الأردن وأزمة الحدود مع سوريا... «الصيد الثمين» يكشف حواضن عصابات التهريب محلياً

معلومات غير مؤكدة عن تورط رجال أعمال أردنيين ومحسوبين على الطبقات السياسية

دوريات الجيش الأردني على طول الحدود مع سوريا لمنع تهريب المخدرات في أبريل 2023 (أ.ف.ب)
دوريات الجيش الأردني على طول الحدود مع سوريا لمنع تهريب المخدرات في أبريل 2023 (أ.ف.ب)
TT

الأردن وأزمة الحدود مع سوريا... «الصيد الثمين» يكشف حواضن عصابات التهريب محلياً

دوريات الجيش الأردني على طول الحدود مع سوريا لمنع تهريب المخدرات في أبريل 2023 (أ.ف.ب)
دوريات الجيش الأردني على طول الحدود مع سوريا لمنع تهريب المخدرات في أبريل 2023 (أ.ف.ب)

يُصر الأردن الرسمي على موقفه الدفاعي في الرد على هجمات عصابات المخدرات القادمة من الداخل السوري، وينفي الرسميون حدوث أي عمليات عسكرية لـ«الجيش العربي» في الجنوب السوري، إذ ترفض عمان التعليق على الأنباء المتداولة على نطاق واسع عن تنفيذ 4 طلعات جوية نفذها سلاح الجو الأردني استهدفت مصانع مخدرات بمناطق درعا والسويداء.

ويبدو أن نقطة التحول في مواجهة خطر عصابات تهريب المخدرات المدعومة من ميليشيات إيرانية ووحدات عسكرية محسوبة على النظام السوري وأخرى تابعة لماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد، جاءت بعد أن واجهت القوات المسلحة الأردنية هجمات متزامنة من المهربين تحت غشاوة الطقس وغطاء السلاح، رافق إحدى هذه العمليات إطلاق نار من الخلف، (الداخل الأردني)، على القوة العسكرية التي صدت المهربين.

المهربون التسعة المحليون الذين تم القبض عليهم متعاونون مع عصابات في جنوب سوريا (القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي)

مع هذا التحول الخطير، ألقى الجيش في عملية جرت أواسط ديسمبر (كانون الأول)، القبض على 9 مهربين وقتلت آخرين، ومع هذا «الصيد الثمين» بدأت تتكشف مع اعترافاتهم خيوط عمليات تهريب منظمة لها حواضن في مناطق شرق البلاد، ما استدعى تنفيذ عمليات عسكرية نوعية أسفرت عن القبض على مجرمين مصنفين «خطرين»، ومصادرة كميات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة.

استدراج بدل القتل

طوّر الجيش الأردني مواجهته مع المهربين، ووفق تصريحات مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فقد اتبع الجيش استراتيجية إلقاء القبض عليهم واستدراجهم بدلاً من قتلهم من وراء الحدود، فأوقع بين يديه الأسبوع الماضي، 15 مهرباً ومجرماً جديداً، وقتل 5 آخرين، تبعتها بأيام قليلة عملية نوعية لـ«قوة خاصة» داهمت أوكار مهربين وتجار، قبضت خلالها على 7 ممن يرتبطون بالعصابات، في حين تحدثت معلومات لم يتسن التحقق منها، بأن أسماء رجال أعمال أردنيين ومحسوبين على الطبقات السياسية تدور حولهم شبهات التعاون مع ميليشيات التهريب.

مواد مهربة إلى الأردن عبر الحدود السورية (القوات المسلحة الأردنية)

ومن المرجح، وفق المصادر نفسها، أن يستمع الأردنيون خلال الأيام القليلة المقبلة إلى جانب من اعترافات المهربين القادمين من الداخل السوري، والتي ستكون كاشفة لحجم عمليات التهريب وخطورة الاستهداف المستمر للحدود الأردنية التي تصل إلى 375 كيلومتراً طولاً مع الجارة الشمالية. كما ستكشف تلك الاعترافات جانباً من اقتصاد المخدرات الذي صار يمتلك مصانع وقوافل وجيشاً من المتعاونين، ويدر أموالاً طائلة مشكّلاً اقتصاداً موازياً للاقتصاد التقليدي الناشئ عن القطاعات العاملة.

