الأسرى الفلسطينيون لدى إسرائيل... زنزانة في زنزانة وانقطاع عن المكان والزمان

مطالب محلية ودولية بصفقة تبادل

إنفوغرافيك من صفحة «نادي الأسير الفلسطيني» في (فيسبوك)
إنفوغرافيك من صفحة «نادي الأسير الفلسطيني» في (فيسبوك)
TT

الأسرى الفلسطينيون لدى إسرائيل... زنزانة في زنزانة وانقطاع عن المكان والزمان

إنفوغرافيك من صفحة «نادي الأسير الفلسطيني» في (فيسبوك)
إنفوغرافيك من صفحة «نادي الأسير الفلسطيني» في (فيسبوك)

على رغم العراقيل الكثيرة التي تضعها إدارة الحرب الإسرائيلية أمام صفقة تبادل الأسرى، فإن مسألة إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية «الكل مقابل الكل وفوراً»، تتغلغل في النفوس، وتهيمن على قناعات طرفي الخريطة في البلاد، وتحولت أخيراً إلى مطلب جماهيري واسع حتى في دول العالم.

وكما هي العادة في أوساط القيادات السياسية والأمنية في إسرائيل، لا يتم تقبل الأمر بروح الكبرياء القيادي. فإذا وافقوا على صفقة، إنما يفضلون الظهور كمن تعرض لعملية إجبار، مع أن الديانة اليهودية تعدُّ فداء الأسرى قيمة عليا عند الله. وحتى عندما كانوا يوافقون على صفقات تبادل في الماضي، لا يحسنون التصرف كقادة تهمهم حياة أبنائهم فيتنازلون عن آلاف الأسرى الفلسطينيين مقابل إعادة الأبناء الغالين. ولكن هذا الموقف بدأ يتخذ منحى جديداً في أعقاب ظهور عدد من الجنرالات الكبار في التاريخ الإسرائيلي مؤيدين لصفقة كهذه، أمثال رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، ورئيس الأركان الأسبق للجيش ووزير الدفاع الأسبق شاؤول موفاز، والجنرال يتسحاك بريك، الذي يعدّ أشد الناقدين لقيادة الجيش، والجنرال عمرام متسناع، وذلك في أعقاب ظهور مقالات افتتاحية في الصحف ومواقف خبراء.

القرار بهذا الشأن سيكون قراراً سياسياً في الحكومة، إذا وافق عليه قادة أجهزة الأمن (الجيش والمخابرات). إلا أن مصلحة السجون الإسرائيلية ترتعد منه، وتفضل أن يكون ما تسمعه في الموضوع مجرد حلم ليلة صيف أو مجرد وهم. هي لا تريد لصفقة كهذه أن تتم، ليس لأسباب مهنية أو أمنية، بل لأسباب ذاتية. هي تتصرف كمن يحارب بأسنانه كيلا يفقد رمق العيش، مصدر الرزق ولقمة الخبز للعائلة. بمعنى أنه إذا تم إبرام صفقة تبادل أسرى، وخرج ألوف الأسرى الفلسطينيين إلى الحرية، رافعين شارة النصر كما في كل المرات السابقة، فسيكون قادة مصلحة السجون أول الحانقين. سيغلقون الأبواب هذه المرة، ويلقون بالمفاتيح.

تحرك لذوي الأسرى الفلسطينيين في الخليل (نادي الأسير فيسبوك)

في ظروف طبيعية، كان يمكن لحدث كهذا أن يجعلها فرحة مزدوجة للطرفين، السجان والمسجون على السواء. فصفقات تبادل الأسرى بين الأعداء تكون عادة طاقة أمل بانتهاء العداء. والعديد من الأسرى يمكن أن يتحولوا إلى قادة لشعوبهم، ويغرسوا مفاهيم عميقة للسلام. هكذا تكون الأمور في الحروب عبر التاريخ. والدول التي تغلق السجون، إذا كانت دولاً حرة حقاً، تعد مشاريع لتحويلها إلى مدارس ومرافق ثقافية. وتعيد تأهيل السجانين لأعمال أخرى منتجة للمجتمع. لكن، ليس هنا. فلا الحكومة مؤهلة لجلب بشرى سلام، ولا مصلحة السجون الإسرائيلية مؤهلة لتأهيل أحد لعصر سلام، ولا الأسرى يخططون للانتقال إلى عالم جديد والتخلي عن الدرب الذي ساروا فيه. وفي السنوات الأخيرة تورطت هذه المصلحة في سلسلة إخفاقات كبيرة، أظهرت إهمالاً وفساداً يزكمان الأنوف ويقضان المضاجع في المجتمع الإسرائيلي، وخصوصاً هروب الأسرى الفلسطينيين الستة، وقيام أسرى بمعاشرة سجانات، بالاغتصاب أو بالإكراه، واكتشاف قضايا رشى. الكثيرون لن يجدوا مكان عمل آخر يرحب بهم.

