الجيش الإسرائيلي يقتل شابين في الضفة... ويقصف موقعين في غزة

فلسطينيون يقيمون «غرف عمليات» لحماية مخيمات اللاجئين

تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)
تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل شابين في الضفة... ويقصف موقعين في غزة

تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)
تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)

قُتل فلسطينيان يوم الأحد برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية عسكرية جديدة نفذها في طولكرم بشمال الضفة الغربية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن العملية تأتي ضمن أنشطة «لمكافحة الإرهاب». كما قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف بطائرة مسيرة موقعين عسكريين تابعين لحركة «حماس» في منطقتي البريج وجباليا بقطاع غزة. وأضاف الجيش عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً) أن عبوة ناسفة ألقيت من البريج باتجاه جنود الجيش قرب السياج الأمني في غزة. وفي وقت سابق من يوم الأحد أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة إصابة 6 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي شرق القطاع. وقال شهود عيان لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن قوات الجيش أطلقت قنابل الغاز والرصاص المعدني لتفريق فلسطينيين نظموا مظاهرات احتجاجية على طول الحدود الشرقية للقطاع.

جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (رويترز)

وفي الضفة الغربية، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد الشابين أسيد أبو علي (21 عاماً) وعبد الرحمن أبو دغش (32 عاماً) بعد إصابتهما بالرصاص في الرأس، خلال عدوان الاحتلال على طولكرم صباح يوم الأحد». كما قال الجيش الإسرائيلي إن أحد جنوده «أصيب بجروح متوسطة بشظايا رصاصة» خلال اشتباكات في مخيم نور شمس للاجئين القريب من المدينة. وقال الجيش إنه فكك في مخيم نور شمس «مركز قيادة العمليات وعشرات العبوات الناسفة الجاهزة للاستخدام وعبوات غاز وكميات كبيرة من مكونات تصنيع العبوات». وأكد أنه عثر في المبنى أيضاً على «أجهزة مراقبة وأجهزة حاسوب وأجهزة تكنولوجية». وتتصاعد أعمال العنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني منذ العام الماضي خصوصاً في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وقُتل منذ الثلاثاء الماضي 8 فلسطينيين في أماكن متفرقة من الضفة الغربية.

أقارب الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم خلال تشييع جثمانيهما (أ.ف.ب)

تنديد الرئاسة الفلسطينية

ومن جانبها، نددت الرئاسة الفلسطينية يوم الأحد بالتصعيد الإسرائيلي الخطير وما وصفته عمليات القتل اليومية في الأراضي الفلسطينية، وذلك عقب مقتل الشابين في مداهمة شمال الضفة الغربية. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان إن إسرائيل «تشن حرباً متواصلة على شعبنا الفلسطيني ومقدراته لتنفيذ مخططاتها، متحدية جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».

وفي الوقت الذي شهدت فيه الضفة الغربية وقطاع غزة تصعيداً في ممارسات الجيش الإسرائيلي من جهة وعمليات الفلسطينيين من جهة ثانية، وإطلاق الاتهامات المتبادلة حول المسؤولية عن هذا التصعيد الميداني الذي أسفر عن مقتل فلسطينيين وإصابة المئات، ادعى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن التنظيمات المسلحة من مختلف الفصائل الفلسطينية أقامت غرفة حربية مكونة من ممثلي جميع الفصائل ومزودة بأجهزة تكنولوجية متطورة في كل مخيم للاجئين في الضفة الغربية لغرض مقاومة عمليات الاقتحام التي ينفذها الجنود.

مسلحون فلسطينيون في تشييع الشابين الفلسطينيين اللذين قُتلا في طولكرم (رويترز)

مداهمة المخيمات

وقال الناطق إن العملية التي نفذها الجيش من خلال حشود كبيرة من قواته، في مخيم نور الشمس، وأسفر عن مصرع شابين فلسطينيين وإصابة جندي إسرائيلي بجروح، استهدف «غرفة تستخدم للتحكم وتوجيه العناصر المسلحة لتنفيذ العمليات»، وقامت بتدميره. وأضاف الناطق أن قوته دمرت أيضاً عشرات العبوات الناسفة الجاهزة للتفجير، والكثير من مكونات تصنيع العبوات، والتي كانت مغروسة تحت الأرض في الطرقات.

وعدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الهجوم على طولكرم جريمة حرب، وطالبت بإجراءات أممية لتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من الخطوات العملية، لإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها أرض دولة فلسطين، في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

وأدانت الخارجية الفلسطينية «عدوان الاحتلال الهمجي على مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، والذي أدى إلى استشهاد شابين وتدمير كبير في البنية التحتية للمخيم، وإلحاق أضرار جسيمة بممتلكات المواطنين، إضافة لفرض حصار مشدد عليه، ومداهمة منازل المواطنين، والعبث بمحتوياتها، عدا الاقتحامات المتواصلة للمدن والبلدات الفلسطينية، وهجمات المستوطنين ضد المواطنين العزل». وقالت إن «سياسة إسرائيلية رسمية، تندرج في إطار جرائم الضم الزاحف للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، الأمر الذي يؤكد من جديد، غياب شريك السلام الإسرائيلي».

بقايا حاجز طريق في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

200 تحذير

يذكر أن الهجمات الإسرائيلية نفذت ضد نحو 10 بلدات مختلفة في الضفة الغربية، فضلاً على الغارات التي نفذتها على قطاع غزة. وادعى الجيش الإسرائيلي أن لديه ما لا يقل عن 200 تحذير بعمليات ينوي الفلسطينيون تنفيذها ضد إسرائيل خلال الأعياد اليهودية، التي تمتد هذه السنة حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول).

وأشار الناطق إلى البيان الصادر في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد اختتام اللقاء الذي حضره السبت، كل من زياد النخالة، الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، وصالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وجميل مزهر، نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، وعضو المكتب السياسي في حركة «الجهاد الإسلامي»، علي أبو شاهين، وعضو المكتب السياسي في حركة «حماس»، حسام بدران، وفيه تقرر «تصعيد المقاومة لمواجهة العدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد شعبنا، خصوصاً تهديدات الاحتلال بتنفيذ اغتيالات، ومواصلة الاقتحامات، واستمرار سياسة الضم والاستيطان، والعدوان على مدينة القدس ضمن محاولاتٍ محمومة لفرض واقعٍ جديدٍ في المدينة المقدّسة».

فلسطيني ينظر إلى منزل دمرته القوات الإسرائيلية خلال اقتحام مخيم نور شمس للاجئين شرق طولكرم (أ.ب)

حالة استنفار

وكشف الناطق الإسرائيلي عن إعلان حالة استنفار لقواته على جميع الجبهات خوفاً من استغلال هذه الأعياد، خصوصاً يوم الغفران، قائلاً إن الاستنفار يعمّ كل أنحاء إسرائيل. وقال: «العيون شاخصة على كل الجبهات، من الجنوب حتى الشمال». وقال مراسل الشؤون العسكرية في قناة التلفزيون الرسمية «كان 11»، إيتاي بلومنطال، إن «المئات من الإنذارات تصل يومياً إلى المؤسستين الأمنية والعسكرية، قبل يوم الغفران»، لافتاً إلى نشر قوات الاحتلال تعزيزات على امتداد نقاط التماس، ومراكز المدن، «خشيةً من تنفيذ عمليات».

وقال قائد الفرقة الـ 162 في الجيش الإسرائيلي، العميد نداف لوتان، إن تهديد الجبهات المتعدّدة بات ملموساً أكثر بالنسبة لإسرائيل، في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وحتى في صفوف العرب في إسرائيل (فلسطينيي 1948)، بالإضافة إلى ساحة سوريا، وتهديدات الصواريخ من مناطق أبعد، مثل العراق واليمن، وإن جيش الاحتلال يستعدّ، لتصعيدٍ «قد يحدث بالتدريج في جبهات عدة». ولفتت إلى أن «هناك أكثر من 200 إنذار لدى (الشاباك) بشأن نيّة تنظيمات فلسطينية تنفيذ عمليات في الضفة الغربية، أغلبيتها تحذّر من عمليات خطف في طرقات الضفة الغربية لجنود إسرائيليين أو مستوطنين».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لرفض الولايات المتحدة منح مسؤولين فلسطينيين؛ أبرزهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تأشيرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

رفضت الولايات المتحدة منح مسؤولي السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

السلطة الفلسطينية تصف عدم منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بـ«غير المبرر»

رفضت السلطة الفلسطينية قرار الخارجية الأميركية عدم منح تأشيرة للرئيس محمود عباس، لحضور اجتماعات للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

واشنطن ترفض منح محمود عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».