الاستخبارات الإسرائيلية تحذّر قائد «لواء الإمام الحسين» في سوريا

يقود قوة من 6 آلاف مسلح بينهم ألف مكرسون لتوجيه ضربات لإسرائيل

صورة من حساب باسم «لواء الإمام الحسين» على منصة «إنستغرام» (الشرق الأوسط)
صورة من حساب باسم «لواء الإمام الحسين» على منصة «إنستغرام» (الشرق الأوسط)
TT

الاستخبارات الإسرائيلية تحذّر قائد «لواء الإمام الحسين» في سوريا

صورة من حساب باسم «لواء الإمام الحسين» على منصة «إنستغرام» (الشرق الأوسط)
صورة من حساب باسم «لواء الإمام الحسين» على منصة «إنستغرام» (الشرق الأوسط)

من خلال عدة لقاءات مع المراسلين العسكريين في وسائل الإعلام العبرية وبعض ممثلي الإعلام الأجنبي، وفي ظل أنباء تتحدث عن تهريب أسلحة إيرانية عبر سوريا والأراضي الأردنية إلى المنظمات الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية، وجهت الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي تحذيرات إلى «لواء الإمام الحسين» التابع لإيران والعامل في سوريا، وقائده ذو الفقار حناوي، وقالت إن هذه الميليشيات تضم اليوم 6 آلاف جندي، ألف منهم مكرسون لمهمة توجيه ضربات لإسرائيل، في الحرب القادمة أو في عمليات أخرى على الطريق.

وقال ضباط المخابرات، في هذا السياق، إن وحدة الألف عنصر هذه هي التي تعد مصب اهتمام وقلق «أمان» (شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي)، وهي تُعد من الناحية العملية فرعاً تابعاً لـ«حزب الله» اللبناني. وأضاف أنها تمتلك طائرات مسيّرة وصواريخ أرض - أرض وأرض - جو من صنع إيراني. كما أن الجنود التابعين لها مدربون جيداً على القتال، ولديهم دوريات عسكرية ومواقع محصنة، ويتصرفون كجيش مصغر. وقد شرع «الموساد»، جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية، بالتحقيق في عمليات تهريب للأسلحة عبر سوريا والحدود الأردنية، إلى التنظيمات الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية.

دبابات في معرض لـ«حزب الله» في مدينة بعلبك اللبنانية في 26 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي «غالي تساهل»، اليوم (الثلاثاء)، إلى أن هناك ارتفاعاً كبيراً في كميات ونوعيات الأسلحة التي يتم كشف تهريبها. ونقلت عن مسؤول كبير في أجهزة الأمن الإسرائيلية قوله إن فترة الأسابيع الأخيرة الماضية شهدت إحباط محاولتين لتهريب أسلحة ووسائل قتالية عبر الحدود الأردنية - الإسرائيلية في منطقة الأغوار، وُصفت إحداها بأنها «كبيرة واستثنائية»، وشملت عبوات ناسفة ومتفجرة قوية ومتطورة، وتحقق إسرائيل بإمكانية تورط إيران فيها. وكان وزير الدفاع، يوآف غالانت، قال إن إسرائيل «تدرك زيادة تورط إيران والمنظمات الإرهابية في محاولات نقل الأسلحة والمعرفة (أي الخبرة المتعلّقة بتصنيع السلاح) إلى الضفة»، في حين قال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إن «إيران وأتباعها يقفون وراء تلك العمليات المسلحة الأخيرة وتشجيعها وتوجيه منفذيها وتمويلها». وقررت الحكومة الإسرائيلية، في هذا الإطار، إكمال بناء سياج أمنيّ فاصل على الحدود مع الأردن، بزعم منع محاولات تهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية المحتلة.

