الأونروا تدعو إلى «وقف النار» في غزة لوضع حد لـ«إزهاق أرواح الفلسطينيين»

فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة أونروا خلال زيارته غزة (حسابه على منصة «إكس»)
فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة أونروا خلال زيارته غزة (حسابه على منصة «إكس»)
TT

الأونروا تدعو إلى «وقف النار» في غزة لوضع حد لـ«إزهاق أرواح الفلسطينيين»

فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة أونروا خلال زيارته غزة (حسابه على منصة «إكس»)
فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة أونروا خلال زيارته غزة (حسابه على منصة «إكس»)

دعا المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، اليوم الجمعة، إلى «وقف إنساني فوري لإطلاق النار» في قطاع غزة، حيث خلفت الغارات الإسرائيلية أكثر من 17400 قتيل، خلال شهرين.

وقال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، في خطاب إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: «أدعو جميع الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار؛ لأسباب إنسانية».

وأضاف: «إن الدعوة إلى وضع حد لإزهاق أرواح الفلسطينيين في غزة لا تمثل إنكاراً للهجمات البغيضة التي وقعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في إسرائيل»، والتي شنّتها «حماس».

وحذّر، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، من أن قدرات الوكالة على تنفيذ تفويضها في قطاع غزة أصبحت محدودة جداً.

وتابع، في الرسالة التي تحمل تاريخ السابع من ديسمبر (كانون الأول): «لا بد لي من إبلاغكم بأن قدرة الأونروا على تنفيذ تفويض الجمعية العامة لها في غزة أصبحت، اليوم، محدودة جداً، مع ما يترتب على ذلك من عواقب فورية ووخيمة على الاستجابة الإنسانية التي تقوم بها الأمم المتحدة وعلى حياة المدنيين في غزة».

وأشار لازاريني إلى «التداعيات طويلة المدى بالنسبة للاجئي فلسطين وآفاق التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم». وتابع قائلاً: «اليوم، ونتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية، هناك ما يقرب من 1.2 مليون مدني يلوذون بمنشآت الأونروا. لقد أصبحت الوكالة المنصة الرئيسية لتقديم المساعدات الإنسانية لأكثر من 2.2 مليون شخص في غزة، وهي منصة على وشك الانهيار».

وأضاف أن الفرضية الأساسية لولاية الأونروا المتمثلة في تقديم الخدمات للاجئي فلسطين إلى أن يجري التوصل إلى حل سياسي «معرَّضة لخطر كبير، فدون المأوى الآمن والمعونة يواجه المدنيون في غزة خطر الموت أو سيُجبَرون على الذهاب إلى مصر وخارجها».

وحذَّر المفوض العام للأونروا أيضاً من أن التهجير القسري إلى خارج غزة «قد يؤدي إلى إنهاء احتمالات التوصل إلى حل سياسي، والذي يُعدّ جوهر ولاية الأونروا، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر جسيمة على السلام والأمن الإقليميين. التهجير القسري إلى خارج الأراضي الفلسطينية، وهو ما يُذكّرنا بنكبة عام 1948، لا بد من منعه».

ودعا إلى منع كارثة «لا يمكن علاجها»، من خلال تحرك الدول الأعضاء بشكل فوري لتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار؛ لأسباب إنسانية، وفرض القانون الدولي، وحماية المدنيين وموظفي الأمم المتحدة ومنشآتها والمستشفيات والمباني العامة التي توفر ملاذاً آمناً من الهجمات والأمراض.

وفي وقت سابق، اليوم، أعلنت الأونروا أن 133 من موظفيها قُتلوا في غزة، منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأضافت، في بيان، أنها قامت بإخلاء أربعة ملاجئ تابعة لها في خان يونس، بجنوب قطاع غزة، يوم الأربعاء الماضي، عقب صدور أوامر بالإخلاء من السلطات الإسرائيلية.

وأوضحت الوكالة الأممية أن 1.9 مليون شخص، أو أكثر من 85 في المائة من سكان قطاع غزة، نزحوا داخل القطاع، منذ السابع من أكتوبر الماضي، لافتة إلى أن منهم من نزح مرات متعددة.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.


استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة الغربية.

ودعت السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات المحلية، واختارت مدينة دير البلح وسط غزة منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات بوصفها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

وكانت آخر انتخابات محلية شهدها القطاع قد أجريت عام 2005، وحازت حركة «حماس» الأغلبية المحلية، ومن ذلك الحين حتى عام 2023 كانت «حماس» تُعين وتزكّي أعضاء اللجان المحلية والبلديات.

وتتنافس في الانتخابات 4 قوائم تعبّر عن عشائر وتكتلات المدينة، فيما لم تدفع الفصائل وأبرزها «حماس» بمرشحين للتنافس، كما لم تعلن دعم أيٍّ من المتنافسين.

وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لحماس) هي التي تُؤمّن العملية الانتخابية بشكل كامل». ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح، وفق السجل المدني، «بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع». (تفاصيل ص 8)