ماذا حدث منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية؟ (تسلسل زمني)

أفراد أمن إسرائيليون يتجمعون بالقرب من موقع شهد قتالاً مع مسلحين من «حماس» في جنوب إسرائيل (رويترز)
أفراد أمن إسرائيليون يتجمعون بالقرب من موقع شهد قتالاً مع مسلحين من «حماس» في جنوب إسرائيل (رويترز)
TT

ماذا حدث منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية؟ (تسلسل زمني)

أفراد أمن إسرائيليون يتجمعون بالقرب من موقع شهد قتالاً مع مسلحين من «حماس» في جنوب إسرائيل (رويترز)
أفراد أمن إسرائيليون يتجمعون بالقرب من موقع شهد قتالاً مع مسلحين من «حماس» في جنوب إسرائيل (رويترز)

لليوم الرابع على التوالي، يتواصل اليوم (الثلاثاء)، القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة، في تصعيد هو الأكبر منذ وقت ليس بالقريب، ترك المئات من القتلى والمصابين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ونرصد في التقرير التالي التسلسل الزمني لاشتعال الأحداث، منذ السبت الماضي:

  • في ساعة مبكرة صباح السبت، بدأت الأحداث بإطلاق عشرات الصواريخ من غزّة نحو إسرائيل، بشكل مفاجئ، فيما دوّت صافرات الإنذار في الأراضي الإسرائيليّة. وبدأ القصف من مواقع عدّة في قطاع غزّة قبل الساعة 6:30 صباحاً (03:30 بتوقيت غرينتش)، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

  • بعدها أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أن قائدها العام محمد الضيف سيُلقي بياناً مهماً، بعدما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه «يجري التحقق من اقتحام مسلحين للأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة».
  • عند الساعة 6:00 بتوقيت غرينتش، السبت، أعلن قائد «كتائب القسام» عن إطلاق عملية «طوفان الأقصى» ضد إسرائيل. وقال الضيف في رسالة صوتية: «قررنا أن نضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية والضربة الأولى من عملية (طوفان الأقصى) تتجاوز 5 آلاف صاروخ استهدفت العدو (إسرائيل)».
  • بعدها، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة «تأهب الحرب»، وقال في بيان: «بدأت (حماس) الإرهابية بعملية مزدوجة شملت إطلاق قذائف صاروخية وتسلل مخربين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. جيش الدفاع سيدافع عن سكان دولة إسرائيل. منظمة (حماس) ستدفع ثمناً باهظاً».

  • بدأ الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، شن هجمات جوية في قطاع غزة. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الهجمات أتت بعد قرابة ساعتين على قيام «حماس» بشن الهجوم المفاجئ. وتابعت أن وزير الدفاع الإسرائيلي وافق على استدعاء واسع النطاق لجنود الاحتياط.
  • قرابة الساعة السابعة بتوقيت غرينتش، السبت، وفي أول حصيلة معلَنة للعملية التي أطلقتها «حماس»، أكدت خدمة الإسعاف الإسرائيلية مقتل شخص وإصابة 15 آخرين في هجمات صاروخية من غزة على جنوب ووسط إسرائيل.
  • بعد ذلك، أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية أن مقاتليها انضموا إلى «حماس» في الهجوم على إسرائيل. وأفادت مصادر فلسطينية بأسر عدد من الجنود الإسرائيليين ونقل عدد منهم إلى داخل قطاع غزة، بينهم قتلى.

  • عند الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش، السبت، أعلن مفوض الشرطة الإسرائيلي أن مسلحين من حركة «حماس» اشتبكوا في معارك في 21 موقعاً في جنوب إسرائيل. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بعدها إطلاق عملية «السيوف الحديدية» ضد «حماس» في قطاع غزة.
  • أعلنت مستشفيات إسرائيلية إصابة أكثر من 100 شخص في الهجمات الصاروخية من جانب «حماس»، البعض منهم حالتهم خطيرة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بدورها، إن فلسطينياً قُتل وأُصيب آخرون بجروح في استهداف إسرائيلي لمستشفى شمال غزة.
  • في نحو الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، السبت، أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» سيطرتها على مواقع عسكرية للجيش الإسرائيلي قرب حدود قطاع غزة.

