الجيش الإسرائيلي يقتل شابين في الضفة... ويقصف موقعين في غزة

فلسطينيون يقيمون «غرف عمليات» لحماية مخيمات اللاجئين

تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)
تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل شابين في الضفة... ويقصف موقعين في غزة

تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)
تشييع الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم (د.ب.أ)

قُتل فلسطينيان يوم الأحد برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية عسكرية جديدة نفذها في طولكرم بشمال الضفة الغربية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن العملية تأتي ضمن أنشطة «لمكافحة الإرهاب». كما قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف بطائرة مسيرة موقعين عسكريين تابعين لحركة «حماس» في منطقتي البريج وجباليا بقطاع غزة. وأضاف الجيش عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً) أن عبوة ناسفة ألقيت من البريج باتجاه جنود الجيش قرب السياج الأمني في غزة. وفي وقت سابق من يوم الأحد أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة إصابة 6 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي شرق القطاع. وقال شهود عيان لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن قوات الجيش أطلقت قنابل الغاز والرصاص المعدني لتفريق فلسطينيين نظموا مظاهرات احتجاجية على طول الحدود الشرقية للقطاع.

جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (رويترز)

وفي الضفة الغربية، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد الشابين أسيد أبو علي (21 عاماً) وعبد الرحمن أبو دغش (32 عاماً) بعد إصابتهما بالرصاص في الرأس، خلال عدوان الاحتلال على طولكرم صباح يوم الأحد». كما قال الجيش الإسرائيلي إن أحد جنوده «أصيب بجروح متوسطة بشظايا رصاصة» خلال اشتباكات في مخيم نور شمس للاجئين القريب من المدينة. وقال الجيش إنه فكك في مخيم نور شمس «مركز قيادة العمليات وعشرات العبوات الناسفة الجاهزة للاستخدام وعبوات غاز وكميات كبيرة من مكونات تصنيع العبوات». وأكد أنه عثر في المبنى أيضاً على «أجهزة مراقبة وأجهزة حاسوب وأجهزة تكنولوجية». وتتصاعد أعمال العنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني منذ العام الماضي خصوصاً في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وقُتل منذ الثلاثاء الماضي 8 فلسطينيين في أماكن متفرقة من الضفة الغربية.

أقارب الفلسطينيين اللذين قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في طولكرم خلال تشييع جثمانيهما (أ.ف.ب)

تنديد الرئاسة الفلسطينية

ومن جانبها، نددت الرئاسة الفلسطينية يوم الأحد بالتصعيد الإسرائيلي الخطير وما وصفته عمليات القتل اليومية في الأراضي الفلسطينية، وذلك عقب مقتل الشابين في مداهمة شمال الضفة الغربية. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان إن إسرائيل «تشن حرباً متواصلة على شعبنا الفلسطيني ومقدراته لتنفيذ مخططاتها، متحدية جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».

وفي الوقت الذي شهدت فيه الضفة الغربية وقطاع غزة تصعيداً في ممارسات الجيش الإسرائيلي من جهة وعمليات الفلسطينيين من جهة ثانية، وإطلاق الاتهامات المتبادلة حول المسؤولية عن هذا التصعيد الميداني الذي أسفر عن مقتل فلسطينيين وإصابة المئات، ادعى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن التنظيمات المسلحة من مختلف الفصائل الفلسطينية أقامت غرفة حربية مكونة من ممثلي جميع الفصائل ومزودة بأجهزة تكنولوجية متطورة في كل مخيم للاجئين في الضفة الغربية لغرض مقاومة عمليات الاقتحام التي ينفذها الجنود.

مسلحون فلسطينيون في تشييع الشابين الفلسطينيين اللذين قُتلا في طولكرم (رويترز)

مداهمة المخيمات

وقال الناطق إن العملية التي نفذها الجيش من خلال حشود كبيرة من قواته، في مخيم نور الشمس، وأسفر عن مصرع شابين فلسطينيين وإصابة جندي إسرائيلي بجروح، استهدف «غرفة تستخدم للتحكم وتوجيه العناصر المسلحة لتنفيذ العمليات»، وقامت بتدميره. وأضاف الناطق أن قوته دمرت أيضاً عشرات العبوات الناسفة الجاهزة للتفجير، والكثير من مكونات تصنيع العبوات، والتي كانت مغروسة تحت الأرض في الطرقات.

وعدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الهجوم على طولكرم جريمة حرب، وطالبت بإجراءات أممية لتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من الخطوات العملية، لإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها أرض دولة فلسطين، في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

وأدانت الخارجية الفلسطينية «عدوان الاحتلال الهمجي على مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، والذي أدى إلى استشهاد شابين وتدمير كبير في البنية التحتية للمخيم، وإلحاق أضرار جسيمة بممتلكات المواطنين، إضافة لفرض حصار مشدد عليه، ومداهمة منازل المواطنين، والعبث بمحتوياتها، عدا الاقتحامات المتواصلة للمدن والبلدات الفلسطينية، وهجمات المستوطنين ضد المواطنين العزل». وقالت إن «سياسة إسرائيلية رسمية، تندرج في إطار جرائم الضم الزاحف للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، الأمر الذي يؤكد من جديد، غياب شريك السلام الإسرائيلي».

بقايا حاجز طريق في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

200 تحذير

يذكر أن الهجمات الإسرائيلية نفذت ضد نحو 10 بلدات مختلفة في الضفة الغربية، فضلاً على الغارات التي نفذتها على قطاع غزة. وادعى الجيش الإسرائيلي أن لديه ما لا يقل عن 200 تحذير بعمليات ينوي الفلسطينيون تنفيذها ضد إسرائيل خلال الأعياد اليهودية، التي تمتد هذه السنة حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول).

وأشار الناطق إلى البيان الصادر في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد اختتام اللقاء الذي حضره السبت، كل من زياد النخالة، الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين، وصالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وجميل مزهر، نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، وعضو المكتب السياسي في حركة «الجهاد الإسلامي»، علي أبو شاهين، وعضو المكتب السياسي في حركة «حماس»، حسام بدران، وفيه تقرر «تصعيد المقاومة لمواجهة العدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد شعبنا، خصوصاً تهديدات الاحتلال بتنفيذ اغتيالات، ومواصلة الاقتحامات، واستمرار سياسة الضم والاستيطان، والعدوان على مدينة القدس ضمن محاولاتٍ محمومة لفرض واقعٍ جديدٍ في المدينة المقدّسة».

فلسطيني ينظر إلى منزل دمرته القوات الإسرائيلية خلال اقتحام مخيم نور شمس للاجئين شرق طولكرم (أ.ب)

حالة استنفار

وكشف الناطق الإسرائيلي عن إعلان حالة استنفار لقواته على جميع الجبهات خوفاً من استغلال هذه الأعياد، خصوصاً يوم الغفران، قائلاً إن الاستنفار يعمّ كل أنحاء إسرائيل. وقال: «العيون شاخصة على كل الجبهات، من الجنوب حتى الشمال». وقال مراسل الشؤون العسكرية في قناة التلفزيون الرسمية «كان 11»، إيتاي بلومنطال، إن «المئات من الإنذارات تصل يومياً إلى المؤسستين الأمنية والعسكرية، قبل يوم الغفران»، لافتاً إلى نشر قوات الاحتلال تعزيزات على امتداد نقاط التماس، ومراكز المدن، «خشيةً من تنفيذ عمليات».

وقال قائد الفرقة الـ 162 في الجيش الإسرائيلي، العميد نداف لوتان، إن تهديد الجبهات المتعدّدة بات ملموساً أكثر بالنسبة لإسرائيل، في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وحتى في صفوف العرب في إسرائيل (فلسطينيي 1948)، بالإضافة إلى ساحة سوريا، وتهديدات الصواريخ من مناطق أبعد، مثل العراق واليمن، وإن جيش الاحتلال يستعدّ، لتصعيدٍ «قد يحدث بالتدريج في جبهات عدة». ولفتت إلى أن «هناك أكثر من 200 إنذار لدى (الشاباك) بشأن نيّة تنظيمات فلسطينية تنفيذ عمليات في الضفة الغربية، أغلبيتها تحذّر من عمليات خطف في طرقات الضفة الغربية لجنود إسرائيليين أو مستوطنين».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نتنياهو يغلق الضفة متوعداً بعملية «غير مسبوقة»... والجيش يبدأ هدم أحياء كاملة

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة من 1967.

