إسرائيل تواصل قصفها الجوي والمدفعي وسط اشتباكات عنيفة في غزة

TT

إسرائيل تواصل قصفها الجوي والمدفعي وسط اشتباكات عنيفة في غزة

مواطنون وسط الدمار الذي خلفه قصف إسرائيلي على مدينة رفح في قطاع غزة (أ.ف.ب)
مواطنون وسط الدمار الذي خلفه قصف إسرائيلي على مدينة رفح في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية فلسطينية، اليوم (الأحد)، بأن الجيش الإسرائيلي يواصل قصفه الجوي والمدفعي في جميع أنحاء قطاع غزة وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلين فلسطينيين.

وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن الاشتباكات تندلع بكثافة في مدينة غزة وما حولها، وفي عدة مناطق بمحافظة شمال القطاع.

وواصلت الجماعات الفلسطينية المسلحة إطلاق القذائف باتجاه إسرائيل وحافظت القوات البرية الإسرائيلية على الفصل الفعلي بين الشمال والجنوب، باستثناء «الممر» المؤدي إلى الجنوب.

وأعلنت مصادر طبية مقتل 18 فلسطينياً على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت منازل مأهولة في شمال قطاع غزة.

مواطنون ينظرون من النوافذ لمبنى محطم في رفح بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وقُتل 4 أشخاص في قصف إسرائيلي على منزل في حي الصبرة بمدينة غزة، و4 آخرون في قصف مماثل على مدينة دير البلح وسط القطاع، بينما قضى 3 في قصف إسرائيلي على منزل في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع.

كما أعلنت مصادر طبية مقتل طبيبين وإصابات بين نازحين جراء قصف إسرائيلي فجر اليوم، استهدف مستشفى مهدي للولادة في حي النصر غرب مدينة غزة. 

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حركة «حماس» مساء أمس، عن تعذر إحصاء القتلى في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، بسبب «حصار» الجيش الإسرائيلي للمستشفيات.

وقال ناطق باسم المكتب خلال مؤتمر صحافي في مجمع الشفاء الطبي بغزة، إنه «بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي المتكرر للمستشفيات ومنع دخول أي من حالات الشهداء والجرحى، لم تتمكن الصحة من إصدار مستجدات الإحصاءات».

وأوضح الناطق أن حصيلة ضحايا هجمات إسرائيل تجاوزت 11 ألفاً و100 قتيل، بينهم أكثر من 8000 طفل وامرأة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 28 ألف جريح.

بينما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أن 7 مركبات إسعاف فقط من أصل 18 مركبة، تعمل في غزة وشمال قطاع غزة.

وذكرت الجمعية أن المركبات المتبقية مهددة بالتوقف بشكل كامل عن العمل خلال الساعات المقبلة بسبب نفاد الوقود، مشيرة إلى أن طواقمها ترى عشرات القتلى والجرحى وتعجز عن الوصول إليهم بسبب استهداف الآليات الإسرائيلية لسيارات الإسعاف التي تقترب من أماكن وجودها.

أفراد من الطاقم الطبي يقومون بعملية جراحية على ضوء الهواتف في المستشفى الإندونيسي بقطاع غزة (رويترز)

وصباح اليوم، أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، أن المجمع الذي يعد الأكبر في قطاع غزة لا يزال محاصراً تماماً، والقصف مستمر في محيطه ويتعذر دخول وخروج سيارات الإسعاف.

وقال أبو سلمية إن القصف المتكرر على مجمع الشفاء يمنع الأطقم المختصة من إخراج 100 قتيل تمهيداً لدفنهم، مضيفاً أن 5 جرحى توفوا في الساعات الأخيرة نتيجة عجز الطواقم عن معاجلتهم إثر انقطاع الكهرباء.

وصادف أمس، مرور شهر على انقطاع التيار الكهربائي في غزة، في أعقاب قيام إسرائيل بإغلاق إمدادات الكهرباء واستنفاد احتياطات الوقود اللازمة لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة.

ولا يزال دخول الوقود، الذي تشتد الحاجة إليه لتشغيل مولدات الكهرباء وتشغيل المعدات المنقذة للحياة، محظوراً من قبل السلطات الإسرائيلية. 


مقالات ذات صلة

عراقيل إسرائيلية تقيّد عبور العدد المتفق عليه يومياً من «رفح»

شمال افريقيا فلسطينيون في طريقهم إلى المستشفيات المصرية لتلقى العلاج (الهلال الأحمر المصري)

عراقيل إسرائيلية تقيّد عبور العدد المتفق عليه يومياً من «رفح»

ما زالت إسرائيل تفرض قيوداً على حركة عبور الأفراد من معبر «رفح» البري، بما يمنع مرور «العدد المتفق عليه» في خطة وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر فلسطيني: «حماس» تبحث مع الوسطاء «مقاربة أقل حدة» لملف السلاح

أكد مصدر فلسطيني مطلع ومقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث المتداول حول إلغاء زيارة وفد حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة، أو تأجيلها، غير دقيق.

