غانتس يفتح الطريق أمام تعاون مع نتنياهو يخرج إسرائيل من أزمتها

وسط حديث عن استئناف جهود هرتسوغ

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأحد في القدس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأحد في القدس (أ.ف.ب)
TT

غانتس يفتح الطريق أمام تعاون مع نتنياهو يخرج إسرائيل من أزمتها

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأحد في القدس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأحد في القدس (أ.ف.ب)

مع الكشف عن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طرح مبادرة يتراجع فيها بشكل أحادي الجانب عن أهم بنود خطته الخاصة بمنظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء، وإعلان الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، الاثنين، عن استئناف جهود الوساطة بين الائتلاف الحاكم وبين المعارضة، خرج رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، بتصريحات يفتح فيها الطريق أمام نتنياهو للدخول في حوار مفتوح، والتعاون على إخراج إسرائيل من أزمتها.

وقال غانتس، الذي كان يتكلم في مؤتمر أكاديمي في معهد «جامعة رايخمان» في هرتسليا، إنه يحتاج إلى الاقتناع بصدق نيات نتنياهو. وقال: «أنا أرى في المخطط الذي طرحه الرئيس هرتسوغ أساساً مقبولاً للتقدم نحو اتفاقات. وإذا كان هناك حل على الطاولة يصون ويحافظ على النظام الديمقراطي، فسوف أكون هناك مهما كانت أسباب نتنياهو ونياته».

بيني غانتس يفتح الباب أمام تقارب مع نتنياهو لإخراج إسرائيل من أزمتها الحالية (أ.ب)

من جهته، أعلن مصدر مقرب من هرتسوغ أنه قرر استئناف جهوده للتسوية بين الحكومة والمعارضة. وأكد أنه يبدأ المحادثات مع الأطراف من حيث توقفت الجولة الأخيرة من المفاوضات، والتي تتضمن تغيير الأغلبية اللازمة في لجنة تعيين القضاة، وتعليق التشريعات القضائية، وصياغة نص توافقي حول تقليص حجة عدم المعقولية.

ومع أن جميع أحزاب المعارضة، وكذلك قيادة الاحتجاج الميدانية، ترفض خطة هرتسوغ وتعلن أنه يقع بسذاجة في حبائل نتنياهو المخادع، اتخذ غانتس موقفاً إيجابياً منها. ووفق مصدر مقرب من قيادة الاحتجاج، فإن «غانتس اكتشف سحر الوقوف في الوسط». فالمواطنون الإسرائيليون تعبوا من الحرب بين الحكومة والمعارضة، ويريدون رؤية «أخ كبير» في السياسة «يهتم أولاً بمصلحة الدولة ثم بعد ذلك بمصلحته ومصلحة حزبه». وغانتس يتقن هذا الدور. واستطلاعات الرأي «تبتسم له»، وتبين أنه في حال إجراء انتخابات مبكرة فإن غانتس سيصبح رئيس حكومة، لأنه سيضاعف قوته الانتخابية 3 مرات تقريباً (من 11 مقعداً فاز بها في الانتخابات الأخيرة إلى 29 مقعداً تتنبأها له الاستطلاعات)، فيما يهبط الليكود بقيادة نتنياهو من 32 مقعداً يملكها اليوم إلى 26 مقعداً. ولذلك، فإنه يواظب على الموقف الوسطي ويواصل الكسب.

محتجون ضد خطة نتنياهو لإصلاح الجهاز القضائي في تل أبيب يوم السبت (أ.ب)

المعروف أن أنظار الإسرائيليين تترقب الجلسة المرتقبة للمحكمة العليا، الثلاثاء، للنظر في قضية «قانون المعقولية»، الذي تم سنه في الشهر الماضي، وبموجبه تسحب صلاحيات المحكمة في شطب قوانين يقرها «الكنيست». كما ستنظر المحكمة في قضيتين أخريين في الشهر الحالي، يتوقع غالبية المراقبين أن تصدر عنها قرارات تشطب القوانين، وتلزم الحكومة بالالتزام بالقانون. وبعد التصريحات التي أطلقها وزراء كثيرون في الحكومة، وفيها يهددون قضاة المحكمة بعدم الانصياع لقراراتهم، أدرك نتنياهو أنه يدخل البلاد إلى أزمة دستورية. فإذا رفضت الحكومة الانصياع للقوانين ولقرارات المحكمة، فإن الجمهور أيضاً لن يرضخ.

