إيران تدخل على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية» في العراق

تضارب الروايات الرسمية في بغداد

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
TT

إيران تدخل على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية» في العراق

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)

دخلت إيران على خط الأزمة العراقية التي أحدثتها تقارير إعلامية، عبر كشفها عن تمركز قوة إسرائيلية في قاعدة سرية وسط الصحراء الواقعة بمحافظة النجف، التي تقع في الهضبة الغربية وتبعد نحو 170 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة بغداد، وهي من أبرز المحافظات الدينية؛ حيث تضم ضريح الإمام علي والمقر الرئيسي للمرجعية الدينية العليا للطائفة الشيعية.

وفيما بدا التضارب واضحاً في تصريحات بعض المسؤولين الرسميين بالعراق حيال هذه التقارير، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين: «نحن لا نستبعد أي احتمال يتعلق بأعمال الكيان الصهيوني في المنطقة، فكل شيء يجب أن يؤخذ على محمل الجد، هذه قضية مهمة وسيتم بالتأكيد طرحها على الجانب العراقي».

في غضون ذلك، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية عن عزمها استضافة بعض القيادات الأمنية، للتحقق من «خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية».

تضارب الروايات الرسمية

نفت خلية الإعلام الأمني وجود إنزال جوي جديد في صحراء كربلاء، في محاولة لـ«الالتفاف» على ما ورد في التقارير الغربية بشأن الحادث.

وطبقاً لمراقبين، تعمد رئيس الخلية سعد معن «تجاهل أن تلك التقارير تحدثت عن وجود قديم للقوات، ولم تتحدث عن إنزال أو وجود خلال الأيام الأخيرة الماضية».

وقال معن، تعليقاً على تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، إن «الأمر يتعلق بحادث بتاريخ 5 – 3 - 2026، حيث وجدت قوة من القوات الأمنية العراقية والعسكرية، واشتبكت مع مفارز وقوى مجهولة غير مرخصة في ذلك الوقت، ما أدى إلى استشهاد أحد منتسبي القوات الأمنية، وإصابة اثنين آخرين بجروح». ومعروف أن الصحيفة لم تتحدث عن تمركز عسكري حديث.

وأضاف: «لم يعثر خلال عمليات التفتيش في الشهر الماضي والحالي أي وجود لهذه القوة، أو غيرها من القوى غير المرخصة أو معدات وما إلى ذلك، وأن قواتنا الأمنية تستمر بواجباتها، ولا يوجد الآن ضمن هذه المناطق أو المناطق الأخرى في العراق أي وجود مماثل».

وقالت «وول ستريت جورنال»، السبت الماضي، إن «إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد إيران في 28 فبراير (شباط) 2026».

ونقلت عن مسؤولين أميركيين، أن «إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية على قوات عراقية كادت تكتشف الموقع العسكري السري في وقت مبكر من الحرب».

وأعلنت السلطات العراقية في حينها، عن مقتل أحد عناصر الجيش وإصابة آخرين نتيجة الغارة الجوية التي شنت ضد القوة العراقية.

راعي أغنام

قدّم حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، رواية مختلفة عن المعلومات التي أوردها تقرير الصحيفة الأميركية. وذكر في مقابلة مع قناة «العربية»، أن «ما حدث كان عبارة عن إنزال جوي في محاولة لالتقاط شيء سقط من السماء في الصحراء العراقية، في أثناء الحرب الدائرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى».

وذكر أن «معلومات استخبارية من راعي أغنام قدمها إلى القوات الأمنية العراقية، أفسدت العملية بعد توجه القوات العراقية إلى مكان الحادث في صحراء النجف».

ونفى المستشار الحكومي «وجود أي قاعدة عسكرية إسرائيلية في العراق، وأن المعلومات التي جاءت في تقرير (وول ستريت)، كانت غير دقيقة وتحاول إثارة قضايا معينة».

استضافة قادة أمنيين

بدورها، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اﻷحد، عن عزمها استضافة عدد من القيادات الأمنية للتحقيق بشأن معلومات عن تسجيل «خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية» في مناطق حدودية بين محافظتي كربلاء والأنبار، مشددة على رفضها القاطع لتحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات، أو لتحويله منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.

​وقال عضو اللجنة، كريم عليوي المحمداوي لوكالة الأنباء العراقية (واع): «سبق أن حذرنا منذ بدء التصعيد في المنطقة، من وجود تحركات لقوات أميركية في مناطق تقع بين كربلاء والأنبار، وأن معلومات وردت عبر رصد لفلاح عراقي أكدته القوات العراقية التي أجرت استطلاعاً للمنطقة المذكورة».

