نتنياهو: الحرب مستمرة حتى تدمير «حماس» وإزالة أي تهديد من غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4684731-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D9%88%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%8A-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
نتنياهو: الحرب مستمرة حتى تدمير «حماس» وإزالة أي تهديد من غزة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدلي ببيان في الكنيست بالقدس في 23 مايو 2023 (د.ب.أ)
القدس:«الشرق الأوسط»
TT
القدس:«الشرق الأوسط»
TT
نتنياهو: الحرب مستمرة حتى تدمير «حماس» وإزالة أي تهديد من غزة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدلي ببيان في الكنيست بالقدس في 23 مايو 2023 (د.ب.أ)
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأربعاء أن الحرب في غزة مستمرة حتى تحقق إسرائيل أهدافها المتمثلة في «تدمير» حركة «حماس»، وإعادة المحتجزين وإزالة أي تهديد يشكله القطاع، حسبما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».
وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت وعضو مجلس الحرب بيني غانتس: «لقد حددنا أهداف الحرب بوضوح وهي القضاء على (حماس)، وإطلاق سراح الرهائن، وأن نكون متأكدين أنه في اليوم التالي للحرب لن تشكل (حماس) تهديداً لإسرائيل».
وأشار إلى أن التوصل لاتفاق تبادل الأسرى والهدنة المؤقتة في غزة هو نتاج «الضغط العسكري الهائل والمستمر والضغط الدبلوماسي»، لافتاً إلى أن «الصفقة تشمل زيارة (الصليب الأحمر) لبقية المحتجزين لدى (حماس) وتزويدهم بالأدوية اللازمة». غير أن رئيس الوزراء أكد على التزام إسرائيل بالعودة إلى القتال، وقال إنه أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن بأنها ستستمر في عملياتها بعد انتهاء الهدنة. كما شدد على أن أي خطة تبادل في المستقبل لن تشمل إطلاق سراح فلسطينيين «متهمين بتنفيذ عمليات قتل لإسرائيليين».
وجاءت تصريحات نتنياهو قبل بدء سريان اتفاق لتبادل الأسرى والمحتجزين وهدنة لأربعة أيام أعلنتها إسرائيل و(حماس) في الساعات الأولى من صباح اليوم، تفرج الحركة في مرحلتها الأولى عن نحو 50 امرأة وطفلاً إسرائيلياً مقابل إطلاق إسرائيل سراح نحو 150 سجيناً فلسطينياً، معظمهم من النساء والقصر. وأكدت وزارة الخارجية القطرية نجاح جهود الوساطة التي نتج عنها الاتفاق، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن توقيت بدء الهدنة خلال 24 ساعة، وقالت إنها قابلة للتمديد.
من جانبه، عبر وزير الدفاع الإسرائيلي في المؤتمر الصحافي عن أمله في تنفيذ المقترح الذي جرى الاتفاق عليه، لافتاً إلى أن نتائجه ستنعكس في الأيام المقبلة. وأكد غالانت على أن الجيش ملتزم بإتمام الحرب حتى تحقق إسرائيل أهدافها المتمثلة في «تدمير» حماس وإعادة المحتجزين.
بدوره، حذر الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس خلال المؤتمر من أن ما يحدث في غزة يمكن أن يحدث في بيروت. وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن هجمات «حزب الله» قد تؤدي إلى حرب في لبنان، واصفاً الحزب بأنه وكيل لإيران في المنطقة.
وأكد كوهين على أن إسرائيل لا مصلحة لها في فتح جبهة حرب جديدة مع «حزب الله»، لكنها لن تستطيع مواصلة التغاضي عن هجماته.
في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.
تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.
خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.
شوقي الريّس (بروكسل)
جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5265895-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.
وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».
واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)
ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.
اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5265894-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.
وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.
وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.
وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».
صورة ممزقة لبشار الأسد وقد علق بالقرب منها العلم السوري الجديد في درعا 27 ديسمبر 2024 (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
محاكمة قريبة لعاطف نجيب «جزار أطفال درعا»
صورة ممزقة لبشار الأسد وقد علق بالقرب منها العلم السوري الجديد في درعا 27 ديسمبر 2024 (رويترز)
كشف تقرير إعلامي، الخميس، أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأوضح المصدر لموقع «تلفزيون سوريا»، أن هذه الخطوة تأتي بعد استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية، ضمن ملف العدالة الانتقالية، وذلك بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام.
وعاطف نجيب، هو ابن خالة بشار الأسد، اعتقل خلال حملة أمنية لملاحقة فلول النظام في محافظة اللاذقية، في يناير (كانون الثاني) 2025، وتتهمه منظمات حقوقية وفصائل الثورة السورية لأنه كان المسؤول المباشر عن قمع الاحتجاجات الشعبية في محافظة درعا الجنوبية، بارتكاب جرائم قتل مروعة بحق الأطفال المشاركين في الحراك السلمي في مدينة درعا، وأبرزهم حمزة الخطيب الذي قضى تحت التعذيب في عام 2011.
إلقاء القبض على العميد عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقا عاطف نجيب ابن خالة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد نجيب ارتكب جرائم في بداية الثورة السورية واقتلع أظافر أطفال في درعا pic.twitter.com/4jYiCAee5P
وقال المصدر المشار إليه أعلاه، إن المحكمة ستعقد وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية، ريثما يقر مجلس الشعب السوري بعد انعقاده مشروع (قانون العدالة الانتقاليّة)، الذي بُنيت مواده وفقاً للقوانين السوريّة المعمول بها، التي تصل في بعض موادها إلى عقوبة الإعدام، والذي أصبح جاهزاً بانتظار إقراره.
