المعارضة تتحضر لما بعد ترشيح فرنجية - أزعور و«حزب الله» و«أمل» يهاجمان رافضي الحوار

«القوات اللبنانية»: دخلنا مرحلة «قائد الجيش»

لودريان لدى زيارته رئيس البرلمان نبيه بري يوم الجمعة (البرلمان اللبناني)
لودريان لدى زيارته رئيس البرلمان نبيه بري يوم الجمعة (البرلمان اللبناني)
TT

المعارضة تتحضر لما بعد ترشيح فرنجية - أزعور و«حزب الله» و«أمل» يهاجمان رافضي الحوار

لودريان لدى زيارته رئيس البرلمان نبيه بري يوم الجمعة (البرلمان اللبناني)
لودريان لدى زيارته رئيس البرلمان نبيه بري يوم الجمعة (البرلمان اللبناني)

يترقّب الأفرقاء السياسيون ما ستحمله المرحلة المقبلة على خط الأزمة الرئاسية في لبنان بعد انتهاء زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، من دون أي جديد أو تطورات إيجابية معلنة.

وفي حين لم تصدر السفارة الفرنسية في بيروت أي بيان بعد مغادرة الموفد الفرنسي الذي لم يُدلِ بدوره بأي تصريح، تبدو الأطراف اللبنانية مختلفة في مقاربة نتائج هذه الزيارة، إذ في حين يجمع أفرقاء المعارضة على اعتبار أن كلامه مع الأطراف عكس إسقاطاً لخياري ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية الذي يدعمه «حزب الله» وحلفاؤه والوزير السابق جهاد أزعور الذي تدعمه المعارضة، يرفض «الحزب» و«حركة أمل» هذا الأمر ويتمسكان بدعوة رئيس البرلمان نبيه بري إلى الحوار تمهيداً لعقد جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس.

من هنا، فإن المعارضة التي كانت تدرك سابقاً أن دعمها لأزعور هدفه إسقاط فرنجية وكانت تعمل وفق هذا الهدف، فإنها تتحضر للمرحلة المقبلة التي تطلق عليها مصادر في «القوات» بـ«مرحلة قائد الجيش العماد جوزيف عون حتى إشعار آخر»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «في هذه المرحلة يتصدر اسم قائد الجيش لائحة أسماء المرشحين، ويتم العمل في الخارج والداخل لكسر الحواجز أمام وصوله». وتوضح: «خارجياً مع إيران وفي الداخل عبر غربلة الأسماء والبحث في التفاصيل ليبنى على الشيء مقتضاه». وتؤكد المصادر أن «المعارضة التي تتحضر للمرحلة المقبلة، كانت قد أظهرت بانتقالها من ترشيح ميشال معوض إلى أزعور أنها منفتحة على حل رئاسي على قاعدة التوافق الوطني بما يجسد تطلعاتها بقيام دولة فعلية بعيداً عن قوى الأمر الواقع... وهذا مشروط بالأسماء وليس على قاعدة أي اسم، لأن الإنقاذ مشروط من خلال الأشخاص القادرين على المهمة».

وفي حين تشدد المصادر على أن المعارضة «جاهزة في حال حصول أي تطور مفاجئ وتلتقي بشكل دائم وتناقش الخطط المطروحة»، تقول: «نحن موحدون في العناوين الكبرى، لكن الأسماء تحتاج إلى غربلة ولا شيء محسوم».

في المقابل، لا يبدو الفريق الآخر أنه استسلم أو جاهز للانتقال للمرحلة الجديدة، وهو ما تعكسه مواقف نواب «حركة أمل» و«حزب الله» الذين يتهمون من يرفض دعوة بري للحوار بتعطيل الانتخابات الرئاسية، وهو ما عبر عنه كل من النائب في «حركة أمل» (التي يرأسها بري)، علي خريس، والنائب في «حزب الله» حسن عز الدين خلال مشاركتهما في ندوة في صور، جنوب لبنان.

وفي كلمة له، تمنى عز الدين أن «تحقق زيارة الموفد الفرنسي إلى لبنان خرقاً وتقدماً على صعيد انتخاب رئيس للجمهورية، لأن البلد لم يعد يحتمل مزيداً من الفراغ في سدة الرئاسة»، عادّاً أنه «ليس أمام القوى السياسية اللبنانية سوى الحوار»، آملاً في أن «يخرج البعض من تنظيراته ضد الحوار، لأن هذا البلد بمكوناته جميعاً يحتاج إلى وفاق وتفاهم وطني، ومن دون ذلك، نأخذ البلد إلى مزيد من الفراغ، وبالتالي إلى مزيد من التعطيل في مؤسسات الدولة، وهذا ما يوصلنا إلى حافة الانهيار».

بدوره، اتهم خريس رافضي الحوار بأنهم لا يريدون انتخاب رئيس، وقال إن «من يرفض الحوار خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة، لا يريد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهو يسعى لإبقاء أزمة البلد مفتوحة، لا سيما أن أزمات البلد تتفاقم أكثر فأكثر، لذلك نؤكد أن الوقت ليس لمصلحة أحد، فتعالوا إلى كلمة سواء، واستجيبوا إلى دعوة الرئيس بري لأجل الحوار وانتخاب رئيس للجمهورية».

الموقف نفسه عبّر عنه النائب في «حزب الله» حسين الحاج حسن مهاجماً من يريد نزع سلاح الحزب. وقال: «من يتحمل تأخير الانتخاب هو من يرفض الحوار والتفاهم، ويصرّ على تحقيق أجندة ليست في مصلحة لبنان».

وأضاف: «انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان عالق أمام رغبة الفريق الآخر بالمجيء برئيس يأخذ لبنان إلى مشكلة بدل أن يأتي برئيس يأخذ لبنان إلى حلول»، موضحاً: «الفريق الآخر يريد رئيساً لا يبدأ بالحلول للوضعين المالي والنقدي، ولأوضاع الإدارة العامة والبنى التحتية إعادة بناء وهيكلة الدولة. هو يريد رئيساً يبدأ بأولوية يريدها الأميركي وهي أولوية قوة لبنان، أولويته كيف يجرد لبنان من قوته، وهذا غير مقبول ليس لأننا نحن نرفض؛ لكن لأن هذا خلاف مصلحة لبنان».

وعلى خط نواب التغيير، عدّ النائب إبراهيم منيمنة أن المرشحين أزعور وفرنجية لم يعد لديهما حظوظ، مستبعداً انتخاب رئيس في آخر شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، مشيراً إلى أن «اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون مطروح منذ زمن، ولكن هناك أسماء أخرى، ونحن غير مؤيدين لتعديل الدستور».