  • في أول تعليق له، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حركة «حماس» ستدفع ثمناً باهظاً لهجومها على إسرائيل. وأضاف في مقطع فيديو: «إسرائيل في حالة حرب، وليس مجرد تحرك أو عملية عسكرية». بدوره، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعاً طارئاً مع مسؤولين مدنيين وأمنيين، حيث وجه بـ«ضرورة توفير الحماية لأبناء شعبنا»، مؤكداً «حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه في مواجهة إرهاب المستوطنين وقوات الاحتلال»، كما وجه أيضاً بـ«توفير كل ما يلزم من أجل تعزيز صمود وثبات أبناء شعبنا في وجه الجرائم المرتكَبة من الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين».
  • في نحو الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش، السبت، أفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي بإغلاق المطارات وسط وجنوب إسرائيل أمام الرحلات التجارية. وذكر الموقع أن مطار بن غوريون سيبقى في الخدمة وسيعمل «وفقاً للتعليمات والإرشادات الأمنية».

  • في توقيت مقارب، أفادت «القناة 12» الإخبارية الإسرائيلية بمقتل 22 إسرائيلياً على الأقل في هجوم «حماس». وقالت صحيفة «هآرتس» إن أكثر من 200 إسرائيلي أُصيبوا. ونحو الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن 545 مستوطناً نُقلوا إلى المستشفيات بفعل نيران «حماس».
  • في لبنان، هنأ «حزب الله» حركة «حماس» على «العملية البطولية واسعة النطاق» التي بدأتها صباح السبت. وأضاف أن «هذه العملية المظفرة هي رد حاسم على جرائم الاحتلال المتمادية والتعدي المتواصل على المقدسات والأعراض والكرامات».
  • عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش، السبت، أعلن مصدر طبي مقتل أكثر من 22 فلسطينياً وإصابة العشرات بجروح في الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

  • قرب الواحدة ظهراً بتوقيت غرينتش، السبت، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية حصيلة محدَّثة تفيد بمقتل 40 إسرائيلياً على الأقل وإصابة 740 في هجوم «حماس». وبعدها بدقائق أفاد تلفزيون فلسطين بمقتل 161 وإصابة أكثر من ألف جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.
  • عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، السبت، أعلنت «القناة 12» الإسرائيلية أن هناك نحو 50 رهينة لدى «حماس» في حي بيري قرب حدود غزة.
  • قبل بلوغ الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، السبت، أعلن الإعلام الإسرائيلي وصول عدد قتلى هجوم «حماس» إلى 100 وإصابة نحو 800، كما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية ارتفع إلى 198، كما بلغ عدد المصابين 1610.

  • عند نحو الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، السبت، أصدرت «كتائب القسام» بياناً قالت فيه إنها نفذت هجوماً منسقاً متزامناً على أكثر من 50 موقعاً في فرقة غزة والمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، وإن مقاتليها تمكنوا «من اجتياز الخط الدفاعي للجيش الإسرائيلي»، و«لا يزال مجاهدونا يخوضون معارك بطوليةً في 25 موقعاً حتى اللحظة».
  • عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، السبت، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية قطع إمدادات الكهرباء المخصصة لقطاع غزة، وبعدها، قال مكتب نتنياهو إن إسرائيل ستوقف إمدادات الكهرباء والوقود والبضائع إلى غزة.
  • أفادت هيئة البث الإسرائيلية بمقتل ما لا يقل عن 150 إسرائيلياً وإصابة أكثر من 1000 منذ بداية هجمات «حماس»، وبعدها أعلنت «القناة 12» الإخبارية الإسرائيلية وصول عدد القتلى إلى 200 إسرائيلي على الأقل. بدورها، ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية ارتفع إلى 232، كما بلغ عدد المصابين 1697.

