طلاب الجامعات في لبنان مثقلون بالانهيار المالي

كلفة التنقل وارتفاع الإيجارات يؤثران على مسيرتهم التعليمية

مبنى الجامعة اللبنانية كلية العلوم (متداولة)
مبنى الجامعة اللبنانية كلية العلوم (متداولة)
TT

طلاب الجامعات في لبنان مثقلون بالانهيار المالي

مبنى الجامعة اللبنانية كلية العلوم (متداولة)
مبنى الجامعة اللبنانية كلية العلوم (متداولة)

مع انهيار النظام المالي في لبنان في 2019، وفي ظل سعر الصرف الآخذ في التراجع للعملة المحلية وارتفاع أسعار المحروقات، يرزح كثير من طلبة الجامعات تحت وطأة عقبات متزايدة تؤثر على مسيرتهم التعليمية، ومنها القدرة على التنقل، بحسب تقرر أعدته «وكالة أنباء العالم العربي».

وتتجمع معظم الجامعات في المدن الرئيسية اللبنانية، وخاصة في العاصمة بيروت، مما يشكل صعوبة أمام الطلبة الذين يعيشون في مناطق بعيدة، مثل الجنوب وجبل لبنان.

ويضطر كثير من هؤلاء الطلبة إلى البحث عن سكن في المدن الرئيسية، أو التنقل بشكل شبه يومي، وهما خياران كلاهما مر في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ووفقاً لوزارة التربية والتعليم العالي، يوجد في لبنان 36 جامعة خاصة، بينما تضم الجامعة اللبنانية، وهي الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد، 19 كلية. ويدرس في الجامعات اللبنانية ما يقرب من 90 ألف طالب.

جاد سماحة (19 عاماً)، طالب حقوق في جامعة الحكمة الخاصة في بيروت، لجأ في بداية العام الدراسي الحالي في سبتمبر (أيلول) إلى استئجار بيت مع أصدقائه في منطقة الطيونة التي تبعد نحو عشر دقائق عن جامعتهم.

وقال سماحة لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «سكني الأساسي في مدينة صيدا، وطيلة السنة الماضية كنت أستقل الحافلات الصغيرة، أو أستقل سيارة والدي حتى أتمكن من الوصول إلى الجامعة، لكن هذا النمط في الحياة كان متعباً».

وأضاف: «حين أتوجه في الثامنة صباحاً إلى بيروت أو مع مغادرتي لها في الخامسة مساء أواجه صعوبات كبيرة، فهذا وقت ذروة الازدحام للقادمين والمغادرين، وهو ما ينعكس في التأخر عن حضور المحاضرات في الجامعة، فضلاً عن التأخر مساء في العودة إلى المنزل، حيث كنت أقضي نحو ساعتين في الطريق في معظم الأيام، بينما الوقت الذي يستغرقه الطريق في الأحوال العادية لا يزيد على 40 دقيقة».

وأوضح سماحة أن أحد أسباب انتقاله للعيش في بيروت هو ارتفاع تكلفة النقل؛ إذ تبلغ أجرة الحافلة من صيدا إلى منطقة الكولا في بيروت 100 ألف ليرة لبنانية (دولارين تقريباً)، ويحتاج بعدها إلى أن يستقل سيارة أجرة مقابل 150 ألف ليرة للوصول إلى الجامعة.

أما ياسمين حمدان (21 عاماً)، الطالبة في كلية الفنون الجميلة بالجامعة اللبنانية، فإنها تعيش في جبل لبنان بمنطقة عاليه، وأخذت قراراً مع بداية العام الدراسي هذا العام بأن تعود إلى الإقامة في منطقتها بعد أن كانت تقيم في بيروت طوال السنة الدراسية.

وقالت ياسمين: «كنت أسكن مع اثنتين من زميلاتي في الجامعة في شقة مقسمة إلى 3 غرف، وكل واحدة كانت تدفع إيجاراً لغرفتها يصل إلى 100 دولار شهرياً».

أضافت: «عندما استأجرنا الشقة قبل عامين، كان الإيجار يشمل فاتورة الماء واشتراك مولد الكهرباء، لكن الأمور بدأت تتغير مع ارتفاع الأسعار والخدمات، فطلب صاحب الشقة زيادة إيجار الغرفة أو أن ندفع فواتير الماء والكهرباء».