عقوبات جماعية غير مسبوقة

لذلك، تراهم، منذ اندلاع الحرب على غزة، يشنون حرباً داخلية على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، وينفذون عقوبات جماعية أشد شراسة من كل ما يعرف عن تاريخها. يحشرون الأسرى في غرفهم طيلة 23 ساعة في اليوم، فلا يخرجون إلا لساعة واحدة. قطعوا عنهم أي اتصال خارجي، وأوقفوا زيارات الأهل والمحامين، كما أوقفوا عمل لجان الأسرى، قناة التواصل معهم، وأعادوا التواصل الفردي معهم. ألغوا التلفزيونات، فلم يعد بإمكان الأسرى سماع الأخبار. أقفلوا أجهزة الهاتف العمومي. وكيلا تبقى لديهم إمكانية اتصال عبر أجهزة الهاتف النقال المهربة، قطعوا التيار الكهربائي عن الغرف فلم يعد بمقدورهم شحن هواتفهم وأبقوها فقط للإضاءة. قطعوا الماء الساخن. خفضوا وجبة طعام واحدة من الوجبات الثلاث. سحبوا المواد الغذائية في الأقسام، وقلصوا كمية الطعام التي يتم إدخالها لهم وجعلوا نوعية الوجبات أسوأ، وقطعوا الكانتين كيلا يكون بإمكانهم التعويض وشراء طعام على حسابهم. بدأوا في إضافة إجراء جديد يومياً هو قطع الكهرباء والماء. وهناك معلومات عن اعتداءات جسدية واستفزازات مستمرة وعمليات تفتيش متكررة. وقد توفي في هذه السجون أسيران منذ بدء الحرب، هما: عمر ضراغمة (57 عاماً) من طوباس، وعرفات حمدان (25 عاماً) من قرية بيت سيرا قرب رام الله.

مظاهرة لذوي الأسرى الإسرائيليين في تل أبيب (أ.ف.ب)

هي إجراءات تضعهم عملياً في زنزانة داخل الزنزانة الأصلية. كأنها تريد تنغيص فرحة الحرية عليهم، وتقدم لهم آخر وجبات الانتقام.

لكن الأسرى لم يردوا على هذه الإجراءات بأي شيء. فقد علموا بأن عملية «حماس» أسفرت عن خطف عدد كبير من الرهائن، وأنها تضع شرطاً لإطلاق سراحهم هو إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، وهذا يكفي بالنسبة إليهم. وهم يدركون أن السجانين مصابون بغضب هيستيري من نجاح «حماس» في أخذ رهائن، وكبقية المجتمع الإسرائيلي هم معبؤون بالحقد من صور وتصرفات عدد من نشطاء «حماس» تظهرهم قاتلين لعائلات بأكملها، حارقين بعض الناس وهم أحياء. ويفعلون مثل كثير من الإسرائيليين الذين يستطيعون الانفراد بعرب. يقمعون وينكلون ويعذبون. بعض هذه الأفعال تصل إلى الإعلام، مثل الجنود الذين اعتقلوا عمالاً من غزة وراحوا يشبعونهم ضرباً ورفساً حتى نزفت الدماء منهم، أو مثل المواطنين العرب مواطني إسرائيل الذين تم اعتقال 120 منهم، لأنهم تعاطفوا مع أهل غزة أو أعربوا عن فرح بسبب هجوم «حماس».

ولكن، إذا كانت قصص الاعتداءات في الخارج لن تبقى في الستر بفضل شبكات التواصل الاجتماعي، فإن ما يجري في السجون تحيطه أسوار على أسوار، وزنازين في قلب زنازين. وهم يستطيعون تنفيذ أعمال القمع والتنكيل والاضطهاد في ظل تعتيم شديد.

