بيدرسون في دمشق لدفع العملية السياسية المتعثرة

المقداد مستقبلاً بيدرسون في دمشق (سانا)
المقداد مستقبلاً بيدرسون في دمشق (سانا)
TT

بيدرسون في دمشق لدفع العملية السياسية المتعثرة

المقداد مستقبلاً بيدرسون في دمشق (سانا)
المقداد مستقبلاً بيدرسون في دمشق (سانا)

ضمن مساعيه لدفع العملية السياسية في سوريا، التقى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، في دمشق الأحد، وزير الخارجية السوري فيصل المقداد والرئيس المشترك للجنة مناقشة تعديل الدستور أحمد الكزبري والسفير الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي في دمشق ألكسندر يفيموف والسفير الإيراني في سوريا حسين أكبري.

وأفاد بيان رسمي سوري بأن المقداد بحث مع المبعوث بيدرسون والوفد المرافق له «آخر التطورات المتعلقة بمهمته». وأشار البيان إلى أن بيدرسون قدم عرضاً حول نتائج الزيارات واللقاءات التي أجراها خلال الفترة الماضية، والجهود التي يقوم بها في إطار الولاية المنوطة به.

وبدوره، أوضح المقداد التحديات الأساسية التي تواجهها البلاد والمتمثلة بـ«الآثار الكارثية التي خلفها الإرهاب، والإجراءات القسرية الأحادية الجانب اللاشرعية على الوضع الإنساني والاقتصادي في سوريا وعلى حياة السوريين»، وكذلك «استمرار الوجود الأميركي والتركي غير الشرعي على الأراضي السورية»، وفق ما جاء البيان.

مصادر متابعة في دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط» إن بيدرسون يسعى إلى تحديد موعد لعقد جولة جديدة للجنة الدستورية، تكون التاسعة، وتضم ممثلين عن النظام والمعارضة والمجتمع المدني، في رغبة بأن يكون الموعد قبل نهاية العام الحالي، استناداً إلى توافق المشاركين في لجنة الاتصال العربية على عقد اجتماع اللجنة الدستورية في سلطنة عُمان بتسهيل وتنسيق مع الأمم المتحدة.

وقبل زيارته إلى دمشق بأيام، بحث بيدرسون مع وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة علي أصغر خاجي، عبر الفيديو، تطورات الملف السوري. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» بأن الجانبين أكدا ضرورة إيجاد حل الأزمة في سوريا عبر «الحوار السياسي وحل القضايا الإنسانية وعودة اللاجئين».

وشدد الوزير الإيراني على ضرورة إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية في أسرع وقت ممكن، وتقديم المساعدات الدولية لها. ودعا الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والدول التي تريد حل الأزمة في سوريا إلى مساعدة اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم من خلال تقديم المساعدات الإنسانية.

الإحاطة الشهرية

يشار إلى أن بيدرسون عبّر، في إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن في نيويورك الشهر الماضي، عن قلقه الشديد لتدهور الوضع الاقتصادي في سوريا، وانعكاس ذلك على المدنيين. وقال إنه «يمكن البدء بمعالجة الأزمات التي تعاني منها سوريا في حال التحرك وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254».

وجاءت تصريحات بيدرسن منسجمة مع مطالب المحتجين في محافظة السويداء بتطبيق القرار الأممي 2254، ورحيل النظام، لوضع حد لمعاناة السوريين المعيشية جراء الانهيار الاقتصادي؛ حيث خرجت الاحتجاجات في محافظة السويداء بعد ارتفاع غير مسبوق للأسعار، وتدهور الوضع المعيشي إلى مستوى كارثي، جراء حزمة قرارات اتخذتها الحكومة، بعد إقرارها زيادة رواتب العاملين في الدولة بنسبة 100 بالمائة.

 ولا تزال الاحتجاجات في الجنوب السوري متواصلة منذ 22 يوماً على التوالي، في ظل تجاهل متعمد من السلطات التي لا تزال تتجنب استخدام وسائل قمع تصادمية في  محافظة السويداء، لصالح زيادة شدة  القبضة الأمنية على المحافظات والمناطق الأخرى لا سيما الساحل السوري، لمنع وصول الاحتجاجات إليها، ومنذ اندلاع الاحتجاجات جرى اعتقال العشرات أبرزهم 4 نشطاء من أبناء الساحل، ممن يحسبون على الموالين للنظام، وذلك بعد ظهورهم ببث مباشر عبر السوشيال ميديا وتوجيه رسائل انتقاد مباشرة للنظام منهم الإعلامية لما عباس، والناشط أيمن فارس، والشاعر الشعبي حسين حيدر، والناشط أحمد إسماعيل.

وسجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اعتقال السلطات السورية ما لا يقل عن 57 مدنياً بينهم 11 سيدة على خلفية الاحتجاجات بمختلف أشكالها في مناطق سيطرتها. وقالت الشبكة إن الاعتقالات تركزت في محافظات اللاذقية وطرطوس، ودمشق، وريف دمشق وحلب ودير الزور.