كفاح زبون (رام الله)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصويت عربي غير مسبوق في انتخابات إسرائيلية

ناخبة من عرب إسرائيلية تدلي بصوتها في لجنة بمدينة أم الفحم شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)
ناخبة من عرب إسرائيلية تدلي بصوتها في لجنة بمدينة أم الفحم شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)
TT

تصويت عربي غير مسبوق في انتخابات إسرائيلية

ناخبة من عرب إسرائيلية تدلي بصوتها في لجنة بمدينة أم الفحم شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)
ناخبة من عرب إسرائيلية تدلي بصوتها في لجنة بمدينة أم الفحم شمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

حققت الأحزاب العربية في إسرائيل «مفاجأة زلزالية» في الانتخابات البرلمانية، حسب وسائل الإعلام وخبراء استراتيجيين، إذ ضاعفت نتائجها الأولية من 10 إلى 19 مقعداً -وإن كان العدد قد يتغير لدى إعلان النتائج الرسمية- كما فرضت حضوراً غير مسبوق للسياسة العربية في الساحة السياسية الإسرائيلية.

وبغضّ النظر عن الأرقام المجردة، فإن هذا التطور يعكس دوافع موضوعية وقرارات مدروسة وتحديات محسوبة نبعت من وعي جماهيري بالغ؛ فقد خرج المواطنون من عرب إسرائيل بأعداد هائلة إلى مراكز الاقتراع، وبلغت نسبة تصويتهم 80 في المائة، أي أكثر من نسبة التصويت في المجتمع اليهودي التي بلغت 79 في المائة، مما حدا ببعض المعلقين الإسرائيليين إلى القول إن هذا «انتصار تاريخي لكنه زائد على الحد».

وقصد المعلقون بذلك أن اليمين المهيمن على الخريطة الحزبية، بما في ذلك قوى في المعارضة، سيجد في هذه النتيجة مشكلة جدية تحتاج إلى حل.

المرشح منصور عباس زعيم «القائمة العربية الموحدة» يدلي بصوته في الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء (رويترز)

ويمكن القول إن هذا الحراك جاء كبيراً بمقدار الوجع، وأيضاً بمقدار الأمل.

فالمواطنون العرب يشعرون بأن حكومة اليمين المتطرف، بقيادة بنيامين نتنياهو، تنتهج سياسة عدائية غير مفهومة ضدهم، منذ هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. فهم الذين تلقّوا أولى ضربات «حماس» في ذلك اليوم، وقُتل منهم 22 شخصاً في هذه الحرب، وخُطف ستة، وسقطت على بيوتهم صواريخ «حماس» ثم «حزب الله». وخلال الحرب تعرضوا لعملية قمع وكبت شرسة بمجرد التعبير عن ألمهم من الرد الإسرائيلي الجنوني والانتقام البشع من أطفال غزة ونسائها وشيوخها وكنائسها وجوامعها وجامعاتها.

ودعمت الحكومة الإسرائيلية عصابات إجرامية تمارس عنفاً رهيباً ضدهم داخل المجتمع، وراح الوزراء في الحكومة يتنافسون على تنفيذ مخططات لترحيلهم، كما حصل في غزة والضفة الغربية والجنوب اللبناني. وبدأت عملية طرد جماعية من أماكن العمل، مثل المستشفيات والجامعات. وساد لديهم شعور بأن في وجودهم في أرضهم وبيوتهم خطراً.

وغضب عرب إسرائيل من قرار أحزاب المعارضة، بقيادة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، ألا تقيم حكومة تستند إلى أي حزب عربي، حتى لو كان الثمن بقاء نتنياهو رئيساً للحكومة، رغم أن هذه الأحزاب تتهمه بتخريب إسرائيل.

نتنياهو يلوح لأنصاره في القدس بعد إعلان النتائج المبكرة الأربعاء (أ.ف.ب)

ومن ثم اختاروا أن يكون تصويتهم احتجاجاً سلمياً على الحكومة والمعارضة على السواء وإثبات حضور في الساحة السياسية. وهم يعتبرون هذا الحضور خطوة في مسيرة طويلة من النضال ضد السياسة القمعية، تشتمل على خطوات سياسية أخرى في إسرائيل وخارجها.

