مسؤول في «حزب الله»: لقاءاتنا مع قائد الجيش اللبناني غير سياسية

قال إن حزبه لا يصافح الإسرائيليين والأميركيين

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون... «حزب الله» يقول إن اللقاءات معه ليس لها طابع سياسي (حساب الجيش اللبناني على («إكس» - أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون... «حزب الله» يقول إن اللقاءات معه ليس لها طابع سياسي (حساب الجيش اللبناني على («إكس» - أ.ف.ب)
TT

مسؤول في «حزب الله»: لقاءاتنا مع قائد الجيش اللبناني غير سياسية

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون... «حزب الله» يقول إن اللقاءات معه ليس لها طابع سياسي (حساب الجيش اللبناني على («إكس» - أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون... «حزب الله» يقول إن اللقاءات معه ليس لها طابع سياسي (حساب الجيش اللبناني على («إكس» - أ.ف.ب)

أعلن مسؤول «وحدة الارتباط والاتصال» في «حزب الله» وفيق صفا، أن اللقاءات التي تجمعه بقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون «ليس لها منحى سياسي»، موضحاً أنها مرتبطة «بالعمل والتنسيق الأمني»، و«بما يجري على الحدود الجنوبية». ويأتي كلامه عن عدم وجود طابع سياسي للاتصال بالعماد عون في وقت يُطرح فيه اسم قائد الجيش بوصفه أحد المرشحين للرئاسة، علماً بأن «حزب الله» يدعم علناً مرشحاً آخر للرئاسة هو سليمان فرنجية.

وقال صفا، في حديث لوكالة «تسنيم» الإيرانية، نشرته الثلاثاء، إنه لا يوجد ترسيم للحدود الجنوبية مع إسرائيل، موضحاً: «هناك خطأ... لا يوجد ترسيم... الحدود كلها مرسمة منذ القدم، وفي عام 2000 أصبح هناك خط أزرق»، وهو المعروف بخط الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. ولفت إلى وجود خلاف حول 13 نقطة يتحفظ عليها لبنان، مضيفاً: «نحن نسميها نقاط إظهار حدود وليست ترسيم حدود. لا يوجد ترسيم، وهذا أكيد».

آلية لقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) تمر بجانب لوحة لزعيم «حزب الله» حسن نصرالله في قرية حولة بجنوب لبنان في 30 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وقال صفا إن ملف الحدود الجنوبية يبحثه مع قائد الجيش اللبناني خلال لقاءاتهما، وقال: «اللقاء ليس له منحى سياسي، ويشبه لقاءات كانت حصلت قبل معركة التحرير من التكفيريين»، في إشارة إلى معركة «فجر الجرود» التي نفذها الجيش اللبناني ضد المجموعات المتطرفة التي كانت تحتل الجرود الشرقية للبنان الحدودية مع سوريا، وكان «حزب الله» يشارك في المعركة من الجهة السورية في يوليو (تموز)، وأغسطس (آب) من عام 2017. وقال صفا: «اليوم نلتقي من أجل موضوع (اليونيفيل)، وما يجري على الحدود الجنوبية، ومن أجل ضبط الوضع الأمني في المناطق اللبنانية، وبالتالي اللقاء مع العماد جوزيف عون من أجل العمل والتنسيق الأمني».

وأسهب صفا في الحديث عما أسماه «تآكل الردع الإسرائيلي» الذي كان موجوداً، قائلاً إنه «تآكل إلى حدود الصفر» في لبنان وفلسطين، مشيراً إلى الخيمتين اللتين نصبهما «حزب الله» في منطقة مزارع شبعا الحدودية في الجنوب. وقال: «أرعد الإسرائيلي وأزبد، وأبلغ (اليونيفيل) حول الخيمة، وقال إنه قادم في الساعة الـ8 لإزالتها ومن ثم أرجأ إلى الساعة 10، ومن ثم أجّلها إلى الساعة 12 وبعدها إلى الساعة الثالثة بعد الظهر، وفي النهاية قال سأترك إزالة الخيمة إلى المفاوضات». وأضاف صفا: «بكل الأحوال، الإسرائيلي مردوع في الداخل الفلسطيني، ومردوع في الخارج، وعلى الحدود».

معرض لأسلحة «حزب الله» في بعلبك شرق لبنان يوم 26 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وتطرق صفا إلى الجدل الذي أثارته وسائل إعلام لبنانية حول رفضه مصافحة ضابط أميركي خلال مناسبة اجتماعية في بيروت. وقال: «حزب الله يعتقد أن هناك اثنين لا يصافحهما، هما العدو الإسرائيلي والإدارة الأميركية بجناحيها السياسي والعسكري، وهذا الذي حصل في اللقاء الأخير وما كان يحصل سابقاً، ولكن لم يكن يتم الإعلان عنه». وأضاف: «في هذه الحالة التي نتحدث عنها، كانت هناك كاميرات ووسائل إعلام سجلت الحدث وبالتالي حدثت ضجة».


مقالات ذات صلة

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

أوروبا ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

قضت محكمة ألمانية بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشر تعليقات تدعم الحزب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يرفع قبعة كتب عليها «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» موقعة من الرئيس دونالد ترمب بجوار السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب نحو «توسيع نطاق تفاهمات» السلام بين لبنان وإسرائيل

أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفعة قوية لمحادثات السلام الجارية بين لبنان وإسرائيل، وشرعت إدارته في عملية لـ«توسيع نطاق تفاهمات» السلام المنشود بينهما.

علي بردى (واشنطن)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.


الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحصيلة الفعلية «يرجّح أن تكون أعلى بكثير»، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنّ «نحو نصف الضحايا من الأطفال».

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس إن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.

وأوضح فان دير فالت أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وقد أحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً»، لافتاً النظر إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة.

وقال إن «الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير فالت أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ «أمراً مشابهاً قد يحدث» في قطاع غزة.