وقال في حديث إذاعي: «الواضح أن المبادرة الفرنسية لم تنضج بعد، وهناك تقاطع بين مبادرة لودريان ومبادرة الرئيس بري»، سائلاً: «ما حيثيات الحوار الذي يطرحه بري؟»، مضيفاً: «نحن سألنا أيضاً لودريان، ولم نحصل على وضوح في هذا الإطار لجهة من يضمن نتائج مقررات الحوار».

وشدد على أنه «إذا كان حزب الله يريد المتابعة بالتشبث برأيه وعدم الحوار حول السلاح فسنظل على ما نحن عليه، ومن الواضح أن الحزب مرتبط بإيران على عكس ما تدعيه طهران لجهة عدم التدخل في الشؤون اللبنانية».

وعدّ منيمنة أنّ «الانقسام الطائفي الحالي يقوّي حزب الله»، لافتاً إلى أنّ «17 تشرين (الانتفاضة الشعبية) كانت لحظة لبنانية شاملة وكانت التهديد الأساسي لحزب الله، وبالتالي الانقسام الطائفي هو أقوى خدمة لشدّ العصب الذي يستخدمه الحزب».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يركّز عملياته على تجمعات الجنود الإسرائيليين محاولاً اقتناص «الفرص العسكرية»

المشرق العربي سيارة لـ«يونيفيل» في بلدة علما الشعب بجنوب لبنان إلى جانب منزل دمرته غارة إسرائيلية (أ.ب)

«حزب الله» يركّز عملياته على تجمعات الجنود الإسرائيليين محاولاً اقتناص «الفرص العسكرية»

رغم التصعيد الذي تشهده الجبهة الجنوبية بين «حزب الله» وإسرائيل في الأيام الأخيرة، فإن الخسائر في صفوف الإسرائيليين تبقى محدودة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي معبر على الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

عصابات لبنانية تسيطر على معابر الحدود مع سوريا… تفرض قوانينها وتحتمي بالعشائر

يفتح انفلات الحدود اللبنانية السورية أمام عصابات المخدرات والتهريب الباب واسعاً أمام وقوع جرائم كتلك التي أودت بحياة القيادي في القوات اللبنانية باسكال سليمان.

حسين درويش (بعلبك (لبنان))
المشرق العربي مشاركون في عروض لمهرجان بيروت الدولي للرقص المعاصر (بايبود) الذي انطلق في بيروت بنسخته العشرين (أ.ف.ب)

اللبنانيون يتأقلمون مع الحرب عند حدودهم... ويعيشون حياتهم يوماً بيوم

باتت الأكثرية الساحقة من اللبنانيين متأقلمة مع جو الحرب المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على خلفية قرار «حزب الله» فتح جبهة الجنوب اللبناني دعماً لغزة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي سفراء «اللجنة الخماسية» في اجتماع سابق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (الشرق الأوسط)

لبنان: الجهود الرئاسية تراوح مكانها... ومبادرة «الاعتدال» أمام الفرصة الأخيرة

لا تزال المبادرات الرئاسية تدور في حلقة مفرغة مع الشروط والشروط المضادة التي يتمسك بها الأفرقاء، إضافة إلى ارتباطها بالأوضاع الإقليمية والجبهات المفتوحة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مواطنون لبنانيون يمرّون أمام مبنى مدمّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة كفركلا بجنوب لبنان (أ.ب)

تراجع نسبي لحدة المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»

تراجعت حدة المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» في الساعات القليلة الماضية مقارنة بما كانت عليه في الأيام الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

شكري يؤكد لإردوغان أهمية التنسيق في ليبيا والتوصل إلى تسوية سياسية بسوريا

جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

شكري يؤكد لإردوغان أهمية التنسيق في ليبيا والتوصل إلى تسوية سياسية بسوريا

جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)

قال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، اليوم (السبت)، إن الوزير سامح شكري أكد للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أهمية التنسيق في ليبيا وتنفيذ القرارات الدولية لحل الأزمة هناك.

وأضاف المتحدث أن شكري استعرض أيضاً في اللقاء الذي جمعه بإردوغان في إسطنبول، الجهود التي تقوم بها مصر لاستعادة الاستقرار في السودان «تجنباً لانهيار الدولة ومؤسساتها، سواء في إطار ثنائي أو في إطار مسار دول الجوار أو من خلال التنسيق مع جميع المبادرات الإقليمية والدولية الأخرى لتسوية الأزمة».

وأشار متحدث «الخارجية» المصرية، في بيان نُشر عبر «فيسبوك»، إلى أن شكري أكد لإردوغان ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا بموجب القرار رقم 2254، وبما يضمن تحقيق سيادة سوريا وأمنها واستقرارها.

وقال المتحدث إن لقاء شكري وإردوغان استهدف الإعداد لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتطرق إلى «الفوائد التي ستعود على البلدين مع زيادة وتيرة التنسيق بينهما تجاه القضايا الأفريقية المختلفة».

وأضاف أن اللقاء تناول أيضاً ملفات مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي، والوضع في القرن الأفريقي والصومال والساحل والصحراء والتطورات المتعلقة بالأزمة السورية والحرب في قطاع غزة.

وأوضح أنه جرى التأكيد خلال اللقاء، على ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار «والسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، فضلاً عن التحذير مجدداً من مغبة الإقدام على أي عملية عسكرية في رفح الفلسطينية».

وكانت الرئاسة التركية قد ذكرت في وقت سابق اليوم، أن إردوغان حذر من أن خطر توسع الصراع ما زال «قائماً» مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

ونقلت الرئاسة التركية عن إردوغان قوله خلال استقباله شكري، إن «الوقف الفوري الدائم لإطلاق النار ومرور المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع أمران ضروريان لوضع حد لوحشية إسرائيل في غزة».

وقالت الرئاسة التركية في بيان على منصة «إكس»، إن الاجتماع تناول أيضاً العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى قضايا إقليمية ودولية، حيث أكد إردوغان ضرورة خفض حدة التوتر بين إسرائيل وإيران «من أجل حماية المنطقة بأكملها من السقوط في دوامة الصراع».


