«مقبرة جماعية» لـ179 جثة في مستشفى الشفاء بغزة

صحة غزة: لا اعتراض على نقل الخدج لكن لا توجد آلية لذلك

أطفال فلسطينيون جرحى يتلقون العلاج في مستشفى الشفاء في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة غزة وسط قطاع غزة (أ.ب)
أطفال فلسطينيون جرحى يتلقون العلاج في مستشفى الشفاء في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة غزة وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

«مقبرة جماعية» لـ179 جثة في مستشفى الشفاء بغزة

أطفال فلسطينيون جرحى يتلقون العلاج في مستشفى الشفاء في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة غزة وسط قطاع غزة (أ.ب)
أطفال فلسطينيون جرحى يتلقون العلاج في مستشفى الشفاء في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على مدينة غزة وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال مدير مستشفى الشفاء في غزة محمد أبو سلمية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «179 جثة» على الأقل، دفنت الثلاثاء في «قبر جماعي» بموقع المؤسسة الاستشفائية، موضحاً أن بينهم 7 أطفال خدج توفوا جراء انقطاع الكهرباء.

وأضاف: «اضطررنا إلى دفنهم في قبر جماعي»، مشيراً إلى أن «جثثاً تنتشر في ممرات المستشفى والكهرباء مقطوعة عن برادات المشارح»، مع عدم دخول أي كمية من الوقود إلى قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

 

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة إنه ليس هناك أي اعتراض على نقل الخدج من مستشفى الشفاء، لكن لا توجد آلية واضحة للقيام بذلك. وقال عبر الهاتف لـ«رويترز» من المستشفى: «ليس لدينا ما يمنع أن يتم نقلهم إلى أي مستشفى سواء في مصر أو الضفة الغربية أو لدى الاحتلال، ما يهمنا هو صحة وحياة هؤلاء الأطفال».

 

جثث كثيرة لضحايا فلسطينيين أمام قسم الطوارئ بمستشفى «الشفاء» في غزة الجمعة (أ.ف.ب)

 

من جانبها، قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن خطر الإغلاق يهدد جميع مستشفيات قطاع غزة خلال ساعات، في ظل تواصل الهجمات الإسرائيلية لليوم الـ39 على التوالي.

وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، بأن المستشفيات في قطاع غزة باتت عاجزة عن تقديم الخدمات الطبية بفعل الاستهداف الإسرائيلي وأزمة نفاد الوقود، مشيراً إلى أنها ستتوقف عن العمل في الـ48 ساعة المقبلة كحد أقصى.

وطالب القدرة بتحرك عاجل لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بما في ذلك الوقود والمستهلكات الطبية.

 

أطفال حديثو الولادة بعد إخراجهم من الحضّانات بمستشفى الشفاء بغزة الأحد (رويترز)

وبحسب الوزارة، فإن 25 من أصل 35 مستشفى في قطاع غزة خرجت عن الخدمة، إلى جانب 52 مركزاً صحياً للرعاية الأولية.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني صباح اليوم، توقف مولد الطاقة الوحيد في مستشفى الأمل التابع لها في خان يونس جنوب قطاع غزة، جراء نفاد الوقود.

ويعاني قطاع غزة من انقطاع التيار الكهربائي منذ أكثر من شهر، في أعقاب إغلاق إسرائيل إمدادات الكهرباء واستنفاد احتياطيات الوقود اللازمة لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة.

صورة لمجمع مستشفى «الشفاء» بغزة في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

وفرضت إسرائيل إغلاقاً شاملاً على قطاع غزة، ولا تزال تمنع إدخال الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء البديلة. يأتي ذلك فيما أعلنت مصادر فلسطينية عن سقوط قتلى وجرحى في غارات جوية ومدفعية إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة استهدف بعضها منازل مأهولة.

وأفاد مسعفون بانتشال 13 قتيلاً وجريحاً في قصف إسرائيلي على منزلين في خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما قتل 6 آخرون في قصف على منزل بمخيم جباليا شمال القطاع.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد القتلى منذ 7 الشهر الماضي إلى 11 ألفاً و240، بينهم 4630 طفلاً، و3130 امرأة، فيما بلغ عدد قتلى الكوادر الطبية 198، ما بين طبيب وممرض ومسعف، و21 من رجال الدفاع المدني، و51 صحافياً.

وذكر المكتب الإعلامي أن عدد الإصابات بلغ 29 ألفاً، أكثر من 70 في المائة منهم من الأطفال والنساء.

وأفاد بأنه تم في مجمع الشفاء الطبي تسجيل أكثر من 10 وفيات ما بين أطفال خدج أو مرضى في العناية المركزة، أو جرحى لم تتمكن الطواقم الطبية من إنقاذ حياتهم بسبب توقف غرف العمليات الناتج عن نفاد الوقود وانقطاع التيار الكهربائي.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».