لودريان يطرح «الخيار الثالث» قبل نفاد الاهتمام الدولي بلبنان

أطلق الإنذار الأخير للجم ارتفاع منسوب الاشتباك السياسي

جانب من اجتماع المجموعة «الخماسية» حول لبنان الذي عُقد في الدوحة يوليو الماضي (وزارة الخارجية القطرية)
جانب من اجتماع المجموعة «الخماسية» حول لبنان الذي عُقد في الدوحة يوليو الماضي (وزارة الخارجية القطرية)
TT

لودريان يطرح «الخيار الثالث» قبل نفاد الاهتمام الدولي بلبنان

جانب من اجتماع المجموعة «الخماسية» حول لبنان الذي عُقد في الدوحة يوليو الماضي (وزارة الخارجية القطرية)
جانب من اجتماع المجموعة «الخماسية» حول لبنان الذي عُقد في الدوحة يوليو الماضي (وزارة الخارجية القطرية)

يدخل لبنان في مرحلة غير مسبوقة من الاشتباك السياسي الذي يتصاعد تدريجياً، في ظل تمدُّد الشغور الرئاسي إلى ما لا نهاية. وهذا ما حذّر منه الموفد الرئاسي الفرنسي، وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، بدعوته إلى إخراج الثنائي، رئيس تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، والوزير السابق جهاد أزعور، من السباق الرئاسي، لمصلحة التوافق على رئيس للجمهورية لا يشكّل تحدّياً لفريق على الآخر، ويتحلى بالمواصفات الرئاسية التي حدّدتها اللجنة الخماسية في بيانها الذي أصدرته في ختام اجتماعها في الدوحة.

فالموفد الرئاسي الفرنسي توصل إلى قناعة بأن لا حل لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزُّم إلا باعتماد الخيار الثالث. وهذا ما خلص إليه في لقاءاته الأخيرة مع رؤساء الكتل النيابية، وإلا فإن الوضع في لبنان سيكون مفتوحاً على مزيد من التصعيد السياسي الذي يأخذه إلى الانهيار الشامل بعد أن نفد صبر الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية المؤلفة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، واضطرت بلسان لودريان إلى توجيه إنذار الفرصة الأخيرة للمعنيين بانتخاب الرئيس لعلهم يبادرون قبل فوات الأوان إلى وقف تعطيل انتخابه، لقطع الطريق على إقحام بلدهم في دائرة الخطر الشديد بامتناع المجتمع الدولي عن مساعدته، بعد أن بلغ مرحلة اليأس من تلكُّئهم في التقاطع على اسم المرشح الذي يعيد الاهتمام به.

الانذار الأخير

وتكمن أهمية الإنذار الأخير الذي أطلقه لودريان قبل عودته مجدداً إلى بيروت، ربما في محاولة هي الأخيرة لإخراج رئاسة الجمهورية من التعطيل، في أنه تحدث بوضوح وبلا مواربة وباسم اللجنة الخماسية، ما يبدّد رهان البعض على انقسامها ويبرّر لهم المضي في لعبة تقطيع الوقت ظناً منهم بأن لديهم القدرة لتحسين شروطهم في التسوية السياسية التي يبدو أنها بعيدة المنال ما لم يتوصل هؤلاء إلى قناعة بأنه يتوجّب عليهم تقديم التنازلات المتبادلة لإنقاذ بلدهم، بدلاً من استمرارهم في تبادل الحملات من العيار الثقيل وبلا أي ضوابط.

وبذلك يكون لودريان قد قطع الطريق وللمرة الأخيرة على الذين راهنوا على أن اللجنة الخماسية لا زالت تغرق في تناقضات مصدرها الخلاف حول المبادرة الفرنسية التي أصبحت من الماضي ولم يعد من الجائز الرهان عليها، طالما أنه تحدث بوضوح عن ضرورة الانتقال بالملف الرئاسي إلى مرحلة البحث عن خيار ثالث لتحصينه من الانقسام الحاد على خلفية حصر المنافسة بين الثنائي فرنجية- أزعور.

التحرك القطري

كما أن التعاطي مع التحرك القطري من زاوية أنه قد يكون البديل للمهمة الموكلة إلى لودريان ليس في محله، طالما أن الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني يتولى استمزاج آراء القيادات السياسية المعنية بانتخاب الرئيس للتحضير للزيارة المرتقبة لوزير الدولة القطري محمد بن عبدالعزيز الخليفي، وإنما بعد الزيارة الرابعة للودريان إلى بيروت.
 

