بريطانيا تؤكد دعمها لـ«السلطة» والشعب الفلسطيني

قبل زيارة هي الأولى لرئيس وزراء فلسطيني منذ 4 سنوات

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (وفا)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (وفا)
TT

بريطانيا تؤكد دعمها لـ«السلطة» والشعب الفلسطيني

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (وفا)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (وفا)

يستضيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ووزير الخارجية ديفيد لامي، اليوم (الاثنين)، رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد مصطفى، في أول زيارة رسمية لرئيس وزراء فلسطيني إلى بريطانيا منذ عام 2021.

وستوقع المملكة المتحدة والسلطة الفلسطينية مذكرة تفاهم تؤكدان فيها دعمهما لحل الدولتين، بما يُسهم في ترسيخ السلام والأمن على المدى الطويل في الشرق الأوسط، حسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية.

وكشف البيان عن تمويل بريطاني جديد لدعم الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وللمساعدة في إصلاح السلطة الفلسطينية وتمكينها.

وجاء في البيان أن دعوة الزيارة تعكس دعم المملكة المتحدة الثابت للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورغبتها في تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع بمقر رئيس الوزراء في 10 داونينغ ستريت - لندن - 24 أبريل 2025 (رويترز)

وسيوقع وزير الخارجية ورئيس الوزراء مصطفى، مذكرة تفاهم تاريخية تُكرّس التزامهما بتعزيز إقامة الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين. كما سيؤكد أن السلطة الفلسطينية هي الكيان الحاكم الشرعي الوحيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويؤكد أهمية إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت سلطتها. كما ستؤكد مذكرة التفاهم التزام السلطة الفلسطينية بتنفيذ أجندتها الإصلاحية أولوية.

إلى جانب ذلك، ستعلن المملكة المتحدة عن حزمة دعم للأراضي الفلسطينية المحتلة، من المتوقع أن تشمل 101 مليون جنيه إسترليني موجهة للإغاثة الإنسانية، ودعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية، وتعزيز حوكمة السلطة الفلسطينية وإصلاحها.

كما ستتفق المملكة المتحدة والسلطة الفلسطينية على نهج منسق لمستقبل غزة، بناءً على المبادرات العربية والفلسطينية. وستوضح المملكة المتحدة أنه يجب على «حماس» إطلاق سراح الرهائن فوراً، والتخلي عن السيطرة على غزة.

وأضاف البيان أن تعزيز الشراكة البريطانية الفلسطينية يمثل عنصراً أساسياً في خطة الحكومة البريطانية للتغيير، حيث تعمل على دعم السلام والأمن على المدى الطويل في الشرق الأوسط. وتابع: «من خلال العمل بشكل أوثق مع السلطة الفلسطينية، تُثبت المملكة المتحدة التزامها بحل الدولتين كأفضل خيار لإسرائيل آمنة ومستقرة إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة».

من جهته، صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، قائلاً: «تُمثل هذه الزيارة خطوة مهمة في تعزيز علاقتنا مع السلطة الفلسطينية - الشريك الرئيسي للسلام في الشرق الأوسط - في هذه المرحلة الحرجة».

وقال: «المملكة المتحدة واضحة في أنه لا يمكن أن يكون لـ(حماس) دور في مستقبل غزة، ونحن ملتزمون بالعمل مع السلطة الفلسطينية بصفتها الكيان الحاكم الشرعي الوحيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأضاف: «لن نتخلى عن حل الدولتين، حيث تعيش دولة فلسطينية وإسرائيل جنباً إلى جنب في سلام وكرامة وأمن. أؤكد مجدداً التزام المملكة المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطينية كمساهمة في هذه العملية، في الوقت الذي يُحدث فيه أكبر تأثير».

وخلال الزيارة، سيُقدم رئيس الوزراء محمد مصطفى عرضاً موجزاً ​​لبرنامج إصلاح السلطة الفلسطينية يُركز على تعزيز الاستدامة المالية، وتعزيز شفافية الحوكمة، وتحسين تقديم الخدمات للمواطنين الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.