  • في تطور للهجوم، نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نحو الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، السبت، عن مسعفين قولهم إن 9 أشخاص على الأقل أُصيبوا في قصف صاروخي على تل أبيب ووسط إسرائيل. وبعدها، أعلنت وسائل إعلام ارتفاع عدد قتلى إسرائيل جراء هجوم «حماس» إلى 250.
  • في نحو الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش، السبت، قال الجيش الإسرائيلي إن قائد لواء «ناحال» للقوات الخاصة الإسرائيلية، يوناتان شتاينبرغ، قُتل في اشتباك مع أحد المسلحين قرب معبر كرم أبو سالم الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. وأعلنت صحيفة «هآرتس» سقوط 300 قتيل إسرائيلي على الأقل في هجوم «حماس» وإصابة أكثر من 1500.
  • عند الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش، السبت، قالت القوات الجوية الإسرائيلية إنها قصفت 3 مراكز لقيادة العمليات تستخدمها حركة «حماس» في قطاع غزة. بدوره، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الوضع في إسرائيل لا يزال خارج نطاق السيطرة الكاملة بعد هجوم «حماس» المباغت.

  • في الساعات الأولى من صباح (الأحد)، قالت هيئة البث الإسرائيلي إن قوات الجيش والشرطة تمكنت من تحرير رهائن في عدد من البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، حيث حرر الجيش الإسرائيلي رهائن في بلدة أوفاكيم وقتل المسلحين الذين احتجزوهم لعدة ساعات، كما تمكن من إطلاق سراح 60 آخرين من مطعم في مزرعة باري التعاونية. وقالت الهيئة إن ثلاثة عسكريين إسرائيليين أُصيبوا خلال عملية منفصلة لتحرير الرهائن في عبيديم.
  • أعلن «حزب الله» اللبناني، صباح الأحد، أنه أطلق «أعداداً كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ الموجّهة» على مواقع إسرائيلية في منطقة حدودية متنازع عليها، «تضامناً» مع هجوم حركة «حماس». جاء ذلك فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ قصفاً مدفعياً على جنوب لبنان، رداً على إطلاق نار من المنطقة، وفق بيان صدر قبل الساعة 07:30 (04:30 بتوقيت غرينتش) بقليل.

  • بدورها، قالت «كتائب القسام»، الأحد، إن مقاتليها لا يزالون «يخوضون اشتباكات ضارية» في عدة مواقع داخل إسرائيل. وذكرت أن القتال لا يزال يجري في عدة مناطق متاخمة لقطاع غزة من بينها أوفاكيم وسديروت وياد مردخاي وكفار عزة وبئيري ويتيد وكيسوفيم.
  • أعلنت إسرائيل، بعد ظهر الأحد، وصول عدد قتلاها إلى 700 شخص وجُرح أكثر من 2000، إضافةً إلى أسر أكثر من 100 إسرائيلي لدى «حماس».
  • حث مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الأحد، الإسرائيليين على الامتناع عن السفر إلى دول الشرق الأوسط التي صدرت بشأنها تحذيرات من السفر، بعد حادث إطلاق نار وقع في مدينة الإسكندرية شمالي مصر وأدى إلى مقتل سائحين إسرائيليين.
  • قالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية (زاكا)، مساء الأحد، إنه تم العثور على 260 جثة بموقع حفل موسيقي بالصحراء.
  • وفي دعم أميركيّ علنيّ لإسرائيل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، مساء الأحد، أنها ستقدّم ذخائر ومعدات لإسرائيل وستعزز القوات الأميركية في الشرق الأوسط رداً على الهجمات التي تشنها حركة «حماس». وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إنه وجّه حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» والسفن الحربية المرافقة لها إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.

  • مع دخول التصعيد مع حركة «حماس» يومه الثالث، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، ظهر الاثنين، أنه أمر بفرض «حصار مطبق» على قطاع غزة مع دخول التصعيد مع حركة «حماس» يومه الثالث. وتزامن موقف غالانت مع إعلان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تعبئة نحو 300 ألف فرد احتياط.

  • ذكرت «صحيفة وول ستريت جورنال»، صباح الاثنين، أن مسؤولين أمنيين إيرانيين ساعدوا في التخطيط للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس»، وأعطوا الضوء الأخضر للهجوم في اجتماع عُقد في بيروت يوم الاثنين الماضي.
  • وفي تطور ميداني، أعلنت «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، الاثنين، أنها قصفت تل أبيب والقدس برشقة صاروخية رداً على قصف البيوت المدنية في غزة، مشيرةً إلى أنها وجهت أيضاً رشقة صاروخية من 120 صاروخاً إلى مدينتَي أسدود وعسقلان.
  • ورداً على الضربات الصاروخية للجناح العسكري لـ«حماس»، شنت إسرائيل غارات عنيفة على مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