أما حسن خليل البالغ من العمر 20 عاماً فأشار إلى وجود العديد من الطلاب الذين يفضلون السكن داخل السكن الجامعي، أو البحث عن شقق سكنية متوسطة التكلفة، توفيراً للوقت والمال.

وقال خليل، الذي يدرس الطب في الجامعة اللبنانية، وهي الجامعة الحكومية الوحيدة في لبنان، إن الاستقرار في شقة سكنية أفضل من إضاعة الوقت في الطرق للتنقل بين المنزل والجامعة.

وأضاف: «في هذه الحالة يمكن للطالب أن يحصل على سرير في غرفة ويدفع شهرياً 60 دولاراً، على أن يدفع أيضاً خدمات الماء والإنترنت، أو أن يقوم باستئجار السرير مقابل 130 دولاراً على أن يشمل ذلك باقي الخدمات».

وأشار إلى أن المشكلة تكون لدى الطلاب الذين لا يعملون وما زالوا يعتمدون على عائلاتهم في دفع تكاليف الإقامة والدراسة.

ومضى قائلاً: «في السابق اعتمد إخوتي على والدي في مصاريفهم، كون الأوضاع كانت مقبولة من حيث تكلفة المعيشة، ففي ذلك الوقت كان باستطاعتهم تأمين 300 دولار شهرياً مصروفاً شخصياً، أما الآن، فيمثل هذا المبلغ إيجار الشقة فقط، وتوفير بعض الخدمات فحسب ولعدة أيام فقط في الشهر».

ومع ذلك، رأت منى سليمان (23 عاماً) أن تكلفة السكن الجامعي في الجامعات الخاصة أكبر مقارنة بالجامعة الرسمية.

وقالت لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «نحن لا نبحث عن الجامعة المناسبة لطموحنا التعليمي فقط، بل لدينا اعتبارات أخرى مثل السكن والنقل والإنترنت والطعام، ثم تأتي الحصص الدراسية في المرتبة الثانية».

ورأى الناشط الحقوقي جمال غانم أن رجال الأعمال الذين يملكون العديد من الجامعات الخاصة قد يكون في صالحهم إضعاف الجامعة اللبنانية الرسمية.

وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «مشكلة بناء الكليات في المناطق اللبنانية تعود لأسباب عديدة، منها حاجة الجامعة إلى تمويل للتمكن من افتتاح فروع جديدة، إضافة إلى سوء إدارة التنمية المستدامة في الأرياف، فتم إهمالها على حساب المدن».

وأضاف: «العديد من الجامعات الخاصة، التي يملكها رجال أعمال أو مؤسسات دينية، هم وشركاء مع وزراء وسياسيين ونواب، وقد تكون من مصلحتهم إضعاف الجامعة اللبنانية الرسمية، لافتتاح مؤسساتهم التعليمية».

وأشار غانم إلى أن الطلاب، بعد عام 2020 والتوجه نحو التعليم عن بعد بسبب الجائحة، وجد كثيرون منهم أنها وسيلة مناسبة لتوفير أقساط السكن والنقل.

وعدّ أن «الحل يكون بدعم السكن الجامعي، وتأمينه بأسعار مقبولة للطلاب، أو المساهمة في إنشاء خطوط نقل مخصصة لهم بأجرة متوسطة تساعدهم على التنقل، كما أنها ستشكل مردوداً مالياً للجامعة».

وأضاف: «إذا كان الحل الأمثل وهو بناء الكليات (في المناطق البعيدة) غير ممكن، فيجب البحث عن حلول بديلة منتجة».


مقالات ذات صلة

موازنة لبنان تتجنّب العجز الاسمي... ولا تحقّق الانتظام المالي

خاص وسط بيروت (أ.ف.ب)

موازنة لبنان تتجنّب العجز الاسمي... ولا تحقّق الانتظام المالي

كرّس التزام وزارة المال، بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة ضمن المهلة الدستورية قبل بداية سبتمبر الحالي، وبدء مناقشته بمجلس الوزراء، مبدأ الانتظام القانوني.

علي زين الدين (بيروت)
خاص يستمتع الناس بغروب الشمس على كورنيش المنارة ​​في بيروت (إ.ب.أ)

خاص خلاف «الفجوة» المالية يؤجل حسم مصير الودائع في لبنان

بلغت الاقتراحات المعدّلة لمندرجات قانون إصلاح المصارف في لبنان، محطة الصياغة النهائية لدى لجنة المال والموازنة النيابية، لاعتمادها مكتملةً منتصف الأسبوع المقبل.