كسر حالة الإفلات من العقاب
ورغم أن قناة «الإخبارية السورية» نقلت، اليوم، عن رئيس «لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل»، القاضي جمعة الدبيس العنزي، أن جلسة محاكمة علنية لعاطف نجيب بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام ستعقد قريباً، فهذا لا يتناقض مع التصريح المنشور في موقع «تلفزيون سوريا»، إذ إنه من الواضح أن المحاكمة لم تعد بعيدة.
عبد الله يرفع صورة شقيقه حمزة الخطيب الذي قضى تحت التعذيب عام 2011
«الشرق الأوسط» سألت المعتصم الكيلاني، وهو خبير قانوني سوري مقيم في باريس ومتخصص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، عن تقييمه لسير المحاكمات وإيقاعها في محاكمة مجرمي الحرب في عهد نظام بشار الأسد، وإن كان مسار العدالة الانتقالية يشوبه بعض البطء، أم أنه من طبيعة الأمور في القضاء عموماً؟
العميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع)
يعتبر الكيلاني، أن الإعلان عن بدء جلسات المحاكمة العلنية لعاطف نجيب يشكّل خطوة مهمة في اتجاه كسر حالة الإفلات من العقاب، خاصة مع حضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام، بما يعزز الشفافية وحق المجتمع في معرفة الحقيقة. هذا التطور، من حيث المبدأ، ينسجم مع أحد أعمدة العدالة الانتقالية، وهو «العلنية والمساءلة».
لكن وبمنظور قانوني أوسع، يقول إنه لا يمكن اعتبار هذه الخطوة كافية بحد ذاتها، فالعدالة الانتقالية ليست محاكمة فردية، بل منظومة متكاملة تتطلب إصلاحاً تشريعياً ومؤسسياً عميقاً.
وفي هذا السياق، يصبح من الضروري تعديل قانون العقوبات السوري ليشمل معايير التجريم الدولية، لا سيما جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وفق التعريفات المعتمدة في القانون الدولي. فغياب هذه النصوص يخلق فجوة قانونية خطيرة، ويحدّ من قدرة القضاء الوطني على التعامل مع الانتهاكات الجسيمة بشكل صحيح.
كما أنه من المتطلبات الأساسية أيضاً إلغاء مبدأ «التقادم» على الجرائم الجسيمة، لأن طبيعة هذه الجرائم - بما فيها التعذيب والقتل خارج القانون - تستوجب عدم سقوطها بمرور الزمن، انسجاماً مع المعايير الدولية وضماناً لحقوق الضحايا في الملاحقة والمساءلة مهما طال الزمن.
كتابة على جدار في درعا تسببت بحبس أطفال وتعذيبهم في سجون النظام (متداولة)
ومن جهة أخرى، يقول الحقوقي السوري: «لا يمكن إغفال البعد المؤسسي، إذ يجب تدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة وكوادر المحاكم تدريباً تخصصياً على معايير التجريم الدولية، وعلى كيفية التعامل مع الأدلة في قضايا الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك شهادات الضحايا، والأدلة السياقية، وسلاسل المسؤولية. فمن دون هذا التأهيل، تبقى المحاكمات مهددة بالقصور، حتى لو توفرت الإرادة السياسية. الاستفادة من تجارب سابقة، مثل محاكمات الساحل، أمر ضروري هنا. فقد أظهرت تلك التجربة بعض الإيجابيات، مثل العلنية، لكنها كشفت أيضاً ثغرات منها ضعف التأهيل المتخصص أحياناً، والحاجة إلى إطار قانوني أوضح يواكب طبيعة الجرائم».
صورة لبشار الأسد في القامشلي ممزقة بعد الإعلان عن سقوط النظام الحاكم 8 ديسمبر (رويترز)
وفي المحصلة، يؤكد الكيلاني أن لا سلم أهلياً حقيقياً دون عدالة انتقالية شاملة. وأي محاولة لبناء استقرار دون معالجة جذرية للانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها ضمن إطار قانوني سليم، ستبقى هشّة وقابلة للانهيار
من حيث المبدأ، تتسم المحاكمات في القضايا الكبرى المرتبطة بانتهاكات جسيمة بالتعقيد، وهذا يفرض بطئاً نسبياً لضمان دقة الإجراءات واحترام حقوق جميع الأطراف. هذا جانب طبيعي في أي نظام قضائي يحترم الأصول.
لكن في الحالة السورية، لا يمكن الاكتفاء بهذا التبرير. فالتأخير الطويل في إطلاق مسار العدالة أصلاً، إلى جانب استمرار بعض الانتهاكات، يجعل من عامل الزمن عنصراً حساساً للغاية. البطء المفرط هنا قد يُفهم باعتباره استمراراً غير مباشر للإفلات من العقاب، ويؤثر سلباً على ثقة الضحايا بالمؤسسات القضائية.
لذلك، المطلوب ليس تسريعاً على حساب العدالة، بل يجب تحقيق توازن دقيق: قضاء مهني، مستقل، مدرّب، يعمل وفق معايير واضحة، وفي إطار زمني معقول.
ويشدد المعتصم الكيلاني، على أنه إذا جرت المحاكمات (ضد مرتكبي جرائم حرب ضد الإنسانية) ضمن هذا الإطار المتكامل، يمكن اعتبارها خطوة إيجابية. أما إذا بقيت جزئية، أو افتقرت إلى الأساس القانوني المتين، أو لم تُدعَم بإصلاح مؤسسي حقيقي، فإنها قد تتحول إلى مسار محدود الأثر.
وفي جميع الأحوال، يبقى المبدأ الحاكم واضحاً: لا يمكن تحقيق السلم الأهلي في سوريا دون عدالة انتقالية حقيقية، قائمة على المساءلة، وإنصاف الضحايا، وإصلاح المؤسسات، وبناء عقد اجتماعي جديد يحترم كرامة الإنسان وحقوقه.