هل تبحث «حماس» مغادرة قطر؟ وما خياراتها؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
TT

هل تبحث «حماس» مغادرة قطر؟ وما خياراتها؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)

تبحث القيادة السياسية لحركة «حماس» احتمال نقل مقرها إلى خارج قطر، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، لم تعقب عليه قطر أو «حماس». وقالت مصادر عربية للصحيفة إن قيادة الحركة اتصلت في الأيام الأخيرة مع دولتين اثنتين على الأقل في المنطقة، إحداهما سلطنة عمان، بشأن ما إذا كانتا منفتحتين على فكرة انتقال قادتها السياسيين إلى عاصمة كل منهما، ويعيش قادة «حماس» في الدوحة، عاصمة قطر، منذ عام 2012 في ترتيب دعمته الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة الأميركية ان ذلك يأتي مع ازدياد الضغوط على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها حول هدنة في قطاع غزة تشمل إعادة المحتجزين. وتضغط الولايات المتحدة على قطر من أجل إنجاز اتفاق. وبينما تتهمها إسرائيل بدعم «حماس»، تضغط قطر على «حماس»، ويبدو أن الجميع في مأزق. ووصلت المفاوضات إلى طريق شبه مسدودة هددت معها قطر بإعادة تقييم وساطتها. وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد قال الأربعاء إن الدوحة بصدد تقييم دور الوساطة الذي تؤديه منذ أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس»؛ لأن «هناك إساءة استخدام لهذه الوساطة، وتوظيف هذه الوساطة لمصالح سياسية ضيقة، وهذا استدعى من دولة قطر أن تقوم بعملية تقييم شامل لهذا الدور».

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي مشترك بالدوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قطر ترد على تصريح النائب الديمقراطي الأميركي، ستيني هوير، الذي دعا الولايات المتحدة إلى «إعادة تقييم» علاقاتها مع قطر إذا فشلت في ممارسة الضغط على «حماس». وذكرت «وول ستريت جورنال» أن محاولة «حماس» مغادرة قطر تأتي مع ازدياد ضغوط أعضاء الكونغرس الأميركي على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها، ومغادرة «حماس» إذا حدثت فعلاً قد تحبط مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة. وقال وسيط عربي للصحيفة الأميركية: «احتمال انهيار محادثات وقف إطلاق النار بالكامل أصبح ممكناً جداً». وتنخرط قطر، مع الولايات المتحدة ومصر، في أسابيع من المحادثات خلف الكواليس لتأمين هدنة في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لكن ما خيارات «حماس» فعلاً؟

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

بالتأكيد، إن دولاً كان يمكن أن تكون وجهة للحركة قبل هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لم تعد تصلح، إذ تحتاج الحركة إلى دولة كبيرة يمكن أن تحميها من إسرائيل، أو على الأقل لن تغامر إسرائيل بإغضابها أو خسارة مصالح محددة لها معها، إذا ما قامت بالمسّ بقادة «حماس» على أراضيها. وإذا نظرنا إلى تحالفات الحركة أو علاقاتها الجيدة، فإنه يمكن أن تذهب إلى إيران أو جنوب لبنان، بسهولة، لكن هذا سيجعلها رهينة محور محدد، وعرضة للاغتيال بالطبع، أو يمكن أن تذهب إلى تركيا التي ساءت علاقتها كثيراً بإسرائيل، وراحت تنسق أكثر مع قطر فيما يخص الحرب على غزة ومستقبل الفلسطينيين، بما في ذلك مستقبل ومصير «حماس» نفسها. لكن للحركة تجربة في تركيا عندما طلبت من بعض قادتها المغادرة أو البقاء من دون أي نشاط. وبخلاف ذلك تتمتع «حماس» بعلاقات جيدة مع دول عربية، لكن إقامتها هناك شيء مختلف، فبعض هذه الدول لن تغامر بضرب العلاقة مع الولايات المتحدة، ولا تود أن تتعرض لما تتعرض له قطر، وبعضها ليست مؤثرة، وستجعل «حماس» أبعد من مراكز صنع القرار. أحد الخيارات هو العودة إلى سوريا، لكن سوريا لم تغفر للحركة منذ أن انقلبت عليها، وخرجت من هناك عام 2011 إلى قطر، على الرغم من أنها فتحت بابها لإعادة العلاقات بتدخل من إيران ومن «حزب الله» اللبناني. وسألت «الشرق الأوسط» مصدراً في «حماس» حول ما يثار فقال إن العلاقة مع قطر على أحسن حال، وليس صحيحاً أنها تراجعت أو تأثرت، ولا صحة لما يعلَن. وأضاف: «قطر لم تطلب منا المغادرة، ولا تمارس أي ضغوط أو تهديدات. والحقيقة أنه إذا شعرت حماس بأن وجودها هناك قد يحرج القطريين بشكل أو بآخر فإنها ستغادر شاكرة لهم كل ما قدموه».


«حزب الله» يعلن مقتل 3 من عناصره في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان

مقاتلون من «حزب الله» يودّعون ثلاثة من رفاقهم قُتلوا في غارة إسرائيلية بالقنيطرة جنوب غربي سوريا على طول هضبة الجولان خلال تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت 9 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حزب الله» يودّعون ثلاثة من رفاقهم قُتلوا في غارة إسرائيلية بالقنيطرة جنوب غربي سوريا على طول هضبة الجولان خلال تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت 9 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن مقتل 3 من عناصره في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان

مقاتلون من «حزب الله» يودّعون ثلاثة من رفاقهم قُتلوا في غارة إسرائيلية بالقنيطرة جنوب غربي سوريا على طول هضبة الجولان خلال تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت 9 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حزب الله» يودّعون ثلاثة من رفاقهم قُتلوا في غارة إسرائيلية بالقنيطرة جنوب غربي سوريا على طول هضبة الجولان خلال تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت 9 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبنانية اليوم السبت مقتل ثلاثة من عناصره في هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان.

وذكر في بيان أن العناصر الثلاثة هم حسين علي دغمان من بلدة كفرتبنيت وعلي رضا حرب من بلدة المنصوري ومبارك علي حمية من بلدة طاريا في البقاع.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قد أفادت بأن الطيران الإسرائيلي نفذ غارة استهدفت منزلاً في بلدة الجبين.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس» إن قوات الجيش رصدت عناصر داخل بناية عسكرية تابعة لـ«حزب الله» في منطقة الجبين وهاجمت البناية بالطائرات.


حكومة غزة: إسرائيل تتعمد الترويج لرواية كاذبة حول زيادة إدخال المساعدات للقطاع

أطفال فلسطينيون ينتظرون المساعدات للحصول على الطعام (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون المساعدات للحصول على الطعام (رويترز)
TT

حكومة غزة: إسرائيل تتعمد الترويج لرواية كاذبة حول زيادة إدخال المساعدات للقطاع

أطفال فلسطينيون ينتظرون المساعدات للحصول على الطعام (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون المساعدات للحصول على الطعام (رويترز)

اتهم رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، سلامة معروف، اليوم السبت، إسرائيل، بالترويج لما وصفه بالرواية الكاذبة بشأن زيادة إدخال المساعدات للقطاع.