علي زين الدين (بيروت)
خاص عمال يزيلون أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

خاص الحرب تطيح ثلث وظائف القطاع الخاص في لبنان

أظهر مسح إحصائي دولي خسائر حادة في فرص العمل، وتراجعاً بالدخل، وازدياداً في انعدام الأمن الوظيفي بلبنان؛ جراء ما سببّته الأزمة القائمة والحرب من اضطرابات حادة.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي صورة للعلمين اللبناني والسعودي (الوكالة الوطنية للإعلام)

القرار السعودي استئناف صادرات لبنان ينعش الآمال الاقتصادية والزراعية

أعاد قرار المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية إحياء آمال الأوساط الاقتصادية والزراعية اللبنانية بعودة إحدى أهم الأسواق الخارجية.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

خاص لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصادي العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز.

وقال العبودي خلال مقابلة تلفزيونية، إن «اقتصاد العراق يعيش تحت وطأة حصار خانق، وغياب كامل لأي استجابة إيرانية أو أميركية لمنح استثناءات لتصدير النفط».

وشن العبودي هجوماً لاذعاً على حكومة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، واتهمها بـ«تكبيد» خزينة الدولة خسائر اقتربت من 36 تريليون دينار، جراء قرارها الذي اتخذته عام 2023، بخفض سعر الصرف من 1470 ديناراً للدولار الواحد إلى 1320 ألف دينار.

وتأتي تصريحات العبودي في إطار سعي الحكومة لمواجهة الانتقادات التي تواجهها جراء قرارها خفض سعر الدينار إلى 1520 مقابل الدولار الواحد الذي اتخذته الثلاثاء الماضي.

وما زال قرار السلطات العراقية بخفض سعر صرف الدينار يثير الكثير من الجدل والنقاشات داخل الأوساط الشعبية والسياسية، خاصة مع إخفاق الحكومة في ردم الهوة بين فارق السعر الرسمي الذي أقرَّته والبالغ 1520 ديناراً أمام الدولار، وبين سعر الصرف في السوق الموازية الذي يبلغ 1630 ديناراً للدولار. وهو فارق انعكس على شكل زيادة كبيرة في معظم السلع والبضائع الأساسية وضمنها المواد الغذائية.

ومسألة تغيير سعر الصرف شهدت تفاعلاً سياسياً واسعاً. ودعا رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، في تغريدة عبر «إكس» إلى «عدم استخدام قرار تغيير سعر صرف الدولار، ذريعةً لإثارة القلق أو تعكير الأجواء». وأكد «أهمية الإسراع في إعلان الحلول والإجراءات الكفيلة بحماية دخل الفرد ومستوى معيشته».

ورغم بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، وضمنها ضخ كميات إضافية من الدولار إلى الأسواق وبيع كميات كبيرة من المواد الإنشائية بنظام التقسيط للمواطنين، فإن أسعار السلع حافظت على معدلاتها المرتفعة؛ الأمر الذي يعرض الحكومة إلى المزيد من الانتقادات الشعبية والسياسية.

المساءلة القانونية

ولا يستبعد مراقبون أمكانية يتعرض رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المساءلة القضائية، حيث تقدّم رئيس كتلة «حقوق» النيابية، سعود الساعدي، طعناً رسمياً أمام المحكمة الاتحادية العليا، ضد قرار مجلس الوزراء رقم (544) المتعلق بتغيير سعر صرف الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي. وتنتظر القضية تحديد موعد للمرافعة خلال الأيام المقبلة.

وقال الساعدي، في تصريحات صحافية، الاثنين، إن «المحكمة الاتحادية تسلّمت الطعن وأبلغته بأنها ستحدد موعداً رسمياً للمرافعة في وقت لاحق».

نفي ملاحقة المضاربين

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، إن رئيس الوزراء «رفض بشكل قاطع تدخل الأجهزة الأمنية أو استخدام الإجراءات البوليسية في ضبط السوق».

جاء النفي على خلفية «فيديو صوتي» يتحدث فيه أحد المواطنين مع خط الشكاوى في وزارة الداخلية ويسألهم عن إمكانية تقديم شكاوى أو بلاغات رسمية ضد شركات الصرافة التي تبيع الدولار بالسعر الموازي الذي وصل إلى 1650 في مقابل السعر الرسمي المقدر بـ1520 ديناراً للدولار الواحد. ويرد مسؤول الشكاوى في وزارة الداخلية بالإيجاب على اتصال المواطن.