الأسرى أطفال و«عمداء»

من الصعب تحديد عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية اليوم؛ لأن عمليات الاعتقال مستمرة بشكل يومي. لكن عددهم حتى ما قبل اندلاع الحرب، بلغ 5200. يضاف إليهم الأسرى العرب (من الأردن ومصر والمغرب)، والمواطنون في إسرائيل وهم نحو 20 ترفض إسرائيل تضمينهم في صفقات التبادل؛ لأنهم مواطنون فيها. وبحسب تقديرات فلسطينية، تم اعتقال 800 شخص من الضفة الغربية، و130 من غزة منذ اندلاع الحرب، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وهؤلاء أيضاً تطالب بهم «حماس».

غالبية الأسرى (أكثر من 65 في المائة) هم من حركة «فتح»، ونحو 25 في المائة من «حماس»، والباقون من التنظيمات الفلسطينية الأخرى، مثل «الجبهة الشعبية» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الديمقراطية» وغيرها. وهم يقبعون في 22 سجناً ومعتقلاً.

وبحسب اللجنة الموحدة لمؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة- القدس)، فإن من بين الأسرى هناك 31 أسيرة، و160 طفلاً بينهم طفلة، تقل أعمارهم عن 18 عاماً. وهناك 1200 معتقل إداريّ، بينهم (6) أطفال، وشابتان. وبين لأسرى أكثر من 700 أسير مريض، يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثتَين، منهم 24 أسيراً ومعتقلاً على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة، أصعب هذه الحالات اليوم حالة الأسيرين وليد دقّة المعتقل منذ 37 عاماً، وعاصف الرفاعي.

ويبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو، 23 أسيراً، أقدمهم الأسير محمد الطوس المعتقل منذ 1985. إلى ذلك، فإنّ هناك 11 أسيراً من المحررين في صفقة «تبادل الأسرى»، الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى الذين اعتُقلوا منذ ما قبل (أوسلو) وحُرروا عام 2011 وأعيد اعتقالهم عام 2014؛ أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، والذي دخل عامه الـ43 في سجون الاحتلال، قضى منها 34 عاماً بشكل متواصل، ووصل عدد الأسرى الذين أمضَوا أكثر من 20 عاماً قرابة الـ400 أسير، وهم ما يعرفون بـ«عمداء الأسرى»، بالإضافة إلى العشرات من المحررين الذين أعيد اعتقالهم عام 2014، وأمضَوا أكثر من 20 عاماً على فترتين.

وقفة لذوي الأسرى الفلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في نابلس (نادي الأسري فيسبوك)

أسرى المؤبدات (554 أسيراً) ينظر إليهم كقادة ذوي شعبية في الشارع الفلسطيني، ومن أبرزهم النائب مروان البرغوثي هو النائب الوحيد المحكوم بالمؤبد، والذي كان أحد قادة انتفاضة الأقصى واعتقل خلال أحداثها، وحُكم بسبعة مؤبدات، وانتُخب وهو داخل سجون الاحتلال إلى المجلس التشريعي وكذلك لعضوية اللجنة المركزية لحركة «فتح»، التي تقود السلطة الفلسطينية. وقد طرح اسمه مرشحاً للرئاسة الفلسطينية في أي انتخابات مقبلة.

وهناك أيضاً عبد الله غالب البرغوثي، وهو من حركة «حماس»، واعتقل في عام 2003 وحكم عليه بالسجن 67 مؤبداً، وهو صاحب أعلى حكم في العالم.

يليهما الأسير إبراهيم جميل حامد من مدينة رام الله، اعتقل سنة 2006، وحكم عليه بالسجن 57 مؤبداً، ومن ثم الأسير حسن عبد الرحمن سلامة من قطاع غزة، وتم اعتقاله من مدينة الخليل بعد إصابته في سنة 1996 وحكم عليه بالسجن 48 مؤبداً و20 عاماً. والأسير محمد عطية أبو وردة من مدينة الخليل، معتقل منذ 2002 وحكم عليه بالسجن 48 مؤبداً. والأسير محمد حسن عرمان من مدينة رام الله، اعتقل في 2002، وحكم عليه بالسجن 36 مؤبداً، والأسير عباس محمد السيد من مدينة طولكرم، اعتقل في 2002 وحكم بالسجن 35 مؤبداً و150 عاماً، والأسير وائل محمود قاسم من مدينة القدس، اعتقل في 2002 وحكم عليه بالسجن 35 مؤبداً و50 عاماً، والأسير أنس غالب جرادات من جنين، اعتقل في 2003، وحكم عليه بالسجن 35 مؤبداً و35 عاماً، والأسير سعيد حسام الطوباسي، من مخيم جنين، اعتقل في 2002، وحكم عليه بالسجن 31 مؤبداً و50 عاماً. ويشار إلى أن أكثر من نصف المعتقلين المحكومين بالمؤبد ينتمون لحركة «فتح».

