متظاهرون في تل أبيب يطالبون مجلس الأمن بفرض صفقة على نتنياهو

يشككون في نياته ويرون أنه ينوي تمرير صفقة جزئية مرة أخرى

رجال شرطة إسرائيليون على أحصنتهم يفرقون متظاهرين يطالبون بالسعي لإطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» في تب أبيب السبت (أ.ف.ب)
رجال شرطة إسرائيليون على أحصنتهم يفرقون متظاهرين يطالبون بالسعي لإطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» في تب أبيب السبت (أ.ف.ب)
TT

متظاهرون في تل أبيب يطالبون مجلس الأمن بفرض صفقة على نتنياهو

رجال شرطة إسرائيليون على أحصنتهم يفرقون متظاهرين يطالبون بالسعي لإطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» في تب أبيب السبت (أ.ف.ب)
رجال شرطة إسرائيليون على أحصنتهم يفرقون متظاهرين يطالبون بالسعي لإطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» في تب أبيب السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تنتشر فيه أجواء متفائلة في إسرائيل بشأن إحراز صفقة تبادل أسرى مع «حماس» في قطاع غزة، خرجت عائلات المحتجَزين الإسرائيليين ببيان تحذر فيه من المماطلة، وتطالب بإنجاز صفقة متكاملة وليست جزئية، وتوجهت إلى مجلس الأمن الدولي تطالب بإقرار صفقة كهذه وفرضِها على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بإجماع الدول الكبرى.

قالت عيناف تسنجاوكر، والدة الجندي الأسير لدى «حماس»، متان، إن صفقة جزئية «تعني أن ابني سيبقى في الأَسر إلى مرحلة أخرى مقبلة، الله وحده يعلم متى ستحدث، ومن الممكن ألا تحدث أبداً». وتوجهت إلى الدول الكبرى الخمس طالبة عدم استخدام «الفيتو» ضد قرار كهذا.

إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب السبت (أ.ب)

وكان واضحاً أن مظاهرات الاحتجاج، التي جرت ليلة السبت - الأحد، زادت قوة، وبلغت أكثر من 45 ألف شخص في 30 موقعاً بمختلف أنحاء إسرائيل، للمطالبة بعودة الرهائن المائة لدى «حماس» وضد سياسة حكومة نتنياهو. وقد شهدت تل أبيب ثلاث مظاهرات؛ اثنتان تقليديتان لموضوع الأسرى، والثالثة ضد خطة الانقلاب الحكومية على منظومة الحكم وإضعاف القضاء. المظاهرة الثالثة شملت 12 ألف متظاهر، وهي الأولى من نوعها منذ أغسطس (آب) الماضي. وقد تكلم فيها رئيس نقابة المحامين، عميت بيكر، فقال إن الحكومة عادت إلى تنفيذ خطتها الانقلابية. وأضاف: «هم يعتقدون أن حملة الاحتجاج خَبَت، لذا قرروا استئناف موجة القوانين. وعلينا أن نوضح لهم أن ثورتنا لم تخبُ، وأن حرصنا على الديمقراطية لا يزال يشتعل فينا، وأننا مُصرّون على إسقاط الحكومة». ودعا الجمهور إلى الخروج بمئات الألوف؛ حتى تهتز الأرض من تحت أقدام نتنياهو».

متظاهرون ضد نتنياهو في تل أبيب السبت (أ.ب)

وشارك الآلاف في مسيرة حاشدة بساحة الرهائن في ساحة متحف تل أبيب. واعتقلت الشرطة الإسرائيلية خمسة أشخاص (4 بتهمة السلوك غير المنضبط، وواحد للاعتداء على ضابط شرطة)، و3 معتقلين قاصرين أُطلق سراحهم. في حين تظاهر آلاف آخرون في شارع بيغن بالمدينة، حيث أشعلت حرائق جرى إخمادها بعد وقت قصير. وأصيب ثلاثة متظاهرين من جراء اعتداء الشرطة عليهم، وبينهن شابة ضُرب رأسها عدة مرات بالأرض.

وبرزت بين المتظاهرين، عيناف تسنجاوكر، والدة الجندي الأسير متان، المعروفة بأنها قوية جداً وتقود المظاهرات طيلة 14 شهراً، لكنها انهارت على المنصة. فقبل ساعات نشرت «حماس» شريطاً يظهر فيه ابنها وهو حي، ويطالب بالسعي الجاد لإطلاق سراحه. وقد اتصل بها نتنياهو وقال لها إن حكومته تقترب من صفقة وتبذل كل جهد. وقد ردّت قائلة إنها لا تُصدّقه. وحذّرته: «اليوم تتحدثون عن تفاؤل. فإياك أن تُفشل الصفقة مرة أخرى، كما فعلت في الماضي. لا تُضحِّ بابني في سبيل الحفاظ على كرسيك». وطالبته بأن يُنهي الحرب في غزة، ويتجه لصفقة شاملة «الكل مقابل الكل».

متظاهرون إسرائيليون ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب السبت (أ.ب)

وقالت نوفر بوخستاب، شقيقة يجاف بوخستاب الذي جرى اختطافه في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقُتل أثناء احتجازه لدى «حماس»: «على مدى أشهر ظللنا نقول إن الضغط العسكري يعرّضهم للخطر ويهددهم، الآن الحقائق تتحدث عن نفسها، لقد اختطف مسلحو (حماس) أخي وقتلوه وسيظلون مذنبين إلى الأبد بقتله، لكن الحكومة أمْلت، وما زالت تملي، سياسة التضحية بالرهائن. تنجرف في الانتقام والحروب وتنسى الحياة على طول الطريق». وتوجهت إلى نتنياهو قائلة: «أنت تتباهى بأن أعدت لنا ابننا لدفنه بشكل منظم. أجل، هذا مريح، لكنك تستخفّ بنا. نحن نريد أولادنا أحياءً لا موتى، فأوقفِ الحرب حتى يبقى لدينا أمل في تحريرهم أحياء».

ويرى منتدى العائلات أن الارتفاع الملحوظ في عدد المتظاهرين، الليلة، يبشر بالأمل أن تزداد المشاركة في المظاهرات المقبلة.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.