  • مع تمدد الصراع بين إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين إلى الحدود الإسرائيلية-اللبنانية، قال «حزب الله» اللبناني، مساء الاثنين، إن ثلاثة من عناصره لقوا حتفهم في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل نائب قائد لواء 300 في فرقة الجليل المقدم عليم عبد الله، بعد اشتباك مع مسلحين اقتحموا منطقة الجليل الغربي شمال إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
  • شهد قطاع غزة، مساء الاثنين، أعنف جولة من القصف الإسرائيلي طال معظمه جنوب القطاع وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

  • واصلت إسرائيل غاراتها المكثفة، صباح الثلاثاء، على قطاع غزة مع دخول الحرب يومها الرابع، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة بشكل كامل على الحدود مع القطاع.
  • كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، عن أن إسرائيل ستبدأ توزيع آلاف البنادق على فرق من المتطوعين في البلدات الحدودية والتجمعات اليهودية العربية المختلطة وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي العثور على نحو 1500 جثة لمقاتلي حركة «حماس» في إسرائيل وحول قطاع غزة.
  • حذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من تصاعد وتيرة النزوح الجماعي في قطاع غزة بفعل الهجمات الإسرائيلية. وقالت إن عدد النازحين في القطاع وصل إلى أكثر من 187 ألفاً و518 شخصاً.

  • دعت السعودية، رئيس القمة الإسلامية في دورتها الحالية ورئيس اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التعاون الإسلامي»، الثلاثاء، إلى عقد اجتماع استثنائي عاجل للجنة التنفيذية على مستوى الوزراء، لتدارس التصعيد العسكري في غزة ومحيطها وتفاقم الأوضاع بما يهدّد المدنيين وأمن المنطقة واستقرارها.

  • قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، الثلاثاء، إن ملف الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى فصائل فلسطينية لن يُفتح قبل نهاية القتال، ولا بد لإغلاقه من ثمن «تقبله المقاومة».


مقالات ذات صلة

قوى أوروبية تضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني... وهولندا تحظر الواردات

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

قوى أوروبية تضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني... وهولندا تحظر الواردات

دعت بريطانيا ​وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، اليوم الجمعة، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في ‌الضفة الغربية والحد ‌من ​تصاعد ‌عنف ⁠المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يخلع علم الدروز المعلّق على آلية عسكرية إسرائيلية قرب السياج الفاصل في قرية مجدل شمس (أ.ف.ب)

مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ويطالبون بتشكيل مستوطنة

خلال وجودهم في المكان، قام أعضاء الحركة الاستيطانية بربط أنفسهم بالسياج؛ كي يصعبوا على القوات الإسرائيلية إجلاءهم من المكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خيام تؤوي نازحين فلسطينيين قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين على مدينة غزة (رويترز) p-circle

زيادة في هجمات إسرائيل على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار مع إيران

صعدت إسرائيل من هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة التي أعقبت بدء وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي آلاف المستوطنين يتقدمهم سموتريتش يقتحمون مقاماً دينياً شمال الضفة الغربية

آلاف المستوطنين يتقدمهم سموتريتش يقتحمون مقاماً دينياً شمال الضفة الغربية

أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن آلاف المستوطنين اقتحموا، فجر اليوم الأربعاء، مقام يوسف شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها، من المنتسبين إلى «قسد»، وذلك في منطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي المكلف متابعة تنفيذ بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» مع «قسد»، وقيادة الأمن الداخلي في المحافظة. وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، في تصريح صحافي، إن عدد المفرج عنهم، الاثنين، بلغ 88 شخصاً، مبيناً أن عملية الإفراج تأتي استكمالاً لدفعات سابقة تم الإفراج عنها، بدعم ومتابعة من القيادة السورية.

وأشار أحمد إلى استمرار العمل لإطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين في السجون؛ «حيث ستكون هناك، اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء)، دفعة جديدة، وصولاً إلى الإفراج عن جميع المعتقلين‏ بعد عيد الأضحى المبارك».

وشهد يوم 8 مايو (أيار) الحالي إخلاء سبيل 232 من «قسد» الذين اعتقلوا في الأحداث الأخيرة، ضمن استكمال تنفيذ «اتفاق 29 يناير 2026» الذي ينص على إطلاق جميع المعتقلين.

