بعد ازدياد هجمات البحر الأحمر... بعض سفن الغاز تتجنب المرور باليمن

غيرت عدة سفن تحمل غازاً طبيعياً مسالاً مسارها لتتجنب منطقة البحر الأحمر (رويترز)
غيرت عدة سفن تحمل غازاً طبيعياً مسالاً مسارها لتتجنب منطقة البحر الأحمر (رويترز)
TT

بعد ازدياد هجمات البحر الأحمر... بعض سفن الغاز تتجنب المرور باليمن

غيرت عدة سفن تحمل غازاً طبيعياً مسالاً مسارها لتتجنب منطقة البحر الأحمر (رويترز)
غيرت عدة سفن تحمل غازاً طبيعياً مسالاً مسارها لتتجنب منطقة البحر الأحمر (رويترز)

غيّرت عدة سفن تحمل غازاً طبيعياً مسالاً مسارها في الأيام القليلة الماضية لتتجنب منطقة البحر الأحمر في ظل هجمات بحرية يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن على طريق التجارة الرئيسية بين شرق العالم وغربه، حسب «رويترز».

ويتصل البحر الأحمر بالبحر المتوسط ​​عن طريق قناة السويس، مما يشكل أقصر طريق ملاحية بين أوروبا وآسيا، وتتصل بخليج عدن عن طريق مضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي. وتمر حوالي 12 في المائة من حركة الشحن العالمية عبر قناة السويس.

لكن الهجمات التي تعرضت لها سفن على طول الطريق في الأيام القليلة الماضية دفعت شركات مثل «بي بي» الكبرى للنفط ومجموعة «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية للشحن و«إكوينور» النرويجية للنفط وللغاز إلى تغيير مسار السفن أو إيقاف العبور عبر البحر الأحمر.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن الصادرة عن «كبلر» و«إل إس إي جي إيكون»، عدلت ثلاث سفن تحمل غازاً طبيعياً مسالاً حتى الآن مساراتها لتتجنب المرور باليمن. ومرت إحداها، وهي السفينة «سيليسيوس كوبنهاجن»، عبر قناة السويس في 13 ديسمبر (كانون الأول) وكانت في منتصف الطريق بالبحر الأحمر قبل أن تعكس مسارها وتعود مرة أخرى في 15 ديسمبر (كانون الأول).

وأظهرت بيانات «كبلر» أن سفينة تابعة للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال تحمل شحنة من فريبورت في الولايات المتحدة كانت متجهة في البداية إلى ميناء إنشيون في كوريا الجنوبية وهي موجودة حالياً في جنوب قناة السويس، وستكون كالاماتا في اليونان وجهتها التالية.

ولم ترد الشركة العمانية بعد على طلب للتعليق.

وكانت سفينتان أخريان، وهما «سيلسيوس جنيف» و«سيليسيوس شارلوت»، تتجهان نحو خليج عدن من الشرق في المحيط الهندي قبل تغيير مسارهما في 15 و18 ديسمبر (كانون الأول) لتتوجها جنوباً.

وأشارت بيانات «كبلر» إلى أن «سيلسيوس جنيف» التي تتحكم فيها شركة «جونفور»، كان من المقرر أن تمر عبر قناة السويس في 20 ديسمبر (كانون الأول). وستكون وجهتها التالية إلى ميناء كيب تاون في 25 ديسمبر (كانون الأول).

ووفقاً لبيانات «كبلر»، تتحكم شركة «تشينير» في السفينة «سيلسيوس شارلوت».

وقالت شركة «جونفور» إنها لا تعلق على المسائل الخاصة بالشحن، بينما لم تستجب شركة «شينير» على طلب للتعليق.

غير أن العديد من سفن الغاز الطبيعي المسال مرت من اليمن عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وستستمر سفن أخرى في استخدام هذه الطريق.

وقال بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة اليوم، إن من غير المرجح أن تكون لأي اضطرابات في الشحن آثار كبيرة على أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، لأن فرص تغيير مسار السفن تعني أن الإنتاج لن يتأثر بشكل مباشر.

وتتكدس عدد من سفن الغاز الطبيعي المسال المتجهة من الولايات المتحدة إلى شرق آسيا في قناة بنما في وقت سابق من العام الحالي، لأن الجفاف الشديد حدَّ من حركة المرور في الممر المائي.

وتضطر السفن التي ستتجنب مسار قناة بنما إلى المرور عبر قناة السويس أو طريق رأس الرجاء الصالح حول القارة الأفريقية.


مقالات ذات صلة

ما حقيقة تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية؟

شمال افريقيا مصر تسرع وتيرة اكتشافات المواد البترولية (وزارة البترول المصرية)

ما حقيقة تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية؟

أثارت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حول وجود خطة حكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية بحلول عام 2030، جدلاً وتساؤلات في مصر.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

قطر تؤكد التزامها بأن تظّل مورداً موثوقاً للطاقة

أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، المهندس سعد الكعبي، التزام دولة قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

صرح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (دبي)

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)

قال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية في بيان صدر اليوم الجمعة إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزمان رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية عالمية».

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية أمس الخميس في زيارة رسمية تستمر يومين، وسيعقد قمة مع لي في سيول في وقت لاحق من اليوم الجمعة. وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «التوترات الدولية والإقليمية الحادة».

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونافير وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو قبل القمة، قال لي إن العلاقات مع فرنسا يجب أن تتجاوز مجرد الشراكة لتصبح تعاونا استراتيجيا يشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية. وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى فرنسا 6.4 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت وارداتها 8.6 مليار دولار.


باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين، لمحاولة إنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، أن كبار المسؤولين من البلدين يجتمعون في مدينة أورومتشي، بشمال غربي الصين، ويحاولون إيجاد سبل لإنهاء الهجمات عبر الحدود.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات من الجانبين، معظمهم في الجانب الأفغاني، منذ اندلاعها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان» الأفغانية بإيواء متشددين يشنّون هجمات على باكستان. وتنفي كابل هذه الاتهامات قائلة إن الأمر يمثل مشكلة داخلية باكستانية.

وقال أندرابي إن على أفغانستان أن تُظهر «إجراءات واضحة وقابلة للتحقق ضد الجماعات الإرهابية التي تستخدم الأراضي الأفغانية ضد باكستان».

وذكر عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، أن المحادثات جَرَت بناء على طلب الصين.

وأضاف أن الهدف منها هو تعزيز علاقات حسن الجوار والروابط التجارية والإدارة الفعالة للقضايا الأمنية.

وتُحاول الصين، التي تقع على حدود البلدين أيضاً، التوسط للتوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع بين البلدين الجارين اللذين تحوّلا إلى عدوّين.

وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في كابل، الشهر الماضي، قبل أن يُوقف الجاران القتال. وأحصى مراسل لوكالة «رويترز» أكثر من 100 جثة في أحد المستشفيات بعد الغارة الجوية.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقّة منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

وذكرت «رويترز»، الأربعاء، نقلاً عن مصادر أن المحادثات ستُركز على وقف إطلاق نار محتمل وإعادة فتح المعابر الحدودية للسماح بالتجارة والسفر.


حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.