أسلحة متطورة

بدأ الأردن يتعامل مع مجموعات مسلحة لتهريب المخدرات وليس مع أفراد هدفهم الربح، فبدت المنطلقات مختلفة، ومنطق التجارة الفردي انثنى لصالح عصابات مسلحة، فأخذ الربط يتصاعد بين شكل المواجهة الجديدة وتطورات المنطقة وسعي إيران صاحبة النفوذ في سوريا في بث رسائل القلق للأردن، فقد تحفظت المصادر في حديثها إلى «الشرق الأوسط» عن معلومات استخباراتية تملكها الجهات الأمنية عن حجم صناعة المخدرات في الجنوب السوري، وتبعيتها والسماسرة المتعاونين، ومتعهدي عمليات التهريب.

مخدرات وأسلحة مهربة عبر الحدود السورية الأردنية (القوات المسلحة الأردنية)

ولوحظ أن بحوزة المهربين أسلحة متطورة بهدف تأمين خطوط التهريب في الصحراء الملتفة على مدى الحدود الشمالية والشرقية مع العراق، وصولاً إلى الجنوبية مع المملكة العربية السعودية.

يتندر مصدر أردني ممن يحاول ربط تهريب السلاح والعدوان الذي تتعرض له غزة متسائلاً: «هل تعتقد أن هؤلاء الذين قدموا إلى الحدود شاربين مياهاً محلولة بمواد مخدرة لإذهاب عقلهم بهدف الاشتباك الأعمى، يفكرون بأي شيء سوى الحصول على المال من تجارة ضخمة؟».

يتابع: «ما علاقة كل ذلك بغزة؟ لقد استُخدم السلاح لفرض التهريب بالقوة، ولحماية تجارة ممنوعة ومدمرة للمجتمعات. يجب أن يدركوا أن القوات الأردنية جاهزة للتصدي لهم بكل عزم وقوة، فلن ينشئوا «دولة كبتاغون» كما في الجوار. هدفهم لن يتحقق. سينتهي الأمر بهلاكهم».

حماية الجوار

أطنان من المواد المخدرة والحشيش والحبوب ضُبِطت، لكن يُعتقد أن كميات ربما هُرِّبت بسبب الاندفاع المستمر للعصابات على الحدود من أكثر من نقطة، فليس سهلاً التأكد من فرض السيطرة على كل منفذ على طول الحدود، خصوصاً في مواسم الشتاء وانتشار الضباب الكثيف، وما لا يرغب الأردن في سماعه من الأشقاء أن المخدرات قد وصلت أراضيهم، «فهو يعمل من أجل تأمين حدوده أولاً ومنع وصول الشر إلى جيرانه الأشقاء، ثانياً فأمنهم القومي جزء من أمنه». مشدداً «هكذا تنظر المملكة إلى الأمر».

مصدر دخل للميليشيات

تجدر الإشارة إلى أن الأردن ذو السوق الضيقة، لا يمكنه أن يستوعب هذه الكميات الكبيرة من المخدرات التي يسعى المهربون إلى إدخالها إلى المملكة، لذا يدرك تماماً أن الموضوع ذو بعدين أمني واقتصادي إذا ما تحقق أحدهما للمهرب والمخطط، فقد نجح، الأمني باختراق الأردن الواجهة الشرقية الهادئة والآمنة والحائلة بين المخططات الإيرانية وبقية الدول التي لم يخترقها أمنياً أو مجتمعياً، والاقتصادي بالحصول على عوائد مالية ضخمة للميليشيات الماكثة على الأرض السورية المجاورة، وأصبحت اقتصاداً قائماً بذاته.

زادت حدة العمليات وأخذت منحى تصاعدياً منذ عام 2018 بعد أن كثف المهربون من نشاطهم شيئاً فشيئاً، وغدت العصابات أداة سياسية أمنية في الخاصرة الشمالية، ما حدا بالجيش الأردني إلى تغيير قواعد الاشتباك وتعظيم الإمكانات لاستهداف أي تحرك على الحدود.

رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي يتابع مجريات الاشتباكات على الحدود في ديسمبر الماضي (القوات المسلحة الأردنية)

سياج إلكتروني

في السياق نفسه، جاء إعلان رئيس هيئة الأركان الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، الأسبوع الماضي، بتعزيز منظومة حرس الحدود الإلكترونية، ووضع الخطط والموارد اللازمة لبناء سياج إلكتروني يمنع كل أشكال التسلل والتهريب، في ظل الظروف الجوية السيئة والمتمثلة بالضباب الكثيف والعواصف الرملية.

