعلان القوات المسلحة الأردنية مؤخراً عن إحباط العديد من محاولات تهريب المخدرات والأسلحة القادمة من سوريا.

وبحسب بيانات للجيش، وقعت اشتباكات في الآونة الأخيرة مع عشرات المتسللين من سوريا الذين كانوا يحملون كميات كبيرة من المخدرات ويحاولون عبور الحدود، مشيرة إلى أنهم كانوا يحملون «أسلحة ومتفجرات».


مقالات ذات صلة

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

سمح قاضٍ في فلوريدا لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز بمغادرة الولايات المتحدة من أجل الخضوع لـ«علاج شامل»، بعد توقيفه للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدّرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة، وبعلاقته الوثيقة مع القيادي العسكري سهيل الحسن...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
TT

مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)

قتل ستة أشخاص من عائلة واحدة اليوم الأحد في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للأعلام» بسقوط «ستة شهداء في الغارة على معروب»، وهي من قرى قضاء صور في الجنوب، مشيرة إلى أن الغارة استهدفت منزلاً تقطنه عائلة مؤلفة من أكثر من سبعة أشخاص.

ووفق الوكالة، «لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول التوغل والسيطرة على ما تبقى من أحياء في مدينة بنت جبيل، حيث تدور اشتباكات عنيفة يتكبد فيها العدو الإسرائيلي خسائر جسيمة».

ولفتت إلى أن «مدفعية العدو قصفت أطراف المدينة ومداخلها وأطراف عدد من القرى المجاورة».

وتواصل إسرائيل قصف لبنان وتقول إنها تستهدف جماعة «حزب الله»، وتصر على أن هذه العمليات ليست جزءاً من وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وتصر إيران بدورها على أن العمليات العسكرية في لبنان يجب أن تتوقف.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ​ضرب منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» خلال الليل بين ​أمس السبت واليوم الأحد، وتسنت رؤية دخان أسود يتصاعد من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأحد. وفي بلدات في إسرائيل قرب الحدود، دوَّت صفارات الإنذار من هجمات جوية، محذرة من صواريخ قادمة من لبنان.


«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.