لكنهم في الوقت نفسه يوجهون بهذا الحضور رسالة نوايا طيبة للمجتمع الإسرائيلي؛ فقد قدموا مساهمة كبيرة لوضع حد لحكم اليمين المتطرف، ومدوا يد المساهمة في بناء جسور التفاهم والتعاون على كل المستويات... جسر يصل بين شعبهم الفلسطيني وأمتهم العربية وبين إسرائيل.

أما نتنياهو، الذي يخشى من أي علاقة سلام معهم، فقد خصص لهم مقطعاً أساسياً في خطاب «النصر» بعد ظهور نتائج الانتخابات الأولية، قائلاً إنه سيقيم حكومة خالية من الأحزاب العربية «التي تتماثل مع أعداء إسرائيل».

لكنَّ كثيرين في إسرائيل قالوا إن العرب في هذا التصويت أحدثوا صحوة لديهم. وقالت تسيبي شفير، في القناة الثانية عشرة: «اليهود الذين تعرضوا لقرون طويلة لسياسة تمييز وقمع، يجب أن يمتنعوا عن التسبب بمعاناة شبيهة لشعب آخر».

وأضافت: «الأحزاب العربية تقدم لنا درساً اليوم حتى نعود لإنسانيتنا ونتعامل معها كما يجب».

يائير غولان زعيم حزب «الديمقراطيين» لدى الإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة روش هاعين يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

ودعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان، الأربعاء، حلفاءه في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو، إذ تُظهر النتائج الجزئية الحاجة إلى دعم من جانبها لتشكيل ائتلاف حكومي.

وقال غولان، في منشور على منصة «إكس»: «يجب ألا نقبل بعد الآن بالتقسيم العنصري الذي يمارسه نتنياهو بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية».

وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية، ولدينا فرصة لتشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل».


مواجهة بين أمن إدلب وعناصر من «فرقة الغرباء» الفرنسيين

صورة مأخوذة من فيديو لجلسة في «مخيم الفرنسيين» بإدلب خلال أكتوبر 2025 الماضي أنهت حالة الاستعصاء بحضور ممثل وزارة الدفاع وعمر ديابي (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من فيديو لجلسة في «مخيم الفرنسيين» بإدلب خلال أكتوبر 2025 الماضي أنهت حالة الاستعصاء بحضور ممثل وزارة الدفاع وعمر ديابي (أ.ف.ب)
TT

مواجهة بين أمن إدلب وعناصر من «فرقة الغرباء» الفرنسيين

صورة مأخوذة من فيديو لجلسة في «مخيم الفرنسيين» بإدلب خلال أكتوبر 2025 الماضي أنهت حالة الاستعصاء بحضور ممثل وزارة الدفاع وعمر ديابي (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من فيديو لجلسة في «مخيم الفرنسيين» بإدلب خلال أكتوبر 2025 الماضي أنهت حالة الاستعصاء بحضور ممثل وزارة الدفاع وعمر ديابي (أ.ف.ب)

أفادت قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب بمواجهةٍ بين دورية تابعة لها ومجموعة مسلحة من «مخيم الفرنسيين» جرت الأربعاء باتجاه منطقة حارم بريف إدلب، خلافاً للاتفاق المبرم بشأن عدم الخروج منه بالأسلحة.

وقالت «القيادة» في تصريحات نقلتها قناة «الإخبارية السورية» إنه خلال توجه الدورية لملاحقة المجموعة لإيقافها، بادر أفرادها إلى إطلاق النار باتجاه القوة الأمنية؛ مما استدعى الرد على مصادر النيران.

وتابع البيان أن الحادثة أسفرت عن مقتل أحد أفراد المجموعة المسلحة وإصابة مواطن مدني، إضافة إلى تضرر سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي. وشدد على أن وزارة الداخلية «تستمر في تطبيق القانون وملاحقة كل من يخلّ بالأمن أو يعتدي على القوى الأمنية، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ الاستقرار».

قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب العميد غسان باكير (سانا)

في سياق متصل، أعلنت منصات تابعة للمقاتلين الأجانب عن مقتل شخص من الجنسية الفرنسية يدعى «أبو آمن الفرنسي» من جراء إطلاق النار عليه على الطريق بين «مخيم الفرنسيين» ومدينة حارم بريف إدلب الشمالي.

