إياد علاوي ورفيق الحريري... صداقة على خط الزلازل

الحريري مستقبلاً علاوي في بيروت يوليو 2004 (غيتي)
الحريري مستقبلاً علاوي في بيروت يوليو 2004 (غيتي)
TT

إياد علاوي ورفيق الحريري... صداقة على خط الزلازل

الحريري مستقبلاً علاوي في بيروت يوليو 2004 (غيتي)
الحريري مستقبلاً علاوي في بيروت يوليو 2004 (غيتي)

يتذكر إياد علاوي بحزن ظاهر صديقه رفيق الحريري. في 2004 كان علاوي يستعد للعودة إلى بغداد من جولة شملت الولايات المتحدة وبريطانيا. تلقى اتصالاً من الحريري الذي كان استقال من منصبه رئيساً للوزراء. اتفقا على لقاء سريع في مطار جنيف. التقى الرجلان في الطائرة الجديدة للحريري. طلب علاوي من الحريري مساعدته في موضوع الديون المستحقة على العراق لفرنسا. بادر فوراً إلى الاتصال بالرئيس جاك شيراك، ثم نقل إلى علاوي أن الرئيس الفرنسي وعد بدرس الأمر مع المسؤولين الفرنسيين.انتقل الحوار إلى مواضيع أخرى.

يروي علاوي أن الحريري عبّر عن عدم ارتياحه بعد تلقيه معلومات أن حياته مستهدفة. بعد نحو الساعة، وقبل افتراق الرجلين، أبلغ الحريري بوجود اتصال، وكان شيراك على الخط ليبلغه بأنه اتخذ قراراً بخفض ديون العراق بنسبة 80 في المائة، وتأجيل تسديد الباقي و«كان ما قام به الحريري إنجازاً مهماً ودليلاً على إخلاصه وشهامته وعروبته».لم يتوقف دور الحريري عند هذا الحد.

كان يحاول تشجيع أصدقائه العراقيين على تنظيم «طائف عراقي» للوصول إلى صيغة سياسية تضمن مشاركة كل المكونات وتضع أساساً صلباً للاستقرار. ولم يتردد في إسداء النصح إلى هؤلاء يوم كان مطروحاً صوغ دستور عراقي جديد. ويبدو أن الحريري فاتح الإدارة المصرية التي ألمحت إلى استعدادها لاستضافة مؤتمر للقوى العراقية على غرار المؤتمر الذي استضافته السعودية بشأن لبنان.

ويقول هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي آنذاك: «كان الحريري خائفاً من الأجندة الإيرانية والأجندة السورية اللتين تختلفان في العراق، وكان يشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق. وكان ينبهنا إلى أن النظام السوري سيبذل كل ما في طاقته في سبيل تقويض العملية السياسية». ويضيف زيباري أنه سأل الحريري: «ألا تخاف من معارضة من يؤمنون بشطب خصومهم؟ فرد بأنه لا يتصور أن يصل الأمر إلى حد التصفية الجسدية».كان السني اللبناني المعتدل مهتماً بنجاح تجربة الشيعي المعتدل في العراق، والعكس صحيح. لكن التطورات أظهرت هشاشة خط الاعتدال في الإقليم، وأن علاقة علاوي بالحريري كانت أشبه بصداقة على خط الزلزال، الذي استيقظ بفعل الغزو الأميركي للعراق.


مقالات ذات صلة

الحكيم يدعو لتجاوز الخلافات وحسم رئاسة برلمان العراق

المشرق العربي رئيس «تيار الحكمة» العراقي عمار الحكيم يخطب في أنصاره يوم الاثنين ببغداد (إكس)

الحكيم يدعو لتجاوز الخلافات وحسم رئاسة برلمان العراق

دعا رئيس «تيار الحكمة» العراقي، عمار الحكيم، القوى السياسية إلى «تجاوز الخلافات» وحسم رئاسة مجلس النواب (البرلمان)، وفق الآليات الدستورية و«الشراكة الوطنية».

حمزة مصطفى (بغداد)
الرياضة أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أصرّ عثمان الكناني، بعد أن فقد بصره، على تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوات عراقية أمام مطعم «كنتاكي» (أ.ب)

حماية المطاعم الأجنبية بالعراق في عهدة «مكافحة الإرهاب»

بعد هجمات متكررة طالت مطاعم وشركات تحمل علامات تجارية أميركية، سعت الحكومة العراقية إلى تعزيز حمايتها وعهدت بالمهمة إلى «جهاز مكافحة الإرهاب».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جاكوبسون قالت إنها ستحد من نفوذ إيران في العراق لو تم تعيينها سفيرة في بغداد (رويترز)

بايدن يجهز للعراق سفيرة جديدة مناهضة لطهران

فاجأت مرشحة الرئيس الأميركي لمنصب السفير لدى العراق تريسي جاكوبسون الأوساط العراقية الرسمية والسياسية بتصريحات غير مألوفة عن النفوذ الإيراني والميليشيات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بإمكان العراقيين السفر إلى تونس من دون تأشيرة دخول (أ.ف.ب)

تونس تُعفي العراقيين والإيرانيين من تأشيرة الدخول

أعلنت تونس إعفاء الإيرانيين والعراقيين من تأشيرة الدخول إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المرصد السوري: عناصر تابعة لـ«حزب الله» ينقلون مسيرة إسرائيلية سقطت بمدينة البعث

«أوبتيموس» طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق خلال عرض لـ«رويترز» بالقرب من مدينة بتاح تكفا بإسرائيل في 20 مارس 2017 (رويترز)
«أوبتيموس» طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق خلال عرض لـ«رويترز» بالقرب من مدينة بتاح تكفا بإسرائيل في 20 مارس 2017 (رويترز)
TT

المرصد السوري: عناصر تابعة لـ«حزب الله» ينقلون مسيرة إسرائيلية سقطت بمدينة البعث

«أوبتيموس» طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق خلال عرض لـ«رويترز» بالقرب من مدينة بتاح تكفا بإسرائيل في 20 مارس 2017 (رويترز)
«أوبتيموس» طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلّق خلال عرض لـ«رويترز» بالقرب من مدينة بتاح تكفا بإسرائيل في 20 مارس 2017 (رويترز)

نقل أفراد بفصائل تابعة لـ«حزب الله» اللبناني، حطام طائرة استطلاع إسرائيلية إلى مقر أمني في مدينة البعث بمحافظة القنيطرة السورية لإجراء عملية تفكيكها.

ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن طائرة الاستطلاع سقطت على سطح منزل في المدينة. وتطلق إسرائيل طائرات مسيرة لغرض الاستطلاع والتجسس ومراقبة التحركات قرب الحدود مع الجولان السوري.

وتتبادل إسرائيل و«حزب الله» إطلاق النار بشكل شبه يومي على طرفي الحدود بين لبنان وإسرائيل منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.