وحدة مدفعية إسرائيلية خلال تدريبات على الحدود مع لبنان وسوريا في 28 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وتوضح تقارير الجيش الإسرائيلي أن «لواء الإمام الحسين» يُجري حراكاً ملموساً في النشاط العدائي لإسرائيل يشمل تهريب أسلحة. وتم التركيز بشكل خاص على قائد هذا اللواء، ويدعى ذو الفقار حناوي (42 عاماً)، وهو لبناني نما وترعرع في «حزب الله» وكان قائداً لفرقة عسكرية تابعة للحزب كانت تحارب في حلب سنة 2013. وهناك التقاه قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» السابق، وأعجب به على الفور وأخذه إلى قواته. وحسب تقرير المسؤول عن سوريا ولبنان في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش «أمان»، فإن «ذو الفقار قائد تكتيكي للغاية، وقائد قدير ومحبوب من جنوده، لأنه يهتم بشؤونهم باستمرار ويحارب لكي يحصل كل منهم على راتبه في الموعد المحدد من كل شهر والأوراق النقدية الأميركية (الدولار)، ولذلك فإن جنوده ملتفون حوله باستمرار ومنضبطون وموحدون. ولذلك تم وصفه بأنه رأس الأخطبوط، لأنه يعمل على مدار الساعة في تطوير قدرات قواته وتنفيذ عمليات جريئة ضد القوات الأميركية، وضد التنظيمات الإرهابية، وضد إسرائيل، وحتى ضد قوى المعارضة (في سوريا). ويهتم باستيراد ونقل الأسلحة من إيران وإخفائها في سوريا أو لبنان ولديه أيضاً فرق تصنيع للعديد من الأسلحة».

قاسم سليماني (أ.ب)

وقد تم إبراز اسم ذو الغفار حناوي بالذات في إسرائيل، لأن دوره ومسؤولياته يتناميان بشكل كبير ولافت، خصوصاً في الشهر الأخير الذي زاد فيه عيار الغارات ضد سوريا، ووجهت بشكل خاص إلى قواته في منطقة حلب. فبعض ضباط «أمان» يتحدثون عنه كأنه الوريث الميداني لقاسم سليماني، الذي اغتاله الأميركيون مطلع سنة 2021 في بغداد. وراحت تقارير تنقل عن مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية وصفاً لبيته في لبنان وبيته في سوريا وكم لديه من الممتلكات. وقد بلغ الأمر حد أن أحد المراسلين العسكريين تساءل إذا كانت هناك نية إسرائيلية لاغتياله: «هل هو على الرادار الإسرائيلي أم أنه تحت الرادار؟». فأجاب الرائد «ع»: «في الوقت الحاضر هو أيضاً مشكلة لسوريا، وليس فقط لإسرائيل. وفي الواقع إنه يعد مقاول العمل الأسود، فليس هو من يخترع السلاح بل هو من يفعّل السلاح. وفي الوقت الحاضر لا يدير عمليات ضد إسرائيل. ومع ذلك فإنه ليس تحت الرادار».

مقاتلون من «لواء الإمام الحسين» في سوريا (حساب باسم المكتب الإعلامي لهذه الجماعة على منصة «إنستغرام»)

يذكر أن القسم الثاني من «لواء الإمام الحسين» في سوريا مؤلف من 5 آلاف جندي، بينهم لبنانيون وسوريون وعراقيون ويمنيون وباكستانيون وأفغان وأفريقيون من النيجر ومالي والسودان وغيرها من الدول. ومن وقت لآخر يذهب هؤلاء لقضاء إجازة في بلدانهم الأصلية، ويعودون إلى سوريا للقتال في المناطق الواقعة بين حلب وحمص والبوكمال ومثلث التنف على الحدود مع الأردن والعراق، وكذلك على الحدود التركية، ويخوضون المعارك ذهاباً وإياباً وجهاً لوجه مع تنظيمات متشددة كـ«داعش»، وجيوب المقاومة المحلية لنظام الحكم السوري التي ما زالت موجودة في مناطق عدة. ويتكون هذا اللواء كهيئة عسكرية من وحدات مختلفة تشمل القوات القتالية والقوات الخاصة والمقرات والأجهزة اللوجستية.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.