​وأضاف المحمداوي أن «التحقيقات الأولية تشير إلى محاولات لاتخاذ تلك المناطق نقاط إسناد لعمليات عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر الصواريخ والطائرات المسيرة».

​وتابع أن «اللجنة بصدد استضافة القادة الأمنيين في العمليات المشتركة والمسؤولين عن تلك القواطع، لتحديد طبيعة تلك القوات وآثار وجودها، ومعرفة الإجراءات الحكومية المتخذة تجاه هذا التجاوز السيادي».


مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء العراقي يزور واشنطن غداً

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

رئيس الوزراء العراقي يزور واشنطن غداً

قال حيدر العبودي المتحدث باسم الحكومة العراقية اليوم الأحد إن رئيس الوزراء علي الزيدي سيتوجه إلى واشنطن على رأس وفد رسمي غداً الاثنين بناء على دعوة رسمية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

فصائل عراقية «تبايع» خامنئي... وترفض تسليم السلاح

قبل نحو أسبوع من زيارة مقررة لرئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى واشنطن أعلنت فصائل رفضها تسليم سلاحها

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

العراق: «تسوية الفساد» بشرط استعادة الأموال

قال مجلس القضاء في العراق، أمس (الجمعة)، إنه يبحث مع الحكومة آليات قانونية تجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا فساد واستعادة الأموال العامة، مع بحث إمكانية تخفيف.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جنود ألمان في معسكر تدريبي للبيشمركة بأربيل (أرشيفية - رويترز)

تقرير: ألمانيا تعتزم سحب قواتها من ​أربيل

أوردت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، اليوم الجمعة، أن برلين تعتزم سحب قواتها من مدينة ​أربيل في شمال العراق وغلق معسكر ميداني هناك.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

القضاء العراقي يفتح باب «تسويات مشروطة» لاسترداد أموال الفساد

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، أنه يعمل بالتنسيق مع الحكومة على آليات تهدف إلى الجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في غزة

فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون نازحون يلجؤون إلى مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤولون بوزارة الصحة في قطاع غزة إن ما لا يقل عن 3 أشخاص، بينهم طفلة يبلغ عمرها 9 سنوات، قُتلوا في غارة إسرائيلية وإطلاق نار في القطاع، الأحد.

وذكر مسعفون أن نيراناً إسرائيلية استهدفت مخيماً في الجانب الشرقي من مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة؛ ما أدى إلى مقتل الطفلة تالا أبو مطر (9 أعوام). ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً بعد بشأن مقتل الطفلة. وأودت غارة أخرى استهدفت ورشة في حي الصبرة بمدينة غزة بحياة شخصين. وقال شهود إن 3 صواريخ إسرائيلية استهدفت المكان.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«رويترز» إنه استهدف بنية تحتية «إرهابية»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وربما أنهى وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف الهجمات الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من ألف فلسطيني منذ دخوله حيز التنفيذ.

وفي المقابل، قتل مسلحون في غزة 4 جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.

ويأتي هذا التصعيد الجديد في وقت يزور فيه قادة من حركة «حماس» القاهرة لإجراء جولة جديدة من المناقشات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بغزة.

وأفادت مصادر مطلعة على المحادثات بأن المناقشات تشمل نزع سلاح «حماس» وانسحاب الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى عدم إحراز تقدم حتى الآن.

ويعيش حالياً نحو مليوني فلسطيني في شريط ساحلي ضيق تسيطر عليه «حماس»، معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة جراء الحرب. ويشكل النازحون الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح مرات عدة الغالبية العظمى من هذا العدد.


الاحتلال الإسرائيلي لقرى الجنوب اللبناني يُحدد خريطة عودة الأهالي

علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)
علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الاحتلال الإسرائيلي لقرى الجنوب اللبناني يُحدد خريطة عودة الأهالي

علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)
علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)

ترسم خريطة الوجود العسكري الإسرائيلي على امتداد الخط الأصفر والشريط الحدودي في جنوب لبنان مسار عودة السكان إلى قراهم، إذ ترتفع نسب العودة كلما ابتعدت البلدات عن مناطق الانتشار والتحركات الإسرائيلية، فيما لا تزال القرى المحاذية للخط الأصفر أو الواقعة ضمن نطاق النشاط العسكري الإسرائيلي شبه خالية من سكانها.

وبينما استعادت بلدات في العمق جانباً كبيراً من حياتها الطبيعية، بقيت العودة إلى القرى رهينة عاملين أساسيين؛ هما استمرار المخاطر الأمنية، وحجم الدمار الذي خلفته الحرب، ما يجعل ملف العودة انعكاساً مباشراً للواقع الميداني القائم.