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

سوريا: استئناف محاكمة «مجرم درعا» عاطف نجيب الأحد

خاص العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري داخل المحكمة الجنائية في دمشق يحضر أولى جلسات محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

سوريا: استئناف محاكمة «مجرم درعا» عاطف نجيب الأحد

ستخصص جلسة المحاكمة لاستجواب عاطف نجيب، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات عام 2011.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)

مسؤولة أممية في مخيم شمال سوريا للاطلاع على تحديات عودة النازحين

شملت الجولة مخيم الملعب القديم ببلدة حزانو، والاطلاع على أوضاع النازحين المعيشية والإنسانية، ومعالجة التحديات المتعلقة بملف العودة، بحسب وكالة «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي حي القدم بدمشق يوم 29 أبريل 2026 (أ.ب)

اتهامات لخلايا «محور إيران» بـ«الاستثمار» في الفوضى بسوريا

وضعت وزارة الداخلية السورية حادث اغتيال رجل دين شيعي، يوصف بأنه قريب من الحكومة، ضمن محاولات «ممنهجة» لزعزعة الأمن والاستقرار وبثّ الفوضى.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

خاص السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن جندياً إسرائيلياً حُكم عليه بالسجن العسكري لمدة 21 يوماً بعد إدانته بتدنيس رمز ديني مسيحي في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به المتحدثة باسم الجيش، أرييلا مازور، يوم الاثنين.

وقالت مازور إن العقوبة جاءت بعد تحقيق في «حادث وقع قبل عدة أسابيع في جنوب لبنان، حيث صُور جندي وهو يدنس رمزاً دينياً مسيحياً».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تُظهر الصورة الجندي وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة العذراء مريم.

كما حُكم على الجندي الذي التقط الصورة بالسجن 14 يوماً.

وأضافت مازور في منشور على منصة «إكس» أن الجيش الإسرائيلي «ينظر إلى الحادث ببالغ الخطورة، ويحترم حرية الدين والعبادة والمقدسات الدينية ورموزها لدى جميع الأديان والطوائف»، مشيرة إلى أنه يتم تشديد التعليمات المتعلقة بالسلوك قرب المؤسسات والرموز الدينية بشكل دوري قبل دخول المناطق ذات الصلة.

ويسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على 68 موقعاً في جنوب لبنان، بحسب ما أكده رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان عدد المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل قبل الحرب الأخيرة مع «حزب الله» والتي اندلعت على خلفية الحرب في إيران لا يتجاوز خمسة مواقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تحركاته تهدف إلى حماية أمن شمال إسرائيل، وإزالة «التهديد المباشر» على السكان في شمال إسرائيل، ومنع تمركز جديد لـ«حزب الله» في لبنان.

في المقابل، أدانت الحكومة في بيروت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة البلاد.

ويأتي هذا الحادث بعد واقعة مشابهة في جنوب لبنان في أبريل (نيسان)، حين حُكم على جندي بتخريب تمثال للمسيح باستخدام مطرقة، وعلى جندي آخر صور الواقعة، بالسجن 30 يوماً لكل منهما.

ويشكل المسيحيون نحو ثلث سكان لبنان.


إسرائيل توسّع احتلالها... وإخلاءات تطال شرق لبنان

قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل توسّع احتلالها... وإخلاءات تطال شرق لبنان

قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)

تحوّلت الهدنة اللبنانية - الإسرائيلية إلى اشتباك يومي مفتوح يتوسع تدريجياً من القرى الحدودية نحو الداخل اللبناني، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء لتشمل بلدات تقع شمال الليطاني، وصولاً إلى مشغرة وقليا في البقاع الغربي شرقاً.

ووسّعت إسرائيل نطاق إنذارات الإخلاء لتشمل بلدات بعيدة عن الخط الأصفر وقريبة نسبياً من بيروت؛ إذ وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان الريحان وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم وجميجمة ومشغرة وقليا وحاروف، داعياً الأهالي إلى إخلاء منازلهم، والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.

في المقابل، كثّف «حزب الله» عملياته بالمسيّرات والصواريخ ضد القوات الإسرائيلية داخل القرى المحتلة أو المناطق المحاذية لها، بينما تكثفت الحركة الدبلوماسية عبر سلسلة لقاءات عقدها السفير الأميركي ميشال عيسى مع المسؤولين اللبنانيين قبيل مغادرته إلى واشنطن، وتركز البحث في التحضيرات لاجتماع الخميس المقبل في واشنطن، وكان هناك إجماع لبناني على أولوية وقف النار.


طهران على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية»

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
TT

طهران على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية»

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)

وسط تضارب الروايات الرسمية العراقية بشأن تقاريرعن تمركز قوة إسرائيلية في قاعدة سرية بصحراء النجف، دخلت إيران على خط الأزمة بقولها إنها تأخذ الأمر على «محمل الجد».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس: «لا نستبعد أي احتمال يتعلق بأعمال الكيان الصهيوني في المنطقة»، مضيفاً: «هذه قضية مهمة، وسيتم بالتأكيد طرحها على الجانب العراقي».

وتعتزم لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي استضافة بعض القيادات الأمنية، للتحقق من «خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية».

إضافة إلى ذلك، نفت خلية الإعلام الأمني وجود إنزال جوي جديد في صحراء كربلاء، في محاولة لـ«الالتفاف» على ما ورد في التقارير بشأن حادثة صحراء النجف. وطبقاً لمراقبين، تعمد رئيس الخلية سعد معن «تجاهل أن تلك التقارير تحدثت عن وجود قديم للقوات، ولم تتحدث عن إنزال في الأيام الأخيرة».