فالموفد القطري سعى لاستمزاج آراء الكتل النيابية التي التقاها في مهمة استطلاعية، كما تقول مصادر نيابية لـ "الشرق الأوسط"، وتحت سقف تقاطعه مع لودريان حول البحث عن خيار ثالث، ولم يبتدع أفكاراً جديدة سوى أنه أراد جس نبض رؤساء الكتل النيابية بخصوص مرشحين ثلاثة هم: قائد الجيش العماد جوزف عون والنائب نعمت أفرام والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، مع أن ترشيحه في حاجة إلى تعديل الدستور أسوة بالعماد عون.

وأكدت المصادر النيابية بأن الموفد القطري نأى بنفسه عن الالتفاف على المهمة الموكلة للودريان أو الدوبلة عليه، بمقدار ما أنه سعى لتسجيل اختراق في انسداد الأفق امام انتخاب الرئيس، وقالت بأن قطر كونها عضواً في اللجنة الخماسية، تدرك جيداً بأن الأخيرة لا زالت على تكليفها للموفد الرئاسي الفرنسي للقيام بمهمة إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم.
 

ولفتت إلى أن الموفد القطري يدرك جيداً بأن لا مجال للتحرك باتجاه الكتل النيابية خارج الإطار العام الذي رسمته اللجنة الخماسية التي لا زالت توفر الغطاء السياسي للودريان، وقالت إنه حاول استدراج من التقاهم لطرح أسماء مرشحين جدد غير الأسماء التي يجري التداول فيها، لكنه اصطدم بأن كل فريق لا يزال يتمسك بموقفه من دون أن يقفل- المنتمون إلى قوى المعارضة، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين والتغييرين و "اللقاء الديمقراطي"- الباب في وجه البحث عن مرشح توافقي، بخلاف محور الممانعة الذي يصر على دعم ترشيحه لفرنجية، وهذا ما تبلّغه بامتياز من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والمعاون السياسي للأمين العام لـ "حزب الله" حسين خليل.

واستبعدت المصادر نفسها بأن يكون الموفد القطري طرح على الذين التقاهم استعداد قطر لاستضافة النواب في مؤتمر حواري أسوة باستضافتها للمؤتمر الذي عُقد في أيار (مايو) عام 2008 وكان وراء إبرام تسوية لم تعمّر طويلاً، وانهارت تحت ضربات الثلث المعطل في الحكومة الذي أصر عليه "حزب الله" وأدى إلى شل قدرة الحكومات على توفير الحلول للأزمات التي يُعرف بها لبنان، مع أن التحرك القطري يبقى تحت سقف خريطة الطريق التي رسمتها اللجنة الخماسية لعله يساعد في تذليل العقبات التي تعترض لودريان.

وعليه يبقى السؤال: كيف ستتعاطى الكتل النيابية مع إنذار الفرصة الأخيرة الذي أطلقه لودريان لوقف تعطيل انتخاب الرئيس؟ وهل أن تسوية الأزمة اللبنانية عالقة على عدم إنضاج التسويات في المنطقة، وبالتالي يصعب تحييد الوضع اللبناني عن الصراعات الدائرة فيها، مع أن لبنان يفتقد إلى الحد الأدنى من مقومات الصمود، ويدخل الآن في دائرة الخطر الشديد، خصوصاً إذا ما قرر المجتمع الدولي إنزال اسمه من جدول اهتماماته، وهذا ما حذّر منه لودريان؟ فهل هناك من يسمع ويستجيب فوراً لإنذاره؟ أم أن لبنان سيدخل في غيبوبة سياسية تهدد وجوده ويصبح تمايزه عن دول الجوار في مهب الريح، بدلاً من أن تصحو القوى السياسية ولو متأخرة لتخوض معاً معركة إنقاذه؟


مقالات ذات صلة

سلام يؤكد عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بعد اجتماعه مع سفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي ببيروت (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

سلام يؤكد عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الاثنين، عزم حكومته الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والمراحل التي تليها.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

خاص محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

اضطر عراقجي إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

محمد شقير (بيروت)
خاص عقد الإمام موسى الصدر مؤتمراً صحفياً، ألقى خلاله كلمته متوسطاً الشيخ محمد مهدي شمس الدين، النائب حسين الحسيني، نقيب الصحافة رياض طه (مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات)

خاص محمد مهدي شمس الدين: إيران ليست مرجعاً سياسياً ولا دينياً للشيعة في العالم

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثانية من نص حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من «حزب الله»، عام 1997.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
TT

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)
الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين (المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «أفضل تكريم لذكرى الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين هو أن نسير على نهجه في تغليب المصلحة الوطنية، واحترام التنوع، والعمل بواقعية من أجل لبنان حر وسيد ومستقل».