ويبرز بين الأسرى، الذين تمكنوا من الفرار من سجن الجلبوع الإسرائيلي المحصن، في سنة 2021، وهم: يعقوب محمود قادري (49 عاماً) من بير الباشا معتقل منذ عام 2003، ومحكوم عليه بمدى الحياة. الأسير أيهم نايف كممجي (35 عاماً) من كفردان معتقل منذ عام 2006 ومحكوم عليه بمدى الحياة. الأسير زكريا زبيدي (46 عاما) من مخيم جنين معتقل منذ عام 2019 ولا يزال موقوفاً. مناضل يعقوب أنفيعات (26 عاماً) من يعبد، معتقل منذ عام 2019.

قطعوا الكهرباء والمياه وخفضوا وجبات الطعام وأوقفوا الاتصالات


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنشئ المزيد من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ المزيد من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت
مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت
TT

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت
مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية خلال 5 أسابيع من التصعيد العسكري في المنطقة.

وأشار إلى أن إيران وبعض الفصائل في الإقليم تستهدف أراضي المملكة الأردنية بشكل مباشر ومن دون مبرر.

وأكد الحياري أن سلاح الجو الملكي تمكن من اعتراض وتدمير 261 صاروخاً ومسيّرة، فيما لم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض 20 صاروخاً ومسيّرة. وشدد على أن هذه الاعتداءات تمثل اعتداء على سيادة الأردن، مؤكداً أن القوات المسلحة تعمل على منع محاولات التسلل والتهريب التي قد تستغل الظروف الأمنية الراهنة.

من جهتها أعلنت مديرية الأمن العام أنها تعاملت مع 585 بلاغاً لحوادث سقوط بقايا صواريخ وشظايا شملت المحافظات الأردنية كافة، تسببت بأضرار مادية اقتصرت على 59 منزلاً و31 مركبة و16 حادثاً لأضرار بالممتلكات العامة، إضافة إلى تسجيل 28 إصابة معظمها كانت طفيفة وغادرت المستشفيات.

خطر فشل الصواريخ ومخاطر سقوطها

وكشف مدير الإعلام العسكري في إيجاز صحافي، السبت، أن نسبة فشل الصواريخ الباليستية تبلغ 15 في المائة، ما يزيد من احتمالية سقوطها على أراضي المملكة الأردنية. وكشف أيضاً أن نسبة فشل صواريخ كروز تبلغ 25 في المائة، ما يعني ارتفاع احتمالية سقوطها داخل الأردن، مبيناً أنها تحلق على ارتفاعات منخفضة، ما يجعلها أكثر عرضة للاصطدام بالمنشآت المرتفعة وقد يتسبب ذلك بخسائر بشرية.

وحسب حديث المصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن الصواريخ التي سقطت على الأراضي الأردنية، سقطت في مناطق صحراوية خالية في مناطق شرق وشمال البلاد، دون أن تتسبب بأي أضرار بشرية.

والمخاطر التي كشف عنها الحياري مرتبطة بارتفاع وتيرة الاستهدافات الإيرانية المباشرة لمواقع وتجمعات حيوية في البلاد. وبيّن الحياري أن القوات المسلحة الأردنية تتعامل مع الصواريخ والمسيّرات فور رصدها، خاصة في المناطق السكنية، نظراً إلى تحليقها على ارتفاعات منخفضة وارتفاع احتمالية سقوطها، مؤكداً أن الأردن طوّر منظومة متكاملة للتعامل مع الطائرات المسيّرة.

وأشار الحياري إلى أن مديرية سلاح الهندسة في القوات المسلحة نشرت أكثر من 30 فريقاً في مختلف محافظات المملكة الأردنية للتعامل مع الأجسام المتساقطة، مؤكداً أن انخفاض وتيرة الصواريخ والمسيّرات لا يقلل من حجم التهديد، خصوصاً ما يتعلق بالمسيّرات.