وكانت ما تُعرف بـ«كتيبة الغرباء» قد اتهمت، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، الحكومةَ السورية بالتمهيد لهجوم على مخيمها في حارم، وقالت إن «هدم منازل مهجورة محيطة به، بالتزامن مع تمركز رشاش ثقيل في الجهة المقابلة، يهدف إلى تهيئة الموقع استعداداً لهجوم قادم»، وفق روايتها التي تناقلتها منصات إعلامية عدة.

وقالت الجماعة، في البيان، إنها تتعرض لحصار مستمر منذ 3 أشهر، واتهمت السلطات بمنع إدخال المواد الغذائية واعتقال مدنيين سوريين يعملون في المخيم. وفي اليوم التالي، أصدر مهاجرون أوزبك بياناً أعلنوا فيه تضامنهم مع الفرنسيين واستعدادهم للدفاع عنهم، وهي حالة تكررت خلال اشتباكات أكتوبر 2025، وفق مراقبين، حين أعلن بعض المقاتلين مساندتهم الجماعة.

عناصر من «كتيبة الغرباء» المعروفة باسم «فرقة الغرباء» خلال تدريبات في إدلب شمال سوريا (أرشيفية)

وكشفت مصادر أمنية في 10 أكتوبر الحالي عن تحركات أمنية تستهدف تفكيك «مخيم المهاجرين الفرنسيين» في مدينة حارم بريف إدلب، تتضمن فرض حصار على المخيم، وتشديد الإجراءات الأمنية في محيطه؛ وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بعدم انضباط عناصر «كتيبة الغرباء» وارتكابهم انتهاكات، بينها الخطف والسرقة.

وطوقت القوات السورية العام الماضي المخيم الذي يتخذه جهاديون فرنسيون مقراً؛ بعد تلقي شكاوى عدة، أبرزها اختطاف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة بقيادة عمر ديابي، الذي رفض تسليم نفسه وتحصن داخل المخيم.

وأوضح العميد غسان باكير، قائد الأمن الداخلي في إدلب، في بيان رسمي، أن قيادة الأمن الداخلي سعت إلى مفاوضة ديابي على التسليم الطوعي، لكنه رفض؛ «مما دفع بالقوات إلى تأمين المخيم وتعزيز نقاط المراقبة».

وتتخذ «فرقة الغرباء»، التي يقودها الجهادي الفرنسي السنغالي عمر ديابي المعروف بـ«عمر أومسن»، من مخيم على أطراف مدينة حارم في شمال غربي سوريا مقراً لها، ويقيم فيه عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يُشتبه في إسهامه بتجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، مع أفراد عائلاتهم.

عمر ديابي رئيس «فرقة الغرباء» في إدلب (أرشيفية - فرنس بلو)

لاحقاً، أفادت مصادر قريبة من الأمن الداخلي السوري بالتوصل إلى اتفاق أنهى الاشتباكات مع الفرقة التي تضم عناصر من الفرنسيين في «مخيم الفردان» بمنطقة حارم في ريف إدلب شمال سوريا.

وقضي الاتفاق الذي جرى بوساطة من مقاتلين أجانب في المنطقة، بإنهاء الاستنفار وسحب السلاح الثقيل، وإعادته إلى الثكنات العسكرية، ووقف الحملات الإعلامية التحريضية، وضبط الخطاب العام.

وتضمن الاتفاق «إحالة ملف الخلاف حول حضانة الطفلة (الفتاة التي كانت مع أمها) إلى القضاء الشرعي في وزارة العدل للفصل فيه، وتولي وسطاء متابعة قضية قائد الكتيبة عمر أومسين، وفتح باب (مخيم المهاجرين الفرنسيين) أمام قوات وزارة الداخلية وتنظيم الوجود الأمني فيه».

يذكر أنه في عام 2017 اعتقلت «هيئة تحرير الشام» أومسين وفرضت عليه حكماً بالسجن 17 شهراً، لكنه خرج أكبر تشدداً وأعاد تنظيم شبكته تحت اسم «الفرنسيون المستقلون»، مستفيداً من الارتباك الأمني ومراحل التحول التي أعقبت تقهقر أطراف عدة في المشهد.