ولكن نتنياهو بدأ يبث أنباء تقول إنه ينوي سحب الفتيل وطرح مبادرة أحادية الجانب يتراجع فيها عن القانون المذكور، ويتجاوب مع طلبات المعارضة، وبذلك يوقف التدهور ويساعد المحكمة على ألا تخوض صراعاً مباشراً مع الحكومة. ولكن هرتسوغ رأى في هذا الاقتراح خطراً؛ إذ إن المعارضة لن تتأثر بذلك، وتواصل الضغط في الشارع، ولهذا بادر إلى استئناف المحادثات.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال اجتماع الحكومة يوم الأحد في القدس (أ.ف.ب)

وقد رحب غانتس بذلك، وقال: «يجوز انتقاد المحكمة وأحكامها، لكن أولئك الذين يهددون بعدم احترام قرارات المحكمة، لن يجلبوا لنا أزمة دستورية فحسب، بل سيلغون شرعية السلطات في اتخاذ القرارات، مناحيم بيغن تمسك بمبدأ (سيادة القانون)، ولن نقبل أن يرفض رئيس الليكود الالتزام بذلك». وأضاف «أنا بدوري أعلن أنني سأقبل أي قرار للمحكمة، مهما كان، في أي قضية، وأدعو رئيس الحكومة إلى أن يعلن أنه مهما كان الحكم في المحكمة العليا فإنه سيحترمه ويتبعه. إن حالة الغموض التي يصنعها خطيرة للغاية».

وأفادت مصادر سياسية بأن نتنياهو يسعى لاستنفاد جهود الوساطة عبر قناة التواصل التي يوفرها ديوان رئيس الدولة، قبل اتخاذ خطوات أحادية الجانب، قد تشمل طرح صيغة جديدة لخطة إضعاف جهاز القضاء، في محاولة لإحباط نظر المحكمة العليا في الالتماسات، وليحمل معه إلى نيويورك، التي يزورها الأسبوع المقبل للمشاركة في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما قد يعرضه على أنه «إنجاز». لكن نتنياهو يواجه معارضة من حلفائه في اليمين المتطرف. ويواجه أيضاً معارضة من قيادة الاحتجاج، التي قررت إقامة مظاهرة كبيرة أمام مقر المحكمة.

وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي خلال زيارته نصب ضحايا المحرقة اليهودية في القدس الاثنين (إ.ب.أ)

وزير الخارجية البريطاني

على صعيد آخر، بدأ وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية الاثنين، ومن المقرر أن يدعو خلالها إلى تجديد الحوار بشأن حل الدولتين، والالتزام بمعالجة التهديدات التي يتعرض لها الأمن الإقليمي، بما في ذلك التهديدات من إيران. ومن المقرر أن يجري كليفرلي خلال الزيارة محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية خلال زيارته للضفة الغربية، وفق ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز». وفي كلمة يلقيها في مؤتمر دولي للأمن الثلاثاء، سيناقش كليفرلي التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل والأراضي الفلسطينية، فضلاً عن أهمية حل الدولتين. وأفاد بيان بأن كليفرلي سيتهم إيران «بتمكين الإرهاب» من خلال دعمها لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتين. وقال كليفرلي في تصريحات قبل الزيارة: «المملكة المتحدة وإسرائيل تعملان معا بشكل وثيق للحفاظ على سلامة شعبينا». وتعهد «بتجديد شراكتنا الأمنية الوثيقة في مواجهة التهديدات غير المقبولة من النظام الإيراني». وسيجري محادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، ويحضر عرضاً لمنظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية «القبة الحديدية». وخلال زيارته للأراضي الفلسطينية، سيزور كليفرلي مخيم الجلزون للاجئين في الضفة الغربية، حيث سيلتقي مع لاجئين فلسطينيين.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟

شؤون إقليمية نتنياهو يُهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز) p-circle 02:30

نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟

كشفت مصادر سياسية كبيرة في تل أبيب لوسائل إعلام عبرية أن بنيامين نتنياهو، الذي يواجه خطراً جدياً بخسارة الانتخابات، بدأ يجهز «صفقة» مع منافسه غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مظاهرة اليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبانهم في الجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)

60 % من الإسرائيليين يرون خطراً «حقيقياً وملموساً» لنشوب حرب أهلية

أظهرت نتائج استطلاع أجراه «معهد سياسات الشعب اليهودي» أن نحو 60 في المائة من الإسرائيليين يرون أن «هناك خطراً حقيقياً وملموساً لنشوب حرب أهلية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

هز رئيس المحكمة العليا، إسحاق عَميت، المجتمع الإسرائيلي، بعدما حذّر من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات ومصداقية نتائجها».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف - ميارا تصل للاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوليو 2023 (رويترز)

المدعية العامة الإسرائيلية تحذّر من تراجع الديمقراطية في ظل حكومة نتنياهو

حذّرت المدعية العامة الإسرائيلية غالِي باهاراف-ميارا من تراجع الديمقراطية في إسرائيل في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق باستقلال القضاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».