النبطية والقطاع الأوسط

قال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: إن خريطة عودة الأهالي إلى القرى الجنوبية «ما زالت تعكس بصورة كبيرة الواقع الأمني القائم، إذ ترتفع نسب العودة كلما ابتعدت البلدات عن الخط الأصفر ومناطق الوجود العسكري الإسرائيلي، فيما تبقى العودة محدودة أو شبه معدومة في القرى المواجهة أو الواقعة ضمن نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية».

وأوضح أن «مدينة النبطية تشهد عودة محدودة للسكان، فيما تسجل كفر رمان عودة جزئية بسبب استمرار تعذر الوصول إلى أجزاء من البلدة، في حين لم تشهد كفر تبنيت أي عودة فعلية». وأضاف أن «بلدتي ميفدون وشوكين شهدتا في مرحلة سابقة عودة جزئية، لكن هذه العودة تقلصت مع تجدد الاستهدافات الإسرائيلية في محيطهما».

وأشار إلى أن زوطر الشرقية وزوطر الغربية «لا تزالان خاليتين تقريباً من السكان»، موضحاً «أن هذا الواقع ينسحب على معظم القرى الواقعة مباشرة بمحاذاة (الخط الأصفر)؛ حيث لا تزال الظروف الأمنية تحول دون عودة الأهالي بصورة مستقرة».

رجل يسير وسط الدمار في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكشف أن «بلدتي فرون والغندورية تُسجلان عودة محدودة تقتصر في معظمها على المزارعين والرعاة الذين يترددون إلى أراضيهم خلال ساعات النهار، من دون أن تتحول إلى عودة سكنية دائمة»، مع الإشارة إلى أن المعطيات الميدانية تبقى عرضة للتغير المستمر.

ولفت إلى أن «القرى المقابلة لوادي الحجير، وبينها برج قلاوية ومجدل سلم والسلطانية، تشهد بدورها عودة جزئية، إلا أنها تبقى أفضل نسبياً من القرى الواقعة شرق النبطية أو جنوب مدينة صور، وإن كانت لا تزال دون المستوى الطبيعي الذي كانت عليه قبل الحرب».

وأكد أن «بلدات حداثا وبرعشيت وبيت ياحون ما زالت خالية من سكانها، نظراً لاستمرار وجود القوات الإسرائيلية على أطرافها، ومواصلة تنفيذ دوريات وتحركات عسكرية في محيطها، الأمر الذي يمنع الأهالي من العودة إليها بصورة آمنة».

وأضاف أن المشهد نفسه ينسحب على عدد من القرى المواجهة لمناطق الاحتلال في القطاع الأوسط، مثل حاريص وكفرا وصديقين؛ حيث لا تزال العودة محدودة جداً، كما ينطبق الأمر على قرى في القطاع الغربي، بينها المنصوري وزبقين، اللتان لا تزالان تسجلان نسب عودة متدنية، معتبراً أن هذه الصورة تكاد تشمل جميع القرى المحاذية للشريط الحدودي، والتي ما زالت تتأثر مباشرة بالوضع الأمني القائم.

في المقابل، أوضح المصدر أن «المناطق الأبعد عن حدود الخط الأصفر استعادت إلى حد كبير وتيرة الحياة الطبيعية، رغم تعرض عدد منها للقصف خلال الحرب».

وأشار إلى «أن قرى إقليم التفاح تشهد عودة طبيعية، إذ عاد إليها معظم السكان الذين بقيت منازلهم صالحة للسكن، كما تشهد بلدات العمق الواقعة شرق صور ضمن منطقة جنوب الليطاني، مثل البازورية ودير قانون وجويا، عودة شبه كاملة، مستفيدة من بُعدها عن الحدود بنحو 20 كيلومتراً، وهو ما جعلها أقل تأثراً بالمخاطر الأمنية المباشرة».

ورأى المصدر أن التفاوت في نسب العودة بين القرى الجنوبية يعكس «استمرار الانقسام الميداني بين مناطق ما زالت تخضع لتأثير مباشر للتحركات العسكرية الإسرائيلية، وأخرى استعادت قدراً من الاستقرار يسمح بعودة السكان وممارسة حياتهم اليومية».