يذكر أن الحكومة السورية أعلنت، في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار؛ ضمن اتفاق شامل ينص على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، والإفراج عن المعتقلين والموقوفين، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.


في بيروت… عاملات مهاجرات يتكاتفن لمساندة المحتاجين في خضم الحرب

عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)
عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)
TT

في بيروت… عاملات مهاجرات يتكاتفن لمساندة المحتاجين في خضم الحرب

عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)
عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)

داخل مركز اجتماعي في بيروت، تنهمك عاملات مهاجرات في إعداد وجبات طعام ساخنة وحياكة أغطية وتوضيب مساعدات في أكياس بلاستيكية لتوزيعها على من يعانون في كسب لقمة عيشهم منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

في إحدى الغرف، يعدّ بعضهن حساء البامية مع الفستق.

وتسكب امرأة لفّت رأسها بشال أزرق الحساء إلى جانب قطعة خبز في صحن، بينما تنتظر امرأة أمامها الحصول عليه لاحتسائه.

عاملة مهاجرة (أ.ف.ب)

في غرفة أخرى، تنهمك شابات في تفصيل قماش ذي مربعات باللونين النبيذي والبيج، أو مربعات أخرى بالأحمر والبني والأزرق، وحياكته أغطية على ماكينات خياطة بيضاء.

يخرج رجل يحمل فرشاً على كتفه من المركز، بينما يتوافد آخرون للحصول على مواد غذائية ومعلبات.

وتقول العاملة الكاميرونية فياني دو مارسو (33 عاماً) التي تدير منظمة «ريمان» لدعم العمال الأفارقة في لبنان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «إن لم نفعل ذلك، فلن يقوم أحد بذلك من أجلنا».

تتلقى مكالمة عبر هاتفها الجوال وتسير في فناء المركز وهي تردّ على محدثها في الطرف الآخر.

وتقول: «حتى خلال الليل... لا يتوقف الهاتف عن الرنين».

وتصبّ دو مارسو والمتطوعات معها اهتمامهن على مساعدة نحو 1500 شخص من دول إفريقية عدة بينها إثيوبيا وبنين وكينيا، إضافة إلى بعض اللبنانيين النازحين.

وتوضح أنّ مساعدة أفراد المجتمع «تمنحني نوعاً من السعادة».

ويستضيف لبنان نحو 164 ألف مهاجر من أكثر من 80 جنسية، معظمهم من النساء، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.

على بعد كيلومترات شمال بيروت، تنهمك ميرا أراغون (52 عاماً) المتحدّرة من الفلبين بتوزيع طعام بدورها على زوّار مركز آخر.

عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)

تعلو ابتسامة وجهها، بينما تحيط بها نساء أخريات يساعدنها ويتبادلن أطراف الحديث.

سخّرت منظمة «تريس مارياس» التي تديرها أراغون وتدعم العمال المهاجرين أيضاً، جهودها خلال الشهرين الماضيين للاستجابة لتداعيات الحرب.

في مطبخ تحيط به رفوف تصطف عليها أنواع مختلفة من البهارات والصلصات والمعلبات، تعمل متطوعة في تنظيف أوانٍ استخدمت لإعداد وجبات ساخنة.

على طاولة مستطيلة، تنهمك نساء في تحضير قطع من الكرواسان.

ترتاد عاملات أجنبيات المركز، أحياناً برفقة أطفالهن، للحصول على حصص مساعدات تتضمن خبزاً ومعلبات ومعجون أسنان.

وتقول أراغون إن منظمتها بدأت تتلقى نداءات الاستغاثة «منذ الساعة الثالثة» من فجر الليلة التي اندلعت فيها الحرب في الثاني من مارس (آذار).

وتوضح أنها تعد يومياً مع المتطوعين نحو 150 وجبة ساخنة لتوزيعها على العمال المهاجرين أو الذين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة. يحاولون المساعدة قدر المستطاع رغم محدودية الإمكانات.

وتقول: «لا يمكننا أن نقول لهم ببساطة: آسفون، لا يمكننا إعطاؤكم طعاماً اليوم لأنه ليس لدينا ما نطبخه»، مضيفة: «علينا أن نجد طريقة لتحقيق ذلك».


