المبعوث الأممي يناقش الخطوات المقبلة لتطبيق خريطة السلام في اليمن

الإدارة الأميركية تدرس إعادة تصنيف الحوثيين في قوائم الإرهاب

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال لقائه مساء الثلاثاء المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال لقائه مساء الثلاثاء المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
TT

المبعوث الأممي يناقش الخطوات المقبلة لتطبيق خريطة السلام في اليمن

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال لقائه مساء الثلاثاء المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال لقائه مساء الثلاثاء المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لإرساء السلام في اليمن، حيث ناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي مع المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ الخطوات المقبلة بشأن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، يعالج الملف الإنساني، ثم بدء عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة.

ووفقاً لمصادر يمنية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» فإن المبعوث الأممي لليمن تسلم مسودة خريطة السلام المزمع توقيعها بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة، وأجرى عدة رحلات مكوكية لسلطنة عمان للقاء الوفد الحوثي لاستيعاب أي ملاحظات، قبل أن يعود للرياض الثلاثاء.

المصادر اليمنية القريبة من الملف، والتي – رفضت الإفصاح عن هويتها – أكدت أن خريطة السلام هي نفسها التي تمت مناقشتها منذ رمضان الفائت، وشهدت عدة ملاحظات وتعديلات من الأطراف، وربما وصلت لمرحلة نهائية في ظل تسليمها للمبعوث الأممي. وأضافت «نعتقد أن الأمور الآن في يد المبعوث الأممي وتحركاته».

هانس غروندبرغ من جانبه تحدث عن تقدم في جهوده بشأن السلام في اليمن، وقال في بيان عقب لقائه رشاد العليمي في الرياض إن الاجتماع تمحور حول «الخطوات المقبلة نحو التوصل إلى اتفاق بشأن تدابير لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، ووقف إطلاق نار مستدام، واستئناف عملية سياسية بقيادة اليمنيين برعاية الأمم المتحدة».

ولمح إلى تقدم جهوده بتأكيده أن لقاءه السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، والسفير الإماراتي لدى اليمن محمد الزعابي، ناقش «التقدم المحرز للتوصل إلى اتفاق وشدد على الحاجة إلى دعم إقليمي مستمر ومتضافر».

بدوره، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على انفتاح المجلس والحكومة على كافة المبادرات والمساعي الحميدة لتخفيف معاناة الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والتنمية.

ولفت العليمي إلى أن المبعوث الأممي أحاطه وأعضاء المجلس باتصالاته الأخيرة من أجل استئناف عملية سياسية يمنية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة. كما تطرق اللقاء إلى المساعي الأممية الرامية إلى البناء على جهود المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان للتوصل إلى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار، وتخفيف معاناة الشعب اليمني، وإحياء مسار السلام وفقا لمرجعياته الوطنية، والإقليمية، والدولية. بحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي المجتمع الدولي إلى ضرورة ممارسة أقصى الضغوط على الميليشيات الحوثية ودفعها نحو التعاطي الجاد مع جهود السلام الحالية التي تحرص فيها الحكومة الشرعية على توسيع الفوائد الإنسانية للمواطنين، وفي المقدمة دفع مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية.

تداعيات خطيرة لهجمات البحر الأحمر

على صعيد تطورات الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، قال بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي إلى جانب 44 دولة، إن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر تهدد استقرار المنطقة وستكون لها تداعيات اقتصادية خطيرة على المجتمع الدولي.

وأكد البيان الذي صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن الهجمات العديدة التي تنطلق من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن تهدد التجارة الدولية والأمن البحري، كما يهدد مثل هذا السلوك حركة الغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية وغيرها من السلع الأساسية إلى مختلف الوجهات والسكان في جميع أنحاء العالم.

وكان البيت الأبيض أعلن أمس الثلاثاء أن إدارة الرئيس بايدن تدرس إعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية. ووصف البيان المشترك الهجمات الحوثية في البحر الأحمر بـ«الشنيعة»، مُديناً تدخلات الحوثيين في الحقوق والحريات الملاحية في المياه المحيطة بشبه الجزيرة العربية، وخاصة البحر الأحمر.

وحذر البيان من أن مثل هذا السلوك يهدد حركة الغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية وغيرها من السلع الأساسية إلى مختلف الوجهات والسكان في جميع أنحاء العالم. فيما شجع الموقعون على البيان جميع الدول على الامتناع عن تقديم التسهيلات للحوثيين أو تشجيعهم.

ودعا البيان «الحوثيين إلى إطلاق سراح طاقم سفينة غالاكسي ليدر على الفور وعدم شنّ المزيد من الهجمات على السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية في المنطقة».


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».