غارتان جويتان ضد مهربي المخدرات في ريف السويداء

عمليات تهريب نشطة في المنطقة الحدودية بين الأردن وسوريا

مقاتلة أردنية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مقاتلة أردنية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

غارتان جويتان ضد مهربي المخدرات في ريف السويداء

مقاتلة أردنية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مقاتلة أردنية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

تعرض ريف محافظة السويداء السورية الحدودية مع الأردن، ليل الخميس - الجمعة، لغارتين جويتين، رجحت مصادر أن سلاح الجو الأردني نفذهما، وذلك في إطار ملاحقة مهربي المخدرات.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر استخباراتية أردنية وإقليمية قولها إن الأردن شن غارات جوية داخل سوريا، مستهدفا ما يشتبه بأنها مستودعات ومخابئ لمهربي مخدرات.

وقالت المصادر إن الطائرات قصفت منزلا يشتبه أنه لتاجر مخدرات كبير في قرية الشعاب، بينما أصابت الضربة الأخرى مستودعات بالقرب من قرية الغارية.

ونقلت «رويترز» عن ريان معروف، مدير تحرير موقع «السويداء 24» الإخباري السوري، الذي يتابع الحرب على المخدرات، قوله إن عمودا من الدخان شوهد من المنطقة الحدودية بعد وقت قصير من القصف.

أضاف معروف أن الضربة الأولى استهدفت تاجر مخدرات كبيرا مرتبطا بالجماعات المسلحة الإيرانية، بينما قصفت الغارة الأخرى مزرعة يتم تخزين المخدرات فيها.

وبغياب بيان رسمي، نقلت قناة «المملكة» الأردنية، الجمعة، عن «مصدر مطلع» تأكيده أن الأردن نفذ الغارتين الجويتين على مواقع داخل الأراضي السورية «وذلك في إطار ملاحقة مهربي المخدرات، الذين يقومون بتصدير السموم للأردن».

دخان يتصاعد بعد غارة على ريف السويداء (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وشدد المصدر في حديثه لقناة «المملكة» على أن الغارات تستهدف أشخاصا مرتبطين بتجار المخدرات فقط.

وجدد المصدر تأكيده على أن الأردن «لن يتهاون باتخاذ أي إجراءات تحمي مصالحه وحياة أبنائه».

وفي الآونة الأخيرة شهدت المنطقة الحدودية بين الأردن وسوريا نشاطا في عمليات التهريب من قبل مهربي مخدرات.

مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد الركن مصطفى الحياري، أكد في وقت سابق لـ«المملكة» أن الأردن يواجه حملة مسعورة من قبل تجار المخدرات ومهربي الأسلحة.

وقال الحياري إن القوات المسلحة تؤدي مهمتها باقتدار على الواجهات كافة، سواء على الواجهة الشمالية للأردن أو حتى في جميع الواجهات وفي الداخل الأردني، مشيرا إلى أن هذا العام شهد زيادة ملحوظة بالإصرار على تهريب المخدرات باستخدام الأسلحة.

حرس الحدود الأردنية شمالاً (أرشيفية)

وكثف الجيش حملته على تجار المخدرات بعد اشتباكات استمرت وقتا طويلا الشهر الماضي مع عشرات المتسللين من سوريا المرتبطين بفصائل متحالفة مع إيران، كانوا يحملون كميات كبيرة وعبروا الحدود ومعهم أسلحة ومتفجرات.

ويقول مسؤولون أردنيون، وكذلك حلفاء غربيون، إن «حزب الله» اللبناني وفصائل أخرى متحالفة مع إيران، وتسيطر على جزء كبير من جنوب سوريا، تقف وراء زيادة تهريب المخدرات والأسلحة.

وتنفي إيران و«حزب الله» هذه الاتهامات، ويقولان إنها جزء من مؤامرات غربية ضد البلاد. وتنفي سوريا التواطؤ مع الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران والمرتبطة بالجيش وقوات الأمن السورية.

ويقول مسؤولون أردنيون إن المملكة تلقت وعودا بالحصول على مزيد من المساعدات العسكرية الأميركية لتعزيز الأمن على الحدود، حيث قدمت واشنطن نحو مليار دولار لإقامة نقاط حدودية منذ بدء الصراع السوري في عام 2011.

ويقول خبراء بالأمم المتحدة ومسؤولون أميركيون وأوروبيون إن تجارة المخدرات غير المشروعة تمول انتشار الفصائل المتحالفة مع طهران والقوات شبه العسكرية الموالية للحكومة، والتي نتجت عن الصراع المستمر في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات.

وتؤكد واشنطن ومسؤولون غربيون في مجال مكافحة المخدرات، أن سوريا أصبحت الموقع الرئيسي في المنطقة لتجارة المخدرات التي تقدر بمليارات الدولارات، وأصبح الأردن طريقا رئيسية لعبور الأمفيتامين سوري الصنع المعروف باسم الكبتاغون إلى دول الخليج.


مقالات ذات صلة

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا عناصر تابعة للجيش الوطني الليبي عقب ضبط شحنة مخدرات مهربة في الكفرة الليبية السبت (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يضبط أكثر من 1.3 مليون حبة مخدرة

واصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تضييق الخناق على شبكات تهريب المخدرات في جنوب البلاد.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الشرطة الموريتانية خلال مصادرة شحنة مخدرات كانت في طريقها إلى دولة مجاورة عبر ميناء نواكشوط (الشرطة)

موريتانيا تكثف حربها على تهريب المخدرات

كثّفت السلطات الموريتانية ملاحقة مهربي المخدرات وأعلنت تفكيك شبكتين لتهريب المخدرات في عمليتين منفصلتين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
يوميات الشرق المحكمة العليا - فيجي (فيسبوك)

في محكمة فيجي... الكوكايين يختفي والدقيق يحل مكانه

اختفى نحو 40 كيلوغراماً من الكوكايين من محكمة فيجي، قبل أن تكتشف الشرطة أن المخدرات استُبدلت بالدقيق في واحدة من أغرب قضايا سرقة الأدلة.

«الشرق الأوسط» (سوفا)

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
TT

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)
عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن، بعد الهجوم الذي وقع أمس (الجمعة)، على كنيسة في محافظة الكرك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مدير الأمن العام إن 7 أشخاص قتلوا وأصيب العشرات عندما فتح مسلحون النار خلال جنازة عند الكنيسة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد.

ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين الذين وصفتهم بأنهم «متطرفون»، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.


الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.