مهمات دفاعية تحت اسم «درع الأردن»

وأكد مدير الإعلام العسكري أن القوات المسلحة تنفذ مهام دفاعية ضمن عملية «درع الأردن»، التي تهدف إلى حماية الوطن ومنع وقوع أي خسائر في الأرواح، مشيراً إلى أن إيران وبعض الفصائل في الإقليم تستهدف أراضي المملكة بشكل مباشر ومن دون مبرر.

وأوضح أن القوات المسلحة تعمل وفق عقيدة دفاعية احترافية تضع حماية المدنيين في المقام الأول، مبيناً أن الدولة الأردنية تمتلك جاهزية عالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

وأشار الحياري إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية، مؤكداً أنها لم تكن صواريخ عبور كما يُشاع، وأن اعتراضها أدى إلى سقوط شظايا في مناطق مختلفة من المملكة.

ولفت إلى أن الحرب اندلعت عقب غارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أعقبها هجمات إيرانية طالت دولاً في المنطقة، بينها الأردن، رغم تأكيد المملكة الأردنية أنها لن تكون ساحة حرب ولن تُستخدم أراضيها منطلقاً لأي هجوم.

وبيّن أن القوات المسلحة رفعت مستوى الجاهزية قبل اندلاع الحرب، حيث وُضعت جميع التشكيلات والوحدات تحت الإنذار الفوري، وتم تعزيز الوحدات على الواجهات الحدودية، ودعم حرس الحدود بالمعدات اللازمة للتعامل مع الظروف الاستثنائية. كما جرى تشغيل منظومات الدفاع الجوي وفق المديات المتاحة، وتكثيف مراقبة الأجواء عبر الطائرات والرادارات.

تفعيل اتفاقيات عسكرية ودفاعية

وأضاف الحياري أن الأردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة لتوفير غطاء جوي يعزز حماية أجواء المملكة الأردنية، بالتوازي مع التنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران وضمان سلامة الأجواء.

وشدد على أن الأردن سعى منذ بداية التصعيد إلى تجنيب المنطقة الحرب عبر الوسائل الدبلوماسية، مؤكداً أن المملكة الأردنية معنية أولاً بالحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها، وأن ما تعرضت له من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة يُعد اعتداءً على سيادتها.


الأردن يعلن اعتراض 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة

مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري
مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري
TT

الأردن يعلن اعتراض 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة

مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري
مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة خلال 5 أسابيع من التصعيد العسكري في المنطقة، بينها 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة.

وبيّن الحياري أن سلاح الجو الملكي تمكن من اعتراض وتدمير 261 منها، في حين لم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض 20 صاروخاً ومسيّرة، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تمثّل تعدياً على سيادة الأردن، ومؤكداً أن القوات المسلحة تعمل على منع محاولات التسلل والتهريب التي قد تستغل الظروف الأمنية الراهنة.

من جهتها، أعلنت مديرية الأمن العام أنها تعاملت مع 585 بلاغاً لحوادث سقوط بقايا صواريخ وشظايا شملت محافظات المملكة كافّة، تسببت بأضرار مادية اقتصرت على 59 منزلاً و31 مركبة و16 حادثاً لأضرار بالممتلكات العامة، بالإضافة إلى تسجيل 28 إصابة معظمها كانت طفيفة وغادرت جميعها المستشفيات.

خطر فشل الصواريخ ومخاطر سقوطها

وكشف مدير الإعلام العسكري، في إيجاز صحافي، السبت، عن أن نسبة فشل الصواريخ الباليستية تبلغ 15 في المائة، مما يزيد احتمالية سقوطها على أراضي المملكة، في حين كشف أيضاً عن أن نسبة فشل صواريخ «كروز» تبلغ 25 في المائة، مما يعني ارتفاع احتمالية سقوطها داخل الأراضي الأردنية، مبيناً أنها تحلّق على ارتفاعات منخفضة، مما يجعلها أكثر عرضة للاصطدام بالمنشآت المرتفعة، وقد يتسبب ذلك بخسائر بشرية.

وحسب حديث المصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن الأجسام الصاروخيّة التي استهدفت الأراضي الأردنية أُسقطت في مناطق صحراوية خالية شرق وشمال البلاد، دون أن تتسبب بأي أضرار بشرية.

