مسيرات وصلوات تأييداً للفلسطينيين وإسرائيل مع احتدام الصراع

أنصار «الحزب السياسي الإسلامي الباكستاني» «الجماعة الإسلامية» يشاركون في مسيرة لإظهار التضامن مع الفلسطينيين في لاهور بباكستان في 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
أنصار «الحزب السياسي الإسلامي الباكستاني» «الجماعة الإسلامية» يشاركون في مسيرة لإظهار التضامن مع الفلسطينيين في لاهور بباكستان في 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

مسيرات وصلوات تأييداً للفلسطينيين وإسرائيل مع احتدام الصراع

أنصار «الحزب السياسي الإسلامي الباكستاني» «الجماعة الإسلامية» يشاركون في مسيرة لإظهار التضامن مع الفلسطينيين في لاهور بباكستان في 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
أنصار «الحزب السياسي الإسلامي الباكستاني» «الجماعة الإسلامية» يشاركون في مسيرة لإظهار التضامن مع الفلسطينيين في لاهور بباكستان في 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

تظاهر عشرات الآلاف من المحتجين في دول بمنطقة الشرق الأوسط وخارجها، اليوم (الجمعة)؛ دعماً للفلسطينيين وللتنديد بإسرائيل التي تكثف ضرباتها على قطاع غزة؛ رداً على هجمات حركة «حماس»، في وقت تعتزم فيه جاليات يهودية في فرنسا وأماكن أخرى تنظيم مسيرات؛ تضامناً مع إسرائيل التي تعرضت لأكثر الهجمات دموية في تاريخها مطلع الأسبوع، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتتركز الأنظار على المسجد الأقصى في القدس الشرقية باعتبارها نقطة اشتعال محتملة. ودعت «حماس» التي تدير قطاع غزة الفلسطينيين إلى نفير عام، اليوم الجمعة؛ احتجاجاً على القصف الإسرائيلي للقطاع، وحضتهم على التوجه إلى المسجد الأقصى ومواجهة القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت «حماس» إنه يجب على الفلسطينيين البقاء في المسجد طوال اليوم.

وأدى الهجوم الذي شنته «حماس» على تجمعات سكنية إسرائيلية، في مطلع الأسبوع، إلى مقتل ما لا يقل عن 1300 إسرائيلي. وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحكومات أخرى «حماس» منظمة إرهابية.

ورداً على هجوم «حماس»، بدأت إسرائيل في تنفيذ قصف وضربات جوية عنيفة على قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1500 فلسطيني أغلبهم نساء وأطفال. ويبدو أن الاجتياح البري للقطاع المحاصر بات وشيكاً.

وظهر تعاطف ودعم قوي لإسرائيل من حكومات غربية، وكثير من المواطنين، بسبب هجوم «حماس»، لكن رد إسرائيل أثار أيضاً الغضب خاصة في أغلب دول العالمين العربي والإسلامي.

أنصار «الحزب السياسي الإسلامي الباكستاني» «الجماعة الإسلامية» يشاركون في مسيرة لإظهار التضامن مع الفلسطينيين في لاهور بباكستان في 13 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مظاهرات تضامن مع الفلسطينيين

في بغداد، شارك عشرات الآلاف من العراقيين في مسيرة في ساحة التحرير بوسط المدينة وهم يلوحون بأعلام فلسطين، وأحرقوا علم إسرائيل وهم يهتفون بشعارات مناهضة لها وللولايات المتحدة.

وقال أحد المتظاهرين، وهو معلم في الخامسة والعشرين من عمره: «مستعدون للانضمام للقتال وتخليص الفلسطينيين من الفظائع الإسرائيلية».

وكان يحيط جسده بكفن أبيض مثل معظم المتظاهرين للرمز إلى استعدادهم للقتال حتى الموت.

عراقيون يحملون الأعلام الفلسطينية والعراقية خلال مظاهرة في ساحة التحرير تضامناً مع الشعب الفلسطيني وسط بغداد بالعراق 13 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

وفي إيران، ذكر التلفزيون الرسمي أن مسيرات نظمتها الدولة أقيمت في أنحاء البلاد دعماً لحركة «حماس»، وتنديداً بالقصف الإسرائيلي لغزة. وإيران واحدة من أعداء إسرائيل الرئيسيين، وحكومتها من الداعمين الأساسيين لـ«حماس».

وردد المتظاهرون خلال المسيرات هتافات: «الموت لإسرائيل. الموت للصهيونية»، وكان كثيرون يحملون الأعلام الفلسطينية ورايات جماعة «حزب الله» اللبنانية.

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية المسيرات الإيرانية بأنها «صرخات ألم مشترك... ألم سحق النظام الصهيوني (إسرائيل) للإنسانية».

نساء مسلمات خلال مسيرة لدعم الشعب الفلسطيني في باندا آتشيه بإندونيسيا 13 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

وفي إندونيسيا، انضم رجل الدين الإسلامي أبو بكر باعشير، العقل المدبر المشتبه به لتفجيرات بالي عام 2002، التي أسفرت عن مقتل 202 شخص، إلى عشرات الأشخاص في مسيرة ضد إسرائيل في مدينة سولو بإقليم جاوة.