عيد غزة: حُجاج ممنوعون من الخروج... وأضاحٍ نادرة

TT

عيد غزة: حُجاج ممنوعون من الخروج... وأضاحٍ نادرة

الغزي أحمد النجار يعمل وأسرته في تجارة الماشية بمنطقة خان يونس جنوب قطاع غزة (الشرق الأوسط)
الغزي أحمد النجار يعمل وأسرته في تجارة الماشية بمنطقة خان يونس جنوب قطاع غزة (الشرق الأوسط)

للعام الثالث على التوالي يأتي عيد الأضحى في حين يُحرم سكان غزة من تأدية فريضة الحج، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ورغم إعلان الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي، واصلت إسرائيل منع خروج الغزيين عبر المعابر تحت ذرائع مختلفة.

ولا يقتصر حرمان إسرائيل لأهل قطاع غزة على الخروج منه بصورة طبيعية باستثناءات طبية محدودة؛ إذ تمنعهم كذلك من إدخال لحوم الأضاحي، وإبطاء وتعقيد دخول البضائع والمساعدات الإنسانية.

يقول الغزي رمضان أبو زيادة (61 عاماً)، وهو من سكان حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، إنه كان ينتظر فرصةً للتوجه إلى الحج قبل الحرب على القطاع، ولكن لم يحالفه الحظ ليكون اسمه ضمن القرعة التي يتم اختيارها في كل عام، ومنذ آخر دفعة خرجت للحج عام 2023 يتحين الفرصة كل عام.

حجاج فلسطينيون يستقلّون حافلة من معبر رفح مع مصر جنوب قطاع غزة 12 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

يقول أبو زيادة لـ«الشرق الأوسط»، إنه كان يأمل في أن تسمح إسرائيل لسكان القطاع بأداء مناسك الحج، خاصةً بعد وقف إطلاق النار وفتح معبر رفح جزئياً، إلا أن ذلك لم يتحقق. مضيفاً: «حُرمنا كل شيء من أجواء الأعياد، حتى زيارة بيت الله الحرام لم يُسمح لنا، وكأننا نعيش في سجن أو إقامة جبرية يمنع علينا فيها التنفس أو الحصول على أبسط حقوقنا كبشر».

ووفقاً لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، فإن حصة القطاع كل عام تبلغ 2508 حجَّاج وحاجّات؛ ما يعني أنه تم حرمان أكثر من 7500 فلسطيني من أداء هذه الفريضة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. مبينةً أن 2473 حاجاً وحاجة كانوا ينتظرون منذ 2023 السفر لأداء الحج بعدما حالفهم الحظ باجتياز قرعة اختيار الأسماء، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، وتوفي 31 منهم إما نتيجة وفيات طبيعية أو جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب.

ويأمل أبو زيادة بشكل عام أن يتمكن الغزيون من الحج خلال العام المقبل، وعلى المستوى الشخصي يرجو الرجل أن يكون بديلاً لأحد أسماء المتوفيين ممن اختيروا خلال السنوات الثلاث الماضية.

أضاحٍ قليلة

ومن انعدام فرصة أداء فريضة الحج، إلى واقع أكثر تعقيداً بحرمان الغزيين للعام الثالث على التوالي من الأضاحي في ظل تدمير إسرائيل مزارع تربية المواشي، والتي كانت غالبيتها في المناطق الشرقية من قطاع غزة، وتحوي آلاف المواشي المختلفة والتي نفقت بفعل استهداف تلك المزارع مع بدء الحرب.

في مزرعة صغيرة غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، اعتاد الشاب أحمد النجار أن يساعد والده في تربية المواشي، وخاصةً الخراف (الضأن)؛ بهدف بيعها وخاصة في موسم عيد الأضحى، لكنه كما المئات من أصحاب المزارع فقدوا ما لديهم من مواشٍ بفعل القصف الإسرائيلي خلال الحرب. كما يوضح لـ«الشرق الأوسط».