وقال معروف في بيان إن الجانب الإسرائيلي «يسوق منذ مدة رواية زائفة عن إدخال تحسينات في آلية إدخال المساعدات وزيادة أعداد الشاحنات الداخلة للقطاع».

وأشار إلى أن ما بين 130 و150 شاحنة مساعدات فقط تدخل إلى القطاع يوميّاً بإجمالي 2800 شاحنة منذ أول أبريل (نيسان) الحالي، قائلاً إن عدد الشاحنات التي وصلت لشمال القطاع منذ بداية الشهر لم يتجاوز 327 شاحنة، وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي.

وأضاف: «هذا الإعلان لبرنامج الأغذية العالمي يتوافق تماماً مع الإحصائيات الموثقة لدينا، التي تؤكد أن رواية الاحتلال حول تحسن أعداد شاحنات المساعدات وتبني الولايات المتحدة لهذه الرواية وحديثها عن إدخال نحو 300 شاحنة مساعدات يومياً هو محض كذب وتزييف للواقع».

وذكر أن مجمل ما يدخل يومياً من شاحنات مساعدات «يمثل فعلياً 25 في المائة؜ تقريباً مما كان عليه الحال قبل العدوان».

وبينما أشار إلى أن مناطق شمال غزة «ما زالت تعاني أزمة حقيقية في الغذاء ونقصاً واضحاً في مختلف السلع التموينية»، فقد قال إن «الانفراجة المحدودة التي حدثت في بعض السلع والمواد مردها إلى إدخال شاحنات بضائع للتجار بتنسيق خاص ودفع مبالغ كبيرة لتنسيق دخولها لشمال غزة».


دمشق تحقق في ظهور محلل سوري مع آخر إسرائيلي

قرار وقف شركة «آفاق» الذي أصدرته وزارة الإعلام السورية (موقع وزارة الإعلام)
قرار وقف شركة «آفاق» الذي أصدرته وزارة الإعلام السورية (موقع وزارة الإعلام)
TT

دمشق تحقق في ظهور محلل سوري مع آخر إسرائيلي

قرار وقف شركة «آفاق» الذي أصدرته وزارة الإعلام السورية (موقع وزارة الإعلام)
قرار وقف شركة «آفاق» الذي أصدرته وزارة الإعلام السورية (موقع وزارة الإعلام)

أوقفت وزارة الإعلام السورية، السبت، عمل شركة «آفاق للخدمات الإعلامية»، على خلفية تقديمها تسهيلات لاستضافة محلل سياسي من دمشق في برنامج مباشر على إحدى القنوات التلفزيونية العربية مع محلل سياسي إسرائيلي.

وجاء في القرار، الذي نشرته وزارة الإعلام على موقعها الإلكتروني، أن سبب الإيقاف «المؤقت» لشركة «آفاق» هو «مخالفة الشركة لقرار ترخيصها وقواعد العمل الإعلامي»، مشيرة إلى أن قرار الإيقاف المؤقت جاء لحين «استكمال التحقيقات في مسألة قيام الشركة المذكورة بتقديم تسهيلات استضافة إعلامية لمحلل سياسي عبر أحد البرامج المباشرة على قناة (سكاي نيوز)، الذي كان يستضيف في الوقت ذاته محللاً سياسياً من الكيان الصهيوني».

يشار إلى أن أزمة مماثلة شهدها الإعلام الرسمي السوري العام الماضي، على خلفية استضافة الكاتب والباحث المصري يوسف زيدان، على شاشة قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، في برنامج «جذور»، حيث اتهم سوريون زيدان بالتطبيع مع إسرائيل، واستنكروا استضافته على شاشة التلفزيون الرسمي السوري، ما اضطر القناة الإخبارية السورية إلى إصدار بيان اعتذار، لكنه لم يمنع طرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء السورية وفتح تحقيق في ملابساته.

ويعاني الإعلاميون في سوريا، كمنطقة صراع، من صعوبات كبيرة في ممارسة عملهم. وخلال سنوات الحرب، قتل أكثر من 730 صحافياً في مختلف المناطق، ما دفع كثيراً منهم للتخلي عن المهنة نحو أعمال أخرى، أو الهجرة، أو العمل بشكل متخفٍ.

وأثار توقيف شركة «آفاق» الإعلامية انتقادات تتعلق بتغافل وزارة الإعلام عن المنصات الاجتماعية التي يقودها إعلاميون هواة، وتقدم محتوى رديئاً، في حين «تتم ملاحقة الإعلاميين المحترفين»، وفق تعبير إعلامي في صحيفة محلية، لم يفصح عن اسمه، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «أخطر مهنة في سوريا هي الصحافة والإعلام، وذلك لكثرة الممنوعات، إلى حد أنه لم يتبق للإعلامي ما يتحدث عنه»، لافتاً إلى «تعدد جهات الوصاية، ما بين وزارة الإعلام كجهة تمنح التراخيص، ووزارة الداخلية التي تلاحق الجرائم الإلكترونية، والأجهزة الأمنية التي تلاحق أنفاس الإعلاميين، ناهيك عن الإدارات التنفيذية والبلديات»، مضيفاً أنه «حتى المخاتير يلاحقون الإعلاميين ويحصون أنفاسهم».

وأصدرت وزارة الإعلام السورية قراراً في مارس (آذار) الماضي يمنع منح وسائل الإعلام بطاقات للعاملين فيها من أي نوع، وأي بطاقة يجب أن تكون صادرة عن وزارة الإعلام حصراً تحت طائلة المسؤولية.


ماكرون عازم على حماية لبنان من المخاطر المحيطة به

ماكرون مستقبلاً ميقاتي (دالاتي ونهرا)
ماكرون مستقبلاً ميقاتي (دالاتي ونهرا)
TT

ماكرون عازم على حماية لبنان من المخاطر المحيطة به

ماكرون مستقبلاً ميقاتي (دالاتي ونهرا)
ماكرون مستقبلاً ميقاتي (دالاتي ونهرا)

سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من خلال استقبال رئيس الحكومة وقائد الجيش اللبنانيَّين لفترة طويلة في قصر الإليزيه، عقب لقاءات عقدها الأخير في وزارة الدفاع مع نظيريه الفرنسي والإيطالي، إلى إبراز تمسّكه بمواصلة الاهتمام بالملف اللبناني، رغم الصعوبات التي تحيط به والتعقيدات المترتبة على تداخله مع الحرب في غزة، وأخيراً مع المواجهة بين إسرائيل وإيران.

