لجنة برلمانية تدعو لإيقاف معونة السوريين بلبنان ومساعدتهم في بلدهم

مخيم للنازحين السوريين قرب مدينة زحلة بالبقاع اللبناني عام 2020 (إ.ب.أ)
مخيم للنازحين السوريين قرب مدينة زحلة بالبقاع اللبناني عام 2020 (إ.ب.أ)
TT

لجنة برلمانية تدعو لإيقاف معونة السوريين بلبنان ومساعدتهم في بلدهم

مخيم للنازحين السوريين قرب مدينة زحلة بالبقاع اللبناني عام 2020 (إ.ب.أ)
مخيم للنازحين السوريين قرب مدينة زحلة بالبقاع اللبناني عام 2020 (إ.ب.أ)

استحوذت قضية النازحين السوريين على جزء كبير من مناقشات جلسة لجنة الإدارة والعدل النيابية التي دعا رئيسها النائب جورج عدوان (في حزب القوات اللبنانية) إلى إيقاف المساعدات للسوريين في لبنان ومساعدتهم في بلدهم، معلنا أنه يتم العمل على قوانين تشدد من خلالها العقوبات على كل من يوظف أو يُسكن سورياً ليس لديه إجازة عمل في لبنان.

وبعد الجلسة، قال عدوان في مؤتمر صحافي إن «اللجنة أنهت في جلستها دراسة اقتراح قانون مكتومي القيد، وتضمينه كل الضوابط لجهة الحصول على الجنسية وأهمها الخضوع لفحص الحمض النووي».

وأشار إلى أن «ملف السوريين الموجودين في لبنان استحوذ بشكل كبير على مناقشات اللجنة وهو بات محطة أسبوعية نعمل عليها في جلستنا ونلاحقها».

وقال: «كل مدة نسمع بكلام لمسؤول في الخارج، آخر هذه التصريحات ما قاله المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية بالأمس إن الظروف غير مواتية لعودة السوريين إلى بلدهم، ونحن نقول بدورنا: هذه التصريحات غير صحيحة ولا نأخذ بها، ونتمنى على هؤلاء المسؤولين إن كانوا يعتبرون أن الظروف غير مواتية لعودة السوريين، وبانتظار أن تصبح مواتية فليستضيفوا هم السوريين في بلدهم، والأهم ليتوقفوا عن تقديم المساعدات للسوريين في لبنان، وإن أرادوا مساعدتهم فعلاً، فليساعدوهم في سوريا أو ليأخذوهم إلى بلدهم».

رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان (إكس)

وأضاف: «أما أن تستمر مساعداتهم للسوريين داخل لبنان مع كل ما يتأتى عن ذلك من مشكلات اقتصادية أمنية واجتماعية وديموغرافية، فنحن نقول إنه لم يعد باستطاعتنا أن نتحمل هذا الموضوع».

وانتقد عمل الحكومة والأجهزة الأمنية والقضاء في هذا الإطار، قائلا «الحكومة حتى اليوم ورغم كل طلباتنا هي متقاعسة، الأجهزة الأمنية لا تقوم بدورها كاملاً كما يجب، والقضاء الذي يعود ويترك أي شخص يتم توقيفه يخالف واجباته بتطبيق القوانين».

وأكد عدوان أن «اللجنة بحثت في جلستها الأربعاء في أمور عملية، وهي طلبت من الحكومة أولاً معرفة تفاصيل توقيع وزير الداخلية عام 2016 مذكرة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعطي إفادات سكن للسوريين في لبنان». وقال: «فوراً لا بد للحكومة أن تطلب وقف العمل بهذه المذكرة وتلغي كل إفادات السكن التي أعطيت سابقاً، ونحن نعتبر أن الاتفاقية الوحيدة المعنيين بها هي الموقعة عام 2003 مع الأمن العام اللبناني وهي اتفاقية رسمية وتنص على أن لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء».

وأعلن أن «اللجنة تعمل على قوانين تشدد من خلالها العقوبات على كل من يوظف أو يُسكن سورياً ليس لديه إجازة عمل في لبنان، وهنا سنشدد على أي مختار أو موظف رسمي يقدم إفادة كاذبة تسمح بالحصول على أوراق رسمية قانونية، وهذا كله سيترجم في اقتراحات قوانين سريعة لتشديد العقوبات».

وشدد عدوان على «أهمية سرعة تطبيق هذه القوانين على الجميع، مواطنين أفرادا ومؤسسات جهات أمنية وغيرها، وهذا التشدد يهدف لأن يكون السوري في بلده ومن يريد مساعدته فليساعده في سوريا».

وتحدث عن تمويل الجمعيات قائلا: «أما بالنسبة لتمويل الجمعيات التي (فرخت) فجأة وبلغ عددها 9000 جمعية، وجميعها تحصل على أموال في هذا الإطار من الخارج ويصرفون أموالهم على السوريين في لبنان، هؤلاء جميعاً يجب أن يخضعوا لضوابط قانونية ورقابية، فموضوع تمويل السوريين في لبنان يجب أن يتوقف، موقف نقوله علانية من دون أن نخجل».

ووصف عدوان هذا الموضوع بـ«الوطني» مشددا على أنه «على الأجهزة الأمنية والقضاء أن تقوم بدورها وأن يكون أولوية الحكومة المطلقة».

وتحظى قضية النازحين السوريين في الفترة الأخيرة باهتمام واسع في لبنان حيث تجمع مختلف الأطراف اللبنانية على ضرورة إيجاد حل لها والبدء بإعادتهم إلى سوريا وهو ما يلقى رفضا من المجتمع الدولي. لكن من الناحية العملية لم يسجل خطوات عملية لافتة في هذا الإطار لا سيما فيما يتعلق بالتواصل مع النظام السوري، في وقت تقوم القوى الأمنية والجيش اللبناني بحملات لتوقيف الهاربين غير الشرعيين إلى داخل لبنان ويعلن بشكل يومي عن توقيف العشرات منهم.

مع العلم بأن حكومة تصريف الأعمال كانت قد أعلنت عن إجراءات لمواجهة أزمة النزوح السوري وقررت تشكيل وفد وزاري لزيارة سوريا لمتابعة ملف النازحين برئاسة وزير الخارجية عبد الله بوحبيب.

وشملت تلك القرارات ضبط الحدود البرية والبحرية وإجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي، وتكوين قاعدة بيانات عنهم، وإزالة التعديات والمخالفات على البنى التحتية الموجودة في أماكن إقامة النازحين.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته مدينة طرابلس يوم السبت (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على حصرية السلاح بيد الجيش، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة

انتقلت معركة وزارة الطاقة بين «القوات» و«الوطني الحر» من المنابر السياسية إلى القضاء، مع تبادل الشكاوى والإخبارات بشأن عقود الكهرباء واستيراد الفيول.

يوسف دياب (بيروت) يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

إحالة متفجرات «حزب الله» إلى «المجلس العدلي» تنتظر انتهاء التحقيقات

أبقى مجلس الوزراء اللبناني طلب إحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر إلى المجلس العدلي قيد البحث، في انتظار تقدم التحقيقات القضائية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر غارة إسرائيلية استهدفت البلدة في جنوب لبنان (رويترز)

700 كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟

تطرح العمليات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان واتساع نطاقها في بعض المناطق إلى مسافات أبعد من الشريط الحدودي.

صبحي أمهز (بيروت)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.