وسارعت خلية الإعلام الأمني ووزارة الدفاع، مساء الأحد، إلى نفى رد مسؤول الشكاوى.

وذكرت الخلية في بيان أن توجيهات القائد العام المسلحة علي الزيدي «تؤكد أن ملف سعر صرف الدولار مالي واقتصادي ولا تدخل للقوات الأمنية في السوق، وأن توجيهاته شددت على أن ملف سعر صرف الدولار والعملات الأجنبية، هو ملف مالي واقتصادي تحكمه آليات السوق ومعادلات العرض والطلب ويقع ضمن اختصاص الجهات المالية والنقدية المعنية، وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي ولا يُعدّ ملفاً أمنياً».

وشددت على أنه «لا توجد توجيهات للقوات الأمنية بالتدخل في حركة السوق أو التأثير في سعر الصرف، وأن دورها لا يتجاوز واجباتها القانونية في إنفاذ القانون وتنفيذ الأوامر القضائية الأصولية الصادرة عن الجهات المختصة».

وتابع أن «أي إجراءات تُتخذ بحق المخالفين أو المتورطين بممارسات غير قانونية في التعامل بالعملات الأجنبية تجري وفق السياقات القانونية والقضائية المعتمدة، وبالتنسيق مع البنك المركزي العراقي الذي هو الجهة القطاعية المختصة بالإشراف على المؤسسات المالية والمصرفية وتنظيم عمل شركات الصيرفة ومتابعة التزامها بالضوابط والتعليمات النافذة واتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة لحماية سلامة التعاملات المالية ودعم عمل الشركات المجازة أصولياً ».

ودعت الخلية المواطنين والتجار وأصحاب شركات الصيرفة والمتعاملين في السوق إلى «الاطمئنان ومواصلة أنشطتهم المالية والتجارية المشروعة بصورة طبيعية».

وأحدث كلام مسؤول مخاوف شركات الصرافة التي تضطر إلى التعامل بأسعار الصرف المتداولة في الأسواق وليس الأسعار الرسمية، وتحدث بعض العاملين في هذا المجال إلى أن كلام المسؤول أسهم في زيادة أسعار الصرف في السوق الموازية وليس العكس.

تصرف شخصي

ونتيجة الاضطراب والبلبلة التي أحدثها التسجيل الصوتي، اضطرت وزارة الداخلية إلى إصدار بيان يوضح ملابسات الاتصال الهاتفي الذي أجراه أحد المواطنين مع أحد منتسبي مديرية الاستجابة والسيطرة المركزية (911)، مستفسراً عن أسعار بيع وشراء الدولار في شركات الصرافة.

وقال بيان الوزارة، إن «ما صدر عن المنتسب المذكور يُعدّ تصرفاً شخصياً، ولا يمثل الموقف الرسمي للوزارة؛ كونه غير مخول بالإدلاء بمعلومات أو تصريحات تتعلق بموضوعات خارجة عن نطاق اختصاصه وطبيعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليه».

وأكدت الوزارة، أنها «اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنتسب المذكور، وفقاً للضوابط والتعليمات النافذة، تأكيداً لالتزامها بالانضباط الوظيفي».


ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
TT

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، اليوم (الاثنين)، أن المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة، وبدلات عسكرية من مخلفات النظام البائد. وبينت أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أسلحة ورشاشات وذخائر في موقع حراجي بريف بانياس.

المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم في القدموس أثناء دورية أمنية (الأمن الداخلي السوري)

وفي 8 أغسطس (آب) الماضي، أحبطت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية وضبطت الشحنة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية حينها إن المضبوطات شملت بنادق آلية وقذائف RPG، إضافة إلى مخازن أسلحة وكميات من الذخائر المتنوعة المجهزة والمعدة للتهريب.

المتابعة الأمنية في محافظة طرطوس لا تتوقف عند الأسلحة، بل متابعة فلول النظام البائد، كان آخرها القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، إنه ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت الوحدات المختصة سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بحسب ما نشرت قيادة قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، 18 سبتمبر.

كميات من الذخائر المتنوعة من مخلفات النظام البائد في القدموس بطرطوس (الأمن الداخلي السوري)

التوقيفات طالت طيارين وقيادات ميدانية وضباطاً في غرف العمليات، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة جراء استهداف المناطق المأهولة.

وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.


إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.