ترحيب عربي ودولي باتفاق الهدنة وتبادل المحتجزين بين إسرائيل و«حماس»

الإعلان عن توقيت بدء الهدنة خلال 24 ساعة

TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق الهدنة وتبادل المحتجزين بين إسرائيل و«حماس»

تصاعد الأدخنة بعد قصف إسرائيلي على قطاع غزة اليوم (أ.ب)
تصاعد الأدخنة بعد قصف إسرائيلي على قطاع غزة اليوم (أ.ب)

​لاقى الاتفاق الذي وُقِّع بين إسرائيل وحركة «حماس» حول هدنة إنسانية ووقف إطلاق نار مؤقت لمدة 4 أيام، وتبادل جزئي للأسرى، ترحيباً عربياً ودولياً، بعد نحو شهر ونصف من بدء الحرب، وما يزيد على 14 ألف قتيل في غزة. واتفقت الحكومة الإسرائيلية و«حماس»، اليوم (الأربعاء)، على وقف القتال 4 أيام للسماح بإطلاق سراح 50 رهينة محتجزين في غزة، مقابل الإفراج عن 150 فلسطينياً من السجون الإسرائيلية، وكذلك دخول مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصَر.

رجل يمر أمام صور لرهائن إسرائيليين في تل أبيب (أ.ب)

وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «أقرت الحكومة الليلة الخطوط العريضة للمرحلة الأولى من تحقيق هدف إعادة جميع المحتجزين إلى الديار، وفي هذا الإطار يتم الإفراج عن 50 امرأة وطفلاً على مدار 4 أيام، يتوقف خلالها القتال». وأضاف: «كلما أطلقت (حماس) سراح 10 محتجزين إضافيين، سيضاف يوم آخر من وقف القتال». وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إنجاز المرحلة الأولى من صفقة التبادل مع «حماس» سيكون غداً (الخميس) أو بعد غد (الجمعة).

وأعلنت حركة «حماس» في بيان: «في الوقت الذي نعلن فيه التوصل لاتفاق الهدنة مع إسرائيل، فإننا نؤكد أن أيدينا ستبقى على الزناد».

وعبَّرت عائلات الرهائن الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن سعادتها بالإفراج المرتقَب عن عدد من هؤلاء المحتجزين بعد اتفاق الهدنة الإنسانية، وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «نحن سعداء جداً، وفي انتظار الإفراج الجزئي، ولا نعرف راهناً مَن سيتم إطلاق سراحه بالضبط ومتى».

إشادة أميركية

ورحب الرئيس الأميركي جو بايدن بالتوصل إلى اتفاق تبادل المحتجزين، مشيداً بدور كل من مصر وقطر في الوساطة بين إسرائيل و«حماس». ونقل البيت الأبيض عن بايدن قوله في بيان: «أشكر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على قيادتهما الحاسمة وشراكتهما في التوصل إلى هذا الاتفاق». وأكد أن من المهم تنفيذ جميع جوانب الصفقة بين إسرائيل و«حماس» بالكامل. وقال إنها ستعيد مزيداً من الرهائن الأميركيين إلى بلادهم، مضيفاً: «لن أكلّ حتى إطلاق سراحهم جميعاً».

ونقلت شبكة «إن بي سي» عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لم تسمِّه، قوله إن الصفقة ربما تتضمن إعادة أميركيتين وطفل في الثالثة من عمره.

في الوقت نفسه، رحّب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بإطلاق سراح 50 محتجزاً، بينهم أميركيون ضمن الصفقة.

ترحيب فلسطيني

من جانبه، رحَّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، باتفاق الهدنة الإنسانية، وجدد الدعوة إلى «الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني».

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، حسين الشيخ، في تصريح نقلته وكالة «وفا»، اليوم (الأربعاء): «الرئيس محمود عباس والقيادة يرحبون باتفاق الهدنة الإنسانية، ويثمِّنون الجهد القطري - المصري الذي بُذل، ونجدد الدعوة إلى الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتنفيذ الحل السياسي المستند إلى الشرعية الدولية، الذي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله وسيادته».

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الشؤون الاجتماعية، أحمد مجدلاني، اليوم (الأربعاء)، إن القيادة الفلسطينية تدعم أي جهد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حتى لو كان لبضع ساعات. ووصف الهدنة بأنها فرصة «لالتقاط الأنفاس»، وفقاً لتصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

مصر

في السياق، رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأربعاء)، بالاتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس». وكتب السيسي على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «أود أن أعرب عن ترحيبي بما نجحت فيه الوساطة المصرية - القطرية - الأميركية في الوصول إلى اتفاق على تنفيذ هدنة إنسانية في قطاع غزة، وتبادُل للمحتجزين لدى الطرفين». وأضاف: «أؤكد استمرار الجهود المصرية المبذولة من أجل الوصول إلى حلول نهائية ومستدامة تُحقق العدالة وتفرض السلام، وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة».