إحدى المزارع الصغيرة النادرة في خان يونس جنوب غزة توفر الأضاحي ولكن بأسعار مرتفعة (الشرق الأوسط)

وقال النجار إنه لم يتبق لديهم سوى بعض الخراف الصغيرة والتي تكاثرت خلال فترة الحرب، وأنه حاول مع والده الحفاظ على ما لديهم؛ وهو الأمر الذي ساعدهم حالياً في توفر الكثير منها وهي بحالة صحية جيدة رغم الظروف البيئية المحيطة بها وقلة توفر طعامها وغيره. مشيراً إلى أن تربيتها كلفتهم مادياً؛ ما تسبب في ارتفاع أسعارها في كل القطاع.

ولفت إلى أن إسرائيل تمنع إدخال المواشي سواء بهدف بيعها خلال عيد الأضحى أو لتربيتها، بينما تسمح فقط بإدخال المُجمدات وبشكل متقطع وتفرض أسعاراً باهظة على تنسيق دخول شاحنتها.

ويبلغ سعر الخروف الواحد قرابة 5 آلاف دولار في المتوسط ويتفاوت حسب الجودة والوزن.

وأوضح النجار أن أسرته كان لديها سابقاً مزرعة كبيرة شرق خان يونس، في حين تراجع الوضع ولم يعد لديهم سوى مزرعة صغيرة قرب خيام التي يسكنونها ولكنها «لا تلبي احتياجات السكان بالكامل» وفق قوله.

ويقدر متعاملون في الأسواق أن إجمالي مزارع الماشية في القطاع باتت محدودة بفعل الحرب والتضييق الإسرائيلي المستمر على إدخالها أو أعلافها، ولا تزيد على عشر مزارع.

ويقول النجار: الأسعار باهظة الثمن بسبب الظروف التي نعيشها، وفي المقابل لا يوجد إقبال حقيقي على شرائها سوى من بعض المؤسسات التي هي الأخرى بدأت تعزف عنها وتحاول إيجاد حلول أخرى مثل شراء المجمدات لتوزيعها على السكان بدلاً من الأضاحي.

بضائع من دون زبائن

ولا يقتصر ضعف القدرة الشرائية في العيد على اللحوم، ففي أسواق مختلفة من غزة، توجد بضائع تجارية مختلفة دخلت القطاع بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، لكن أسعارها لا تزال باهظة الثمن، بينما لا يتمكن السكان من شرائها رغم الحاجة الماسة إلى بعضها.

خليل بكر العامل في أحد المحال التجارية بمدينة غزة، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن أجواء عيد الأضحى كما عيد الفطر، غائبة عن السكان الذين كانوا قبل الحرب على القطاع يلجأون لشراء كل احتياجاتهم من ملابس وغيرها، لكن الأوضاع اختلفت على كل المستويات، بما في ذلك أسعار ما يتوفر من بضائع.

نازحون فلسطينيون يرفعون حاويات فارغة للتعبير عن النقص الحاد في المياه خلال مظاهرة بخان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ويتذكر بكر: في مثل هذه الأيام (قبل الحرب) نكون مضغوطين في العمل والبيع والشراء ونستقبل زبائن بشكل كبير، وتتم التحضيرات قبل أسبوع من العيد، لكن خلال فترة الحرب وحالياً الأوضاع اختلفت تماماً، مشيراً إلى أنه قبل الحرب كان الشخص يستطيع كسوة نفسه بمبلغ 100 شيقل (الدولار يساوي 2.89 شيقل تقريباً)، لكن حالياً هذا المبلغ لم يعد يوفر شيئاً للسكان الذين كانوا يشترون القميص الواحد بمبلغ 30 شيقلاً سابقاً، واليوم وصلت إلى 70 أو أكثر، بسبب ارتفاع التنسيقات التجارية.

وتفرض إسرائيل وجهات أخرى من خارج قطاع غزة، على التجار الذين يُسمح لهم باستيراد البضائع التجارية بشكل محدود، دفع مبالغ مالية تحت بند «التنسيقات»، وتصل لأرقام فلكية لبعض البضائع؛ ما تسبب برفع أسعارها.

الحياة باتت مختلفة

ويصف الغزي إبراهيم أبو جامع من سكان خان يونس، الأوضاع بأنها صعبة وكارثية، ولم يعد يشعر سكان القطاع بأن لديهم حياة كريمة في ظل معاناتهم مع نقص المياه والعيش في خيام وغيرها بعدما فقدوا منازلهم وأراضيهم.