ولأن إيمانويل ماكرون يعي المخاطر المحدقة بلبنان واحتمال توسع «حرب المشاغلة» على جانبَي الحدود بين «حزب الله» وإسرائيل، فقد حرص، خلال اجتماعه مع الرئيس ميقاتي، على تأكيد تمسكه بأمن وسلامة لبنان.

وجاء في البيان، الذي أصدره قصر الإليزيه ليل الجمعة - السبت، أن الرئيس ماكرون «بالنظر لوفائه للصداقة التاريخية التي تربط فرنسا ولبنان، وللالتزامات التي تعهد بها للبنانيين، فإنه عازم على الاستمرار في العمل من أجل الاستقرار في لبنان، بحيث تتم حمايته من المخاطر المرتبطة بتصعيد التوترات في الشرق الأوسط».

ولمزيد من الإيضاح، يضيف البيان أن ماكرون «أعاد التأكيد على التزام فرنسا بالقيام بكل ما تستطيعه لتجنب تصاعد العنف بين لبنان وإسرائيل، إنفاذاً للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن». وفي هذا السياق، فقد ذكّر الرئيس الفرنسي بالدور الذي تلعبه فرنسا في إطار قوة «اليونيفيل» الدولية المرابطة في جنوب لبنان، مشدداً على «مسؤولية الأطراف كافة تجاهها، وتمكينها من تحمل مسؤولياتها بشكل تام»، وذلك في إشارة ضمنية إلى إسرائيل، و«حزب الله»، والأطراف الأخرى المسلحة التي لها وجود في الجنوب اللبناني.

تعديلات على الخطة الفرنسية

وكانت فرنسا، بشخص وزير خارجيتها ستيفان سيجورنيه، قد قدمت خطة عمل مكتوبة لتبريد الجبهة بين إسرائيل و«حزب الله»، ردّ عليها الجانب اللبناني الرسمي بالموافقة، طارحاً بشأنها عدداً من التساؤلات.

وقالت مصادر فرنسية إن باريس عمدت إلى إدخال بعض التعديلات على خطتها. بيد أن الطرفين المعنيين (إسرائيل و«حزب الله») لم يقدما ردوداً، ما يعني أن الخطة الفرنسية التي تسعى باريس إلى السير بها وسعيها إلى التنسيق بينها وبين الخطة الأميركية التي حملها آموس هوكستين، مبعوث الرئيس بايدن إلى لبنان وإسرائيل، ما زالت «في البراد»، ومرتبطة إلى حد بعيد بالتطورات الجارية في غزة، وتلك الجارية بين إيران وإسرائيل.

ولأن تنفيذ الخطة الفرنسية يلحظ دوراً بالغ الأهمية للجيش اللبناني، الذي يعاني كما بقية المؤسسات اللبنانية من الأزمة الاقتصادية الخانقة، فقد حرص ماكرون على تأكيد أهمية «توفير المساعدة الضرورية للقوات المسلحة اللبنانية»، مؤكداً أن فرنسا، «ستعمل مع الأطراف كافة الراغبة بالانخراط أكثر، خصوصاً شركاءها الأوروبيين، وفق الخلاصات التي توصّل إليها المجلس الأوروبي الاستثنائي خلال قمته الاستثنائية يومي 17 و18 أبريل (نيسان)».

اجتماع عون ونظيريه الفرنسي والإيطالي

وتندرج في السياق عينه الاجتماعات التي عقدها العماد جوزف عون مع نظيريه الفرنسي الجنرال تييري بوركهارد، والإيطالي كافو دراغون، في وزارة الدفاع، التي تمحورت بشكل أساسي حول «التوترات الإقليمية التي يواجهها لبنان»، وفق البيان المشترك الصادر عن القادة الثلاثة، الذي وزّعته وزارة الدفاع الفرنسية صباح السبت.

وبحسب البيان المذكور، فإن المسؤولين العسكريين الثلاثة «شددوا على أهمية العمل الجماعي لخفض التصعيد على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، وفق منطوق القرار 1701، وعلى الدور الأساسي الذي تلعبه (اليونيفيل) للمحافظة على السلام وعلى توفير الأمن وحماية المدنيين بالتعاون مع القوات اللبنانية المسلحة المتمتعة بالسيادة على الأراضي اللبنانية كافة». ونوه البيان المشترك بالجيش اللبناني بصفته «ضامناً للاستقرار الوطني»، مؤكداً أن «التزام فرنسا وإيطاليا بأمن وسيادة لبنان ما زال يعدّ أولويةً» بالنسبة إليهما.

وازداد الاهتمام بدعم الجيش اللبناني نظراً للدور المطلوب منه في المرحلتين الراهنة والمقبلة، لجهة تنفيذ القرار الدولي والمحافظة على استقرار البلاد. وفي هذا السياق، عُلم أن لجنة قد شُكَّلت من الأطراف الثلاثة؛ لمتابعة تنفيذ الاستجابة للمطالب اللبنانية لجهة التدريب والتسليح والتطويع والتمويل.

الملف الرئاسي... وملف النازحين

ورغم الاهتمام بتطور الجبهة الجنوبية ودرء خطرها عن لبنان والمحافظة على استقراره، لم تغب الملفات السياسية عن اجتماعات باريس، وأهمها اثنان: الفراغ الرئاسي وما يستتبعه من شلل المؤسسات، وملف النزوح السوري، من زاوية كيفية مساعدة لبنان من جهة، ومن جهة ثانية عدم تحوله إلى نقطة انطلاق للنازحين السوريين باتجاه أوروبا.

في الملف الرئاسي، دعا ماكرون «المسؤولين السياسيين إلى إيجاد مَخرج للأزمة المؤسساتية التي تشل لبنان»، كما دعا مبعوثَه، الوزير الأسبق جان إيف لو دريان، إلى «متابعة جهوده لهذه الغاية بالتواصل مع المجتمع المدني والمسؤولين اللبنانيين، والتنسيق مع الشركاء الدوليين» للبنان. وأفاد بيان قصر الإليزيه بأن ماكرون اتصل برئيس مجلس النواب نبيه بري، وأنه «سيسهر على متابعة هذه النقاط». وأفادت مصادر الإليزيه بأنه ستكون لماكرون اتصالات أخرى مع المسؤولين اللبنانيين.

أما بالنسبة لملف النزوح السوري، فلم يأتِ بيان الإليزيه على ذكره، رغم أنه كان أحد موضوعات البحث، وهو ما أكده تصريح ميقاتي الذي جاء فيه: «تمنيت على الرئيس ماكرون أن يطرح على الاتحاد الأوروبي موضوع الإعلان عن مناطق آمنة في سوريا، بما يسهّل عملية إعادة النازحين إلى بلادهم، ودعمهم دولياً وأوروبياً في سوريا، وليس في لبنان».