يذكر أن القاضي الشرعي السابق في «هيئة تحرير الشام»، أبو يحيى الشامي، قال في منشور أخير له، إنه نصح المهاجرين بالالتحاق بوزارة الدفاع أو تجنب الصدام مع الحكومة، عادّاً أنه لا توجد سياسة حكومية ممنهجة ضدهم، ومحذراً بأن التصعيد والتحريض قد ينعكسان سلباً على المهاجرين.


القوات السورية تعلن مقتل مُسلح فرنسي خلال تبادل لإطلاق النار

عناصر من الجيش السوري يقفون على مركبة عسكرية (رويترز)
عناصر من الجيش السوري يقفون على مركبة عسكرية (رويترز)
TT

القوات السورية تعلن مقتل مُسلح فرنسي خلال تبادل لإطلاق النار

عناصر من الجيش السوري يقفون على مركبة عسكرية (رويترز)
عناصر من الجيش السوري يقفون على مركبة عسكرية (رويترز)

أعلنت قوات الأمن السورية، اليوم الأربعاء، مقتل «إرهابي فرنسي» خلال تبادل لإطلاق نار مع عناصرها في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد، في تصعيد جديد بين الطرفين منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخاضت السلطات السورية ومجموعة تضم إرهابيين فرنسيين في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 اشتباكات انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار، نصّ على سحب الأسلحة الثقيلة من مخيم حارم، حيث يتحصن المسلحون الفرنسيون، الذين لم ينضووا في صفوف الأجهزة الأمنية والعسكرية الجديدة، بعدما قاتلوا لسنوات في إدلب مع الفصائل المسلحة التي أطاحت بالحكم السابق أواخر 2024.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في إدلب، الأربعاء، رصد إحدى دورياتها «خروج مجموعة مسلحة من مخيم الفرنسيين باتجاه منطقة حارم بريف إدلب خلافاً للاتفاق المبرم بشأن عدم الخروج منه بالأسلحة».

وأضافت أن أفراد المجموعة قاموا بإطلاق النار على دورية تابعة لقوى الأمن في أثناء توجهها لملاحقتهم «لإيقافها» ما «استدعى الرد على مصادر النيران».

وأسفر ذلك «عن مقتل أحد أفراد المجموعة المسلحة وإصابة مواطن مدني»، وفق البيان.

وتتخذ «فرقة الغرباء» التي يقودها الإرهابي الفرنسي السنغالي عمر ديابي المعروف بعمر أومسن، من مخيم على أطراف مدينة حارم في إدلب مقراً لها. ويقيم فيه عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يُشتبه بمساهمته في تجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، مع أفراد عائلاتهم.

ونشرت المجموعة عبر صفحة تابعة لها على منصة «تلغرام» بيانا اتهمت فيه الأمن السوري بإطلاق النار على مجموعة تابعة لها بعدما «ذهب إخواننا لشراء الطعام في المدينة». وأسفر ذلك عن مقتل «الأخ أبو أيمن الفرنسي، ولدينا جرحى».

وقالت إن القتيل يعيش في سوريا منذ 13 عاماً، وقاتل ضد حكم الأسد.

واتهمت الحكومة السورية بقتله، مضيفة: «والله ما سقط دمه هدراً، ولن نغادر هذه الأرض قبل أن نأخذ بثأره».

ويشكل ملف المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا إلى سوريا بعد اندلاع النزاع في عام 2011، مسألة شائكة مع رفض معظم دولهم عودتهم إليها.

وعلى غرار الآلاف من المقاتلين الأجانب، استقر المسلحون الفرنسيون بقيادة ديابي في محافظة إدلب التي

وسبق لـ«هيئة تحرير الشام» أن اعتقلت ديابي المصنّف من واشنطن «إرهابياً دولياً» والمطلوب من بلاده، لنحو عام ونصف عام، قبل أن تفرج عنه مطلع فبراير (شباط) 2022.

وكان ديابي المدان بجنح، يعمل في مطعم في نيس في جنوب شرقي فرنسا قبل أن ينتقل إلى سوريا عام 2013، حيث قاد الفصيل الذي يضم شباناً فرنسيين غالبيتهم من منطقة نيس.