يذكر أن من يتتبع المصطلحات في البيانات العسكرية التي تتحدث عن «منطقة الاختصاص» في صد هجمات المهربين، يجد أنها المنطقة العسكرية الشرقية التي يصل نطاق عملها بين الحدود الشمالية مع سوريا والحدود الشرقية مع العراق، وتمتلك (الجهات الأمنية العسكرية) أيضاً، معلومات كافية عن حجم الوجود الميليشياتي الإيراني على مسافة بضعة كيلومترات من الحدود.

ويرى مراقبون أن حواضن مركزية للمواد المهربة التي جرت مداهمتها في منطقة الرويشد شرق البلاد، ربما تكشف عن جانب من الربط السياسي الأمني بين جملة الأحداث العابرة للحدود.

ويسند الربط الأمني والسياسي في المجريات على الحدود، «توقف» عمان رسمياً عن محاولات «إنعاش» عودة النظام السوري إلى عمقه العربي، بعد محاولات عربية أسفرت عن حضور الرئيس السوري قمة جدة التي عُقدت في مايو (أيار) الماضي، لتنعكس مضاعفات الحالة الأمنية على الحدود الأردنية السورية على مستوى الاتصالات بين البلدين، والتي تراجعت وسط اتساع فجوة الثقة بالنيات السورية، فعمّان تأكدت في أكثر من مناسبة من عدم إيفاء الجانب السوري بالتزاماته العسكرية والأمنية على الحدود، وأن الحدود محمية من جانب واحد فقط.

في حين ترى مراكز قرار أمنية أن «عدم جدية النظام السوري في وضع حد للميليشيات داخل أراضيه، هو الوجه الآخر للنظام الذي يسعى لتصدير أزماته باتجاه دول الجوار» كما نشرت «الشرق الأوسط» سابقاً.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي أنه هاجم قارباً اتهمه بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ، الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا عناصر تابعة للجيش الوطني الليبي عقب ضبط شحنة مخدرات مهربة في الكفرة الليبية السبت (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يضبط أكثر من 1.3 مليون حبة مخدرة

واصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تضييق الخناق على شبكات تهريب المخدرات في جنوب البلاد.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الشرطة الموريتانية خلال مصادرة شحنة مخدرات كانت في طريقها إلى دولة مجاورة عبر ميناء نواكشوط (الشرطة)

موريتانيا تكثف حربها على تهريب المخدرات

كثّفت السلطات الموريتانية ملاحقة مهربي المخدرات وأعلنت تفكيك شبكتين لتهريب المخدرات في عمليتين منفصلتين.

الشيخ محمد (نواكشوط)

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.


الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الثلاثاء، بأن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى وجود تنسيق مشترك وأن تهديدات «داعش» تقلصت ولا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون «دجلة» العراقي: «الحدود السورية - العراقية آمنة رغم أن هناك مخاوف وهناك تنسيق مشترك بين البلدين ونرحب بزيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى سوريا وحكومتي البلدين على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين كما نرحب بزيارة العراقيين إلى سوريا ولا مانع من زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب».

وأضاف أن «سوريا لاتنظر إلى العراق من ناحية طائفية ولدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسوريا ظلت لسنوات بحالة صحية ومنذ وصولنا للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف أتخذت مواقف مغايرة ولم أتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003 وخرجت من السجن في العراق عام 2011 وعدت إلى سوريا».

وذكر أن «استقرار سوريا يصب في صالح العراق وبالعكس وعلينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخ مناسب للعلاقات بلا مخاوف وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات وأنا لم أعتدي على أي مدني في العراق».

وقال الرئيس السوري: «نتواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك».

وأضاف أن «سوريا هي الواجهه والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب وسوريا تعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط ».

وحسب وسائل إعلام عراقية فإن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي سيبدأ الأربعاء زيارة رسمية الي سوريا على رأس وفد وزاري كبير لبحث ملفات العلاقات الثنائية والمياه والنفط والتجارة البينية بين البلدين.