ووفق مصادر واسعة الاطّلاع، فإن باريس «تشعر حقيقة بالقلق على لبنان، وبالحزن إزاء الخفة التي يتعامل بها اللبنانيون» مع أزماتهم والمخاطر الملمة بهم. وتقول هذه المصادر إنه رغم أن قدرة فرنسا على التأثير في مسار الأزمات في لبنان محدودة، فإنها تعدّ قادرة، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، على بناء شبكة أمان للبنان. لكن أمراً مثل هذا يتطلب أن يساعدها فيه اللبنانيون لتتمكن من مساعدتهم. فهل يفعلون؟


إردوغان يدعو الفلسطينيين إلى «الوحدة» بعد لقائه هنية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية (د.ب.أ)
TT

إردوغان يدعو الفلسطينيين إلى «الوحدة» بعد لقائه هنية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية (د.ب.أ)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الفلسطينيين، اليوم (السبت)، إلى «الوحدة» في مواجهة إسرائيل، في ختام لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في إسطنبول.

وقال إردوغان، بحسب بيان للرئاسة التركية نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «من الحيوي أن يتحرك الفلسطينيون موحدين في هذه العملية. الرد الأقوى على إسرائيل والطريق إلى النصر يتطلبان الوحدة والنزاهة».

وبعد التوترات الأخيرة بين إسرائيل وإيران، أكد إردوغان أن «ما حصل ينبغي ألا يشكل مكسباً لإسرائيل، ومن الأهمية بمكان التحرك في شكل يبقي الانتباه مصوباً على غزة».

كذلك، نقل البيان عن الرئيس التركي أن أنقرة «ستواصل مساعدتها الإنسانية لفلسطين بهدف التخفيف قدر الإمكان من معاناة» السكان في غزة.

من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع وفد حركة «حماس» (أ.ب)

وذكّر إردوغان أيضاً بأن بلاده فرضت «عدداً من العقوبات على إسرائيل، بينها قيود تجارية» منذ 9 أبريل (نيسان).

وحضر الاجتماع مع هنية والوفد المرافق الذي ضم أحد أبرز قادة «حماس» خالد مشعل، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالين.

واللقاء بين إردوغان وهنية هو الأول لهما وجهاً لوجه منذ يوليو (تموز) 2023.

ووصل هنية، مساء الجمعة، على رأس وفد من «حماس» إلى إسطنبول وهي من بين أماكن إقامته منذ عام 2011، التي لم يزرها رسمياً سوى في يناير (كانون الثاني) الماضي، منذ بدء الحرب في غزة. والتقى حينذاك وزير الخارجية التركي.


«حزب الله» يركّز عملياته على تجمعات الجنود الإسرائيليين محاولاً اقتناص «الفرص العسكرية»

سيارة لـ«يونيفيل» في بلدة علما الشعب بجنوب لبنان إلى جانب منزل دمرته غارة إسرائيلية (أ.ب)
سيارة لـ«يونيفيل» في بلدة علما الشعب بجنوب لبنان إلى جانب منزل دمرته غارة إسرائيلية (أ.ب)
TT

«حزب الله» يركّز عملياته على تجمعات الجنود الإسرائيليين محاولاً اقتناص «الفرص العسكرية»

سيارة لـ«يونيفيل» في بلدة علما الشعب بجنوب لبنان إلى جانب منزل دمرته غارة إسرائيلية (أ.ب)
سيارة لـ«يونيفيل» في بلدة علما الشعب بجنوب لبنان إلى جانب منزل دمرته غارة إسرائيلية (أ.ب)

رغم التصعيد الذي تشهده الجبهة الجنوبية بين «حزب الله» وإسرائيل في الأيام الأخيرة، فإن الخسائر في صفوف الإسرائيليين تبقى محدودة، باستثناء العملية التي نفذها الحزب على موقع عسكري في عرب العرامشة بداية الأسبوع، وأدت إلى إصابة 18 عسكرياً.

ويبدو واضحاً من خلال العمليات العسكرية التي يعلن عنها «حزب الله» أخيراً أن استهدافه يتركز بشكل أساسي على تجمعات لعسكريين «بعد ترقب دقيق»، بهدف إسقاط أكبر عدد من الإصابات، إضافة إلى عمليات أخرى.

ويتوقف رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري» (أنيجما) رياض قهوجي، عند هذا الأمر، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب لم يكن يبذل في بداية المواجهة جهداً لإلحاق الضرر في صفوف العسكريين، متفادياً رد الفعل الإسرائيلي الكبير، لكن اليوم، وبعدما أسقط الإسرائيلي الضوابط، باتت عمليات الحزب تتركز أكثر على التجمعات العسكرية؛ بهدف تسجيل أكبر عدد من الإصابات في صفوف جيشه.

في المقابل، لا يرى العميد الركن المتقاعد خالد حمادة تبدلاً في عمليات «حزب الله»، مشدداً على أن «ما حصل في عرب العرامشة لم يكن عملية منظمة، بل نتيجة استهداف وحدة استطلاع في المواقع الأمامية ليس من مهامها الاشتباك ولا تحمل السلاح، وهو ما أدى إلى وقوع الخسائر»، لافتاً كذلك إلى أن تعامل «حزب الله» معها لم يكن أيضاً على المستوى المطلوب.

ويرى حمادة أن هذه العملية تأتي في سياق العمليات العادية في المواجهة بين الطرفين، موضحاً أن البيانات التي تصدر عن «حزب الله» تحمل بعض المبالغة، ومؤكداً أن «ليس هناك من تطور نوعي في العمليات، ولا استراتيجيات جديدة في المواجهة من قبل (حزب الله)».

وعن سبب عدم تسجيل أو الإعلان عن عدد كبير من الإصابات، على غرار ما حصل في عملية عرب العرامشة قبل أيام، يقول قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن «الحزب يقتنص الفرص، والعملية الناجحة لا يمكن تكرارها بسهولة». ويوضح أن «الإسرائيلي لديه قدرة دفاعية ومنظومة القبة الحديدية التي تعترض عدداً كبيراً من الصواريخ والمسيرات، وبالتالي، فإن ذلك يجعل الحزب يبحث على الفرص لاقتناصها، ويرى الأهداف ويبحث عن ثغرات في الدفاعات الإسرائيلية لينفذ عملياته على أساسها. في المقابل، عندما يدرك الإسرائيلي أن الحزب اكتشف هذه الثغرة يقوم بسدّها فوراً، وبالتالي فإن العملية الناجحة ليس سهلاً تكرارها ضد خصم لديه تفوق عسكري وتكنولوجي بهذا الشكل، إضافة إلى قدرة استخباراتية يستخدمها في عمليات الاغتيال والقصف الدقيق في الساحة اللبنانية».