المخاطر التي كشف عنها الحياري، جاءت في أعقاب ارتفاع وتيرة الاستهدافات الإيرانية المباشرة لمواقع وتجمعات حيوية في البلاد. وبيّن الحياري أن القوات المسلحة تتعامل مع الصواريخ والمسيّرات فور رصدها، خصوصاً في المناطق السكنية، نظراً إلى تحليقها على ارتفاعات منخفضة وارتفاع احتمالية سقوطها، مؤكداً أنها طوّرت منظومة متكاملة للتعامل مع الطائرات المسيّرة.

وأشار الحياري إلى أن مديرية سلاح الهندسة في القوات المسلحة نشرت أكثر من 30 فريقاً في مختلف محافظات المملكة للتعامل مع الأجسام المتساقطة، مؤكداً أن انخفاض وتيرة الصواريخ والمسيّرات لا يقلل من حجم التهديد، خصوصاً فيما يتعلق بالمسيّرات.

مهمات دفاعية تحت اسم «درع الأردن»

أكد مدير الإعلام العسكري العميد مصطفى الحياري أن القوات المسلحة تنفّذ مهام دفاعية ضمن عملية «درع الأردن»، التي تهدف إلى حماية الوطن ومنع وقوع أي خسائر في الأرواح، مشيراً إلى أن إيران وبعض الفصائل في الإقليم تستهدف أراضي المملكة بشكل مباشر ومن دون مبرر.

وأوضح أن القوات المسلحة تعمل وفق عقيدة دفاعية احترافية تضع حماية المدنيين في المقام الأول، مبيناً أن الدولة الأردنية تمتلك جاهزية عالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

وأشار الحياري إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية، مؤكداً أنها لم تكن صواريخ عبور كما يُشاع، وأن اعتراضها أدى إلى سقوط شظايا في مناطق مختلفة من المملكة.

ولفت إلى أن الحرب اندلعت عقب غارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أعقبتها هجمات إيرانية طالت دولاً في المنطقة، بينها الأردن، رغم تأكيد المملكة أنها لن تكون ساحة حرب ولن تُستخدم أراضيها منطلقاً لأي هجوم.

وبيّن أن القوات المسلحة رفعت مستوى الجاهزية قبل اندلاع الحرب، حيث وُضعت جميع التشكيلات والوحدات تحت الإنذار الفوري، وتم تعزيز الوحدات على الواجهات الحدودية، ودعم حرس الحدود بالمعدات اللازمة للتعامل مع الظروف الاستثنائية.

كما جرى تشغيل منظومات الدفاع الجوي وفق المديات المتاحة، وتكثيف مراقبة الأجواء عبر الطائرات والرادارات.

تفعيل اتفاقيات عسكرية ودفاعية مع جيوش شقيقة وصديقة

وأضاف الحياري أن الأردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة لتوفير غطاء جوي يعزز حماية أجواء المملكة، بالتوازي مع التنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران وضمان سلامة الأجواء.

وشدد الحياري على أن الأردن سعى منذ بداية التصعيد إلى تجنيب المنطقة الحرب عبر الوسائل الدبلوماسية، مؤكداً أن المملكة معنية أولاً بالحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها، وأن ما تعرضت له من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة يُعد اعتداءً على سيادتها وألحق أضراراً مادية.


إسرائيل تنشئ المزيد من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنشئ المزيد من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تُظهر التحركات الميدانية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، إنشاء المزيد من المواقع العسكرية المستحدثة في المناطق الشرقية للقطاع، والواقعة داخل الخط الأصفر، وهي المناطق التي تسيطر عليها وتصل نسبتها إلى أكثر من 53 في المائة من مساحة القطاع.

وكان الجيش الإسرائيلي أنشأ بعد تشكيل الخط الأصفر عدة مواقع، وتوقف لأشهر عن إنشاء أخرى، لكنه في الشهرين الماضيين على الأقل بدأ بإنشاء خندق كبير لمسافات طويلة، ووضع سواتر ترابية كبيرة أمام الخندق، لينشئ لاحقاً مواقع عسكرية جديدة في تلك المناطق، وخاصةً شرقي مدينة غزة، وبلدتي جباليا وتل الزعتر شمال القطاع.

وتوسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وعمقت سيطرتها على مناطق إضافية، بعدما تقدمت إليها، خاصةً على بُعد أمتار من شارع صلاح الدين الرئيس الذي يمتد على طول مناطق القطاع.

فلسطينيون يتلقون طعاماً من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه لوحظ في الشهرين الماضيين، إنشاء ما لا يقل عن 4 مواقع عسكرية مستحدثة، وتم تزويدها بأجهزة الاتصال والرصد والإنارة، ووضع أبراج مراقبة إلى جانب رافعات مثبت عليها أسلحة تُطلق النار آلياً من خلال التحكم بها عند بُعد.

ووفقاً للمصادر، فإن القوات الإسرائيلية نفذت نشاطاً واسعاً قبل 3 أيام شرق مدينة غزة، في إطار مناورة ميدانية لفحص رفع الجهوزية لدى القوات الجديدة في المواقع المستحدثة، وكان يسمع أصوات صفارات الإنذار بشكل واضح عند تفعيلها، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي كان يُسمع بشكل واضح في مناطق مدينة غزة وشمالها.

ولفتت المصادر إلى أن الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية ترصد بشكل واضح التحركات الإسرائيلية، التي تشير إلى نوايا واضحة بأنها لن تنسحب من تلك المناطق، وأنها تريد تثبيت وجودها لوقت طويل.

وقال مصدر قيادي في «حماس» من قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم نقل رسائل واضحة حول هذا الخرق الفاضح لوقف إطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية، إلى الوسطاء، بهدف وقف هذه الانتهاكات والخروقات المستمرة، مشيراً إلى أن حركته اعتبرت في رسائلها أن ما يجري هدفه الاستمرار في احتلال القطاع، وهو ما يخالف خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التي تنص على انسحاب إسرائيلي كامل في نهاية تنفيذ بنود الخطة.

طفلان فلسطينيان ينقلان الماء في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وحسب المصدر، فإن ما يجري على الأرض يشير إلى نوايا إسرائيلية بإقامة منطقة أمنية عازلة لعدة كيلومترات، وحرمان السكان الغزيين من العودة لأراضيهم المحتلة حالياً في نطاق الخط الأصفر.

وطالبت «حماس» خلال الأيام الماضية في اجتماعات مع مسؤولين من «مجلس السلام» ومصريين، بضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى بالكامل من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد أكد منذ أشهر أن الخط الأصفر يمثل حالياً بالنسبة لقواته خط حدودي جديد. فيما قال ضابط كبير في فرقة غزة، بتصريحات للقناة الثانية عشرة، إن الانسحاب من الخط الأصفر ليس مطروحاً على جدول الأعمال بالنسبة لقواته، متهماً حركة «حماس» بمحاولة استغلال الحرب على إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية ومحاولات تنفيذ عمليات اختطاف.

وقال حازم قاسم الناطق باسم «حماس»، في تصريح صحافي، إن الاتهامات لحركته بالتخطيط لخطف جنود إسرائيليين، هي ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة، ومحاولة من الاحتلال لتبرير خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار.

وحول تصريحات الضابط بشأن الخط الأصفر، قال قاسم: «تمثل هذه التصريحات خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتكشف نوايا الاحتلال الدائمة بتخريب الاتفاق»، داعياً الجهات الوسيطة والضامنة و«مجلس السلام» لاتخاذ موقف واضح من هذه الخروقات والضغط عليه لتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.

ويأتي ذلك على وقع استمرار الخروقات الميدانية، وتردي الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وأعلن، السبت، عن وفاة فلسطينية متأثرةً بجروحها إثر قصف إسرائيلي سابق قبل أيام على خان يونس، جنوبي القطاع، فيما أصيب ما لا يقل عن 4 فلسطينيين في إطلاق نار من مسيّرات وآليات إسرائيلية غرب الخط الأصفر شرقي غزة وخان يونس.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فقد بلغ إجمالي الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 715، ونحو 2000 إصابة، ما رفع عدد الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72291، والإصابات 172068.

ولا يزال الوضع الإنساني في حالة تدهور كبيرة بفعل الإغلاق الجزئي لمعبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد الذي تسمح إسرائيل بإدخال كميات محدودة من البضائع والمساعدات الإنسانية عبره، وتغلقه منذ أيام بحجة الأعياد اليهودية قبل أن تعيد فتحه السبت بشكل محدود جداً لإدخال بعض المساعدات فقط.