وأحيا لبنان، الأحد، ذكرى مرور 25 عاماً على رحيل الرئيس السابق للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى محمد مهدي شمس الدين، المعروف باعتداله، والداعي إلى اندماج الشيعة في دولهم.

وقال عون، في تغريدة نشرها على حساب الرئاسة اللبنانية في منصة «إكس»: «نستذكر اليوم، وكل يوم، رجلاً استثنائياً جمع بين عمق الفكر وصدق الموقف الوطني، إذ كان الإمام الراحل علامة فارقة في تاريخ لبنان، رجل دين ومفكراً نيّراً، آمَن بلبنان الواحد الموحد، ودافع عن العيش المشترك بثبات لا يتزعزع».

وأضاف: «مواقف شمس الدين الوطنية الشُّجاعة في أحْلك الظروف كانت منارة هدى لكل اللبنانيين، كما أن فكره المستنير الذي جمع بين الأصالة والانفتاح، وبين التمسك بالهوية والإيمان بالحوار، يبقى إرثاً وطنياً ثميناً نعتز به ونستلهم منه في مسيرتنا نحو بناء لبنان الدولة القوية العادلة».

ونشرت «الشرق الأوسط»، بدءاً من السبت الماضي، نصاً مطولاً هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997. وللنص أهمية بالغة؛ كونه يتناول وضع الشيعة في بلدانهم وضرورة اندماجهم فيها، عوض أن يكونوا جزءاً من مشروع تابع لإيران.

وهمّش مؤيدون لـ«حزب الله» وحركة «أمل» الشيخ شمس الدين على مدى سنوات طويلة، علماً بأنه تهجّر من حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وأقام خارجها بسبب مواقفه التي تعارضت مع مواقف مؤيدي إيران في لبنان.


مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
TT

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، مضيفاً أن أي وجود إسرائيلي على الأراضي السورية هو غير قانوني.

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية عن علبي قوله عقب زيارة وفد أممي إلى محافظة القنيطرة في جنوب سوريا: «زيارة الوفد الأممي للقنيطرة حملت رسالة واضحة، مفادها أن الأرض سورية... أي وجود لإسرائيل في هذه الأراضي غير قانوني».

وتابع المندوب السوري: «الجهود الدبلوماسية السورية عززت ملف الجولان في مجلس الأمن».

وفي أعقاب سقوط حكم بشار الأسد في سوريا، سيطرت إسرائيل على مناطق عدة متاخمة لهضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك منطقة عازلة أقيمت بموجب اتفاق فض الاشتباك بين البلدين بعد حرب 1973، كما تنفذ عمليات توغل بشكل متكرر.


سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
TT

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)
أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص في 26 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت الداخلية في بيان «نفّذت وحداتنا الأمنية في محافظة حمص... عملية أمنية محكمة ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم (داعش) الإرهابي والمسؤولَين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل في الانفجار الذي استهدف المسجد في أثناء صلاة الجمعة، ثمانية أشخاص على الأقل، وتعهدت السلطات آنذاك بمحاسبة المتورطين بالتفجير.

وكان هذا التفجير هو الثاني من نوعه داخل مكان عبادة منذ وصول السلطات الحالية إلى الحكم، بعد تفجير انتحاري داخل كنيسة في دمشق في يونيو (حزيران) أسفر عن مقتل 25 شخصاً، تبنّته في حينه كذلك مجموعة «سرايا أنصار السنة» المتطرفة.

وكان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، تعهّد بأن تصل يد العدالة إلى الجهة التي تقف وراء تفجير حمص «أياً كانت»، مؤكداً أن التفجير يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا. ووصف الوزير استهداف دور العبادة بأنه «عمل دنئ وجبان».