الأردن

ورحبت وزارة الخارجية الأردنية بالجهود التي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة. وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير الدكتور سفيان القضاة، على أهمية أن تكون هذه الهدنة خطوة تُفضي إلى وقف كاملٍ للحرب المستعرة على قطاع غزة، وأن تسهم في وقف التصعيد واستهداف الفلسطينيين وتهجيرهم قسرياً. وأكد في بيان نقلته وكالة «بترا» للأنباء أهمية ضمان مساهمة الاتفاق في تأمين وصول المساعدات الإنسانية الكافية لجميع مناطق القطاع، وبما يلبي جميع الاحتياجات، ويحقق الاستقرار، ويضمن بقاء أهالي غزة في أماكن سكناهم.

الجامعة العربية

ورحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، باتفاق الهدنة في غزة، ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» عن أبو الغيط قوله في بيان صحافي إنه يتطلع لأن تفضي الهدنة المعلنة إلى «وقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء العدوان الإسرائيلي الوحشي على سكانه المدنيين»، مؤكداً ضرورة العمل للبناء على هذه الهدنة التي عدّها «فرصة لتحقيق وقف كامل للأعمال العدائية». وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن الحل السياسي الشامل للقضية الفلسطينية على أساس رؤية الدولتين «يبقى المَخرج الوحيد لدوامات العنف المتكررة في الشرق الأوسط»، وأضاف: «العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة لا يمثل طريقاً لتحقيق الأمن بل يزيد من احتمالات العنف في المستقبل».

بريطانيا... «خطوة مهمة»

ورحب ديفيد كاميرون، وزير الخارجية البريطاني بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه خطوة مهمة. وحثّ الوزير الطرفين على الالتزام بتحقيق الاتفاق بالكامل، وفقاً لما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقال كاميرون: «هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو طمأنة عائلات الرهائن ومعالجة الأزمة الإنسانية في غزة... أحثُّ جميع الأطراف على ضمان تحقيق الاتفاق بالكامل».

فرنسا

من جانبها، أشادت الخارجية الفرنسية بجهود قطر للإفراج عن الرهائن في غزة. وقالت كاثرين كولونا، وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم (الأربعاء)، إن باريس تأمل أن يتم إطلاق سراح 8 من مواطنيها يُعتقد أنهم محتجزون رهائن، وقالت كولونا لإذاعة «فرنس إنتر»: «نأمل أن يكون هناك فرنسيون ضمن أول دفعة من الرهائن الذين سيطلق سراحهم».

الصين

ورحّبت الصين، اليوم (الأربعاء)، بالاتفاق المعلَن بين إسرائيل وحركة «حماس»، وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي دوريّ: «نرحّب باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي توصل إليه الأطراف المعنيون، ونأمل أن يساعد في تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية، ويسهم في خفض التصعيد والتوترات».

ألمانيا

وصفت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الهدنة بـ«الانفراجة»، وكتبت على منصة «إكس»، صباح اليوم (الأربعاء)، أن ما «جرى الإعلان عنه من إطلاق سراح أول مجموعة كبيرة من الرهائن يعد انفراجة حتى لو لم يكن هناك شيء في العالم يمكنه أن يُنسيهم معاناتهم. يجب استغلال الهدنة الإنسانية من أجل توصيل المساعدات الحيوية إلى الناس في غزة».

روسيا

إلى ذلك، رحّب الكرملين، اليوم (الأربعاء)، باتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، معتبراً أنه «أول نبأ سار من غزة منذ وقت طويل». وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن «روسيا ومعظم دول العالم كانت تدعو إلى وقف لإطلاق النار وهدنة إنسانية، إذ إنهما ضروريان لأي تسوية دائمة» للصراع، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكّدت قطر أنه وفقاً للاتفاق فإن حركة «حماس» ستفرج عن 50 من النساء المدنيات والأطفال الذين تحتجزهم رهائن في قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح «عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين» المسجونين في إسرائيل. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إنّ الهدنة التي أسهمت في التوسّط فيها إلى جانب قطر كلٌّ من مصر والولايات المتّحدة «سيجري الإعلان عن توقيت بدئها خلال 24 ساعة، وتستمرّ لأربعة أيام قابلة للتمديد». وأضاف البيان أنه من المتوقع أن تزداد أعداد المفرج عنهم في مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق.

كما تشمل الصفقة سماح إسرائيل لنحو 300 شاحنة مساعدات بدخول غزة من مصر يومياً، ودخول مزيد من الوقود إلى غزة خلال فترة وقف القتال. وستدخل بموجبها مئات شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود لكل مناطق غزة بلا استثناء.


مقالات ذات صلة

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل

المشرق العربي 
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle

إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينية

عدّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة باتت عاجزة عن الاضطلاع بواجبها في حفظ السلام، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle 03:52

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».