وفي حين يتّهم «حزب الله» إسرائيل بإخفاء العدد الحقيقي لخسائرها البشرية في المعركة، سُجِّل منذ بدء المواجهات بين الطرفين مقتل 370 شخصاً على الأقلّ في لبنان، بينهم 245 عنصراً من «حزب الله» و70 مدنياً على الأقل، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، مشيرة إلى مقتل عشرة عسكريين وثمانية مدنيين في الجانب الإسرائيلي.

وبعدما كان «حزب الله» أعلن، مساء الجمعة، عن استهداف تجمعين لجنود إسرائيليين في محيط موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا، وتجمعٍ آخر في موقع بيّاض بليدا، عاد السبت، وأعلن عن استهداف مقاتليه مرة ثانية تجمعاً في موقع بيّاض بليدا، وانتشاراً لجنود في جبل عداثر، إضافة إلى موقع حدب يارين، والتجهيزات التجسسية في موقع الراهب.

وفي إطار تركيزها على التجمعات العسكرية، أعلنت «المقاومة الإسلامية» عن استهدافها انتشاراً لجنود إسرائيليين شرق مستعمرة «إيفن مناحم»، وانتشاراً آخر في محيط موقع رويسات العلم.

في هذا الوقت، استمر القصف الإسرائيلي المتقطع على بلدات الجنوب. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» السبت، أن طائرة مسيرة استهدفت بلدة عيتا الشعب، ليعود الجيش الإسرائيلي ويقول إن جنوده قصفوا مبنى عسكرياً تابعاً لـ«حزب الله» في منطقة عيتا الشعب في لبنان، بعد أن رصدوا دخولاً مسلحاً إليه، مشيراً كذلك إلى أن طائرات سلاح الجو استهدفت مسلحاً «يعمل في البنية التحتية» لـ«حزب الله» في منطقة كفركلا في جنوب لبنان».

واستهدف القصف أيضاً بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي، وقصف الطيران منزلاً في بلدة الجبين، حيث توجهت فرق الإسعاف إلى المنطقة لتفقدها. وأفادت معلومات بسقوط ثلاثة قتلى من «حزب الله» في الغارة على هذا المنزل.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» قد أفادت بإطلاق القنابل الضوئية فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، ليلاً، بالتزامن مع تحليق للطيران الاستطلاعي فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق في الجنوب، وصولاً إلى مشارف مدينة صور.


هل تخطط إسرائيل لتقسيم قطاع غزة لسنوات طويلة؟

جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة يوم الخميس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة يوم الخميس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)
TT

هل تخطط إسرائيل لتقسيم قطاع غزة لسنوات طويلة؟

جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة يوم الخميس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة يوم الخميس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

وسّعت القوات الإسرائيلية محور نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، وعززته في محاولة لترسيخ ما يصفه فلسطينيون بأنه جزء من عملية تهدف إلى «تقسيم» القطاع.

ويمتد محور «نتساريم» الذي بدأت إسرائيل السيطرة عليه مع بداية العملية البرية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من الخط الحدودي الفاصل شمال شرقي منطقة جحر الديك، وصولاً إلى شارع صلاح الدين الرئيسي، وحتى شارع الرشيد البحري، بطول يصل إلى 6 كيلومترات وعرض 7 كيلومترات.

وأُطلق على هذا المحور مسمى «نتساريم» نسبة إلى مستوطنة إسرائيلية كانت مقامة في المنطقة، وكانت تمثل مركزاً مهماً لمستوطنات قطاع غزة، قبيل الانسحاب منه عام 2005.

ورصد مراسل لـ«الشرق الأوسط» تموضعاً أوسع لقوات الاحتلال على طول الشارع، وتعزيز المقطع المسيطر عليه بأبراج مراقبة ومعسكرات جديدة صغيرة، بينما جرى تركيب كشافات أنوار ضخمة.

وجاءت التعزيزات الإسرائيلية في المحور بعد عمليات عسكرية نفذها جيش الاحتلال في شمال مخيم النصيرات، وفي منطقتي الزهراء والمغراقة القريبتين، أقدم خلالها على توسيع محيط هذا المحور من خلال تدمير أبراج وبنايات ومنازل سكنية، وتجريف مساحات زراعية.

دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم 10 أبريل الحالي (رويترز)

ويبدو أن الهدف من هذه العملية التي استمرت في النصيرات 7 أيام متتالية، وقبلها في الزهراء والمغراقة، هو إبقاء المنطقة مفتوحة أمام القوات التي ستتمركز داخل الأبراج والمعسكرات لكشف أي تحركات للفلسطينيين، وهو الأمر الذي طبقته إسرائيل مع اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية عام 2000، بتجريف كل محيط مستوطنة نتساريم ومحورها، لمنع إطلاق قذائف «الهاون» والصواريخ أو أي عمليات تسلل حينها.

وقال مواطنون إنهم رصدوا في اليومين الماضيين تحركات مكثفة طيلة الوقت في هذا المحور، وقد شاهدوا بناء معسكرين للجيش هناك. ووصفت صحيفة «هآرتس» العبرية المعسكرين الجديدين بأنهما عبارة عن «بؤر استيطانية»، بسبب إقامة وحدات سكنية مكيّفة فيهما، إلى جانب تزويدها بالكهرباء، وبمراحيض وحمامات، وشبكات اتصال مختلفة. وكُتب على حاجز خرساني على أمام معسكر للجيش على الطريق الساحلية عبارة: «مرحباً بكم في قاعدة نتساريم».

وأشارت «هآرتس» إلى مقاطع فيديو التقطت من مسافة قريبة على طريق صلاح الدين، تُظهر جنوداً إسرائيليين وهم يغنون ويرقصون، وبعضهم كان يقيم صلوات يهودية، إلى جانب وجود لفائف من التوراة.

وبدت عملية بناء المعسكرين بشكل واضح في صور الأقمار الاصطناعية التي التُقطت في أوقات مختلفة أثناء الحرب بواسطة شركة «بلانيت لابس» المتخصصة في جمع بيانات عن بعد للأرض وتصويرها باستخدام تلك الأقمار.

وبينما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على تقرير «هآرتس»، قالت «القناة 14» العبرية إنه جرى رصف هذه الطريق ليجري بشكل دائم فصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه.