وقال في كلمة أمام المتظاهرين الذين كانوا يلوحون بالأعلام الفلسطينية: «لا يمكن أن نكون ضعفاء في مواجهة إسرائيل... نأمل أن يكون هناك من بين هؤلاء الشباب من هم على استعداد لإرسالهم إلى الأراضي الفلسطينية».

متظاهرون مصريون يحملون العلم الفلسطيني مكتوباً عليه «طوفان الأقصى» أثناء مغادرتهم صلاة الجمعة في الجامع الأزهر في القاهرة بمصر الجمعة 13 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وفي داكا عاصمة بنغلاديش، ردد نشطاء مسلمون شعارات خلال احتجاج أقيم بعد صلاة الجمعة؛ للتنديد بما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

ونظم أعضاء الجالية الإسلامية في اليابان احتجاجاً بالقرب من السفارة الإسرائيلية في طوكيو، ورفع المشاركون لافتات وهتفوا بشعارات مثل «إسرائيل إرهابية» و«فلسطين حرة».

وفي سريلانكا رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها «فلسطين لن تسيري وحدك أبداً».

أشخاص يرددون شعارات ضد إسرائيل خلال مظاهرة لإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني بعد صلاة الجمعة في إسطنبول بتركيا 13 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

وخرج المتظاهرون أيضاً إلى الشوارع في الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير، على الرغم من إلغاء صلاة الجمعة في المسجد الرئيسي في سريناجار عاصمة الإقليم لتجنب الاضطرابات. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: «اللهم احفظ إخواننا وأخواتنا في غزة وفلسطين».

ومن المقرر تنظيم مسيرات في روما وميونيخ وإسطنبول وبلغراد ومدن أخرى؛ دعماً للفلسطينيين، واحتجاجاً على قصف غزة.

مسيرات دعماً لإسرائيل

وعلى الجانب الآخر من الصراع، من المقرر أن ينظم اليهود في مدن أوروبية وقفات احتجاجية ومسيرات دعماً لإسرائيل.

وفي وارسو، من المقرر أن يقود كبير حاخامات بولندا، مايكل شودريتش، صلاة متعددة الطوائف في وسط المدينة من أجل إحلال السلام.

مشجعون يظهرون دعمهم لإسرائيل قبل بدء مباراة بين فريقي بروكلين نتس ومكابي رعنانا في مركز باركليز في 12 أكتوبر 2023 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء الجالية اليهودية في فرنسا في أكبر كنيس في باريس بعد ظهر الجمعة؛ استعداداً لاستقبال يوم السبت المقدس عند اليهود.

وفي العاصمة باريس، أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، مساء أمس الخميس، لتفريق مسيرة محظورة لدعم الفلسطينيين، في حين حث الرئيس إيمانويل ماكرون الشعب الفرنسي على الامتناع عن جلب الصراع بين إسرائيل وحماس إلى الوطن.

أشخاص يحملون الأعلام الإسرائيلية ويلوحون بها أثناء تجمعهم خلال مظاهرة لإظهار الدعم لإسرائيل الثلاثاء 10 أكتوبر 2023 في ليون بوسط فرنسا (أ.ب)

وكانت الحكومة الفرنسية قد حظرت في وقت سابق الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، قائلة إنها «من المرجح أن تؤدي إلى اضطرابات في النظام العام».

وفي الولايات المتحدة، اتخذت وكالات إنفاذ القانون إجراءات لحماية التجمعات السكنية لليهود والمسلمين قبل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

أشخاص يضيئون الشموع خلال وقفة احتجاجية للجالية اليهودية دعماً وتضامناً مع إسرائيل بعد يومين من الهجمات التي شنتها «حماس» على مستوطنات إسرائيلية جنوب إسرائيل لندن الاثنين 9 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وفي هولندا، أغلقت السلطات المدارس اليهودية، اليوم الجمعة، لأسباب تتعلق بالسلامة كما جرى إغلاق مدرستين يهوديتين في لندن.


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended


إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
TT

إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إصابة اثنين من جنوده بـ«استهداف إسرائيلي مُعادٍ»، أثناء عملية إنقاذ في جنوب لبنان، حيث تُواصل إسرائيل شنّ ضربات، رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأورد الجيش اللبناني، في بيان، أن «عسكريَّين أُصيبا بجروحٍ جراء استهداف إسرائيلي مُعادٍ لدورية للجيش، مع عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين في بلدة مجدل زون - صور أثناء عملية إنقاذ مواطنين».

وأفاد جهاز الدفاع المدني اللبناني بأن 3 من عناصره محاصرون تحت الأنقاض بعد الغارة الإسرائيلي.


متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، أفكار الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بالقاهرة، مؤكداً أن ربط كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعا قاسم واشنطن للضغط على إسرائيل لوقف خروقات وقف إطلاق النار بالقطاع، مضيفاً: «نتعاطى باهتمام مع طروحات الوسطاء الأخيرة، وسيجري نقاشها معهم، وبحضور الفصائل الفلسطينية».

