نائب الرئيس اليمني يزور باب المندب وجزيرة ميون في البحر الأحمر

غداة إعلان الولايات المتحدة عن تحالف دولي متعدد الجنسيات

حوّل الحوثيون سفينة «غالاكسي ليدر» المقرصنة إلى مزار لأتباعهم قبالة الحديدة (أ.ف.ب)
حوّل الحوثيون سفينة «غالاكسي ليدر» المقرصنة إلى مزار لأتباعهم قبالة الحديدة (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس اليمني يزور باب المندب وجزيرة ميون في البحر الأحمر

حوّل الحوثيون سفينة «غالاكسي ليدر» المقرصنة إلى مزار لأتباعهم قبالة الحديدة (أ.ف.ب)
حوّل الحوثيون سفينة «غالاكسي ليدر» المقرصنة إلى مزار لأتباعهم قبالة الحديدة (أ.ف.ب)

في تطور لافت، قام نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبُيدي، بمعية وزير الدفاع محسن الداعري، بزيارة لمديرية باب المندب، وجزيرة ميون اليمنية في البحر الأحمر.

وتأتي هذه الزيارة غداة إعلان الولايات المتحدة الأميركية تشكيل قوة متعددة الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر، في أعقاب هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن التجارية.

ودعا وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، عشرات الدول إلى اتخاذ خطوات للتصدي لهجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر. وقال: «هذه الهجمات المتهورة للحوثيين تمثّل مشكلة دولية خطرة وتتطلب رداً دولياً حازماً».

وتتسارع وتيرة التصعيد في البحر الأحمر بشكل يومي، على خلفية قيام جماعة الحوثي باستهداف قطع بحرية في منطقة مضيق «باب المندب» وخليج عدن، ما استدعى تحركات سياسية وأمنية دولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر، الذي يمثل ممراً استراتيجياً عالمياً.

ناقلة نرويجية تعرضت لهجوم حوثي صاروخي جنوب البحر الأحمر (أ.ف.ب)

ووفقاً لمسؤول يمني تحدث لـ«الشرق الأوسط» فإن زيارة الزبيدي لباب المندب وجزيرة ميون تهدف إلى التأكيد على أن هذه المنطقة تخضع للسيادة اليمنية، و«تمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي»، مشدداً على «التعاون مع الأشقاء في التحالف العربي، والأصدقاء في التحالف الدولي لحماية هذه المناطق ودرء أي مخاطر تهددها».

في السياق ذاته، تحدثت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري، (الثلاثاء)، عن محاولة صعود فاشلة إلى متن سفينة على مسافة 17 ميلاً إلى الغرب من مدينة عدن الساحلية باليمن، مضيفة أن الهجوم لم ينجح وأن أفراد الطاقم جميعاً بخير، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

اعترضت المدمرة الأميركية «يو إس إس كارني» 14 مسيّرة حوثية... الأحد (أ.ف.ب)

والتقى اللواء الزُبيدي في إطار زيارته لجزيرة ميون، قيادة قوات التحالف المرابطة في الجزيرة، مثمناً الدور الكبير الذي لعبته قوات التحالف في تأمين الجزيرة والمنطقة، ودعم إجراءات تطبيع الحياة فيها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».

ورافق نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الزيارة إلى جانب وزير الدفاع، وزير النقل عبد السلام حميد، ووزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، بالإضافة إلى عدد من القادة العسكريين والمدنيين.

وأشارت وكالة «سبأ» إلى أن اللواء عيدروس الزبيدي تفقد خلال زيارته عدداً من المشروعات الحيوية الجاري تنفيذها في الجزيرة، وفي مقدمتها مطار جزيرة ميون، ومحطة تحلية المياه، والوحدة السكنية التي يتم العمل فيها بدعم من دولة الإمارات.

كما وجّه اللواء الزُبيدي بسرعة تنفيذ مشروع اللسان البحري في الجزيرة، ومشروع مركز الإنزال السمكي، ومصنع إنتاج الثلج، وبناء محطة تحلية إضافية لخدمة سكان الجزيرة.

من جانبه، أوضح علي الهدياني السكرتير الصحافي لنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن زيارة الزبيدي لمنطقة باب المندب، وجزيرة ميون في البحر الأحمر تحمل رسالتين؛ الأولى أن «هذه المناطق الحيوية الواقعة في أحد ممرات الشحن والتجارة الدولية المهمة في العالم، تمثل جزءاً سيادياً من الوطن الغالي وسوف نحميها وندافع عنها بكل قوة، ولن نفرط فيها مهما كانت التحديات والصعوبات، وسندفع بكل قوة لدرء أي مخاطر تهدد هذه المناطق».

وتابع الهدياني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «الرسالة الثانية هي أن وصول النائب لجزيرة ميون وباب المندب رسالة بأننا جزء من المجتمعَين الإقليمي والدولي، ووجودنا دلالة على أن أننا جزء من الأمن القومي العربي، باب المندب والجزر الموجودة فيه هي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وسوف نعمل بالتعاون مع الأشقاء في التحالف العربي، والأصدقاء في التحالف الدولي لحماية هذه المناطق، ودرء أي مخاطر تهددها».

وشدد السكرتير الصحافي للزبيدي على أنه «لن نكون يوماً إلا جزءاً من هذا المحيط الذي يجمعنا بأشقائنا العرب، أو الأصدقاء في التحالف الدولي الذي يهمه أمن هذا الممر الدولي، وسنكون جاهزين للمشاركة في أي تحالف قد ينشأ ويهدف إلى حماية هذا الممر الدولي المهم».

أعلنت 4 شركات شحن هي «سي إم إيه سي جي إم» و«هاباغ لويد» و«ميرسك» و«أورينت أوفرسيز كونتينر لاين» أنها أوقفت الشحن مؤقتاً عبر البحر الأحمر (رويترز)

ويُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات الملاحية في العالم لشحنات السلع العالمية المنقولة بحراً، خصوصاً النفط الخام والوقود من الخليج المتجه إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس، أو خط أنابيب «سوميد»، بالإضافة إلى السلع المتجهة إلى آسيا.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وهي وكالة فيدرالية مسؤولة عن جمع وتحليل ونشر المعلومات عن الطاقة، إن 12 في المائة من مجموع النفط المنقول بحراً في النصف الأول من 2023، وكذلك 8 في المائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال مرت من باب المندب وخط أنابيب «سوميد» وقناة السويس.

وعبر مضيق باب المندب نحو 7.8 مليون برميل يومياً من شحنات النفط الخام والوقود في أول 11 شهراً من 2023، ارتفاعاً من 6.60 مليون برميل يومياً طوال 2022، وفقاً لشركة تحليلات النفط «فورتيكسا».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.