العامل الأمني يحكم عودة الجنوبيين

وقال رئيس اتحاد بلديات جبل عامل، قاسم حمدان، لـ«الشرق الأوسط» إن «قرى الاتحاد تشهد عودة واسعة للسكان مقارنة بالبلدات الملاصقة للشريط الحدودي، موضحاً أن وادي السلوقي يُشكّل فاصلاً جعل العودة في بلدات المنطقة أكبر من تلك المسجلة في عدد من قرى قضاء النبطية؛ حيث لا تزال الأوضاع الأمنية تحدّ من عودة الأهالي، ولا سيما في النبطية الفوقا، والغندورية، وبرج قلاوية».

وأوضح أن نسب العودة تختلف باختلاف الوضع الأمني وحجم الدمار، مشيراً إلى أن «بعض البلدات سجلت عودة مرتفعة وصلت في بعضها إلى نحو 70 في المائة، فيما لم تتجاوز في قبريخا والغندورية 20 في المائة بسبب الأضرار الكبيرة». وأضاف أن «العودة إلى برعشيت وبيت ياحون لا تزال محدودة نتيجة الاعتبارات الأمنية».

وشدد حمدان على أن «العامل الأمني يبقى المحدد الأساسي لحركة العودة، فكلما ابتعدت البلدة عن مناطق الخطر ارتفعت نسبة عودة سكانها، فيما لا تزال البلدات المعرضة للاستهداف تشهد عودة خجولة».

عمال بناء يرممون شرفة أحد المباني التي دمّرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

قضاء صور... عودة شبه كاملة باستثناء القرى الحدودية

في قضاء صور، تبدو صورة العودة أكثر تقدماً، مع تسجيل معظم البلدات نسب عودة مرتفعة، فيما تبقى القرى المحاذية للمنطقة التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي خارج مسار العودة الكاملة.

وأكد نائب رئيس بلدية صور، علوان شرف الدين، لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم قرى القضاء شهدت عودة واسعة للسكان، باستثناء القرى المتاخمة للمنطقة التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث تحول الاعتبارات الأمنية وحجم الدمار دون عودة الأهالي بصورة كاملة.

وقال شرف الدين: «القرى المتاخمة للشريط المحتل، وفي مقدمها المنصوري ومجدل زون والقليلة، لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في العودة. ففي المنصوري، ما زالت العودة محدودة بسبب حجم الضرر الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية العمرانية، إضافة إلى وجود جزء من البلدة لا يزال ممنوعاً الوصول إليه لدواعٍ أمنية مرتبطة باستمرار التهديدات الإسرائيلية».

وأضاف: «أما مجدل زون فلا تزال العودة إليها غير ممكنة في الوقت الراهن، وكذلك الحال بالنسبة إلى القليلة، وذلك بسبب الواقع الأمني القائم وقربهما من المنطقة المحتلة، إذ يبقى العامل الأمني هو الأساس في اتخاذ قرار عودة السكان إلى هذه القرى».

وأشار إلى أن «بقية قرى قضاء صور شهدت عودة شبه كاملة، وقد عاد معظم الأهالي إلى بلداتهم، باستثناء أصحاب المنازل المدمرة الذين لا يزال تعذر إعادة إعمار منازلهم يحول دون عودتهم إليها».

وأوضح أن «حركة العودة في القرى البعيدة نسبياً عن خط المواجهة تسير بصورة طبيعية، ويمكن القول إن نسبة العائدين فيها تتراوح بين 80 و90 في المائة، فيما تبلغ في بعض البلدات نحو 90 في المائة، وهو ما يعكس رغبة الأهالي في العودة فور توفّر الحد الأدنى من مقومات الأمان». مشدّداً على أنّ «العامل الأمني يبقى المعيار الأول والحاسم في ملف العودة، إلى جانب حجم الضرار الذي أصاب الأبنية والممتلكات، ولا سيما في القرى الحدودية التي تعرضت لدمار كبير خلال الحرب».


رئيس الوزراء العراقي يزور واشنطن غداً

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

رئيس الوزراء العراقي يزور واشنطن غداً

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

قال حيدر العبودي المتحدث باسم الحكومة العراقية اليوم الأحد إن رئيس الوزراء علي الزيدي سيتوجه إلى واشنطن على رأس وفد رسمي غداً الاثنين بناء على دعوة رسمية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أضاف العبودي في مؤتمر صحافي: «التفاهمات التي ستوقع ستتضمن عدداً من مذكرات التفاهم في مجال النفط والغاز، حيث يستعد العراق لإدخال شركات أميركية مختلفة، والتي ستوفر زخماً لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط». وكغيره من الدول المنتجة للنفط، تضرر العراق بشدة جراء الحرب.

ويعتمد اقتصاد العراق بنحو 90 في المائة على إيرادات النفط ويمر الجزء الأكبر من نفطه الخام عبر مضيق هرمز.