ورأى قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن الأفكار التي طرحها ملادينوف سابقاً «تتعارض مع الإطار العام لخطة ترمب، وتربط بشكل مشوه كل المسارات بالتعامل مع موضوع السلاح الفلسطيني».

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام أميركية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

ومن المنتظر عقد لقاءات في الأيام المقبلة بين الوسطاء والحركة، بعد وصول متوقع لوفد من الحركة، برئاسة خليل الحية إلى القاهرة، الثلاثاء.

إغلاق الملف «دُفعة واحدة»

دعا متحدث «حماس» الولايات المتحدة إلى «الضغط الجادّ» على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه ترمب، «بما في ذلك تنفيذ كامل للمرحلة الأولى، ووقف الخروقات».

ومن المنتظر أن تُعقد، هذا الأسبوع، جولة في القاهرة هي الثالثة في غضون شهر تقريباً، يقول خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إنها يجب أن تشهد ضمانات على إغلاق ملف الحرب في المنطقة، سواء مع إيران أو لبنان أو غزة، دُفعة واحدة؛ لافتين إلى إمكانية التوصل للإعلان عن جاهزية الفصائل لنزع السلاح ثم ترك التفاصيل للنقاش لاحقاً.

فلسطينيون ينتظرون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «نحن نولي هذا الأمر (غزة) اهتماماً بالغاً، وأُحرز بعض التقدم في هذا الملف رغم التصريحات العلنية من (حماس)، ولكن في نهاية المطاف علينا أن نرى هذا الاتفاق يتحقق، ونأمل أن نسمع أخباراً سارة في الأيام القليلة المقبلة».

وأضاف: «أعلم أن شركاءنا في مصر وتركيا يشاركون في هذه العملية، وظهرت بعض المؤشرات الواعدة خلال عطلة نهاية الأسبوع تُشير إلى أننا نقترب من التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاحهم، ولكن هذا أمر لا بد منه، فنجاح هذا المشروع برمته مرهون بنزع سلاح (حماس)، وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى كل شيء موضع شك»، بحسب ما نقلته «سي إن إن» الأميركية، الثلاثاء.

حراك مكثف

المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب قال إنه على مدار شهر تقريباً عُقد أكثر من اجتماع بالقاهرة، وطالبت الفصائل الفلسطينية بضرورة تطبيق باقي المرحلة الأولى قبل الذهاب للمرحلة الثانية، وقدَّم الوسطاء مقترحاً بدمج المرحلتين من أجل تجاوز كل القضايا الخلافية، حيث برز ملف نزع سلاح غزة كأساس للانتقال للمرحلة الثانية.

ولفت الرقب، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفصائل الفلسطينية «أوضحت خشيتها من أن يدفع نزع السلاح إلى حرب أهلية، وطلبت تأجيل تنفيذ هذا الملف حتى يتم ترتيب الوضع الأمني الداخلي الفلسطيني مع توافق فلسطيني».

ويخشى الرقب أن «تعتبر إسرائيل هذا الموقف بمثابة رفض لتنفيذ خطة ترمب»، مضيفاً أنه «من الأفضل أن تعلن الفصائل الفلسطينية جاهزيتها لنزع السلاح ثم تترك التفاصيل للنقاش لاحقاً».

ويعتقد الرقب أن تصريحات روبيو قد تكون دوافعها نجاح جهد الوسطاء في إقناع حركة «حماس» وباقي الفصائل «بالإعلان عن موافقتها المبدئية على نزع السلاح وترك التفاصيل وآلية التنفيذ خلال جلسات نقاش لاحقة».

تفاؤل حذر

وكانت مصادر قد لفتت في حديث إلى «الشرق الأوسط»، الاثنين، إلى أن ملادينوف سيزور إسرائيل لعدة ساعات قبل وصوله القاهرة، ظهر الثلاثاء، كما هو متفق عليه في جدول الأعمال.

وقالت المصادر إن ملادينوف سيبحث مع مسؤولين إسرائيليين تطورات المحادثات التي جرت مع «حماس» مؤخراً، إلى جانب الاستماع لأي ملاحظات إسرائيلية على المقترحات الجديدة التي صيغت بالتنسيق مع الوسطاء.

وبرأي المحلل في الشأن الإسرائيلي بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، فإنه عند ضم حديث روبيو المتفائل مع تحركات ملادينوف والوسطاء «نستشعر أن ثمة محاولات دولية لغلق ملف الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وغزة ولبنان مرة واحدة».

وأضاف عكاشة، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ملف السلاح معقد، وإيجاد اختراقات بشأنه يتوقف على التنازلات والضمانات التي ستُقدم، وهذه ستكون أموراً شاقة في التفاوض»، مشيراً إلى أن اتفاق غزة في وضع صعب، والتفاؤل يجب أن يكون حذراً لنجاح مسار السلام نجاحاً حقيقياً.