محمد محمود (القاهرة)
خاص من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص «ضرب الأنفاق أم بصمة الصوت»... لماذا بات اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» سريعاً؟

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية لقيادات «حماس» و«القسام» تساؤلات عن أسباب تسارعها، وفي حين تتحدث مصادر عن تنامي العمل «الاستخباري» يشير البعض إلى دور تدمير الأنفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون لتلقي الطعام من مطبخ خيري في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز) p-circle

«حماس» تكثف لقاء الوسطاء... وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»

تكثف حركة «حماس» اللقاءات مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من مصر وقطر وتركيا، لإيجاد مقاربات بشأن القضايا العالقة باتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 3 فلسطينيين في وقائع منفصلة في أنحاء القطاع، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«الثنائي الشيعي» اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب

امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة اسرائيلية استهدفتهم خلال عودتهم إلى قريتهم في القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تراجع كل من «حزب الله» و«حركة أمل» في لبنان، عن شرطهما السابق القاضي بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لوقف إطلاق النار، إذ قال مصدر لبناني شارك في الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن إن مطالب «الثنائي الشيعي» باتت تقتصر على «وقف النار بحراً وبراً وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة».

وفي المقابل، قالت مصادر مطلعة على مواقف «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» إنه «على أثر حصول وقف النار تأتي الخطوات اللاحقة من انسحاب وإعادة إعمار وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية التي تخليها القوات الإسرائيلية».

وجاء ذلك خلال انعقاد جلسة مفاوضات مباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، حيث تدفع الولايات المتحدة باتجاه اتفاق شامل بينهما. وقال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية إن الجولة الرابعة من المحادثات «دخلت مرحلة حاسمة، والبحث يتناول صيغة اتفاق أمني طويل الأمد». وأشار إلى «اتصالات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين لتأمين موافقة نهائية على وقف النار».


فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
TT

فصيل عراقي يتحدى «حصر السلاح»

أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)
أفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة يوم القدس ببغداد يوم 1 يوليو 2016 (أ.ب)

جدّدت حركة «النجباء» في العراق، أمس، رفضها خطة «حصر السلاح» التي تعمل عليها الحكومة مع مجموعات انفصلت أخيراً عن «الحشد الشعبي».

وتحدّت الحركة الخطوة، قائلة إن «موقفها لم ولن يتغير بخصوص السلاح الذي وجد للدفاع عن العراق».

واتفق رئيس الحكومة علي الزيدي مع فصيلي «العصائب» و«كتائب الإمام علي» على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات «حصر السلاح» خلال اليومين المقبلين.

ودعا رئيس مجلس القضاء، فائق زيدان، فصائل المقاومة إلى «الالتحاق بإخوتهم ونزع السلاح».

ورأى مراقبون أمنيون أن «الترسانة الأشد الخطورة ما تزال بحوزة الجماعات الممانعة لحصر السلاح، مثل (النجباء) و(كتائب حزب الله)».


«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها

جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)
جنديان إسرائيليان في المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث قالت إسرائيل إنها اكتشفت نفقاً يُعتقد أن قائد «القسام» محمد السنوار قُتل فيه... 8 يونيو 2025 (د.ب.أ)

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية المتسارعة لقادة «حماس» وذراعها العسكرية «كتائب القسام» تساؤلات عن أسبابها داخل الحركة وخارجها. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تحقيقات تجري بشأن الاستهدافات لتتبع أي خيوط أمنية أو ثغرات محددة.

وشهد الشهر الماضي، كثافة وسرعة في الاغتيالات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها بقتل قائد «القسام»، عز الدين الحداد، في 15 من مايو (أيار) الماضي بعد ملاحقة طويلة، وفي غضون أسبوعين اغتالت خليفته محمد عودة.

وأقرت 4 مصادر ميدانية بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة على الأنفاق كانت من بين أسباب تسارع الاغتيالات.

وأقامت المصادر الميدانية في غزة وزناً كبيراً لتكنولوجيا التجسس الإسرائيلية، وشرح أحدها أن «المسيّرات الإسرائيلية تتنصت على مكالمات بنطاقات محددة ومعينة لحصر الأصوات، ومطابقتها مع بصمات صوتية لمطلوبين تحتفظ بها إسرائيل، عبر تسجيلات أو اعتقال سابقَين».