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لأحد أنفاق حركة «حماس» في قطاع غزة يوم الخميس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

وتظهر التفاصيل أن القوات الإسرائيلية تخطط للبقاء في هذه المنطقة، أطول فترة ممكنة بغض النظر عن العمليات العسكرية، وربما ضمن خطة مستقبلية دائمة، وهو ما أكده مصدر عسكري إسرائيلي مؤخراً في حديث لإذاعة جيش الاحتلال، إذ قال إن هذه الطريق وجدت ليبقى، وهو نتاج جهد عسكري للاحتفاظ بالأرض واحتلال مستمر لسنوات، وهذا ما يؤلم «حماس» أكثر في المفاوضات، وفق رأيه.

وتستخدم إسرائيل قواتها في محور نتساريم من أجل إخضاع الفلسطينيين النازحين من الشمال إلى الجنوب لتدقيق وفحص وتحقيق إذا لزم الأمر، ولمنع النازحين من العودة إلى الشمال.

وحاول كثير من النازحين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة، العودة إلى مناطق سكنهم شمالاً، لكن الجيش في المنطقة واجههم بالنار وقتل كثيراً منهم.

وأكدت «هآرتس» أن الموقعين الكبيرين عند طريق الرشيد الساحلية وعلى طريق صلاح الدين، أحد أهداف إقامتهما هو التحقيق مع الفلسطينيين.

والمحور هو محل خلاف كبير مع حركة «حماس» في المفاوضات المتعلقة بهدنة في القطاع.

وأصرت «حماس» خلال المفاوضات على انسحاب القوات الإسرائيلية من هذا المقطع لتمكين الفلسطينيين من العودة غير المشروطة للشمال، لكن إسرائيل رفضت، وأصرت على أن تبقى قواتها في هذا المحور بهدف منع تنقل نشطاء الفصائل الفلسطينية من وسط وجنوب القطاع إلى شماله، أو العكس، أو نقل أسرى إسرائيليين من مكان إلى آخر.


عقوبات واشنطن تطول «حليف بن غفير»

مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)
مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)
TT

عقوبات واشنطن تطول «حليف بن غفير»

مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)
مئير إيتنغر الذي طالته العقوبات الأوروبية يوم الجمعة خلال مثوله أمام محكمة في الناصرة عام 2015 علماً بأنه من قادة جماعة للمستوطنين المتطرفين تدعى «شبان التلال» (أ.ب)

طالت العقوبات الأميركية والأوروبية ناشطاً إسرائيلياً يمينياً متطرفاً وحليفاً مقرباً جداً من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في الجولة الثالثة من العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن (والاتحاد الأوروبي)، بهدف قمع عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

ووضعت وزارة الخزانة الأميركية بنتسي غوبشتين رئيس منظمة «لاهافا» العنصرية، التي ترفض الاختلاط بين اليهود والعرب، على قائمة المعاقبين.

وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل» إن العقوبات ضد غوبشتين تمت بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، الذي صنّف مجموعة «لاهافا» ضمن عقوباته الخاصة.

وقال مسؤول أميركي لـ«تايمز أوف إسرائيل» إن القرار ضد غوبشتين جزء من قرار محسوب من قبل إدارة بايدن لاستهداف الموجودين في المدار السياسي لبعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً بشكل تدريجي، مع تأجيل معاقبة وزراء مثل بن غفير أو وزير المال بتسلئيل سموتريتش.

وتصف الخارجية الأميركية «لاهافا» بأنها «منظمة انخرط أعضاؤها في أعمال عنف مزعزعة للاستقرار تؤثر على الضفة الغربية»، وأنها تحت قيادة غوبشتين، تورّطت مع أعضائها في أعمال عنف أو تهديدات ضد الفلسطينيين، وغالباً ما استهدفت مناطق حساسة.

وتعارض جماعة «لاهافا» اليمينية المتطرفة التي يتزعمها غوبشتين الزواج المختلط وانصهار اليهود مع العرب وتحاول قمع الأنشطة العامة التي يقوم بها غير اليهود في إسرائيل. وكثيراً ما دعت «لاهافا»، التي حاول بعض المشرعين تصنيفها مجموعة إرهابية، إلى اتخاذ إجراءات ضد غير اليهود من أجل «إنقاذ بنات إسرائيل».

إليشاع ييرد الذي طالته العقوبات الأوروبية يُعد من أبرز جماعة «شبان التلال» المتطرفة ويظهر في الصورة خلال مثوله أمام محكمة في القدس بتهمة تورط جماعته في قتل فلسطيني بالضفة الغربية عام 2023 (أ.ب)

وأُدين غوبشتين في يناير (كانون الثاني) بالتحريض على العنصرية بسبب تعليقاته. وحاول دخول السياسة في عام 2019، وحصل على منصب رفيع في حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) الذي يتزعمه بن غفير قبل أن تستبعده المحكمة العليا بسبب تحريضه السابق على العنصرية. وعلى الرغم من أنه ليس مشرعاً، فقد شوهد بانتظام يرافق بن غفير في اجتماعات الكنيست على مدى السنوات الماضية.

ونتيجة للعقوبات، تم تجميد جميع الممتلكات والمصالح الأميركية التابعة لغوبشتين، وتم حظر أي كيانات مملوكة له، ويواجه الأميركيون أو المقيمون في الولايات المتحدة الذين يجرون معاملات مالية مع الأشخاص المعنيين بالعقوبات أو الذين يتبرعون لهم، احتمال فرض عقوبات عليهم أيضاً. كما تم فرض حظر على التأشيرات الأميركية ضد المستوطنين المتطرفين الخاضعين للعقوبات.

جاء ذلك في وقت أدرج الاتحاد الأوروبي مجموعة «لاهافا» إلى جانب «شباب التلال» في قائمته السوداء لتجميد الأصول وحظر التأشيرات بسبب تورطهم في هجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

واثنان من أبرز «شبان التلال» وهي جماعة مستوطنين متطرفة مسؤولة عن معظم الهجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، هما مئير إيتنغر وإليشاع ييرد، وقد فرض الاتحاد الأوروبي عليهما عقوبات فردية إلى جانب المستوطنَين نيريا بن بازي ويينون ليفي.

وإيتنغر هو حفيد الحاخام المتطرف الراحل مئير كهانا، وناشط معروف بين «شباب التلال»، في حين عمل ييرد سابقاً متحدثاً باسم عضو الكنيست اليمينية المتطرفة ليمور سون هار - ملك من حزب «عوتسما يهوديت» الذي يتزعمه بن غفير.