وأشار أبو جامع إلى أنه في كل عام كان يضحي بما يتوفر من مواشٍ، لكنه للعام الثالث لم يستطع فعل ذلك بسبب الأوضاع المأساوية والأسعار الخيالية. قائلاً: قبل 3 سنوات كانت الحياة تختلف وننتظر استقبال الأعياد، لكن الأوضاع اليوم تختلف والسكان بالكاد يستطيعون توفير كيلو لحم واحد لعوائلهم.

ويتفق الغزي تيسير الأغا، مع أبو جامع على أن الحياة في قطاع غزة باتت مختلفة، وأن أجواء الأعياد باتت غائبة عن السكان الذين كانوا يشعرون بسعادة في مثل هذه الأوقات من أعوامهم، مشيراً إلى أنه في الماضي كان السكان جميعهم يتناولون الأضاحي لتوفرها سواء الغني أو الفقير، لكن حالياً أصبحوا جميعهم سواسية.

وتقول الغزية ولاء أبو الخير، إنه قبل الحرب كان السكان يستقبلون العيد في أجواء جميلة، ويستعدون له بأفضل حال، ويشترون لأطفالهم الملابس، وكانوا يشاهدون المواشي في الشوارع تمهيداً لذبحها ويلاحقونها وتلاحقهم، في أجواء وصفتها بأنها كانت بهيجة، مشيرةً إلى أنه حالياً بات السكان لا يعرفون بقدوم العيد سوى من تكبيراته بعدما انقلب الحال وباتت الظروف أصعب، خاصةً مع فقدان الكثير من العوائل لأبنائها. متأملةً في أن تعود الحياة لقطاع غزة وأن يعيش سكانه كما حال باقي سكان العالم.

ويشير عبد الرؤوف صافي، وهو تاجر، إلى أنه قبل الحرب كان يتوفر كل شيء من بضائع وأضاحٍ وبأسعار مقبولة وفي متناول اليد، لكن اليوم الأسعار باهظة الثمن، ورغم ذلك يحاول رسم البسمة على وجوه التي تحاول التكيف مع ظروف العيد. مشيراً إلى أن سعر كيلو الشوكولاته ارتفع من 90 شيقلاً قبل الحرب إلى 150 حالياً؛ وهو الأمر الذي أدى إلى عزوف الكثير من السكان عنه.

عبد الرؤوف صافي صاحب متجر صغير بغزة يعرض قطعاً من الشوكولاته التي يبيعها لسكان القطاع في العيد (الشرق الأوسط)

عيد وتصعيد

يأتي عيد الأضحى للعام الثالث على التوالي وسط تصعيد إسرائيلي لا يتوقف، أدى إلى وقوع مزيد من الضحايا الفلسطينيين الذين بلغ عددهم 900 منذ وقف إطلاق النار.

وعادت إسرائيل في الأيام الأخيرة لاستهداف مربعات سكنية؛ ما زاد من معاناة السكان وتشريد عائلات كانت قد وجدت بيوتها سليمة أو متضررة جزئياً واختارت العيش فيها على حياة النزوح في الخيام والتي باتت حالياً هي خيارهم الأخير بعدما دُمّرت مربعات سكنية بأكملها في سياسة إسرائيلية جديدة – قديمة تهدف للضغط على السكان.

أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ويقول المواطن أدهم الهمص من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة والذي فقد منزله منذ يومين، إنه فوجئ بطلب الجيش الإسرائيلي إخلاء مربعهم السكني، قبل أن يتم قصف أحد المنازل المجاورة لبيته؛ ما أدى إلى تدمير 8 منازل على الأقل وأضرار جسيمة في منازل أخرى لم تعد صالحة للسكن؛ ما تسبب بتشريد مئات العوائل وإجبارها على النزوح والبحث عن خيام بديلاً لحياتهم التي كانت مستقرة مع وجود منازلهم آمنة قبل استهدافها.

وأضاف الهمص: عن أي عيد يتحدثون، وعن أي هدنة يقولون، نحن هنا ما زلنا في حالة الحرب، ولم نعد نشعر لا بأفراحنا وأعيادنا، ولا حتى بأحزاننا بفعل الهموم التي تلاحقنا بسبب الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحقنا كمدنيين لا ناقة ولا جمل لنا من هذه الحرب.